الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس حزب الاندماج: المعاناة من حصار المندمجين من حزب الطليعة شرط الانتماء إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي...

محمد الحنفي

2023 / 12 / 14
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية


إهداء إلى:

ــ رفيقاتي، ورفاقي في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، القابضات، والقابضين على الجمر، من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

ــ العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

ــ الجماهير الشعبية الكادحة، بحثا عن الطريق الصحيح، لإزالة الحيف الطبقي، الي يلحقها.

ــ الشعب المغربي الكادح، من أجل امتلاك الوعي بما يمارس في حقه، في أفق إعداد أدوات المواجهة.

ــ بمناسبة الذكرى الأولى، لمأساة الاندماج، ومحاولة إقبار أدوات التغيير، في افق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

ــ بمناسبة الذكرى 48 لاغتيال شهيد الطبقة العاملة: الشهيد عمر بنجلون.

ــ من أجل إعادة بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كحزب مقتنع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الكادحين.

ــ من أجل النضال، من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

محمد الحنفي

إن تجربة 08 ماي 1983، ورغم معاناة السجن، والمحاكمات، والأحكام الصادرة، وتوقف العديد من المناضلين الأوفياء، كيفما كانت، أهون من تجربة الاندماج. مع أن السلطات المخزنية حينذاك، تولت مهمة الاعتقال، وتنظيم المحاكمات، ورغم الأحكام الظالمة، الصادرة في حق الرفاق، الذين منهم من مات، ومنهم من لا زال ينتظر، ومنهم من اندمج في حزب يراد له أن يسمى بالحزب الكبير، بعد اندماج أربع توجهات:

1 ـ التوجه المنسحب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

2 ـ توجه حزب المؤتمر الوطني الاتحادي.

3 ـ التوجه المنسحب من الاشتراكي الموحد.

4 ـ التوجه المنسحب من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وعمق المعاناة، لا تأتي من الاندماج في حد ذاته؛ لأن المندمجين أحرار، فيما يختارون. بل إن هذه المعاناة، تأتي من المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بهويته الاشتراكية العلمية، التي تحولت، في تقارير المندمجين، إلى الاشتراكية الأيكولوجية، التي لا نجدها لا في البر، ولا في البحر، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، كما سماها شهيد الطبقة العاملة: الشهيد عمر بنجلون، أو كما أسميها، شخصيا، أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، واندمجوا في حزب الاندماج، المؤسس ليلة 18 دجنبر 2022، الذي لا هوية له. فهو بدون اشتراكية علمية، التي لم تعد تذكر، في اجتماعات الحزب التقريرية، والتنفيذية، وما ذكر، أن كل من تمسك بهوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ورفض الاندماج في حزب، بدون هوية الاشتراكية العلمية، وبدون المركزية الديمقراطية، وبدون أيديولوجية الكادحين، يكون مصيره الطرد من الحزب، كما حصل مع الرفيق عبد السلام الشاوش، ومع الرفيقة فاطمة الصمراوي، أو من المسؤولية، كما حصل مع الرفيقة حكيمة الشاوي، والرفيقة فطومة توفيق، بعد أن عارضتا موقف الاندماج، مع التفريط في هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الكادحين.

فهوية الحزب، التي تمسك بها المجلس الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المنعقد بمدينة فاس، والذي تمسك بضرورة استحضار هوية الحزب الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الكادحين، أثناء مناقشة تقارير الاندماج، فإن تم ورودها في مشاريع التقارير، فذاك. وإلا فإن الاندماج، سيصير في مهب الريح.

والكتابة الوطنية، التي تواجد سبعة من أعضائها في الهيئة التنفيذية، في ذلك الوقت، لم تفعل أي شيء، وأعضاء اللجنة التحضيرية، لم يفعلوا أي شيء، بقدر ما أتوا لنا بمشاريع التقارير، التي تحولت إلى تقارير، والتي لم يرد فيها ما يشير إلى أن مناضلي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يتواجدون في الهيئة التنفيذية، وفي اللجنة التحضيرية. والدليل: أنه لا توجد، ولو جملة واحدة، تشير إلى هوية حزب حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، فكأن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، غير موجود، لا في الهيئة التنفيذية، ولا في اللجنة التحضيرية، في ذلك الوقت.

