الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الرئيس البرازيلي- لولا- في مواجهة تركة - البولسانارية- اليمينية ونهجها المدمر للاقتصاد البرازيلي

عليان عليان

2023 / 1 / 18
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم



الغزوة التي شنتها أدوات قوى اليمين المتطرف الليبرالي من "البولسانارية" على مؤسسات الدولة الثلاث : القصر الرئاسي ، والكونجرس ، والمحكمة العليا ، وعاثت فيها خراباً وتدميراً ، كانت تستهدف إسقاط نظام حكم الرئيس ، بتوجيه من الرئيس السابق بولسانارو الذي ذهب إلى منفاه الاختياري في فلوريدا ،هرباً من إمكانية محاكمته على الخطايا التي ارتكبها في فترة حكمه على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وما تخللها من فقر ومجاعة ، وارتفاع كبير في نسبة التضخم ، وانخفاض هائل في المستويات المعيشية للطبقات المتوسطة والفقيرة ، ومن التعدي غير المسبوق على "رئة العالم " غابات الأمازون " ومن فساد وجرائم وإزهاق مئات الألوف جراء تعامله البائس مع جائحة كورونا .
وسبق أن وجهت الشرطة الاتحادية في البرازيل، اتهاما للرئيس السابق "بولسونارو" بترويج شائعات، لتحذير المواطنين من استخدام الكمامات خلال كورونا واستعمال اللقاحات المضادة للفيروس ، وطالبت من قاضي المحكمة العليا "ألكسندر دي مورايس" بالتحقيق معه جراء عدم امتثاله للتدابير الاحترازية، مؤكدةً أن سلوكه يرقي لمستوى الجنح ، هذا كله
ناهيك عن العزلة الإقليمية والدولية التي عاشتها البرازيل في فترة حكمه (2018-2022).(أنظر موقع فكر الالكتروني الاخباري الثقافي السياسي ، 18 أغسطس ( آب) 2022)
من وقف وراء غزوة مؤسسات الدولة؟
فالرئيس السابق جايير بولسونارو ، الذي لم يعترف بنتائج الانتخابات التي جرت في آخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي ، وشجّع فور إعلان النتائج ، أنصاره على مواصلة التظاهرات أمام قواعد الجيش، خرج عن صمته قبل مغادرته البلاد إلى الولايات المتحدة- ليشجع القوى الاجتماعية الموالية له ،على التمرد بقوله لأنصاره وداعميه عند بوابات قصر الرئاسة : " "من يقرر وجهتنا هو أنتم ،و من يحدد الاتجاه الذي تسير فيه القوات المسلحة أنتم".
واللافت للنظر أن الغزوة التي قام بها ما يزيد عن (4000) مواطن برازيلي ، شاركت نسبة لا بأس بها فيها من المواطنين الذين ينتمون لقوى اجتماعية استفادت عملياً من تجربة حكم حزب العمال في عهد الرئيس "لولا دا سيلفا" وعهد الرئيسة دولما روسيف ، مثل العمال الزراعيين والفئات الدنيا من الطبقة الوسطى، ومن سكان البلاد الأصليين ، إن على صعيد زيادة الانفاق الاجتماعي لمصلحتهم ، في مجالات الصحة والتعليم ومحو الأمية وزيادة الحد الأدنى للأجور ومحو الأمية ألخ .
لقد تفاوتت التفسيرات، في تفسير ظاهرة مشاركة مواطنين من الطبقات الشعبية الفقيرة في اقتحام مؤسسات الدولة ، وفي التصويت قبل ذلك للرئيس السابق بولسونارو ، فالبعض أعاد المسألة ، بأن حزب العمال لم يرتق بمستوى وعي هذه الفئات الاجتماعية ، ليتطابق مع مصالحها هذا من جهة ، والبعض الآخر رأى أن الرئيس " لولا " لم يعلم على تجذير تجربته في السياق الاشتراكي، وفي التماهي طبقياً مع مصالح الطبقات الفقيرة عبر برامج جذرية أو شبه جذرية، رغم النقلة النوعية الهائلة في عهده للاقتصاد البرازيلي ، والبعض الثالث فسر الظاهرة "بتمسك حزب العمال ببرنامج إصلاحي يساري ، دون التصدي أو