الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


محمد حسن عبد الله كاتب مسرحي شاب تقدمه الصفحة الفنية - المشاكس (63) - صفحات من أوراقي الصحفية

السيد حافظ
كاتب مسرحي وروائي وصحفي

(Elsayed Hafez)

2022 / 12 / 13
الادب والفن


رحلة في رحاب الكاتب السيد حافظ
- المشاكس- (63)

27/10/1982
محمد حسن عبد الله
كاتب مسرحي شاب تقدمه الصفحة الفنية
كتب : السيد حافظ
" جرس الهاتف "
- هالو.
- أهلًا
- كيف حالك ؟
- من ؟
- منصور المنصور
- أريدك فى موضوع هام .. مفاجأة ..
" الزمان 1980- "
إلتقينا أنا والمخرج المسرحي والإذاعي منصور المنصور ويجلس معه شاب كويتي صامت .. هادىء .. متزن
- أين المفاجأة يا منصور يا صديقي ؟!
- هذا الشاب الكويتي محمد عبد الله مؤلف مسرحي يستحق أن أقدمه للحركة المسرحية وحتى تتعرف عليه لقد كتب مسرحية لي فاكتشفت أنه موهبة حقيقية أريدك أن تتعرف عليه .
- لم يتحدث الشاب عن نفسه .. لم يتقمص شخصية أنصاف الآلهة والغرور الذى أصاب الكثيرين من الكتاب والمخرجين الشبان قلت له .
ياصديقي العزيز منصور المنصور أنت تعلم أن شبان هذه الأيام عندما تكتب عنهم نقدًا أو مقالة أو تقدمهم على صفحات الصحف يصابون بمرض جنون العظمة . وعندما توجههم يلعنون كل من يوجههم .. ونحن الآن على مشارف الأربعين مازلنا نقول أننا هواة و أننا في البداية وللأسف هذه الأيام كل من كتب سطرًا ظن نفسه عبقريًا و إذا قابل أكبر منه تجربة وثقافة تصرف معه بكل أنواع المرض النفسي والذاتي حتى يثبت ذاته وعقد النقص كثيرة .
قال الفنان منصور المنصور
- هذا شىء مختلف شاب مختلف وهناك محمد عبد الله كاتب كويتي جيد قدم تجربته الأولى " قفص الدجاج " مسرحية للأطفال لمنصور المنصور وظل الحوار بينه وبين المخرج منصور المنصور و أعاد كتابة المسرحية وتغييرها لمدة عامين .. عامان يكتب ويغير ويطور نفسه وهكذا يكون الكاتب المبشر بالخير .
وفى لقائي به أقدمه للقارىء الكويتى .. قدم كاتبًا مبشرًا بالخير يقدم أول تجربة مسرحية له فى مسرح الطفل وها أنذا إيمانًا من الصفحة الفنية بالسياسة على خدمة الصدق والموهبة الصادقة.
وكان سؤالي الأول له :
المسرح الكويتى فى أزمة – هكذا يقول النقاد .. مارأيك فى هذا القول خاصة أن وفاة صقر الرشود قد أثر على الساحة ؟
- حتى توجد أزمة مسرح يجب أن يوجد مسرح وحتى يوجد مسرح يجب أن يوجد تاريخ مسرحي نحن بحاجة إلى 100 سنة على الأقل قد تطول أو تقصر ، ذلك يعتمد على الجهد المبذول وغير هذا الكلام هو صيد للذباب لا أكثر و إذا كانت هناك أزمة ثقافة وهذه الأزمة لا تخص الكويت وحدها بل تشمل كل الوطن العربي والغريب فى الأمر أن هناك من يقول بأننا نعاني من أزمة نصوص فماذا عن المسرح الفرنسي مثلًا أو الإنجليزي .
