الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل تركيا وإيران تقبل بالإلتزامات المشتركة لجميع دول حوضي دجلة والفرات،على مبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة..؟

رمضان حمزة محمد
باحث

2022 / 11 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


استخدامات المياه كمورد قيٍم يتطلب نهجًا سريعًا ومتعدد التخصصات وتعاونيًا بين جميع الدول التي تشترك في حوضي نهري دجلة والفرات، وهنا يجب أن يكون الحديث على مبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة
اي حول "تقاسم المنافع" بين دول المنبع ودول المصب، وليس "تقاسم الأضرار" مع تحرك بشكل عاجل من قبل صانعي السياسات لتمكين الارتقاء بالتنمية والتطوير في العراق وليخرج البلد من الحالة الهامشية الى دولة مؤسسات ومنها هنا أصبح لزاماً على العراق التحرك في بحث الملف المائي الشائك مع تركيا وايران لأنه في ملف الأنهار الدولية المشتركة للعراق مع تركيا وايران .. يتبادر بعض الأسئلة الى الذهن ومنها، هل يكون الحل ودياً ويتدارك فيها حسن الجوار، أو أن يتقدم العراق بمبادرة عقلانية فحواها الحكمة لبيان إمكانيات ميزان العراق التجاري التي تصب في مصلحة الدولتين، وباتجاه واحد دون اية فوائد تذكر للعراق سوى استهلاك منتوجاتهم على إختلف انواعها والعمل على الحد من أستغلال العراق كحديقة خلفية لمنتوجاتهم وشركاتهم لالتماس العدالة والإنصاف في تقاسم المياه والمنافع من هذه الانهار، وكما تنص عليه القوانين المرعية لتقاسم المياه الدولية بين الدول التي تتشارك بالمياه الدولية، لاعادة التوازن الى الميزان التجاري العراقي أو تنتظر ﺳﻌﺔ العقل ﻭﺣﺴﻦ التصرف من تركيا وايران رغم ما أصاب ويصيب العراق من ازمات وكوارث بيئية. أو اللجوء الى المحافل الدولية والمحاكم المختصة لنيل حقوقها المسلوبة، ام إستمرار الشكوك والنزعة الى الصراع ألتي تساهم في قطع أواصر تقاطع المصالح الاستراتيجية للدولتين مع العراق؟
يمكن للتحديات التي فرضتها تركيا وايران على العراق بخصوص تقليل وقطع المياه في الانهار الدولية المشتركة الى العراق أن تكون توجيهًا جيدًا للحكومة العراقية للتخطيط للمستقبل. ويتم ذلك بتغير ممارسات الإدارة القائمة على وفرة المياه التي اعتاد عليها العراق في القرن المنصرم، وفي ظل التغيرات الهيدرولوجية المتوقعة ولغرض تجنب الأحداث الكارثية والسيطرة على الوضع. لذا يتطلب وضع استراتيجيات التكيف للحفاظ على التدفق المستدام للمياه السطحية المتوفرة ضمن خطط واستراتيجيات متكاملة لكل من جوانب العرض والطلب. والبدء بتحسين كفاءة استخدام المياه، وإعادة تدوير المياه ، وتجميع المياه وخاصة مياه السيول وتشجيع تقانات حصاد المياه، والحفاظ على المياه بالترشيد، وقياس المياه للمزراعين حسب نوع الأراضي ونوعية المحصول، ويعتبر ذلك من أساسيات الإدارة المتكاملة لموارد المياه ، مع الاستخدام الموسع للحوافز الاقتصادية للمزارعين ، وتوفير استراتيجيات إطارية للتكيف في النظم الإدارية ، والاجتماعية والاقتصادية بحيث تكون المناهج متكاملة على مستويات مناسبة لتكون فعالة في الممارسة والتطبيق وبالتالي لتوفير حلول بيئية شاملة. كون هذه الإستراتيجيات ستقلل من تأثير ضغوط التكيف مع تغير المناخ.ايضاً.
لأنه لا يرى بان باب المفاوضات بشأن المياه الدولية المشتركة مع تركيا وإيران بات مفتوحاً، حتى مع تركيا لا بصيص من الأمل لإجراء ولو محادثات ثنائية لبحث الملف المائي بين الدولتين، أوعلى الأقل إلزام إيران بالقبول الجلوس على مائدة المفاوضات مع العراق. والسبب كما نرى هو أن بحث الملف المائي يبقى رهناً بديناميكية ما يحصل في الداخل سواء في العراق أو في كلٍ من تركيا وإيران أيضاً، لأن دول المنبع لا تعمل أصلاً في هذا المسار ، بل تنتظر من العراق لتغيير ادائه واسلوبه في الزراعة والري واستخدامات المياه الأخرى . ولا شيء يبدو واضحاً في الأفق راهناً ، وإن كانت الأمطار الأخيرة قد قللت من اهمية وفائدة من الإصلاحات الداخلية ، وبشكل غير مباشر بدأت تتفاعل نتائج هذه الأمطار مع السياسة العامة للدولة ..ولكن مهما كانت نسبة الهطول المطري ، يفترض ان تبقى اسس استراتحية الدولة للسعي لضمان حقوقها المائية من تركيا وإيران فاعلة ولا تعتمد على المواسم الجافة والرطبة..؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أردوغان: لدينا حق مشروع في الدفاع عن أمننا خارج الحدود


.. نشرة الصباح | إيران.. استدعاء إصلاحيين بـ -تهم التحريض-




.. الصومال.. انفجارات تستهدف مسؤولين في الحكومة والبرلمان قرب ا


.. اللواء فايز الدويري يوضح إمكانية تنفيذ العملية العسكرية التر




.. أردوغان يعلن عن اجتماع تركي مصري على مستوى الوزراء ويرجح تحس