الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ملاعب الحرب 2

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2022 / 12 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


نواصل في هذا الفصل البحث في مسألة الحرب بأدوات عادية ، بسيطة ، هي في متناولنا جميعا أو أن باستطاعة واحدنا الحصول عليها . فهذه المسألة تهمنا إلى أبعد الحدود كونها طبعت بطابعها بوجه خاص ، الحياة المجتمعية و السياسية في البلاد السورية و بلاد ما بين النهرين منذ نهاية الحرب العالمية الأولى و إلى الآن . من البديهي أن المقصود هنا هي القضية الفلسطينية و المأزق الخانق لذي أوقعت فيه هذه الأخيرة شعوب المنطقة العربية من أقصاها إلى أقصاها ، دليلا على أن أبعادها الحقيقية تتعدى جغرافية فلسطين .

لا نجازف بالكلام أن الولايات المتحدة الأميركية تتبني ما يمكننا نعته بالمشروع الإستعماري الصهيوني ، هذا يتضح دون لَبْس في السياسات الأميركية المتبعة في المنطقة العربية ، التي تعكس رابطة و ثيقة بين الولايات المتحدة من جهة ودولة إسرائيل من جهة ثانية ، إلى حد أن بعض المحللين يذهبون إلى القول بان هذه الأخيرة هي في الواقع توأم لإسرائيل ثانية ، تتساوى معها في عدد السكان ، كائنة في الولايات المتحدة نفسها .

لن نطيل في هذا الموضوع فنحن لسنا بصدده ، نكتفي بالإشارة إلى معطى غريب إلى درجة الإدهاش ، فحواه أن دولة أسرائيل اعتادت بين الفينة و الفينة ، على شن حرب ضد الدول العربية المحيطة بفلسطين ، بدعم معسكر الدول الغربية ، في حين أن أنظمة الحكم في الدول العربية ترضخ بشكل من الأشكال للولايات المتحدة الأميركية ألتي تقود ذلك المعسكر و ترسم خطته . بكلام آخر نحن حيال حالة إنكار عبثية ،تتمثل بالولاء لأميركا و العدواة اللفظية لإسرائيل .

ننتقل بعد هذه التوطئة إلى الحرب في أوكرانيا ، كونها ذات صلة في أغلب الظن بالحروب التي اشتعلت في العقود الزمنية الأخيرة ، في بلدان العرب ، بدءا من الجزائر والعراق و لم تخمد نيرانها بعد . لنقول أن ما يجري على الساحة الأوكرانية ، هي في الواقع حرب على روسيا ، فا لحرب على هذه الأخيرة تحتاج إلى ساحة ثالثة ، لان مهاجمتها مباشره مستحيلة كونها دولة نووية . المعلوم أن الدول النووية تتقابل عسكريا ، في ساحة ثالثة تتجسد فيها نتيحة المباريات . ربحا أو خسارة أو تعادلا .

السؤال هنا يتعلق بمصلحة سكان البلاد التي تجري فيها المباريات المشار إليها، ما هو دورهم فيها و هل يملكون حق قبول أو رفض استقبال الفرق التي ترسلها الدولتان النوويتان للإحتراب فيما بينهما . فمن البديهي في هذا السياق أن المسألة تتطلب النظر في العلاقة التي تربط سكان هذه البلاد ، أو بالأحرى دولتهم و نظام الحكم فيها ، بالدولتين النوويتين المتحاربتين ، تبعية أو استقلالا ، هذا من جهة أما من جهة ثانية فإن هذا كله يقودنا إلى التفكر في موضوع الدولة في البلاد عندما يكون وجودها مهددا من قبل دولة نووية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ضابط روسي هرب من بلاده لرفض القتال بأوكرانيا يتحدث لـCNN عن


.. جهود حكومية في الجزائر لمضاعفة زراعة القمح بهدف الوصول للاكت




.. شاهد| دمار في مبنى سكني في دونيتسك جراء تعرضه لقصف أوكراني


.. تطورات ميدانية.. القوات الأوكرانية تقصف 7 أحياء سكنية بـ 150




.. النظام السوري يصادر مساكن المهجرين بدعوى عدم سداد الأقساط