الغرب هو الذى يعاني من أزمة نص لأسباب حضارية لا نحن فمازالت هناك قضايا بحاجة لأن تطرح عندنا . ومازالت هناك موضوعات بحاجة لأن تفتح أختامها وعمومًا لقد تعودنا أن ننظر إلى أنفسنا من خلال عيون الغرب هل هذا بسبب إحساسنا بالهزيمة منه لا أدري . فمثلًا هناك خطأ شائع معترف به كحقيقة عندنا وهو أن الكتابة لمسرح الطفل أصعب من الكتابة لمسرح الكبار دعنا نناقش الأمر بهدوء .. إني أبني كلامي هذا على رأي العالم .. العالم النفساني يونغ الذى يقول بأن العناصر الموجودة في الحلم هي ذاتها الموجودة في الدراما والموجودة في الحكايات الشعبية والخرافية .. كالتحول والتعرف والتطهير .. إلخ ..
ومسرحية الأطفال ماذا تكون إن لم تكن حكاية شعبية أو حدوتة مصاغة على نمط الحكاية الشعبية .. و إذا كانت العقلية الغريبة عاجزة عن صياغة مثل هذه الحكايات فهذا شىء مفهوم لأنها مع التقدم العلمي قد إبتعدت عن المنبع الأسطوري أما نحن فمازلنا نعيش بتلك العقلية الأسطورية ومازلنا نتعامل من خلالها بشكل مفرط لدرجة المرض ومثال على هذا أن الإنسان الغربي يتوهم بوجود الأطباق الطائرة بغض النظر عن وجود هذه الحقيقة أما نحن فنتوهم وجود جنية على شكل على شكل عنزة تزعج الناس ليلًا في الطرقات . هذا من حيث الحدوتة أما من حيث الشكل المسرحي سواء كان للكبار أم للصغار هو " مسرح " .
الجمهور العربى ترك المسرح الجاد و اتجه للمسرح الهزلي بشكل مرعب .. لماذا ؟
- الإنسان العربي نتيجة لظروف مرحلية إنسان حقود وبالتالي فهو بشكل واع وغير واع باحث عن التشفي يسمونه تسلية مرح – ضحك .. مثلما تحدث مذابح بيروت بالعقاب الإلهي لأن بيروت فسقت .. أنا لا أستطيع أن أضحك من إنسان تعثر بالكرسي أو إنسان مزقت ثيابه أو صفعة تنهال على قفا إنسان .
يقولون الإنسان العربي عامة والكويتي خاصة يحتاج الى الترفيه بعد يوم عمل كادح ولكني أسال كم دقيقة هى إنتاجية الموظف الكويتى خلال يوم عمله ساعة، ساعتين .. عشرين دقيقة أعتقد أن النسبة معروفة .
يقولون إن الإنسان بحاجة إلى الراحة من التفكير لأن تفكيره متعب من التناقضات المطروحة حوله .. وهذا قول مردود لأن الراحة من التفكير بالمتناقضات تأتي خلال حل المتناقضات لا نسيانها إلا إذا كانوا يقصدون التخدير ..
فبهذا يكونوا على الأقل أكثر صدقًا مع الذات وعمومًا كنا دائمًا نؤكل ونحن نضحك نحن بحاجة إلى مسرح يصنع ويلكم ويركل فى هذه الخيمة المكرشة التى تسمى بالمواطن العربي .. لأن المشكلة هي في وعي هذا الفرد لذاته .. لوجوده .. لانتمائه .. للقوانين التى تحركه و إن لم يحدث هذا الوعى فنحن المسئولون المباشرون .

السيد حافظ












التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرئيس التونسي: بعض المهرجانات الفنية لا ترتقي بالذوق العام


.. ظهور حمادة هلال بعد الوعكة الصحية في زفاف ابنة صديقة الشاعر




.. كل يوم - -ثقافة الاحترام مهمة جدا في المجتمع -..محمد شردي يش


.. انتظروا حلقة خاصة من #ON_Set عن فيلم عصابة الماكس ولقاءات حص




.. الموسيقار العراقي نصير شمة يتحدث عن تاريخ آلة العود