الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الهاشمية السياسية - ملاحظات على ما ورد في الحلقتين 1-3

قادري أحمد حيدر

2022 / 12 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


"الهاشمية السياسية"
ملاحظات على ما ورد في الحلقتين.



(١٣)



* ملاحظات على الحلقة الأولى :





قبل البدء:

من المهم الإشارة هنا إلى أن ردي أو ملاحظاتي لن تنحصر في كونها رداً على ماجاء في الحلقتين، بل إنه سيمتد ويتوسع،كما كان في ردي الذي تضمنته الحلقات الخمس الأسبق، والسابقة، رد يتحرك في اتجاه تقديم ملاحظات نقدية عامة على مايجري على الأرض من محاولات أيديولوجية، وسياسية جدية لتثبيت وترسيم واقع سياسي وسلطوي(سلطة), .. واقع فكري وثقافي وتعليمي آخر، هو تأسيس جديد ل"هاشمية سياسية معاصرة"، وذلك الواقع وحده يكفي ليكون نافذة واقعية للحوار مع من يخطئ القول: بصوابية مصطلح، "الهاشمية السياسية" ،، دون أن يقدم بديله الإصطلاحي الذي يعكس صورة، ورؤية لما هو جارٍ على الأرض في الراهن وتاريخياً، وهذا في تقديري مايجعل لما يكتب في هذا الاتجاه، واقعاً إضافياً للاستمرار في الحوار لإيضاح الفكرة والقضية ،لأنها غدت اليوم قضية تتصل بحاضر ومستقبل كل البلاد، وقد يكون لعيبان وماكتبه كل الفضل في تحفيزي للاستمرار في هذه القراءة/الكتابة الحوارية.

أي أن مااكتبه ليس في الحقيقة والواقع رداً على العزيز/عيبان بل رفضاً ونقداً لواقع سياسي مدمر يتشكل ويتأسس أمامنا في جزء من الوطن ،بل وفي كل البلاد، وقد يكون مدخلاً لصناعة مجتمع، وبلاد قد تدخلنا لنعيش مرحلة،أو حالة انقسامية وتفكيكية مدمرة على الصُّعدة كافة .
حالة انقسامية يصعب ايقافها عند حد إذا ما استمر الحال على ما هو عليه، حفاظاً على استمرارية الكيان الثقافي والحضاري لنا كيمنيين، تنفيذاً لمشاريع خارجية: رجعية، وإقليمية واستعمارية دولية.






لو لم يكن في الحلقتين الأولى، والثانية، التي نشرها العزيز/ عيبان، ما يستدعي ضرورة الرد والتعقيب والتوضيح لما تجشمت عناء هذا الرد على ما ورد في الحلقتين المشار إليهما؛ وجميعها – الحلقات- تصب في اتجاه الدفاع عن رأيه، في خطأ القول بمصطلح "الهاشمية السياسية"، ضد من يقولون، بصوابية القول: بمصطلح "الهاشمية السياسية". وهي الفكرة والقضية المركزية والمحورية التي قام وبني على أساسها فكرة الحوار كله، ذلك أنها فكرة وقضية متصلة بالفكر وبالسياسة وبالاجتماع والتاريخ، وليست حالة أو ظاهرة عابرة، يمكن المرور عليها مرور الكرام.

وكل ما جاء في متن ومضمون التعقيبات، والحلقتين، هو محاولة لتأكيد ما سبق أن كتبه العزيز عيبان، حول خطأ القول: بمصطلح "الهاشمية السياسية"، وهو ما سنقف أمامه في كل حلقة على حدة.

وستكون الحلقة الأولى، هي وقفتنا الأولى مع ما جاء فيها، والتي ستتوزع على ثلاث فقرات، (حلقات) ، والعبور من خلالها لملامسة ما يحصل في الراهن السياسي ، وذلك بيت القصيد.

