الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


سرى الحداد ومحاولاتها القصصية

بلقيس خالد

2022 / 11 / 23
الادب والفن


مشاركتي في الجلسة التي اقامتها مؤسسة أقلام الريادة الثقافية بالتعاون مع المكتبة المركزية العامة في البصرة.. احتفاء بالفنانة التشكيلية والقاصة (سرى الحداد). عصر السبت/ 19/ 11/ 2022
............................................
انطباع أول
الزنزانة البيضاء : علامات المحاولة القصصية
بلقيس خالد

البدايات صعبة ولذيذة، ومواجهة الجمهور ليست مبارزة بين شخصين
بل هي علاقة ودية معطرة بحب الأدب والمساهمة الادبية التي تنتظر التشجيع والترحيب والتعاون وهذا الكلام يخص المحتفى بها وكل من تحتفي بها مؤسسة أقلام الريادة الثقافية
قرأتُ محاولات سُرى القصصية. قرأتها بتأن وكررت القراءات لمحاولاتها فأطمئن قلبي وذاكرتي على مستقبل القصة والإبداع الذي تطمح له الاقلام اليافعة. القصص التي تكتبها الفنانة التشكيلية والقاصة سرى الحداد تستحق جلسة ً لنصغي لها
ولنحاور محاولاتها القصصية
وسيكون 19 تشرين الثاني 2022 يوما تاريخيا لها
من هذا المكان أطالبها بزيادة قراءاتها للكتب القصصية العربية والمترجمة وعليها التمعن في نصوصها كطالبة تدرس لتتفوق دائما.

******************
سأتوقف عند قصة (الزنزانة البيضاء) للقاصة سرى الحداد..

----------
(مضى على وجودي محشورٱ بغرفتي البيضاء البيضاوية واحد و عشرون يوما ، واليوم قد حان وقت خروجي منها .. لا يوجد في غرفتي باب ولا حتى نافذة ، إذن فعلي أن افتح بنفسي كوة في الجدار ، لأخرج إلى العالم ..!!)
هذه السطور الاربعة الأولى توحي لي أن محتجزا حان اطلاق سراحه.. لكن حين يحكي لنا المتكلم (إذن فعلي أن أفتح بنفسي كوة ً في الجدار، لأخرج إلى العالم) يلتبس الفهم لدي بسبب ما يقوله..
ثم حين يقول المتكلم
(وبمجرد أن صنعتها و مددت راسي خارجها حتى أحسست بالضوء الباهر يغمرني ويملأ عيوني ، واستنشقت رئتي الهواء بلهفة، وعرفت فوراً بأنني الآن قد ولدت ..!!
شاهدت أمي واقفة والفرح والسرور في عينيها ، وهي تشرف على خروجي للحياة بعد أن كسرت جدران زنزانتي، وكان يقف إلى جانبها ابي بقلنسوته الحمراء، و أرجله الصفراء، وكان يدور.. و يدور من حولنا وهو يصدر اصواتا اجهلها، ولكنني استشعر بالترحيب من لهجتها..). شعرتُ أنني أمام شخصية غير بشرية وان صاحبة النص بثت علامات لي كقارئة لتحسسني بذلك منها
زنزانتي البيضاء البيضوية.
(حاولت جاهدا أن أقف على ساقاي ، ولكنني كنت أسقط مراراً وتكراراً .. فلم تقوى سيقاني الرفيعة على حملي بعد).
(و فوجئت أن لي عدة أشقاء خرجوا مثلي لتوهم من زنزاناتهم البيضاء ، بعدما كسروا فيها فتحات ليخرجوا منها). هنا يقترب النص من فهم القارئ بلغة ٍ مرحة
(بعد أيام حملت لنا امي بفمها بعضا من الديدان ، كان ابي قد نبش التربة ليجلبها لنا، ولم استطع أيضا أن ابتلعها، فقد كنت ابحث عن بذور السمسم وبعض الحبوب لاني قادر على ابتلاعها ..) هنا يكتمل وضوح النص لي كقارئة وما بعد ذلك فالسطور المتبقية وظيفتها تصوير المشهد المألوف لدينا ولا بأس في ذلك كضرورة سردية لابد منها. أراني كقارئة تعاطفت ُ مع الجهد المبذول من الكاتبة سرى الحداد وهي تكتب هذه المحاولة القصصية لتتقرب خطوة خطوة من عالم القص الذي يرحب بها بشروطه عليها: بذل المزيد من المحاولات الجميلة التي ستجعلها ضمن المشهد القصصي النسوي في البصرة.





















