الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


اللعبة الاقليمية واالدولية تشتعل في المنطقة ....!!!!

زياد عبد الفتاح الاسدي

2024 / 1 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


مع ازدباد التوتر والتصعيد والعسكري الذي تشهده المنطقة العربية في ظل الدمار والابادة الجماعية والحرب الهمجية التي تُشن على قطاع غزة , تتوضح أكثر فأكثر ابعاد الصراع واللعبة الاقليمية التي تشهدها منطقة الخليج والمشرق العربي بين قوى المنظومة الغربية وحلفائها من الانظمة العربية والخليجية الرجعية ودولة الكيان الصهيوني بحكوماتها اليمينية الدينية المُتطرفة من جهة , وبين القوى الاقليمية وعلى رأسها إيران ومن يتبعها من ما يُعرف بمحور المقاومة الاسلامية من جهة أخرى .
وباعتقادي ( وقد أكون مُخطئاً ) ان ما يجري من صراع وتوتر وصدام وكل أشكال عدم الاستقرار الذي شهدته ولم تزل تشهده المنطقة على مدى العقود الاخيرة يتم في إطار من القبول والتوطؤ الغربي من وراء الستار لإبقاء المنطقة العربية في حالة مُتزايدة من الصراع والفتن والقتل والدمار والتطرف وانعدام الاستقرار بما يخدم المصالح الغربية ليس فقط في اضعاف المنطقة والهيمنة عليها واستغلال ثرواتها المُتعددة , بل أيضاً في جعلها سوقاً مُزدهراً لتوريد وتجارة الاسلحة بأرباحها الخيالية .... ومن هنا يتضح لنا أن قوى التحالف الغربي بقيادة الولايات المُتحدة ليست جادة بالتاكيد بانهاء أو حسم الصراع الذي تشهده المنطقة في العقود الاخيرة ... كما أن الغرب يستفيد أيضاً من استمرار إيران في زيادة التصعيد والتوتر في المنطقة من خلال المليشيات والجماعات المُسلحة التابعة لها والتي ترفع راية المُقاومة الاسلامية ... وهذه الاستراتيجية الغربية بالتهاون مع النظام الايراني والمقاومة الاسلامية التابعة له واقتصار العداء فقط على الصعيد الاعلامي ليست بالشيء الجديد .. فمنذ نجاح الثورة الاسلامية الايرانية بقيادة زعيمها الروحي آية الله خميني تخلى الغرب عن إمبراطورية شاه إيران وهو الحليف القوى للغرب بالرغم أن الغرب وقف قبل ذلك بقوة مُتناهية للدفاع عن نظام الشاه في مواجهة حكومة محمد مصدق اليسارية عام 1953 .. ولكنه بالمُقابل لم يُقاوم ابداً ثورة الخميني في بداياتها رغم أنها كانت ثورة حقيقية ومُعادية بشدة للغرب .. حيث تخلى الغرب حينها بسهولة عن نظام الشاه وهو الحليف القوي للغرب ..
ولكن رحيل الخميني من جهة والتخبط الذي وقعت فيه الثورة الاسلامية في إيران بعد رحيله من جهة أخرى , بالنظر للايديولوجية الدينية المذهبية التي تبنتها والتي توقع الغرب تخبطها واستفاد من ذلك بكل دهاء شيطاني في ظل انتشار الصراع المذهبي والانقسام والتوتر الاقليمي بين دول المنطقة والذي اندلع مُباشرة من خلال الحرب الدمويةالطويلة بين العراق وإيران التي دامت لثماني سنوات ... ومن أهم الادلة على تواطؤ الغرب في تهاونه بانتشار الايديولوجيات والجماعات الاسلامية بكل اشكالها ولا سيما الاخوانية والتكفيرية المُتطرفة هو سكوته على تمويل ودعم هذه الجماعات من قبل بعض الانظمة الخليجية والاقليمية , ومنها السعودية ( جيش الاسلام) وكذلك وأهمها على الاطلاق قطر وتركيا التي دعمت العديد من الجماعات الاخوانية والقاعدية المُتطرفة ... كما ان الغرب تهاون في السنوات الاخيرة بوضوح مع النظام الاسلامي المذهبي في إيران لتفادي سقوطه رغم اندلاع العديد من الثورات الشعبية العارمة المُعادية له والتي كان من اهمها الانتفاضة الطويلة عام 2022 التي كادت أن تُطيح بهذا النظام لولا تهاون الغرب في دعم هذه الانتفاضة بحجة بذل الجهود لانجاح الاتفاق النووي مع النظام الايراني .
وعلى ما يبدو أن الغرب الذي لم يتهاون ولم يتردد في الماضي مع الانظمة الرجعية في التآمر بشدة على الاحزاب الاشتراكية وقوى اليسار القومي العربي وفصائل الثورة الفلسطينية في المنطقة , لم يزل الى الآن في المُقابل غير جاد في مواجهة النظام الاسلامي المذهبي في إيران أو توجيه ضربات عسكرية حاسمة له أو للجماعات الاسلامية التابعة له والتي تُجاهر بعدائها للغرب .. لان الانظمة والجماعات الاسلامية بكل أشكالها تقود بالنتيجة الى تفشي الصراع الديني والمذهبي وانعدام الاستقرار الامني والمعيشي في المنطقة بما يخدم في نهاية الامر قوى الغرب والانظمة الرجعية والعميلة الموالية له








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ليبيا: اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة في العاصمة طرابلس


.. ما هي العلاقة بين تناول اللحوم وتغير المناخ؟ • فرانس 24




.. روسيا وأوكرانيا.. موسكو ترسل -التحذير الأخير- | #الظهيرة


.. أغلبهم أطفال ونساء.. 25 شهيدا في قصف إسرائيلي لمنزل شرقي غزة




.. ”نتنياهو قاتل الا?طفال وين العرب“.. صرخة فلسطيني خلال مجزرة