القطع بشكل جذري مع النهج النيو ليبرالي ، ما جعل هذه الفئات الاجتماعية أو نسبة لا بأس منها ، تصبح مجرد أدوات بيد الشركات الزراعية الكبرى والكومبرادور والليبراليين الشعبويين المتطرفين ، الذين حرضوهم ضد الرئيس" لولا" ، تحت عنوان : إن سياسات حزب العمال الاقتصادية في السياق الضريبي وغيره ،وفي تصديه لنزيف غابات الأمازون سيؤثر لاحقاً على فرص العمل ، وعلى مداخيلهم ، رغم أن هذه السياسات في التحليل النهائي تشكل خطراً على مصالح كبار الملاك الزراعيين ، وعلى مصالح البرجوازية الطفيلية ، حيث تأثرت نسبة عالية من الفئات الاجتماعية الفقيرة بالحملة التعبوية التحريضية ، التي شنتها الصحافة اليمينية المملوكة للشركات الكبرى ضد الرئيسين لولا دا سيلفا ودولما روسيف".
تهاون في مواجهة النهج النيوليبرالي
ما تقدم من تفسيرات قد تنطوي على قدر من الوجاهة ، وإن كان التفسير الأخير القائل " "بعدم التصدي بشكل جذري للنهج النيوليبرالي وأدواته الاقتصادية" المدعوم أميركياً، هو الأكثر دقة ، كون الطبقة النيوليبرالية الأكثر يمينية ، هي الأكثر تضرراً من نهج حزب العمال ، لكن ما يجب الإشارة إليه هنا ، أنه لا يجوز محاكمة كل من الرئيس " لولا" والرئيسة " دولما روسيف" بالمقياس الماركسي اللينيني ، لأن في ذلك ظلم لهما ولتجربتهما ولتجربة حزب العمال عموماً ، فالرئيس "لولا "لم يعلن أن حزبه حزب شيوعي ثوري، بل حزب وطني تقدمي بآفاق اشتراكية" حزب اشتراكي ديمقراطي" ، ومن ثم فإنه رغم انحيازه للطبقة العاملة وللطبقات الفقيرة عموما ، كان يرى بضرورة دعم البرجوازية الوطنية ، من أجل تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد البرازيلي ، تنقذ البلاد من الارتهان لصندوق النقد الدولي وتضع حداً للبطالة البطالة والفقر والمجاعة ، وتضع برامج متطورة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
لولا والقفزة الهائلة في الاقتصاد البرازيلي
وفي التقدير الموضوعي : إن إخفاقات حزب العمال ، في بلورة وضع طبقي يحمي تجربته وإنجازاته ، لا يلغي الانجازات العظيمة التي حققها الحزب في فترة حكم لولا وديلما روسيف ، فقد لعب الرئيس البرازيلي "لولا دا سيلفا "دوراً كبيراً في النهوض بالبرازيل، وذلك من خلال الخطة التي رسمها ، والمتمثلة في النهوض باقتصاد البرازيل وتحقيق العدالة الاجتماعية وتحديث الجيش.
تجدر الإشارة إلى أنه قبل وصول " لولا" لسدة الحكم عام 2002 ، عانت البرازيل من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والمجاعة ، وارتفاع نسبة التضخم ، ومن أرقام المديونية الهائلة لصندوق النقد الدولي ، وبعد تسلمه للسلطة حدث انقلاب جوهري في الاقتصاد البرازيلي، فبعد أن كانت البرازيل دولة مدينة للصندوق بما يزيد عن (100) مليار دولار أصبحت دائنة للصندوق ، "وأصبحت البرازيل تتمتع بفائض يزيد عن (200) مليار دولار "، وأصبحت صاحبة أقل نسبة غلاء في دول العالم الثالث" ( انظر كتاب "رائد النهضة البرازيلية لولا دى سيلفا " من سلسلة كتب مشاهير العالم، للكاتب محمد صلاح الدين، الناشر : دار الفاروق، الطبعة العربية الأولى 2012، صفحة 111
حزب العمال والعدالة الاجتماعية