بداية، أعجبني تأكيد العزيز/ عيبان في الحلقة الأولى، في تسديده أو تأكيده على المعنى الوطني العام للقضية اليمنية، على أن ذلك التأكيد على المعنى العام المجرد، لا معنى له، أو أن القول به وحده، ومجرداً لا يكفي، فهو في هذا السياق من الكلام والكتابة يتحول إلى مجرد كلام عام لا يدل على شيء واقعي ملموس، له صلة بما يجري على الأرض، في الوقت الذي يتم فيه تسفيه وتفكيك، بل وتدمير يومي للمعنى الوطني العام لنا كيمنيين من مختلف المكونات المأزومة، (المليشيات), في صورة ما هو ملموس في واقع الممارسة السياسية اليومية، أي ما يمارس ضد كل المعنى الوطني، "الهوية الوطنية"، وضد الذاكرة الثقافية والوطنية التاريخية لنا جميعاً، وهو ما يستدعي ويتطلب كتابة فكرية/ سياسية واقعية نقدية تفصيلية تلامس كل ما يجري على الأرض، من مساس وتدمير لكل المعنى الثقافي الوطني، كتابة مؤصلة ومؤكدة لذلك المعنى في الواقع، وفي الكتابة، أي لمعنى القضية الوطنية اليمنية الجامعة، وبالنتيجة، للهوية الوطنية اليمنية، لأنني كما أشرت في الحلقة الخامسة من الردود السابقة، أن مواجهة خطاب "الهاشمية السياسية"، بنفس القوة، وبذات الاتجاه ومن ذات المنطلق من الكتابة إنما يعكس "أزمة في الرؤية (التفكير السياسي) وفي الموقف (الممارسة)، هي من بعض وجوهها وجوانبها استمراراً وامتداداً لأزمة الواقع، وأزمة الفكر، ولأزمة الحركة السياسية الديمقراطية في صورتها الكالحة"، وبالنتيجة تعبير عن "أزمة البديل"، أي أننا حقيقة نقف أمام أزمة ماثلة في اضطراب وتشوش في بوصلة الرؤية، وبالنتيجة أزمة في الهوية الوطنية، وهناك من يحاول عابثاً إعادة تشكيلها بصورة عبثية واعتباطية مدمرة للمعنى الوطني في سياقه التقدمي والإنساني.

إن ما نعيشه اليوم في واقع التداعيات السياسية، والأيديولوجية والعسكرية التي تطال الكيان الثقافي والحضاري اليمني هي في تقديري، الأخطر في كل تاريخ اليمن القديم، والإسلامي والحديث، والمعاصر، بعدها قد تصبح العودة إلى ما كان قبل عدة عقود من الزمان تحتاج إلى عقود طويلة، إن لم يكُ أكثر، وإلى جهود مضنية، وتكلفه بشرية وإنسانية يصعب تصور احتمالها على الحاضر، وكل المستقبل، ومن هنا أرى أن تسديد عيبان على المعنى الوطني في الخطاب العام المجرد وحده في عدة كلمات، أو في جملة اعتراضية قصيرة، لا يكفي، وحتى لا يتحول ذلك التسديد إلى مجرد شعار بلا معنى، تسديد أو خطاب يجب أن يعبأ بالمضمون الفكري والسياسي النقدي الواقعي الذي يؤكد معناه، ويعطيه قوة وديمومة استمرارية تقدمية في مواجهة المشاريع ما قبل الوطنية المنتشرة في البلاد ضمن ترتيبات اقليمية واستعمارية (دولية)؛ يراد منها إعادة تقسيم اليمن، على هوى ومزاج ومصالح قوى خارجية، رجعية (عربية) واستعمارية، تعلن عن نفسها أمامنا بكل وقاحة، وبكل صلف وبدائية تخلف الرجعية، وعدوانيتها التي لم تتوقف ضد بلادنا من قبل قيام الثورة، وبعد قيامها أكثر، وإلى اليوم واللحظة.

