الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ايرلندا..جزيرة الزمرد (6) الامم التي تكرم مبدعيها

عبد السلام الزغيبي

2022 / 11 / 18
السياحة والرحلات


العودة إلى وسط المدينة ..تُقاس حضارة الأمم بما أنتجته عقول أبنائها، وبما ساهموا به في ميادين العلم والمعرفة، ومن الدول التي تحترم الإسهامات الفريدة التي قدمها أدباء دفعوا بالتقدم

الاجتماعي والثقافي للبشرية إلى الأمام، ايرلندا الجنوبية وعاصمتها دبلن، التي تزخر بالكثير من التماثيل والمعالم التي سميت باسماء الكتاب والادباء لتخليدهم وتذكير الجيل الجديد بانجازاتهم.

جولتي في وسط المدينة اتاحت لي فرصة مشاهدة عدد كبير من التماثيل،منها، تمثال "جيمس جويس"الكاتب الايرلندي الأكثر شهرة،"جيمس جويس" الذي يوجد فى شارع نورث إيرل، المتفرع من

شارع أوكونيل، الشهير في مدينة دبلن .

كتب جويس بغزارة عن وطنه، وخاصة المدينة التى ولد فيها، ونصب التمثال عام 1990 من قبل النحات الأمريكى مارجورى فيتزجيبون، وهو يصور جويس فى حالة من الهدوء والراحة ينظر عبر

مدينته الحبيبة بقبعة منحرفة وساقاه متقاطعتان مائلا على عصا ويد واحدة فى جيبه.

وأشتهر جيمس جويس (1882- 1941) بين القراء فى العالم من خلال رائعته "عوليس" أو يوليسيس، التي نشرت للمرة الأولى على حلقات فى جريدة "ذا ليتل ريفيو" أو "The Little

Review" الأمريكية بين شهرى مارس 1918 وديسمبر 1920، ثم نشرته "سيلفيا بيتش" فى باريس فى كتاب صدر فى 2 فبراير 1922، وقد تصدرت الرواية سنة 1998 قائمة أفضل 100

رواية باللغة الإنجليزية فى القرن العشرين، وصنفتها مكتبة بوكلوبن العالمية ضمن أفضل 100 عمل أدبى على مر العصور.

وتدور احداث الرواية ، خلال يوم واحد فى حياة ليوبولد بلوم فى مدينة دبلن فى خط موازى لأحداث وشخصيات الالياذة والأوديسة رواية صعبة ومعقدة وأثارت جدل تاريخى كبير فى وقتها واعتبرت

بداية تيار الحداثة والوعى الأدبي، ويشير عنوان الرواية إلى أوديسيوس (الذى حُرف اسمه فى اللاتينية إلى يوليسيس (عوليس)، وهو بطل أوديسة هوميروس.

يبلغ طول رواية "عوليس" نحو 265 ألف كلمة، ويستخدم جويس فيها قاموسًا يصل إلى 30 ألف مفردة، (تشمل أسماء الأعلام وصيغ الجمع ومختلف تصريفات الأفعال)، وتنقسم إلى 18 حلقة.

وفي شارع سوفولك،وعلى بعد مسافة قصيرة من كلية ترينيتي وشارع جرافتون الشهير بوسط المدينة، شاهدت تمثال مولي مالون.. ومولي مالون عملت كبائعة أسماك وتوفيت في إحدى حالات

تفشي الكوليرا التي كانت تجتاح مدينة دبلن بانتظام.
كانت مولي مالون، شخصية شبه تاريخية وشبه أسطورية تم إحياء ذكراها في أغنية "كوكلس آند بلح البحر" ، وهي نشيد لدبلن.وبالإضافة إلى كونها معروفة وغنائها عالميًا ، أصبحت الأغنية

الشهيرة "كوكلس آند بلح البحر" نوعًا من النشيد غير الرسمي لمدينة دبلن. أصبحت بطلة الأغنية المأساوية مولي مالون واحدة من أكثر الرموز المألوفة للعاصمة، التي يحرص الجميع على