" كما انخفضت نسبة الفقر من 25% عام 2003 في بداية حكم حزب العمال إلى 9% بحلول عام 2012م ، وقامت الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور، وبذلت جهوداً في مكافحة الأمية، من خلال برنامج "سياسة الأسرة" الذي منح كل أسرة حداً أدنى من الدخل بلغ 160 دولاراً شهرياً شرط إبقاء أبنائهم في المدارس، وقدم فرصاً لتدريس الفقراء وذوي البشرة السمراء من خلال نظام الحصص والمنح الدراسية، وقام ببناء جامعات له" (انظر عماد حطبة ، مقال : هل يصحّح لولا دا سيلفا أخطاء الماضي ، الميادين ، 9-1-2023)
وحدثت تحولات كبيرة في الاقتصاد، بفعل استراتيجية متوازنة توفيقية بين البرامج الاجتماعية للأسر الفقيرة وتخفيض نسبة البطالة والفقر عبر إخراج أكثر من 20 مليون شخص من دائرة الفقر ، وبين دعم رجال الأعمال وسياسة التصنيع والتصدير مستعيناً بمجموعة من المستشارين الأكفاء في المجال الاقتصادي، وباعتماده على مجموعة من الشركات الكبيرة التي تنتج السيارات والطائرات، بالإضافة إلى مصانع المنتجات الغذائية مثل اللحوم والدواجن ، ويسجل للرئيس لولا أنه تمكن في زم قياسي ، من جعل البرازيل تحتل المرتبة الثامنة في الاقتصاد العالمي .
ويسجل للرئيس " لولا " له أنه عمل على الحد من الفواق الطبقية الموروثة ، بين الطبقة البرجوازية وبين طبقتي العمال والفلاحين والبرجوازية الصغيرة ، من خلال برامج لتحقيق العدالة الاجتماعية عبر آليات متعددة أبرزها ، فرض الضرائب التصاعدية، حيث نجح في توفير ما يقارب 60 مليار دولار ، خصصها لمساعدة الأسر الفقيرة والقضاء على ظاهرة توارث الفقر. .
وقد نجح الرئيس "لولا دا سيلفا" في تطبيق برنامج «بولسا فاملى»؛ وهو برنامج لتحسين الأوضاع الاجتماعية، حيث حسنت أوضاع (8) ملايين أسرة فقيرة، وذلك بتوفير دخل بحد أدنى( (160دولارا، حيث بلغت تكلفة هذا البرنامج أكثر من (80) مليار ريال برازيلي ،وتم تمويل هذا البرنامج من خلال الضرائب التصاعدية التي تمثل أكثر من 40 في المائة، واشترط على كل الأسر المستفيدة من هذا البرنامج ، أن يواظب أبنائها على الدراسة، والهدف الأساسي من تطبيق هذا المشروع هو تخفيف وطأة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما نجح الرئيس "لولا" خلال فترة حكمه ، في حماية غابات الأمازون من عمليات قطع الأشجار بنسبة 70 في المائة ، في حين خسرت البرازيل في ظل حكم " جايير بولسينارو" عام 2021( 16 ألفاً و557 كيلومتراً مربعاً) ، من مساحات الغابات الأصلية أي مساحة أكبر من إيرلندا الشمالية، حيث أفاد تقرير شبكة "مابيوماس" التي تضم منظّمات غير حكومية وجامعات وشركات للتكنولوجيا، بأن نحو 60% من الأراضي التي أزيلت غاباتها حينذاك تقع في منطقة الأمازون، مبيناً أنّ "الغابات أزيلت بوتيرة 111.6 هكتار في الساعة أو 1.9 هكتار في الدقيقة، أي ما يوازي (قطع) نحو 18 شجرة في الثانية". ( انظر تقرير : البرازيل التحرك لحماية غابات الأمازون ، أولوية استراتيجية لإدارة دا سيلفا ، الميادين بتاريخ 12 -11- 2022)
ولم يكتف الرئيس " لولا" بإنجازاته على الصعيد الاقتصادي وعلى صعيد العدالة الاجتماعية ، بل أقام علاقات مع الدول الصناعية المتقدمة من موقع الند ، وكان له حضوره المميز في المنظمات الاقليمية المختلفة في القارة اللاتينية والكاريبي ، وفي وأمريكا الجنوبية ، وحضوره المميز في مجموعة دول العشرين، ناهيك أن البرازيل في عهده كانت عضواً مؤسساً في مجموعة " البريكس" التي تضم أيضاً روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا ، يضاف إلى ذلك أنه كان نصيراً للقضايا التحررية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
نحو تثبيت دعائم حكم اليسار