كنت أتمنى أن لا يحشد العزيز/ عيبان معارفه في الردود على مقالات سياسية، أساسها ودافعها السياسي والواقعي الدفاع عن الهوية الوطنية اليمنية، ورفضاً لممارسات قائمة على الأرض، وليست متصورة في خيالات الذهن المجرد، لأن معركته الحقيقية ليست هنا، هي في مكان آخر، فعلى الأقل هو بدعوته للمعنى الوطني العام، وللحفاظ على الهوية الوطنية اليمنية في عمقها التقدمي والإنساني التاريخي، يلتقي مع العديد منهم – على الأقل – عند هذه القضية والنقطة، بصرف النظر عن منهج القراءة والتحليل، وزاوية الانطلاق الفكرية: إسلامية، أو وطنية عامة (شعبوية)، أو قومية، أو يسارية/ اشتراكية، أي بصرف النظر عن منهج البحث والتحليل، وبصرف النظر كذلك، عن أدوات ووسائل وطرائق التعبير المختلفة في الوصول إلى تلك النتيجة، المهم أن تكون وسائل مدنية ثقافية سلمية، لغايات نبيلة، كما يطمح إلى ذلك الجميع، وأنا هنا لا أطلب منه – عيبان - التماهي مع كل تلك الرؤى كيفما اتفق ، ولا التخلي عن رؤيته الأيديولوجية الخاصة، ولكن عدم القطع في التواصل مع الجميع، بما يحقق هدفاً ثقافياً وطنياً استراتيجياً؛ هو الحفاظ على الكيان الثقافي والحضاري للبلاد/ لليمن مما يتهدده من أكثر من جهة وطرف في الداخل وفي الإقليم، وإلى ما هو أبعد من ذلك. نحن اليوم بحاجة إلى ما يوسع ويعمق دائرة المعنى الواسع والعميق للهوية الوطنية اليمنية، والتخفيف من حدة الأزمة السياسية القائمة، لما يجمع ولا يفرق أكثر، خطاب يقودنا إلى أن نتفهم بعضنا بعضاً بعمق أكثر لتجاوز الأزمة الوطنية في طابعها الوجودي المحدق بالجميع، بدون استثناء.
والبداية في تقديري أن الاختلاف حول خطأ ، أو صواب مصطلح "الهاشمية السياسية" الدائر والجاري الحوار حوله اليوم، يجب أن يتحول إلى سؤال حواري وطني عام، حوار يجب أن يشارك فيه الجميع من مختلف الاتجاهات والمشارب والرؤى، سياسيين، ومثقفين، و باحثين متخصصين، وحتى أحزاب لأن مثل هذا الحوار، يدخل في صميم دورهم، ومهامهم الوطنية والتاريخية، ذلك أنه سؤال يتصل ويتعلق بمستقبل كل اليمن، حريته وسيادته واستقلاله وديمقراطيتة، ومواطنيته، ومستقبل دولته المدنية المنشودة، الحوار الجاري قد يتراءى للبعض وتحديداً للناظر إليه من بعيد، ومن زوايا ضيقة، أنه حوار نظري، فكري وثقافي وسياسي عام، "نخبوي"، ومجرد على أنه في الحقيقة والواقع، سؤال يتصل بالقضايا المصيرية والوجودية لنا في الحاضر، وبكل المستقبل، هذا لمن أراد ان يعي معنى هذا السجال النظري والفكري والثقافي والسياسي.

