الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
نصب الحرية للفنان جواد سليم – قراءة سيميائية –
صباح علي السليمان
2023 / 6 / 6الادب والفن
يعدُّ نصب الحرية هُوية من هويات العراق الخالدة ؛ لما يمتاز به من حكايات لمسيرة وادي الرافدين ، وأخصُّ حياة الإنسان العراقي ، فابتدأ الفنان جواد سليم بالحصان الثائر من دون فارس ، وهو دليل على أنَّ الإنسان العراقي يعشق الحرية ، ولا يحبُّ أنْ يتحكم بمصيره أحد ، ولهذا كان انطلاقة لثورات على مر السنين فهو يحمل هموم الشعوب ويدافع عنهم ؛ كي يبقى أمل الحياة وهو الطفل ، وفي ظل الثورات يخسر العراق رجاله في الحروب ، وتبقى النساء باكيات على ذويهنَّ ، فتكثر الأرامل واليتامى ، زيادة أنَّ المفكر العراقي وأخصُّ العالم يبقى سجيناً ، فهو محارب ؛ بسبب تكالب القوى على السلطة فهو يحتاج إلى جندي حرٍ وليس مستعبداً يفك قيده ؛ ليعبر عن تفكيره في مستقبل زاهر ، وبهذا تسعد المرأة العراقية فهي رمز الصبر والتضحية ، كأنّها تحلق في السماء ، وتتحول قضبان السجون إلى أغصان لحمامات السلام كي ترفرف على بلادي وخاصة دور العبادة ، داعيا الحكومات إلى الاستفادة من نهري دجلة والفرات ، وشبههما بامرأتين فدجلة فارعة كالنخيل ، والفرات حاملة خصبة ، أمّا الثالثة فهي صبية ، كأنَّه يعبر عن روافدهما اللواتي يحملْن الخير في عموم البلاد ؛ لأنَّ الزراعة ، ومسحاة الفلاح ، والوحدة بين العراقيين تمثل عنوان بلاد ما وراء النهرين وما زالت، أمَّا الثور فهو يرمز إلى قوة هذا البلد ، فتجدُ الحصان يميناً والثور يساراً ، وربما هذه دالة على أنَّ العراق ثائر وقوي وحكيم ، ناصحاً الحكومات العراقية إلى الاهتمام بالبناء والصناعات فهي مستقبل الشعوب المتقدمة ، وترك سياسات القمع .من هذه القراءة المتواضعة نجد أنَّ الفنان جواد سليم قد عبّر في لوحاته المكثفة الراقية عن حياة العراق على مر العصور ، وكانَّه ما زال يعيش فيما بيننا .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. باريس تحتفي بعودة سيلين ديون إلى الغناء • فرانس 24
.. السفير الفرنسي لـ«الأيام»: التنوع في قلب الفرنكوفونية والبحر
.. -أفلام الحروب- تحصد الجوائز الكبرى في مهرجان البندقية السينم
.. فيلم عن قتل المدنيين في غزة يتوج في مهرجان البندقية
.. لقاء مع محيي الدين بهلول.. ذاكرة البحرين بين غرفة التجارة وا