الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


اذا ما حضرت حكومة التوافق .. هل يغيب حراك التغيير ؟؟

علي عرمش شوكت

2022 / 10 / 14
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


ـ هل يمكننا الاكتفاء بالقول بان المطاف الاخير في اللوحة السياسية العراقية قد عكس اختلالاً في المعادلة السياسية، التي رسمتها انتفاضة تشرين مما يجعلنا نستسلم و نصاب بحالة التسمر.؟ ام ترغمنا الضرورة على تتبع اسباب وعوامل التقصير نعم التقصير الذي تجلى بكرم غير مبرر بالخروج من ساحة الصراع الحقيقية " البرلمان " ومنح الفرص والاستحقاقات المشروعة الى الطرف المقابل من دون مقابل يذكر. كأنها هبة سلطان بما لايملك. حيث كانت بمثابة " البلدوزر " لتعبيد الطريق امام حافلة التوافق والمحاصصة.
2 ـ صحيح من يضطر على التنازل وهو في حالة تنافس شديد، حينها لا يقوى على الاقرار او التصريح باسباب ضعفه، التي اجبرته على الخروج من حلبة الصراع. غير ان الامر لايكن مرهوناً به، انما يعود الى جمهوره والمراهنين عليه ايضاً ، الذين يطالبونه بالتفسير لهذه الهزيمة، التي لا يبان اثر لاسبابها لحد الان، نأمل ان نعرفها في وقت لاحق. واذا لم يفصح عنها ستدار له الظهور متوجهة للبحث عن بطل اخر، بغية تحقق مرادهم . وهنا تكمن الخسارة المرة لانها لا تقتصرعلى واقعة الخروج من الملعب. وانما الخروج من قلوب ومشاعر جماهيره.
3 ـ وانطلاقاً من القناعة المطلقة بان حركة قوى التغيير لابد ان تنتصر.. بقى التصور بسقوط منهج التوافق. معولاً على عدم قدرته لاجتياز قناطر عبور متعددة.. التي من غير الممكن عبورها بيسر طالما قوى التغيير غير معنية بشأنها، الامر الذي حدا بالبعض ان قنطرة عقد البرلمان غير ممكن عبورها. وان قنطرة عبور عملية انتخاب رئيس للجمهورية بعيدة المنال، كما وصل التصور بان قنطرة تشكيل الحكومة من غير الوارد اجتيازها. وكان الظن باستحالة تفكيك عقدة اتفاق الكرد على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية. في حين جرى انهائها بفعل تخلي الاطاريين عن التزاماتهم تجاه الاتحاد الوطني الكردستاني من خلال صفقة مع " البارتي ". ذلك الالزام الذي من دونه كان من المستحيل افشال التحالف الثلاثي في تشكيل الحكومة. فهو الذي كان عاملاً حاسماً في تشكيل الثلث المعطل. في مطلق الاحوال يعد النكث به من احابيل السياسية البراكماتية غير مقبولة.
4 ـ ان حراك التغيير لم و لن يغب حتى اذا غادر الشارع مؤقتاً . اذ ان مفاعيله في ديمومة متواصلة، ويتمتع بجهوزية جديرة بالاعتراض.. مازال يتأبط موعد للنزول الى الشارع في يوم الخامس والعشرين من هذا الشهر، مجدداً لمطالب الانتفاضة التشرينة، ولا ننسى الهبّة العاشورية الباسلة، وكذلك احتجاجاً حول اعادة تشكيل حكومة التوافق المرفوض شعبياً. كما اعدت قوى التغيير اجندة متكاملة لطرح البديل المنتظر ببرنامجه الشامل، مكرساً لحل الازمة العراقية، وايقاف الفوضى والخراب والفشل، بغية الحفاظ على بقية العراق المنهوب في اقل تقدير، واقامة نظام المواطنة والعدالة الاجتماعية. الذي سيكون كفيلاً باسترجاع سيادة البلد والشروع بالتنمية الاقتصادية والبشرية.
5 ـ ليس لنا كشعب عراقي مجروح الكرامة ومنهوب الثروات الوطنية، الا ان ندعم حراك التغيير باعتباره الحامل لمطالب الجماهير، والساعي الى العبور بسفينة الاغلبية الوطنية ، الى صوب الخلاص والاصلاح وتغييرالواقع المزري، الذي يعيشه شعبنا. هذا ما يؤكد ثبات الاهداف الوطنية، التي ليست مرهونة باشخاص او امزجة موسمية . ولا نغالي اذا ما قلنا انها ستدوم ما دامت حياة الشعب وعافية الوطن على كف عفريت، اذ انها تمخضت عن هذه الجحافل الشبابية الثائرة والباحثة عن{ وطن وحق وعدالة } لقد امسى وطننا فاقداً لقراره الذي هرّب الى خارج الحدود. ذلك مبعث تفاؤلنا رغم ميلان توازن القوى في السلطة ليس لصالح الشعب والوطن.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مئات المتظاهرين يغلقون شارعا مقابلا لوزارة الدفاع الإسرائيلي


.. ماكرون يدعو التيارات اليمينية واليسارية للتحالف معه




.. الشرطة الفرنسية تعتدي على محتجين ضد اليمين المتطرف بعد فوزه


.. غزة: ما موقف الفصائل الفلسطينية؟ • فرانس 24 / FRANCE 24




.. اليسار يتحد لمواجهة اليمين المتطرف في فرنسا.. وماكرون ينفي ا