الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أحب القصور الملكية

رائف أمير اسماعيل

2022 / 10 / 14
الادب والفن


أحب....
أحب وقفتها على ربوة، تنحدر تحتها مروج خضر، تحاذيها شوارع متسائلة .. عريضة مستقيمة رصاصية.
أحب ، قاعاتها الكبيرة ذوات السقوف العالية ، غرفها، الحمراء والزرقاء، وغرف النوم الذهبية.
أحب تماثيلها القصصية وانتيكاتها الفولكلورية، لوحات رسم رافائيل ورامبرانت وفيرمير، ورسوم الملكات الشخصية.
أحب حدائقها الغناء الفسيحة، اشجار القيقب الياباني و قرانيا فلوريدا ، مسابحها الصافية وبحيرات الأوز الصناعية .
أحب ليلها الهادئ المنسم ، زاوية سمائها بقرص قمرها الكبير، المرصعة بالنجوم الفضية .
أحب الملكة،تاجها الذهبي المرصع بالياقوت أو بالزمرد الباروكي العتيق، فستانها الجاكار القوطي، عرشها الفخم وجلستها الملكية.
أحب مشيتها على مهل، وقفتها المترفعة ، صوتها حين يصدر الأوامر بحزم ورقة، حركات يدها واناملها حين تكتب، وانزلاق قلمها المذهب على الورق الناعم.. جلساتها مع ضيوفها الكرام ، ابتساماتها الخجولة، ضحكاتها المحسوبة، جدول يومها الزاخر بالحيوية.
أحب.. تفخيمها بصاحبة الجلالة، انحناء الوزراء والخدم لها، وصيفتها حين ترافقها ، وصيفتها الأخرى حين تساعدها اللبس والتزين والتأنق، وحين يؤتى لها بمائة حذاء جميل ، تجربها بحركات أصابعها الناعمة، عندما تنزلق بداخلها قدمها البيضاء الطرية. أحب خصرها الأهيف حين تقيسه خياطتها ، ونظرات عينيها حين تتفحص لتختار حليها بكل روية.
أحب شرفتها العالية حين يملؤها قدها البهي، كأنها كوكب دري تواضع ونزل فأخذ ركنا يليق به ليحكي قصته السماوية.
أحب عزفها على آلة البيانو، فتنتشي لتكمل بعدها في مخدعها وعلى فراشها الحريري أحلامها الرومانسة.
قالت: أين أنا الفقيرة من كل هذا؟
قلت لها: أنت ملكتي، وانت كل هذا.
20/8/ 2022








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ذكرى رحيل المخرج الكبير حسن الإمام اليوم


.. ا?برزهم زوجة ويل سميت وسالي عبدالسلام.. مرض الثعلبة يصيب عد




.. بمعايير استخدمها الإغريق.. الممثل البريطاني ريج جان بيج أوسم


.. فرقة يمنية شعبية تقدم عرضا فلكلوريا من التراث اليمني الأصيل




.. ذات يوم .. فريد الأطرش يعود إلي القاهرة بعد 42 شهرا من الغي