الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هكذا رد الرئيس السيسي ووزير خارجيته على انتقادتنا الموثقة حول سلوك السلطة في كارثة مصر الوجودية للسد الاستعماري -النهضة-!

سعيد علام
اعلامى مصرى وكاتب مستقل.

(Saeid Allam)

2023 / 3 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


مع بدء الاستعداد للملئ الرابع للسد الاستعماري "النهضة"، قال الرئيس السيسي في المؤتمر الصحفي مع رئيسة وزراء الدنمارك يوم الاثنين الماضي: ".. اذاً المطلوب ان نصل الى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملئ وتشغيل سد النهضة بالاتفاق مع الأشقاء في إثيوبيا"!!.
وكنا قد سبق لنا وان تسألنا: "وهل كان اتفاق 23 مارس 2015، غير قانوني، وغير ملزم؟!".

كما اضاف السيسي: ".. ما كانشي موجود على نهر النيل عبر آلاف السنين فيه سد يؤثر على الميه ..".
وكنا قد سبق لنا وكتبنا: "آي تحليل لا ينطلق من كون الادارة السياسية المصرية شريك اساسي في كارثة السد الاستعماري "النهضة"، كارثة سياسية قبل ان تكون كارثة تجارية، هو تحليل لا قيمة له.". كما كنا قد كتبنا: " هددت مديرة صندوق النقد كرستين لاجار الرئيس السيسي تهديد علني وقح من على منصة مؤتمر شرم الشيخ في 13 مارس 2015، للتوقيع على عقد اذعان السد الاستعماري مع رئيس وزراء اثيوبيا: "ياتعوموا سوا، ياتغرقوا سوا"!، بعدها بعشرة ايام بالضبط في 23 مارس 2015، وقع الرئيس السيسي على عقد الاذعان"!!.

واضاف السيسي: ".. المطالبة بعدم وقوع أضرار جسيمة على دول المصب مصر والسودان متوافق مع قواعد القانون الدولي والأمم المتحدة، وكل دولة لها الحق في الدفاع عن مصالح شعبها ومقدراتها."!!.
وكنا قد كتبنا: ".. في 23 مارس 2015، وقع الرئيس السيسي على عقد الاذعان الذي يعطي لاثيوبيا - او بتعبير ادق، يعطي لملاك السد الحقيقيين -، الحق منفرداً، نعم منفرداً، في التصرف في شأن قواعد ملء وتشغيل السد، في الظروف العادية، وفي الظروف الطارئة "الجفاف"!. وفي حال فشل المفاوضات، نص على مبدأ التسوية السلمية للمنازاعات (اى الزم الموقعين على الوثيقة بعدم اللجوء للعمل العسكرى)، ويمكن للدول الثلاث "مجتمعين" اللجوء للتوفيق، الوساطة، او احالة الامر الى رؤساء الدول الثلاث!، وهو ما يعنى استبعاد اللجوء الى القضاء الدولى الملزم، والاكتفاء بمستوى اقل ودى، مجرد "وساطة"، هذا من ناحية، ومن الناحية الاخرى، احالة الامر للرؤساء الثلاثة "مجتمعين" يعطى حق الفيتو لرئيس اثيوبيا!، وهو فى نفس الوقت يعنى اشتراط موافقة اثيوبيا، على عملية اللجوء الى الوساطة، ذاتها، وموافقتها على شخصية الوسيط نفسه، ايضاً؟!.!".

وايضاً، كان قد سبق وان اعلنا عن فاجعتنا في اهدار المزايا التي يعطيها "القانون الدولي" للـ"النهر الدولي" ولا يعطيها للـ"النهر العابر للحدود"، حيث عبرنا عن فاجعتنا وكتبنا: "من الامور المفجعة، ان توافق مصر فى وثيقة مارس 2015، على تغيير تصنيف نهر النيل من "نهر دولى"، الى "نهرعابر للحدود"، (حيث جاء نصاً فى الديباجة، وهى الأساس القانونى للاتفاقية، "تقديراً للاحتياج المتزايد لجمهورية مصر العربية، جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، وجمهورية السودان لـ"مواردهم المائية العابرة للحدود"؛ "for their over- border water sources, "!. وإدراكا لأهمية نهر النيل كمصدر الحياة ومصدر حيوي لتنمية شعوب مصر وإثيوبيا والسودان!!".
(نص اتفاقية اعلان المبادئ لسد النهضة
https://www.sis.gov.eg/Story/148329?lang=ar&fbclid=IwAR23Bw3cEIZe61HFz-_7H_teVAVCnQ7Ny6wcYKGgyH5C6KZzLmlXVhTChKQ)