مشاركتي في الجلسة التي اقامتها مؤسسة أقلام الريادة الثقافية بالتعاون مع المكتبة المركزية العامة في البصرة.. احتفاء بالفنانة التشكيلية والقاصة (سرى الحداد). عصر السبت/ 19/ 11/ 2022
............................................
انطباع أول
الزنزانة البيضاء : علامات المحاولة القصصية
بلقيس خالد

البدايات صعبة ولذيذة، ومواجهة الجمهور ليست مبارزة بين شخصين
بل هي علاقة ودية معطرة بحب الأدب والمساهمة الادبية التي تنتظر التشجيع والترحيب والتعاون وهذا الكلام يخص المحتفى بها وكل من تحتفي بها مؤسسة أقلام الريادة الثقافية
قرأتُ محاولات سُرى القصصية. قرأتها بتأن وكررت القراءات لمحاولاتها فأطمئن قلبي وذاكرتي على مستقبل القصة والإبداع الذي تطمح له الاقلام اليافعة. القصص التي تكتبها الفنانة التشكيلية والقاصة سرى الحداد تستحق جلسة ً لنصغي لها
ولنحاور محاولاتها القصصية
وسيكون 19 تشرين الثاني 2022 يوما تاريخيا لها
من هذا المكان أطالبها بزيادة قراءاتها للكتب القصصية العربية والمترجمة وعليها التمعن في نصوصها كطالبة تدرس لتتفوق دائما.

******************
سأتوقف عند قصة (الزنزانة البيضاء) للقاصة سرى الحداد..

----------
(مضى على وجودي محشورٱ بغرفتي البيضاء البيضاوية واحد و عشرون يوما ، واليوم قد حان وقت خروجي منها .. لا يوجد في غرفتي باب ولا حتى نافذة ، إذن فعلي أن افتح بنفسي كوة في الجدار ، لأخرج إلى العالم ..!!)
هذه السطور الاربعة الأولى توحي لي أن محتجزا حان اطلاق سراحه.. لكن حين يحكي لنا المتكلم (إذن فعلي أن أفتح بنفسي كوة ً في الجدار، لأخرج إلى العالم) يلتبس الفهم لدي بسبب ما يقوله..
ثم حين يقول المتكلم
(وبمجرد أن صنعتها و مددت راسي خارجها حتى أحسست بالضوء الباهر يغمرني ويملأ عيوني ، واستنشقت رئتي الهواء بلهفة، وعرفت فوراً بأنني الآن قد ولدت ..!!
شاهدت أمي واقفة والفرح والسرور في عينيها ، وهي تشرف على خروجي للحياة بعد أن كسرت جدران زنزانتي، وكان يقف إلى جانبها ابي بقلنسوته الحمراء، و أرجله الصفراء، وكان يدور.. و يدور من حولنا وهو يصدر اصواتا اجهلها، ولكنني استشعر بالترحيب من لهجتها..). شعرتُ أنني أمام شخصية غير بشرية وان صاحبة النص بثت علامات لي كقارئة لتحسسني بذلك منها
زنزانتي البيضاء البيضوية.
(حاولت جاهدا أن أقف على ساقاي ، ولكنني كنت أسقط مراراً وتكراراً .. فلم تقوى سيقاني الرفيعة على حملي بعد).
(و فوجئت أن لي عدة أشقاء خرجوا مثلي لتوهم من زنزاناتهم البيضاء ، بعدما كسروا فيها فتحات ليخرجوا منها). هنا يقترب النص من فهم القارئ بلغة ٍ مرحة
(بعد أيام حملت لنا امي بفمها بعضا من الديدان ، كان ابي قد نبش التربة ليجلبها لنا، ولم استطع أيضا أن ابتلعها، فقد كنت ابحث عن بذور السمسم وبعض الحبوب لاني قادر على ابتلاعها ..) هنا يكتمل وضوح النص لي كقارئة وما بعد ذلك فالسطور المتبقية وظيفتها تصوير المشهد المألوف لدينا ولا بأس في ذلك كضرورة سردية لابد منها. أراني كقارئة تعاطفت ُ مع الجهد المبذول من الكاتبة سرى الحداد وهي تكتب هذه المحاولة القصصية لتتقرب خطوة خطوة من عالم القص الذي يرحب بها بشروطه عليها: بذل المزيد من المحاولات الجميلة التي ستجعلها ضمن المشهد القصصي النسوي في البصرة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة أخيرة - سر تغيير اسم الفنانة فيدرا إلى -فرح-.. وإيه اسم


.. كلمة أخيرة - عاكسني حبينا بعض واتجوزنا.. قصة حب الفنانة فيدر




.. كلمة أخيرة - الفنانة فيدرا اتحولت من دراسة الطب للفن.. شاهد


.. الفنانة فيدرا خدت الفنان سامح الباجوري من الفنانة دينا؟.. في




.. الفنانة فيدرا: بمشي في الشارع زي الشاويش عطية.. وشخصيتي الحق