الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حروب العرب بالقياس على الحرب في أوكرانيا

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2023 / 5 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


لا نجازف بالكلام أن الحرب الدائرة في أوكرانيا هي «حرب الآخرين» في هذه البلاد ، كما كنا نسمع على سبيل المثال عن «حرب الآخرين في لبنان» . يمكننا أن نذكر أيضا في السياق نفسه ، الحرب الكورية 1950 ، الحرب الفيتنامية1955 و حرب أفغانستان 1979 . أما ميزة هذه الحروب فهي قيام إئتلاف فيما بين خصوم "قوة كبرى " بجر هذه الأخيرة إلى بلاد ساءت الأوضاع فيها و اضطربت ، و من ثم محاربتها بطريقة غير مباشرة ، بواسطة جماعات عديدها من عناصر محلية و مرتزقة ،بقصد إغراقها في مستنقع أعد لها من أجل إضعافها تمهيدا لإسقاطها . لا بد هنا من الإشارة إلى أن دول المعسكر الغربي ، تحت قيادة الولايات المتحدة كانت غالبا المبادر ة إلى إشعال الحروب إشباعا لطموحاتها في توسيع رقعة هيمنتها و بسطا لنفوذها .
بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، كان الإتحاد السوفياتي حتى سنوات 1980 ، يوفر الحماية للدول الناشئة إذا ما لجأت إليه حرصا على إنجاز سيرورة التحرير من الإستعمار و تجنيبا للإكراه على الارتباط بالولايات المتحدة الأميركية بعلاقة تبعية .و لكن من المعلوم أن الأمور تغيرت بعد انهيار الإتحاد السوفياتي وظهور المشروع الأميركي على حقيقته تحت عناوين مثل " نهاية التاريخ " ، " معسكر الخير و معسكر الشر " ، " صراع الحضارات " و تشريع " التمييز العنصري " و الضرب بالقانون الدولي عرض الحائط . نجم عن هذا كله عدد كبير من الحروب كانت الغاية منها تصفية " الدولة الوطنية " بوجه عام ، بأبعادها الإقتصادية و الخدماتية ، و التنموية ، إحلالا " لدولة " عملاء الشركات متعددة الجنسيات ، لتسويق ثروات البلاد الطبيعية و البشرية بحيث تكون الأفضلية لهذه الشركات .
كانت الولايات المتحدة الأميركية و أعوانها من الدول الأوروبية طلقاء اليد في حربهم على العراق و ليبيا ، فقتلوا و دمروا و أغووا الأحياء بحيث لا تقوم دولة وطنية في هذين البلدين قبل مضي و قت طويل ، على عكس ما جرى في سورية التي إقتنع الروس في أغلب الظن استنادا إلى حروب دول المعسكر الغربي المتتالية و المباشرة و غير المباشرة ، في يوغوسلافيا و العراق و ليبيا و جيورجيا و أذربيجان ، و أوكرانيا ، أنها جزء من أمنهم القومي ، فاضطروا للتدخل ضد جيوش المرتزقة . هكذا كانت الحرب على سورية نسخة أصلية لم ستشهده أوكرانيا ، ابتداء من شباط . فبراير 2022 . ظهرت في هذه الحرب في جميع العناصر التي تتحرك في الحرب الأوكرانية ، و جميع فصولها . فمن المعروف أن دول المعسكر الغربي استخدمت في الحرب على سورية و روسيا ، في سورية، الدين و قدمت السلاح و المال المستشارين و المدربين و المرتزقة ، و الخطط العسكرية و خاضت ضدهما الحرب الإلكترونية و النفسية و الدعائية .و فرضت الحصار التجويعي على الناس ، و شجعت على النزوح إلى البلاد المجاورة ، لكي يكون النازحون ورقة ضغط على الحكومة الوطنية و حكومات الدول المجاورة ، أضف إلى أن زعماء الدول الغربية كانوا يحجون إلى شمال سورية و إلى أنقرة و أسطنبول مثلما يحجون في الراهن إلى كييف و فارصوفيا ,








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من اعترض الصواريخ الإيرانية في أجواء الأردن؟ شاهد كيف أجاب ا


.. إسرائيل في مواجهة إيران.. ما هي خطط نتنياهو للرد؟ | #التاسعة




.. حملة توزيع الخبز مجانا على الأهالي شمالي غزة


.. ??مصادر إيرانية تؤكد للجزيرة أن طهران وجهت رسالة تحذيرية مهم




.. اشتباكات عنيفة بين المقاومة وقوات الاحتلال في محور التوغل شم