وبناءاً عليه تفقد مصر وفقاً للأتفاقية، كل المزايا التى خص بها القانون الدولى "النهر الدولى" عن "النهر العابر للحدود"، والتى يمكن تلخيصها فى الاتى:

اولاً: حوض "النهر الدولى" يعتبر "وحدة هيدرولوجية واحدة" لا يجوز تقسيمه، فى حين ان حوض "النهر العابر للحدود" يعتبر بحيرة تابعة لدولة المنبع، وهو ما جعل اثيوبيا تعلن بعد الملئ الاول، ان نهر النيل اصبح بحيرة اثيوبية.

ثانياً: فى حالة "النهر الدولى"، تكون المياه مياه مشتركة "مياه دولية"، وفى هذه الحالة، لا سيادة لاثيوبيا عليها، سوى على مواردها المائية الداخلية، عما يتدفق فى الروافد من المياه الدولية، فى حين ان الموارد المائية لدولة المنبع فى "الانهار العابرة للحدود"، هى ملكية خالصة لدولة المنبع، وهى صاحبة سيادة مطلقة على مواردها المائية، وهو ما جعل اثيوبيا تكرر ان موضوع مياه نهر النيل، هو جزء من سيادتها، وان المياه مياهها.

ثالثاً: يعترف القانون الدولى لدول المصب للـ"النهر الدولى"، بالحقوق التاريخية المكتسبة، اى بالاتفاقيات السابقة، على العكس من دول المصب للـ"النهر العابر للحدود"، الذى لا يتمتع بهذه الميزة، وهو ما يجعل اثيوبيا ترفض الاعتراف بالحقوق التاريخية المكتسبة لمصر من مياه النيل، وفقاً لاتفاقيات سابقة.

رابعاً: لا يسمح القانون الدولى باقامة اى سد او منشأ على طول مجرى "النهر الدولى"، الا بموافقة دول المصب، ولا يفرض نفس الشرط، على مجرى "النهر العابر للحدود"، أي لا تعتبره من مسائل السيادة لدول مجرى "النهر العابر للحدود".

خامساً: لقد نصت اتفاقية الأمم المتحدة للمياه لعام 1997 والخاصة بـ"الأنهار الدولية"، على ضرورة قيام دولة المنبع الراغبة في إنشاء سد على "نهر دولي" مشترك، القيام بجميع الدراسات البيئية والإنشائية؛ وأن تُخطر بها في شفافية تامة الدول التي تليها، المحتمل أن تتضرر من إقامة هذا السد أو المُنشأ، وإذا ما رفضت الدولة التي يمكن أن تتضرر، فينبغي تأجيل إقامة السد أو المُنشأ لحين التوافق والتراضي حول التداعيات الضارة لهذا السد وتلافيها.
(نص اتفاقية الأمم المتحدة للمياه لعام 1997 الخاصة بالأنهار الدولية
https://legal.un.org/avl/pdf/ha/clnuiw/clnuiw_a.pdf)

سادساً: من الحصانات القانونية الدولية التى يمنحها القانون الدولى للـ"الانهار الدولية"، اشتراطه للموافقة على اى تمويل للمشروعات المائية عليها، ألا يؤثر المشروع بالضرر، على أي دولة أخري من دول حوض "النهر الدولى". (وهو ما جعل البنك الدولى، المالك الفعلي لسد النهضة، كما سنرى تالياً، جعله يوقف اى تمويل للسد الا بعد موافقة مصر والسودان، كأحتياط قانونى اضافى، حتى بعد ان استطاع تمرير صفة "نهر عابر للحدود" وليس "نهر دولى"، فى الاساس القانونى لاتفاقية 23 مارس 2015.(
(كيف نوقع على وثيقة تزور تصنف النيل كـ "نهر عابر للحدود"، ثم نتحدث عنه باعتباره "نهر دولى"؟!.
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=740280&fbclid=IwAR0vzBCyxEF8kXK8rVdciySk_5kz2Zr-zX4RmoB87g4gIahzlngnSZB1GxU)

وهذا لا يعنى للاسف، سوى ان إثيوبيا، لم تخرق القوانين الدولية حرفياً (بسبب عدم وجود قوانين استغلال الموارد المائية للـ"الانهار العابرة للحدود"، هناك اتفاقيات بينية فقط – مثل اتفاقية 23 مارس 2015 -، اي ليس هناك قانون دولى كما هو الحال بالنسبة للـ"الانهار الدولية" التى يختصها قانون دولى، لكن عموماً، اثيوبيا انتهكت قاعدة قانونية وهي حق الاستعمال التاريخي لمصر والسودان، والبلدان التي يتأثر اقتصادها بأسعار صادرات وخدمات مصرية تعتمد على مياه النيل.

