الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل هذه اول مرة تبيعنا؟

عماد علي

2022 / 11 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


بعدما بان الامر و استوضحت بدايات اتفاقات امريكية تر كية روسية و ثمة تقارب واضح و تنسيق مشترك وتوحيد وجهات نظر قد حصل بين الجهات، اخيرا يعلن قسد بان واشنطن تبيع الكرد في هذه المرحلة الخطرة و كانه امر امر مستغرب، فهل من المعقول ان يعلن ذلك كاتب متواضع مثلي اكثر من مرة قبل اشهر و يعلن بان امريكا هي الدولة الراسمالية التي لن تبيع الكرد لمجرد مصلحة صغيرة فقط بل تبيع نفسها و كرامتها ايضا، على الرغم من انها لم تعترف بالشرف و الكرامة و الغيرة و الشهامة و اي سمة اجتماعية نحن نهتم بها و نعتبرها و لها قيمة عندنا في سياساتها .
من جانبه يؤكد اردوغان قرب العملية العسكرية البرية في شمال سوريا و لا يستبعد حوارا او حتى تنازلا مخذولا كما عاهدناه للاسد و اسرائيل من قبله، لمجرد تحفظهم عن اي رد فعل لما يامله اردوغان وينوي الغور فيه دون هوادة .
ليس بعجيب من اننا لم نسمع الا رد فعل خجول ازاء ما ينوي اردوغان من العملية العسكرية المرتقبة من قبل امريكا ، بل من الطبيعي ان نراها تخرس في مواقفها و مكانها كما نعرفها جيدا.
لا نعيد القصص العديدة الفصول مما تلقيناه نحن منه، و من الخذلان و الخجل و المرارة على ايدي هذه الدولة العاهرة تاريخيا، و نعيشه من نتيحة المواقف المخجلة لها منذ ثورة ايلول لحد الساعة.
ان الغارات المكثفة على المواقع المدنية و النفطية قبل العسكرية رسالة مباشرة من تركيا الى امريكا و دون ان تتلقى ردا حاسما و قويا، و لايبدو حتى في الافق بيان اي اعتراض مهما كان حجمه من قبلها، و هذا ما يدفع اردوغان الى الغور قي مستنقع الهجوم الناوي البدا في اواره و هو لا يعلم بانه يبدا بها دون ان يتمكن من انهائها و لا يمكن ان ينقض على الشرفاء المدافعين عن ارضهم و عرضهم كما يقول بل سينكسر انفه مرغما كما حدث من قبل.
اننا هنا نعيد الى الاذهان مواقف و دور امريكا فيما يجري في المنطقة بشكل عام و مباشر و الجميع غير مستغرب بمواقفها، بل ان اي موقف للكورد ازاء سياسات الدولة الراسمالية المارقة ليس الا توجه اجباري تفرضه المعادلات السياسية و مؤثرات ما يجري في المنطقة بما فيه حرب الروسية الاوكرانية و ما يحدث داخل ايران.
لم يبق لنا الا ان نقول لقد كان الكورد وحيدون منذ الازل و لازالوا ، فصدق من قال لم يكن لديهم صديق الا الجبال، و لكن لا نبالغ ان قلنا فاننا له و للمواقف الصعبة و للتضحية كما يعلم الجميع، فنحن ننتظر الارهابي الذي يتهم الكورد بالارهابيين، و سوف يتلقى ضربة لن ينساها ابد الدهر بعدما ينكسر انفه في وحل ما يقع نفسه فيه، و من ثم يعلم من هو الارهابي و من هو المسالم الذي يدافع عن ارضه و عرضه، و لم يبق لامريكا سوى الخذلان و التاريخ المشين.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سكان خيرسون بين القصف الروسي المستمر وانعدام الخدمات الأساسي


.. فصل الشتاء في أوكرانيا بدأ بفرض إيقاعه على طرفي الحرب




.. تركيا.. إلى ماذا ستؤول عملية “المخلب السيف” بشمال سوريا؟


.. الشرطة الصومالية تعلن سيطرتها على هجوم الفندق في مقديشو




.. الرئيس الأوكراني: روسيا تحاول استخدام البرد سلاحا في الحرب