إن محاولة العزيز/ عيبان دحض ورفض مصطلح "الهاشمية السياسية"، - وهذا حقه - بالقول: بأن الصراع، أو التدافع السياسي كان في تاريخ اليمن يعتمد على القوة والتغلب، وهو ما لا ننكره كتاريخ، وهذا يا أعزائي بالمناسبة ينطبق على معظم تاريخ الصراع في العالم القديم، وتاريخ اليمن القديم، بما فيه بدايات التاريخ الإسلامي والحديث وما بعده، لكن ما يتجاهله أو يقفز عليه العزيز/ عيبان هو، أولاً، أننا نعيش في عالم كوني عالمي إنساني جديد، ومن أننا في الألفية الثالثة والعقد الثالث منها، ومن أن هذا السؤال والحوار، يجري بعد ستين عاماً على قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م، وتسعة وخمسين عاماً على قيام ثورة 14 أكتوبر 1963م وعلى قيام وحدة سلمية ديمقراطية في العام 1990م، تم تدميرها بخطاب" الوحدة بالحرب", وبعد ثورة شبابية سلمية في العام 2011م، وهذا ثانياً، وثالثاً: إن ذلك التاريخ من الصراع الذي تحكمه وتتحكمه به القوة المجردة "التغلب"، وحدها انتهى، وعفا عليه التاريخ كزمن، كان تحقيق السلطة والوحدة فيه تتحققان بالحروب وعبرها، ورابعاً: إننا اليوم أمام محاولات سياسية واقعية وليست ذهنية مجازية، لإعادة انتاج تاريخ كان ومضى، وأتصور أن الماضي لا يعود!! إلا بمعجزة إلهية، وهناك من يحاول وبقوة قانون التغلب البدائي "القروسطى/ والثيوقراطي"، أن يعيد إنتاجه، وبنفس فكر ومنطق ذلك التاريخ الذي كان، أي أننا أمام صراع يحاول البعض أن يرتكز فيه على "نظرية الإمامة": و"الولاية"، أي " الهاشمية السياسية", وإعادة إنتاج ذلك التأصيل المعرفي / الديني كحقائق جوهرية ثابتة اليوم، في صورة أيديولوجية مذهبية / سلالية، تحصر الإمامة (الرئاسة العليا/ رئاسة الدولة الجمهورية)، في أسرة، وفي شرط "البطنين" وهو ما لم يك يا عزيزي، عيبان حتى في تاريخ اليمن القديم، ناهيك عن تاريخ اليمن الإسلامي- طبعاً باستثناء تاريخ الإمامة الهادوية -، حتى الدولة الصليحية، مع قولها بــ"نظرية الإمامة"، وتشددها النظري بل وحتى الفلسفي فيها باقترابهم من "إخوان الصفاء"، على أنها في الممارسة، فصلت الدعوة، عن الدولة، فصلت العلم، عن السيف، وحتى في المرحلة التي لم تفصل فيها الدعوة، عن الدولة ، فترة المؤسس، علي بن محمد الصليحي، فإنها لم تخلط عملياً الديني المذهبي/ بالسياسي، على مستوى الممارسة السياسية، والسلطوية," بناء الدولة", ومن هنا مساحة روح التسامح الديني في كل المرحلة الصليحية، من تاريخ بناء الدولة، دولة أعطت نموذجاً يحتذى به على هذا المستوى من خلال علاقة الإمامة، (الرئاسة)، بالسياسة والمجتمع، وبقضية بناء الدولة، على العكس من الإمامة الهادوية، التي اعتبرت حقها في السياسة والسلطة، والملك ، مؤسساً على معنى، "نظرية دينية" "حق إلهي" و"اصطفاء رباني"، هذا ما يقفز عليه العزيز / عيبان، فقط يكفي العودة لقراءة كتب "تثبيت الإمامة" وكتب "الوصية" بمعانيها ودلالاتها الأيديولوجية والعنصرية المختلفة.

إن كل ذلك يا أعزائي الكرام، هو ما يعطي مصطلح "الهاشمية السياسية" ، واقعية، ومصداقية أكبر في خضم السجال الدائر، حول معنى ومضمون "الهاشمية السياسية"، الذي ينكر علينا العزيز / عيبان القول به.

"لقد حكم الصليحيون بلاد اليمن- بلادهم – الكاتب - بالمداراة السياسية التي أحسنوا استخدامها، كما أحسنوا التسويات السياسية العنفية مع الخصوم والأصدقاء الذين أعلنوا انشقاقهم"(1)، فمن أجل العمل باتجاه بناء الدولة سعى بل وعمل جدياً الملك علي بن محمد الصليحي على الاستقلال كلية عن المركز الفاطمي، وبعده الملك المكرم، وبعده زوجته السيدة الحرة، الملكة أروى بنت أحمد، وهو ما يقوله تاريخ الدولة الصليحية، والأهم أنه عرف/ عرفوا، كيف يتعامل/ يتعاملوا مع القبائل من موقع الدولة، أي كدولة مستقلة فوق الجميع، ولو بالحدود النسبية ، بمفهوم الزمن التاريخي، لهذا لمعنى، لأنه أدرك أن معضلة بناء الدولة في اليمن، يكمن في العلاقة المتماهية مع القبيلة، " شيوخ القبائل ", وفي ضرورة جعله القبيلة تشتغل تحت سقف الدولة في الحدود الواقعية والممكنة، تاريخياً.

وفي فترة المكرم بن علي الصليحي، أو في أيامه حسب تعبير د. علي محمد زيد "بدأ الفصل في اليمن بين الدولة والدعوة، فقد جعل أمور الدعوة إلى لمك بن مالك الحمادي" (2).

