الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


التغيير الديمقراطي .. حتمية سياسية راهنة في العراق

علي عرمش شوكت

2024 / 1 / 9
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


تتعدد سبل النضال التي يتطلبها انقاذ البلد الذي رمته مقادير الزمن الرديء في جهنم المحاصصة، التي لاتبشر الا بتقسيمه طائفيا وقومياً وافقار اغلبية شعبه الابي.. وليس من الصواب التفاضل بين هذه الطرق، اوالتسمرعلى ناصية احداها . انما ان يكون قد تم ذلك موضوعياً بعد ان يختبر المسلك الكفاحي الذي يضمن اقل الخسائر. بمعنى اوضح قد اصبح مكتسباً تزكيته من خلال التجارب المحكومة بظروفها من حيث المكان وزمان.. لابد ان نقوم باستدعاء ما تمت من مخاضات عن الاحداث التي مرت خلال عشرين عاماً التي شهد لها التاريخ.
هل اصبحنا مدعوين ان نقارن بين اساليب النضال ام ان شعبنا قد غلق صفحة الاختيار لكونه قد نضجت لديه الرؤية واكتسب المعرفة الصائبة في سبيل نيل مبتغاه بالتحرر من قوى الظلم والهيمنة طيلة عقود دامية مر وما زالة يمربها مكابداً الامها. فهل تضمن سبل النضال الجماهيري للتغيير التي تتجسد في حراك الشارع السلمي، اقل الخسائر المادية والمعنوي بالمقارنة مع جنبها الاخر المتمثل بالانتخابات، التي تصنف ضمن الوسائل السلمية ايضاً. لكونها تقتصر خسائرها على الحصيلة السياسية واالمعنوية في الاغلب.
ستتضح الصورة عندما نعود لنتلمس نتائج انتفاضة تشرين الدامية ونقارنها بنتائج الانتخابات وخسائرها المعنوية ، وهنا لابد من ايضاح قد غدا مهماً ، لا يعني ان النضال من خلال حراك الشارع بات ليس واقعياً !!. انما لا يحظى راهناً بتوفر مستوى ضروري في اختمار الوضع الثوري لدى الجماهير، وتجربة الانتخابات التي بينت خمود النهوض الجماهيري خير دليل، ليس هذا فحسب، بل انعدام توفر القيادة الثورية صلبة البنيان المحنكة سياسياً، التي تحسب لكل رد فعل متوقع ازاء اية نبضة نضالية في حراك الشارع الف حساب. فعندما تحسب الانتخابات باعتبارها الوسيلة الوحيدة المتوفرة للتغيير، لايعني عدم التفكير بالوسائل الاخرى، انما تراكم عوامل النهوض لم تصل الى مستوى مهمة التغيير في اللحظة الراهنة .
اذن ينبغي العمل على رفع الهمم وفقاً لمتطلبات المواجهة ، ولدينا شاهد انتفاضة تشرين العارمة غير انها لم تتسلح بالوعي الثوري وكانت مصابة بفقدان القيادة الجديرة واضحة الرؤية ومدركة لافق مسيرتها التي ينبغي ان تمتلك حصانة " كونكريتة " حيال الاختراقات من جحافل اعدائها . وكما ان ما يدعو الى اعتبار الانتخبات الوسيلة الوحيدة للتغيير، هو يشكل دافع على ضرورة التحرك في غضون عشية حتمية التغيير لتضميد جراح الانتفاضة، كمرحلة نقاهة استغلالاً لخضم الحراك السياسي في الانتخابات او غيرها. وبالتوافق مع بناء اساسيات التغيير المدروسة.
تتوجب الاشارة الى الدوافع التي تدعونا للقول : ثمة "حتمية التغيير " لان مخاضات تراكم اسباب الانفجار امست متسارعة وضاغطة كانعكاس لسوء ادارة نظام المحاصصة المنتج لافقار الجماهير الواسعة بالمقابل انتفاخ ثراء القلة الحاكمة ، وهذا ما ينم عن حصول صراع طبقي خطير بين الاغلبية الفقيرة والقلة الحاكمة. وفي مثل هذه المرحلة ستفرض نفسها كافة وسائل النضال بمختلف مستوياتها سواء كانت سلمية باقل الخسائر او باكثرها. وان الفيصل بينها هو مستوى النهوض الجماهير الواسع ذات البعد الوطني الشامل الغاضب على تردي اوضاع البلاد والعباد. الذي لن يساوره الفشل هذه المرة قطعاً. حيث سلحته انتفاضة تشرين الباسلة بارقى تجربة نضالية..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مئات المتظاهرين يغلقون شارعا مقابلا لوزارة الدفاع الإسرائيلي


.. ماكرون يدعو التيارات اليمينية واليسارية للتحالف معه




.. الشرطة الفرنسية تعتدي على محتجين ضد اليمين المتطرف بعد فوزه


.. غزة: ما موقف الفصائل الفلسطينية؟ • فرانس 24 / FRANCE 24




.. اليسار يتحد لمواجهة اليمين المتطرف في فرنسا.. وماكرون ينفي ا