وبالنسبة لي شخصيا، فقد أجلت الموقف من الاندماج، حتى أطلع على التقارير، التي توصلت بها، لا في بوزنيقة، بل بعد أن انسحبنا من المؤتمر، والتحاق كل منا بمقر سكناه، فتوصلت على يد أحد الرفاق قبل الاندماج، والذي صار من المندمجين، بالتقارير، التي تم نشرها، مجتمعة، في أخر عدد من جريدة الطريق، بالنقطة، والفاصلة، على أنها تقارير، فقرأتها بإمعان، فوجدت نفسي: أنني، إن اندمجت، سأتخلى عن هويتي، فرفضت الاندماج، وفضلت الاستمرار في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حتى وإن بقيت وحدي، في هذا العالم، لا أغير هويتي الحزبية، المطبوعة بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بهويته: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الكادحين.

والذين انسحبوا من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، واندمجوا في الحزب المؤسس لهذه الغاية، فذلك شأنهم، حتى وإن كانوا من مؤسسي الحركة الاتحادية الأصيلة، إلى جانب عريس الشهداء، الشهيد المهدي بنبركة، وإلى جانب الشهيد عمر بنجلون، الذي جعل الحركة الاتحادية الأصيلة، تكتسب هويتها الاشتراكية العلمية، وهويتها المركزية الديمقراطية، وهويتها أيديولوجية الكادحين، وهوية الانطلاق من الحركة الاتحادية الأصيلة، لبناء حزب الطبقة العاملة، أو حزب الكادحين، الذي يسعى إلى تغيير الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، سعيا إلى تحقيق ثلاثية الشهيد عمر بنجلون، المتمثلة في إنجاز عملية التحرير، تحرير الإنسان، والأرض، أو ما تبقى منها، على الأقل، وتحري الاقتصاد، من التبعية للرأسمال العالمي، وتحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، التي لا تتحقق إلا ببناء النظام الاشتراكين الذي يرجع له الفضل في حماية التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، وفي إطار الدولة الوطنية، الديمقراطية، الاشتراكية، العلمانية، التي هي المبتدأ، وهي الخبر، الذي نسعى إلى تحقيقه.

وتحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، كما صنفها الشهيد عمر بنجلون، هو عمل، لا يمكن أن ينجزه إلا الحزب الثوري، الذي هو حزب البقة العاملة، الذي هو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

والذين انسحبوا من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هم مجرد بورجوازيين صغارا، لم يستطيعوا، ممارسة الانتحار الطبقي؛ لأن التطلعات الطبقية، تشدهم إليها، ولأن العمل على تحقيق تلك التطلعات، لا ينسجم مع الانتماء إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يسعى إلى تحقيق التحرير، وتحقيق الديمقراطية، وتحقيق الاشتراكية. ويستحيل تحقيق التطلعات الطبقية، في ظل قيام الدولة الاشتراكية، أو في ظل السعي إلى تحقيق قيامها.

وهؤلاء البورجوازيون الصغار، اكتسبوا الحرص على تحقيق تطلعاتهم الطبقية، من خلال تواجدهم في المسؤوليات النقابية: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية. ومن خلال القيام بمهام التدخل، لدى الجهات المعنية، لصالح المتضررين، إما على المستوى المركزي، أو على المستوى القطاعي، ومن خلال انتزاع المزيد من المكاسب، لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن خلال الحرص على الاستجابة للمطالب القطاعية، والمركزية، التي تساهم، بشكل كبير، في تحقيق التطلعات الطبقية، على الأقل، في حدها الأدنى، مما يرفع مستوى المسؤولين النقابيين، لدى المسؤولين المحليين، والإقليميين، والجهويين، والوطنيين، مما يجعل منهم الأولى، في تلقي امتيازات الريع، وفي تلقي الهبات المختلفة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. وهو ما يجعلهم يغيرون مواقفهم السياسية / الحزبية، التي تفرض عليهم ممارسة الصراع الطبقي، الذي يفرض عليهم ممارسة الانتحار الطبقي، الذي يجعلهم يقفون إلى جانب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولا يذكرون، أبدا، انتماءهم إلى الحاملين لعقلية البورجوازية الصغرى، المريضة بالتطلعات الطبقية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية؛ لأن بث التطلعات الطبقية، في صفوف المنتمين، إلى الك.د.ش، ليس عيبا. وإنما العيب، في كون المنتمين إلى الك.د.ش، يتخلون عن مبادئهم: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لأن ثبات التطلعات الطبقية، التي يكتسبونها، من خلال انتمائهم إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وهذا التخلي، هو الذي يحط من قيمتهم، ويجعلهم يسعون إلى تحقيق تطلعاتهم الطبقية، عن طريق تغيير انتمائهم الحزبي، على أن يسعوا إلى أن يغيروا الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، عن طريق التمسك بالانتماء إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باعتباره حزبا ثوريا.