وهو تأكيد من أن مشروع فصل الدين عن السياسة وبناء الدولة كانت فكرة أصيلة عميقة في عقل من يحكم، وهو ما أتاح لمثل هؤلاء الحكام/ الملوك، بناء الدولة/الدول .

وفي هذا السياق السياسي والتاريخي من القراءة لا نشك لحظة واحدة من أن الحرب التكفيرية والوحشية على فرقة "المطرفية" من قبل "المخترعة"، الزيدية الهادوية إنما كان بسبب دعوتهم الدينية والاجتماعية المرتبطة بتنمية المجتمع القبلي وتوعيته، وإلى دعوتهم الدؤوبة إلى ادخال التعليم إلى بنية المجتمع القبلي ونشرهم للمعارف الدينية والقيم العقلانية في التفكير، وجعل التعليم هو المصدر والأساس (3) ، وفي فترتهم انتشرت ظاهرة الهجر العلمية، والأمر الثاني في عنف ووحشية الحرب على المطرفية هو جعلهم باب استحقاق الإمامة مفتوحاً، وعدم حصره في البطنين، من خلال جعلهم تنفيذ شروط الإمامة في الواقع عملية مستحيلة وهو ما أشار إليه د. علي محمد زيد في كتابه "معتزلة اليمن في القرن السادس" وهو ثانياً، وهو الطريق المختلف الذي سارت عليه "المخترعة" أو ما أسميه أنا وغيري، بــ"الهاشمية السياسية"، ومن هنا ستعلم ما يعني "ثنائية الإمامة والقبيلة"، ولماذا أصرت الإمامة وشيوخ القبائل، قديماً وراهنا، على تجهيل أبناء هذه المناطق وجعل حمل السلاح ، سلاحهم الوحيد للحصول على الرزق، وأداة انتاجهم المثلى، "أرزاقهم على أسنة رماحهم" كما يقول ابن خلدون، وهذه المعادلة القاتلة/الكارثية، هي التي عطلت التطور الطبيعي للبلاد في هذه المناطق، والتي منعت تبلور وتشكل الملامح الطبقية للمحتمع، بعد جعلها التجارة، والاقتصاد محكومة بالتغلب، والغلبة، والفيد، عبر جعلهم الجبايات، هو القانون الناظم والمنظم لحياة المجتمع والسلطة، في هذه المناطق، وهي التي وحدت تاريخيا، بين الإمامة والقبيلة (شيوخ القبائل)، قبل قرون، وحتى اليوم – مع الأسف- وهي كذلك إلى حد معين التي ساهمت في الترويج لتوسيع دائرة انتشار وحضور فكرة وقضية "الخروج"، وجعلت منها الأساس لممارسة السياسة، وللوصول إلى السلطة، ولذلك قال: أبو الحسن الهمداني لسان اليمن، "إن الأئمة ما كانوا ليستطيعوا الاستقرار والبقاء لولا تأييد جماعات يمنية قوية لهم، هذه الجماعات هي جماعات همدان"(4).

الهوامش:

1. د.عبدالعزيز قائد المسعودي (إشكاليات الفكر الزيدي في اليمن المعاصر)، مكتبة مدبولي/ القاهرة ط(1)، 2008م، ص129.
2. د. علي محمد زيد (تيارات معتزلة اليمن في القرن السادس الهجري) المركز الفرنسي للدراسات ط1، 1997، بيسان للنشر/ بيروت، ص30.

3. د. علي محمد زيد (معتزلة اليمن في القرن السادي الهجري)، مصدر سابق، ص80-81.

4. رضوان السيد (اليمانية والقحطانية في الاسلام): ص241 نقلاً عن د. عبدالعزيز قائد المسعودى (اشكاليات الفكر الزيدي في اليمن ..) مصدر سابق ، ص،169.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. “قطط بلا أسنان“.. شاهد كيف سخر إعلام روسيا من الدبابات التي


.. انتشار مكثف للشرطة الإسرائيلية في القدس بعد قرار رفع حالة ال




.. مدفيديف: توريد الدبابات لأوكرانيا لن ينقذ أوروبا إذا نشبت حر


.. المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني: نسعى للحصول على 24 طائرة م




.. لقاء ميلوني والدبيبة يتوج باتفاق في قطاع الطاقة بين ليبيا وإ