وهذا كله يتعلق بخسائرنا من نقطة واحدة فى وثيقة 23 مارس 2015، النقطة المتعلقة بالاساس القانونى للاتفاقية، الديباجة، الخاصة بقبولنا بتغيير تصنيف نهر النيل من "نهر دولى" الى "نهر عابر للحدود". اما باقي الخسائر في الاتفاقية فهى كما ذكرنا ملخصها اعلاه.
(المؤتمر الصحفي للرئيس السيسي مع رئيسة وزراء الدنمارك يوم الاثنين.
https://www.youtube.com/watch?v=sBjdYGRxBPM
ق: 6,06).



وفي مساء نفس اليوم الاثنين الذي تحدث فيه الرئيس السيسي صباحاً، رد وزير الخارجية سامح شكري على سؤالنا المنطقي: "وهل كان اتفاق 23 مارس 2015، غير قانوني، وغير ملزم؟!".
رد بأن قال: "ان توقيع مصر على اتفاقية المبادئ مع إثيوبيا كانت تعبير عن حسن نيتها (وهل يتم التوقيع على اتفاقية تحتوي على جملة من الكوارث الوجودية لمصر، وفقاً لقانون "حسن نيتها!") .. ثم أضاف مؤكدا (مجدداً) أهمية التوصل إلى اتفاق قانون ملزم لتشغيل وملء السد الاثيوبي حتى لا يقع ضرر على أحد في ضوء إطار تفاوضي."!!.
كما رد على فاجعتنا في ان "كيف نوقع على وثيقة تزور تصنف النيل كـ"نهر عابر للحدود"، ثم نتحدث عنه باعتباره "نهر دولى"؟!.".

رد بأن قال: " المطالبة بعدم وقوع أضرار جسيمة على دول المصب مصر والسودان متوافق مع قواعد القانون الدولي والأمم المتحدة، (مجدداً، قانون دولي!) وكل دولة لها الحق في الدفاع عن مصالح شعبها ومقدراتها."!!.
(تصريحات وزير الخارجيه سامح شكري مساء يوم الاثنين.
https://www.cairo24.com/1764550).

(الخيار العسكري!
وهل كان اتفاق 23 مارس 2015، غير قانوني، وغير ملزم؟!.
سعيد علام، جروب "حوار بدون رقابة".
https://www.facebook.com/groups/1253804171445824/posts/2371579886334908/)

هام جداً
الاصدقاء الاعزاء
نود ان نبلغ جميع الاصدقاء، ان التفاعل على الفيسبوك، انتقل من صفحة saeid allam "سعيد علام"، واصبح حصراً عبر جروب "حوار بدون رقابة"، الرجاء الانتقال الى الجروب، تفاعلكم يهمنا جداً، برجاء التكرم بالتفاعل عبر جروب "حوار بدون رقابه"، حيث ان الحوار على صفحة saeid allam "سعيد علام"، قد توقف وانتقل الى الجروب، تحياتى.
لينك جروب "حوار بدون رقابه"
https://www.facebook.com/groups/1253804171445824

الى حزب "انه فشل، وسوء ادارة، وخلل في الاوليات"!:
ليس فشل او سوء ادارة، او خلل في الاولويات،
انه مستهدف ومخطط له،
انه صراع المصالح الطبقية المتناقضة،
المحلية والاجنبية،
هذه هى السياسة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. صواريخ إسرائيلية -تفتت إلى أشلاء- أفراد عائلة فلسطينية كاملة


.. دوي انفجارات في إيران: -ضبابية- في التفاصيل.. لماذا؟




.. دعوات للتهدئة بين طهران وتل أبيب وتحذيرات من اتساع رقعة الصر


.. سفارة أمريكا في إسرائيل تمنع موظفيها وأسرهم من السفر خارج تل




.. قوات الاحتلال تعتدي على فلسطيني عند حاجز قلنديا