والحزب الثوري، هو الذي لا يسعى إلا إلى التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، التي تتحقق، بتحققها جميعا، العدالة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، بمضمون: التوزيع العادل، للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية.

وحزب الاندماج الجديد، الذي لا هوية له، ما هو إلا حزب يعمل على تغيير العقلية، حتى يصير جميع المنتمين إليه، مرضى بالتطلعات الطبقية، ومنهم أولئك الذين اعتبرناهم مثالا لنا، الذين كانوا يصيرون على رأي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والذين، لا زلنا، نكن الاحترام الكبير، لماضيهم النضالي: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، ولاعتبارهم زعماء في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

إلا أن هؤلاء الرفاق سابقا، بعد اختيارهم الاندماج، في حزب بدون هوية، فإننا أصبحنا نختلف معهم، وسنستمر على نهج الشهيد عمر بنجلون، وعلى نهج الفقيد أحمد بنجلون، إلى أن يرث الله الأرض، ومن عليها، أو على الأقل، إلى أن نموت.

إننا، سنعمل من أجل أن يصير حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، جزبا كبيرا، بذاته، ولذاته، وبمناضلاته الوفيات، وبمناضليه الأوفياء للحزب، ولشهدائه، ولتاريخه المليء بالعطاءات، على مستوى الفكر، وعلى مستوى الممارسة، مما يجعل منه حزبا كبيرا، قادرا على مواجهة الإشكاليات التنظيمية، والأيديولوجية، والسياسية، متمرسا على قيادة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى قيادة الجماهير الشعبية الكادحة، وعلى قيادة الشعب المغربي الكادح، في أفق التحرير: تحرير الإنسان، والأرض أو ما تبقى منها تحت الاحتلال المباشر الأجنبي، وتحرير الاقتصاد من التبعية إلى الرأسمال الأجنبي، والنضال من أجل تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، والشروع في بناء الدولة الاشتراكية.

وإن كان، لا بد من وجود العراقيل، في طريق حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، فإن أول عرقلة يجب التخلص منها، وتجاوزها، هي عرقلة المتطلعين، المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذين تخلص منهم الحزب، بهويته الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الكادحين، والذين التحقوا بحزب الاندماج، الذي لا هوية له؛ لأنه، بدون اشتراكية علمية، وبدون مركزية ديمقراطية، وبدون أيديولوجية الكادحين، كما سماها الشهيد عمر بنجلون، لا يمكن الاندماج، والمفروض أنهم يرفضون الاندماج، بدون شروط؛ لأن الذين اندمجوا في نفس الحزب، يرفضون الاشتراكية العلمية، ويرفضون المركزية الديمقراطية، ويرفضون أيديلوجية الكادحين. وهذا الرفض، في حد ذاته، كما يفهم من خلال العلاقة معهم، يعتبر تمسكا بكرامة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وقد تبين في اللقاءات الحزبية الأخيرة، أن الحزبيين المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بقيادة أعضاء الكتابة الوطنية، لم يشترطوا أي شرط، من أجل الاندماج. كما تبين أنهم تنازلوا عن الاشتراكية العلمية، وعن المركزية الديمقراطية، وعن أيديولوجية الكادحين، كما يدل على ذلك: أنهم أصبحوا أكثر رغبة في الاندماج، من الأطراف الأخرى، مما يجعلنا نجزم: أنهم باعوا تاريخ الحزب، ومبادئه، وباعوا فكر الحزب، ورموزه الفكرية، ولم يعودوا يفكرون، لا في الحزب، ولا في الاشتراكية العلمية، ولا في المركزية الديمقراطية، ولا في أيديولوجية الكادحين، خاصة، وأن الأيديولوجية، هي التي اعتمدها الشهيد عمر بنجلون، شهيد الطبقة العاملة، باعتبارها أيديولوجية الطبقة العاملة، وسماها في تقديم التقرير الأيديولوجي، بأيديولوجية الكادحين. ذلك التقديم، الذي كان في المؤتمر الاستثنائي، سنة 1975 الذي عقده الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي كان في قيادته، حينذاك، الشهيد عمر بنجلون.

والشهيد عمر بنجلون، في فكره، وفي ممارسته، كان يقرأ ميدان البورجوازية الصغرى، وكل من يحمل عقلية البورجوازية الصغرى، لا بد أن ينتمي إلى الحركة الاتحادية، التي لا تقتنع بالاشتراكية العلمية وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الكادحين. وعندما تقتنع هذه الحركة، بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الكادحين، تتحول إلى حركة اتحادية أصيلة.

