الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في لحظة زمنية معكوسة

فاضل متين

2022 / 12 / 22
الادب والفن


في لحظة زمنية معكوسة الإتجاه يقفز فكرنا إلى حياتنا اللاحقة، إلى الزمن الخام والمدخر، القسم القصي الذي لم نعشه بعد والذي يظهر أنه الجانب المظلم والتعيس والقاسي في مسيرتنا، هذا القسم الذي نحتار أنسميه القمة أم القاع، إذ سيجمع بين الوعي شبه المكتمل والجسد الفاقد الكثير من اكتماله، بمعنى سيحدث امتلاء طاقوي داخلي، وفقدان طاقوي خارجي( صيرورة مزدوجة) . بدون جدال الكفة ستميل دوماً للفقدان، ليس فقط على المستوى العضلي والجانب الجمالي من الجسد إنما للكثير مما كان مؤثراً في تشكيل شخصيتنا، تكوينها ( الأصدقاء، الأضواء، الطمأنينة، الاهتمام والقيمة) سيدفعنا هذا الحال إلى اكتساب سلوك جديد يميل إلى التشاؤم والنزوع إلى الثرثرة وخلق الوساوس القهرية الناتجة عن الوحدة والاقصاء، حالة من الفراغ الذي سيبتلعنا من الداخل بطيئاً.
بالتأكيد مرعب هذا الشعور، مؤلم تصور ذاتنا بنسخة مهترئة تنتظرنا في نهاية النفق، لن تكون نهايته ضوءاً كما تم تصويره في ذهننا بل نقطة دهليزية غائرة مظلمة. تدفعنا هذه المشاعر المخيفة إطلاق الكثير من الاسئلة القلقة، كيف بالإمكان احتواء هذا القلق؟ بالأحرى ما الآلية لاحتمال تلك المرحلة القاسية من حياتنا ذات يوم؟ أليس من الحكمة أن نحتاط كي نرعى شيبتنا من الآن ولا نردد مع أبو العتاهية" ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما صنعه المشيب" ؟.
دوستويفسكي قال ذات مرة بأن الجمال سينقذ العالم، بمعنى سيمنحه الأمان والقدرة على التماسك واحتمال أهواله، ونحن كأفراد عوالم صغيرة، محاكيات مصغرة عن العالم الكبير دواء تصدعنا لن يخرج عن وصفة الجمال بشتى منابعه، وبما أن الفنون مخزن الجمال وحاملها فأرى بأن على الكائن البشري أن يمتهن إحدى الفنون ويفضل أن تكون آلة موسيقية، آلة ستظهر شكلاً جديداً من الصداقة، صديق سيغطي الفراغ الكبير المرتقب.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. وفاة الفنان عمرو محمد علي وتشييع جنازته بمسجد عطاء الله السك


.. إياد صالح مؤلف محمود التاني: فكرة الفيلم بتمس ناس كتير




.. ما الرواية الإيرانية بشأن استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردس


.. تفاعلكم | إجازة عائلية في تايلاند تتحول إلى فيلم رعب!




.. إزاي الممثل يعيط من غير جلسرين؟.. شوفوا رأي الفنان أحمد كمال