الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


اخطبوط الفساد الإداري في العراق وآثاره المأساوية

فلاح أمين الرهيمي

2022 / 12 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


الفساد الإداري في العراق شبكة من الأذرع واسعة وكبيرة منتشرة في جميع زوايا الجهاز الوظيفي على مدى عشرون عاماً من الحكم فشمل كل صغيرة وكبيرة (فساد التعامل في العملة العراقية فساد في تهريب النفط فساد في المنافذ الحدودية فساد في تنفيذ المشاريع والمؤسسات الحكومية فساد في الاستحواذ على أملاك الدولة فساد في تجهيزات المواد الغذائية للسجون والجيش فساد في الكابينة الوزارية فساد في دوائر الدولة فساد في التعيينات الوظيفية وغيرها وغيرها).
العراق أصبح حسب الاحصائيات الدولية الأكبر والأوسع رداءة وتأخر وانتهاك لحقوق الإنسان واختراق الأسس الديمقراطية والتربية والتعليم والفساد الإداري وغيرها وأصبحت الدول في العالم تحذر مواطنيها من زيارة العراق نتيجة الفوضى السياسية وانفلات السلاح والمافيات والجريمة المنظمة والنهب والابتزاز.
إن الفساد الإداري وهذه الأعمال والتصرفات مرتبطة بشكل وثيق وأساسي ومحمياً من القوى السياسية والمطلوب للقضاء على هذه الظاهرة والتخلص منها هو تهديم وتحطيم القاعدة السياسية التي تدعم وتساند هذه الأعمال المدمرة والمخزية وليس عن طريق تبديل الوجوه التخديرية والترقيدية.
إذن ... إن العراق وطن وشعب يحتاج إلى قوى واعية ومدركة وتمتاز بالكفاءة والنزاهة والأيدي البيضاء النظيفة ذات المعرفة والمقدرة حتى تستطيع إنقاذ العراق وطن وشعب من كبوته وسمعته السيئة في العالم والانتقال به إلى مصافي الدول المحترمة والمتحضرة والمتقدمة والمتطورة وليس من حكومة سببت بهذه الكارثة.
إن السلبيات المتراكمة من خلال مرحلة الحكم الفاسد التي استمرت عشرون عاماً أصبح مرض عضال لا يمكن علاجه بالصدمات وتبديل الوجوه وإنما يحتاج إلى إجراء عملية كبرى تستأصل وتزيل من جسم العراق جميع الأعضاء المصابة بالمرض المزمن الفتاك.
إن فاقد الشيء لا يعطيه وهذا يعني أن من مارس هذه الأعمال وأشرف عليها ونفذها ونال وحصل المناصب والمكاسب والمصالح لا يمكن التنازل عنها وعدم المحافظة عليها عن طريق الرغبات والتمنيات والتخدير والترقيد والأقوال والوعود وإنما عن طريق إزاحة هذه القوى التي جثمت على صدور الشعب العراقي عشرون عاماً ويجب استبدالها بعناصر وقوى تحمل راية الإصلاح والتغيير صدقاً وإيمانا بالعراق وطن وشعب ولذلك المطلوب من القوى الحية والوطنية والتقدمية والديمقراطية عدم انخداعها وتخديرها وقناعتها بالإصلاحات الصورية الفضفاضة التي تقوم بها وزارة من صنيعة وعمل من سبب للعراق وطن وشعب هذه الكارثة التي تجثم على صدور العراقيين ومن خلال هذه الصورة المأساوية إن العراق وطن وشعب يحتاج حكومة تزيح عن صدور العراقيين هذه الكارثة (هذه الغمة عن هذه الأمة) وليس حكومة صنعتها وكونتها المحاصصة الطائفية والتوافقية والمحسوبية والمنسوبية ... حكومة يشتري فيها الوزير منصبه بخمسة ملايين دولار حسب ما كشفه الأستاذ محمد علاوي في برنامج لعبة الكراسي من قناة الشرقية نيوز.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فلسطين وإسرائيل.. توترات ترفع حالة التأهب | #غرفة_الأخبار


.. حرب أوكرانيا.. روسيا والزحف الميداني الاستباقي | #غرفة_الأخب




.. روسيا وأوكرانيا.. حرب الأسلحة المضادة | #غرفة_الأخبار


.. إيطاليا وليبيا.. موسم الهجرة الإيطالية إلى الجنوب | #غرفة_ال




.. صمت انتخابي في تونس قبيل بدء الدورة الثانية من الانتخابات ال