ولذلك، نجد أنه، بعد أن اقتنعت الحركة الاتحادية الأصيلة، بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الكادحين. وهو ما صار يعرف بحركة 08 ماي 1983، واجهت اليمين الانتهازي، المتكون من البورجوازية الصغرى المتطلعة، والمتحالف مع الحكم، حينها، فاعتقل 34 مناضلا حزبيا، وزورت نتائج 34 من اليمين الانتهازي، الذين أصبحوا برلمانيين. وبعد أربعة عقود، تقريبا، من حركة 08 ماي، انسحب العديد من المرتدين، من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ومنهم من اعتقل، وحوكم، وصدر في حقه حكم جائر، في محاكمات معتقلي حركة 08 ماي 1983، في ليلة 18 / 12 / 2022، أي ليلة ذكرى اغتيال الشهيد عمر بنجلون، شهيد الطبقة العاملة، أو شهيد العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وهي الليلة التي أسس فيها ما صار يعرف بحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، انسحب المندمجون فيه، من جزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بهويته الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الكادحين، وصاروا مندمجين في حزب بدون هوية. فحزب الاندماج الجديد، لا يقتنع: لا بالاشتراكية العلمية، ولا بالمركزية الديمقراطية، ولا بأيديولوجية الكادحين، بعد أن كانوا مندسين في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لمدة أربعة عقود، ليكتشفوا: أنهم مرضى بالتطلعات الطبقية، وأن تحقيق هذه التطلعات، لا يتم إلا بالانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والاندماج في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.

وفي ليلة 17 / 18 دجنبر 2023، تحل الذكرى الأولى للانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والاندماج في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي. وفي نفس الوقت، الذكرى الأولى لرفض الاندماج، من قبل ثلة من المناضلات، والمناضلين، وفي مقدمتهم: عضوات، وأعضاء اللجنة المركزية، لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذين تمسكوا بالحزب، وبهويته: الاشتراكية العلمية ، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الكادحين.

فهل وجد المنسحبون بديلا لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بعد انسحابهم، في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي؟

وهل وجدوا للاشتراكية العلمية، بديلا في الاشتراكية الأيكولوجية؟

وهل وجدوا في ديمقراطية الواجهة، بديلا للديمقراطية من الشعب، وإلى الشعب، كما كان يقول الفقيد أحمد بنجلون؟

وهل يمكن، أن يعمل حزب الاندماج، على تحقيق تطلعاتهم الطبقية؟

أم أن انسحابهم من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مجرد قفزة في مهب الريح؟

إننا عندما ندرك:

ما معنى الانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

سوف نستطيع إدراك:

لماذا الانسحاب؟

وما هي الغاية من الانسحاب؟

ولماذا الاندماج مع المؤتمر الوطني الاتحادي، سابقا، ومع الوحدويين سابقا، المنسحبين من حزب الاشتراكي الموحد، ومع المنسحبين من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؟

أليس الاندماج مع هؤلاء، الذين منهم من نسق مع المخزن لضرب حركة 08 ماي 1983، ومنهم من أعد الهراوات، التي تنسب إلى حركة 08 ماي، وجلبها إلى المقر المركزي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ليلة 08 سنة 1983؟

وهل يجازون على انسحابهم من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

وهل يجازون على تنكرهم للاشتراكية العلمية، وللمركزية الديمقراطية، ولأيديولوجية الكادحين؟

هل يجازون على اندماجهم في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي؟

إننا ننتظر معرفة طبيعة الجزاء، الذي يقدمه المخزن للمنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والاندماج في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي؟

هل يتم جزاؤهم بتكوين فريق برلماني، باسم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي؟

هل يتم جزاؤهم، بتمكينهم من رئاسة بعض الجماعات الترابية؟

وكيفما كان نوع الجزاء، فإن القابضين على الجمر، المستمرين في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، العاملين على إعادة بنائه، حتى يصير حزبا كبيرا، مع التمسك بهويته: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الكادحين.

إننا لا نملك إلا الأمل في المستقبل القريب، والمتوسط، والبعيد. أما المندمجون، فقد اختاروا مصيرهم، واعتقدوا أنهم أسسوا حزبا كبيرا، وهم، في الواقع، ليسوا إلا عناصر منسحبة من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، من أجل أن تندمج في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.

وما سوى ما ذكرنا، نتركه للزمن، الذي يكشف عن هوية المتطلعين، إلى تحقيق تطلعاتهم الطبقية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مناوشات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين أمام مركز للتجنيد ف


.. France & Algeria - To Your Left: Palestine | الاستعمار الاست




.. Read the Socialist issue 1271


.. Palestine Series: Introduction - To Your Left | فلسطين..المش




.. رش بهو مقر حزب العمال البريطاني بالطلاء الأحمر