مشاهدتها.
كما شاهدت تمثال جيمس كونولي، وهو زعيم جمهوري واشتراكي أيرلندي،منصوبا خارج محطة سكة حديد، سميت بأسمه في دبلن.
وحُكم على كونولي بالإعدام رميًا بالرصاص لاشتراكه بثورة عيد الفصح المسلحة. ونُقل في 12 مايو عام 1916 إلى مستشفى "كيلمينهام" الملكي بواسطة سيارة إسعاف عسكرية، ثم نُقل منها إلى

السجن الذي أُعدم فيه. تم تكريمه وسميت بأسمه محطة كونولي، وهي إحدى محطتي السكك الحديدية الرئيسيتين في دبلن.
وفي شارع متفرع من جرافن ستريت في وسط دبلن، شاهدت تمثال" فيليب باريس لينوت" وهو مغنيً وكاتبً أغاني وموسيقيً إيرلنديً ، وعازف قيثارة..
وتوفي الفنان الأيرلندي بسبب قصور القلب والالتهاب الرئوي عن عمر يناهز 36 عامًا. حتى اليوم ، لا تزال لينوت ذكرى محبوبًا في عالم الروك. في عام 2005 ، تم بناء تمثال في ذاكرته في

شارع متفرع من جرافن ستريت في دبلن...
واثناء تجولي على طول طريق بيمبروك، بحي بولسبريدج، و هو حي راق من مدينة دبلن، شاهدت تمثال باتريك كافانا (21 أكتوبر 1904 - 30 نوفمبر 1967) كان شاعر وروائي ايرلندي. من

أشهر أعماله رواية تاري فلين ، والقصائد "على طريق راجلان " و "الجوع العظيم". وهو معروف برواياته عن الحياة الأيرلندية من خلال الإشارة إلى الحياة اليومية والمألوفة. من اقواله الخالدة:

"الفقر الحقيقي هو الافتقار إلى التنوير".
وعلى نهر ليفي..دبلن شاهدت كوبري صمويل بيكيت، الذي صمم على شكل القيثارة وهذه الآلة الموسيقية هي بمثابة شعار مهم في آيرلندا.
وصمويل بيكيت هو روائي وشاعر وكاتب مسرحي أيرلندي من أُدباء القرن العشرين، من أبرز أعماله “في انتظار غودو”، وقد حاز بيكيت في عام 1969 على جائزة نوبل للآداب.
ومن التماثيل الغريبة التي شاهدتها،و التي تتميز بها العاصمة الايرلندية دبلن، تماثيل تحكي قصة إحدى أعظم المآسي في تاريخ ايرلندا وهي “المجاعة الكبرى” المعروفة بـ"مجاعة البطاطس"

والتي وقعت في المدة الممتدة من 1845 إلى 1850.
وهي مجاعة تسببت في وفاةَ مليون إنسان وهجرة مليون آخر من أيرلندا فانخفضت نسبة السكان بحوالي 20%-25% في الجزيرة كان ثلث سكان أيرلندا يعتمد على أكل البطاطس في التغذية

بسبب الفقر، وفي أربعينيات القرن التاسع عشر أتلفت آفة زراعية تُسمى باللفحة المتأخرة محاصيل البطاطس في أنحاء أوروبا وكذلك تضررت أيرلندا ولكن بشكل كبير فتفاقمت فيها الخسائر

البشرية ويرجع ذلك إلى عدد من الأسباب الاقتصادية والسياسية والثقافية التي تظل محل جدل تاريخي، وفي أثناء هذه المجاعة استمر دفع الإيجارات والضرائب والتصدير، لقد غيرت هذه المجاعة

المشهد السكاني والسياسي والثقافي في أيرلندا إلى الأبد وأصبحت نقطة تاريخية فاصلة في تاريخها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بلينكن مصمم على التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسر


.. شبح الحرب يخيم على جبهة لبنان| #الظهيرة




.. ماهي وضعية النوم الخاصة بك؟| #الصباح


.. غارات إسرائيلية تستهدف كفركلا وميس الجبل جنوب لبنان| #الظهير




.. إسرائيل منعت أكثر من 225 ألف عامل فلسطيني من الوصول لأماكن ع