الغزوة الفاشلة المدعومة من الشرطة الفيدرالية ومن أطراف في القوات المسلحة ، التي كانت تقود المقتحمين وفق صور الفيديو التي جرى بثها لاحقاً ، كان يمكن أن تنجح لو شارك فيها الجيش بشكل رئيسي ، وهي بفشلها شكلت فرصة للرئيس " لولا " لتثبيت دعائم حكم اليسار ، ولقطع الطريق على أية محاولة انقلابية أخرى، من الجيش أو من قبل القضاء أو من قبل البرلمان ، في ضوء المناخ السياسي الذي تبلور في البلاد ضد الانقلاب الفاشل من قبل أوساط سياسية وقضائية وأمنية عديدة ، ومن قبل أوساط الطبقة العاملة ونسبة لا بأس بها من الفلاحين ومن الطبقة الوسطى ومؤيدي نهج اليسار.
ما يجب الإشارة إليه ،أن تجربة حكم اليسار في البرازيل، تظل محفوفة بالمخاطر في ضوء الاستقطاب الطبقي الحاد في البلاد ، الذي مكن الرئيس السابق بولسينارو من الحصول على نسبة 49,1 في المائة من أصوات الناخبين ، مقابل 51,4 للرئيس لولا ، وفي ضوء الانقسام في الجيش ، وسيطرة قوى اليمين على مجلس النواب ، وارتهان مفاصل أساسية في الأمن وفي القضاء للإدارة الأمريكية .
وفي الذاكرة إقصاء الرئيسية " ديلما روسيف" عام 2016 من قبل مجلس النواب الذي تسيطر عليه أغلبية يمينية ومحافظة بتهم ملفقة وباطلة متعلقة بالفساد والتهرب الضريبي والتصرف بالميزانية الاتحادية ، وفي الذاكرة أيضاً الحكم على الرئيس "لويس إيناسيو لولا دا سيلفا" في 12 يوليو
(تموز ) 2017 بالسجن مدة تسع سنوات وستة أشهر ، بتهم باطلة متعلقة بالفساد وغسيل الأموال ، حيث اُعتقل في أبريل عام 2018، ونفذ عقوبة بالسجن تجاوزت العام ونصف العام بسبب توجيه المحكمة له تهم فساد وغسيل الأموال والكسب غير المشروع ، إلّا أنه بعد سنة ونصف أمر القضاء بإخلاء سبيله في ضوء قرار بتبرئته من التهم الموجهة إليه.
ولتجنب المخاطر الذي قد تطيح بحزب العمال لا حقاً يتوجب – في تقدير العديد من المحللين والمراقبين المعنيين بنجاح تجربة اليسار في البرازيل ، يتوجب على حزب العمال بقيادة " لولا" ما يلي:
1-الاقدام على تحقيق إصلاح زراعي متدرج يمكن الفلاحين من تملك الأراضي لإخراجهم من دائرة تأثير كبار الملاك الزراعيين ، ولوضع حد للشركات الكبرى المتحكمة بالزراعة.
2- توفير أقصى درجات الحماية لغابات الأمازون من عمليات اجتثاث الأشجار وإعادة الاعتبار للصندوق الدولي لحماية غابات الأمازون.
3- الشروع في إجراءات تأميم تدريجية للشركات والمصانع ، وتحقيق مكاسب جوهرية للطبقة العاملة بحيث تشكل مع الفلاحين والبرجوازية الصغيرة سياجاً طبقياً لحكم اليسار .
4- وضع حد للتوسع في سياسات " الخصخصة" بعد تحرر البرازيل من المديونية ، وعدم الرضوخ لأية تفاهمات سابقة مع واشنطن بهذا الشأن ، وإعادة الاعتبار للقطاع العام .
5-العمل على قطع العلاقة مع النهج الليبرالي ومع تفاهمات واشنطن النيوليبرالية المعاكسة لأيديولوجية الحزب الاشتراكية ، التي جعلت حزب العمال يغض النظر عن تجاوزات البنوك وعن ممارسات الشركات الزراعية الكبرى.
6- عدم ترك الجيش وقوى الأمن والقضاء بيد القوى اليمينية المتنفذة، والشروع في إجراءات تحد من سيطرتها عليها .
7- استثمار الانجازات التي يحققها حزب العمال وحلفائه لتغيير المعادلة في مجلس النواب لصالحه.
8- معالجة تركة " بولسينارو" الثقيلة والبائسة في مجالات التعليم والصحة وفي الذاكرة الحزينة للشعب البرازيلي وفاة سبعمائة ألف من الشعب البرازيلي من وباء كوفيد (19)جراء رفض بولسينارو توفير المطاعيم اللازمة للحد من انتشاره.
9- الدخول في تحالف مع قوى اليسار في أمريكا اللاتينية والكاريبي والوسطى والجنوبية " فنزويلا، بوليفيا ، كولومبيا تشيلي ، الإكوادور ، جواتيمالا ، تشيلي وكوبا وغيرها ، يعكس نفسه في جوانب من التكامل الاقتصادي ، وفي الموقف الموحد في مواجهة الإمبريالية الأمريكية ، التي عادت لأساليبها القديمة في الانقلابات مثلما حصل سابقاً في بوليفيا ، وراهناً في البيرو.
10- تعزيز حضور البرازيل في منظومة " بريكس" ذلك الحضور الذي تراجع لحد "شبه الانسحاب" من المنظومة في عهد الرئيس السابق.
انتهى








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عراك داخل قاعة البرلمان الإيطالي


.. تصاعد حاد للقصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل




.. المستشفى العائم الإماراتي في العريش يستقبل مزيدا من الجرحى م


.. بعد رد حماس.. ما مصير الصفقة المقترحة لوقف الحرب على غزة؟




.. -عمرها 130 عامًا-.. احتفاء بمعمرة جزائرية كأكبر الحجاج سنا ف