الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ليس إحتجاجا بل بداية ثورة

سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)

2022 / 10 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


مزاعم المرشد الاعلى للنظام الايراني خامنئي، وکذلك مزاعم رئيس النظام رئيسي بخصوص إخماد الانتفاضة الجارية ضد النظام منذ مقتل الشابة مهسا أميني على يد مايسميه النظام زورا وکذبا بدوريات الارشاد، هذه المزاعم تثير الکثير من السخرية والتهکم خصوصا وإن الانتفاضة قد دخلت أسبوعها الثالث ولازالت مستمرة على الرغم من البطش الذي يمارسه النظام ضد المنتفضين والاعتقالات التعسفية واسعة النطاق، بل وإن دخول الطلبة الجامعيين للإنتفاضة هو الامر الذي أثار ذعر النظام الاستبدادي أکثر من أي شئ آخر وحتى إن قيامه بإعتقال الکثير من طلبة الجامعات على أمل إرعابهم وثنيهم عن التظاهر ضده لکن تلك الاعتقالات باتت تحفز الطلبة أکثر للتظاهر ضد النظام.
من الواضح جدا بأن النظام يشعر بمنتهى القلق وهو يسمع بأذنيه هتاف طلاب جامعة فردوسي في مدينة مشهد ضد النظام عندما هتفوا يوم الثلاثاء الماضي أثناء إضرابهم: "هذا لم يعد احتجاجا.. بل بداية ثورة"، الى جانب نزول العديد من الشبان والشابات إلى شوارع المدينة، مرددين هتافات ضد السلطة، وصارخين "المرأة، حياة، حرية"، و"الموت للدكتاتور" في إشارة الى خامنئي، بل وحتى إن زعيم منظمة مجاهدي خلق، مسعود رجوي، عندما وجه رسالة للطلبة فکإنه يذکر النظام الايراني ببداية الثورة ضد نظام الشاه عندما إستعرت أکثر بدخول الطلبة الجامعيين إليها لأنهم لعبوا دورا بالغ التأثير في التعجيل بإسقاط نظام الشاه، واليوم عندما يقول هٶلاء الطلبة بأن مايجري ليس إحتجاجا بل بداية ثورة فإن تلك حقيقة سوف يراها العالم بأجمعه بعيونه.
خامنئي الذي يحاول بشتى الطرق السيطرة على الاوضاع من دون جدوى ولاسيما عندما يلجأ لکذب مفضوح ويشبه هذه الانتفاضة الغاضبة بتظاهرات في بلدان أوربا الغربية، فتلك التظاهرات من أجل حقوق محدودة تتعلق بجوانب إقصادية أو إجتماعية وحتى إنها لاتتعرض للقمع ولايبطش بها کما يجري في إيران حيث إن الانتفاضة من أجل الحرية والتغيير وليس من أجل مسألة أو مسائل محدودة.
إستمرار الانتفاضة وعدم جدوى سياسة الحديد والنار التي لجأ إليها النظام الايراني يعيد الى الاذهان مافعله الشاه أيضا بنفس السياق ولکن ذلك لم يجدي نفعا إذ أن الانتفاضة کانت تتسع دائرتها أکثر فأکثر مع مرور الايام، وکما نرى فإن نفس السيناريو يتکرر وبصورة ملفتة للنظر مع ملاحظة إن هذا النظام يتمادى بل وحتى يبالغ في إجرائاته القمعية غيڕ إن الذي يلفت النظر أکثر هو إن عزم الشعب يزداد أکثر کلما بطش النظام أکثر بالمنتفضين.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - نفس النمط في كل البلاد الإسلامية
كامل النجار ( 2022 / 10 / 6 - 11:52 )
الأستاذة سعاد أحيي فيك روح المثابرة على الكتابة عن كفاح المرأة الإيرانية ضد قمع النظام الإسلامي المجرم الذي يتبع نفس القسوة والقتل ضد الشباب الثائرين ضده. الإسلام هو عدو المرأة الأول. نرى ذلك في كل البلاد التي حكمها نظام إسلامي. فمثلاً في السودان أنشأ الإخوان المسلمون ما يُسمى بشرطة النظام العام. هؤلاء كانوا يقتحمون الشقق الخاصة لضبط النساء في جلسات مع شباب أو زملاء عمل، وكانوا يجلدون هؤلاء النساء في الشوارع العامة ويصورون تلك المناظر وينشرونها لإرهاب النساء. ونفس الشيء نراه في أفغانستان حيث منعت الحكومة الإسلامية البنات من ارتياد المدارس والجامعات. وفي إيران نفسها نجد النظام قد أنشأ بيوت الدعارة للنساء الفقيرات بسبب العنوسة أو الترمل، وسماها كذباً بيوت العفة.. أما في العراق بعد سقوط صدام حسين واستلام رجال الدين الشيعة السلطة، نرى المرأة العراقية تباع في أسواق الدعارة في دبي وأبوظبي وحتى أوربا. رجال الدين الإسلامي أينما كانوا يخافون من المرأة ويعملون على قتلها وتحقيرها وسلب حقوقها.
تجياتي لك

اخر الافلام

.. ماذا قال لاعب البرازيل فينيسيوس جونيور عن مباراة منتخب بلاده


.. الشرطة في بيرو تعتقل الرئيس بيدرو كاستيو بعد قرار من البرلما




.. المميزات والقدرات .. ما هي قدرات ومميزات المسيرات الإيرانية؟


.. قمة بين الرئيس الصيني والعاهل السعودي في الرياض لبحث تعزيز ا




.. ما هي كمية البروتين التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات؟ | #الص