الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


جميعها أسباب لنهاية الحرب خلال فبراير

فراس عوض
كاتب وباحث سياسي واجتماعي، ماجستير في دراسات الجندر، نقابي وناشط حقوقي

(Feras Awd)

2024 / 1 / 19
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


جميها اسباب لانتهاء الحرب خلال فبراير

نهاية الحرب و انتصار المقاومة اقترب

متى ستنتهي الحرب...؟ وهل ستصدر محكمة العدل قرار بوقف اطلاق النار ..وهل فعلا في حال اصداره ستمتثل له اسرائيل ؟ و في حال عدم امتثال اسرائيل للقرار ما الحل، هل سيعرض على مجلس الامن وتعرقله اميركا بالفيتو ؟

جميعها اسألة مشروعة بطبيعة الحال ، الجميع يعلم ان الحرب بالنسبة الى اسرائيل هي حرب استزاف وعبئ اقتصادي كبير واهدافها غير قابلة للتحقيق ، ثم ان الميزانية المرصودة للحرب تختلف عن ميزانية وزارة الدفاع، فبالنظر الى ميزانية الحرب المعلنة، تكون ايام الحرب المتبقية بحدود الشهر ، فالرقم التقديري المعلن عنه للحرب اربعين مليار، على افتراض نهاية الحرب في الربع الاول من هذا العام، فتكون تلك الكلفة كافية لاربعة شهور فقط ، فتكلفة الحرب المقدرة تبلغ مليار دولار كل ثلاثة ايام وذلك يشمل تعويض متضررين ورعاية صحية وتمويل الأمن والقتال وامور اخرى، وبما ان التمويل الاضافي المكمل لتلك الكلفة في الميزانية الجديدة يناهز ١٥ مليار دولار،، فهو اذن سيكفي ل خمسة واربعين يوم من بداية هذا العام ، ولأن هناك نزيف في الميزانية الصهيونية وعجز كبير يعادل اكثر من عشر اضعاف عجز عام ٢٠٢٣ بعدما كان فيه فائض ، فسيكون ذلك احد اسباب وقف الحرب التي سيكفي تمويلها لمنتصف فبراير و آخره بحد اقصى.

ثانيا: ربما سيكون العالم مع مفاجئة ، محكمة العدل الدولية ستصدر قرار مؤكد بوقف اطلاق النار كتدبير احترازي، الى جانب استئناف ادخال المساعدات الى القطاع، ولكن ، وكما هو متوقع ان ترفض اسرائيل القرار، من هنا، سيعرض القرار على مجلس الامن الدولي للتصويت، سيتوقع الجميع ان فيتو اميركي سيكون في المرصاد، وهنا ربما المفاجئة، لن يكون هناك فيتو غالبا ، ليس لانحياز اميركا لقرار دولي او لجانب انساني، بل لثلاثة اسباب، اولهما الخلاف العميق بين بايدن ونتياهو حول اسلوب الاخير في ادارة الحرب وعدم قناعة واشنطن بقدرته على تحقيق هدف الحرب بالقضاء على المقاومة الى جانب ارتفاع اعداد الضخايا من المدنيين الذي بات محرجا للادارة الاميركية الداعمة لاسرائيل،، ثانيا، احتقان الاميركيين ضد بايدن والسياسة الاميركية الداعمة لاسرائيل التي ترسل ١١ بالمائة من ضرائبهم لدعم حروب اسرائيل و القتل في الوقت الذي يعاني فيه اميركيين من ازمة اقتصادية، ولا ينعكس هذا الدعم عليهم إلا بزيادة الغداء العالمي لديهم ومقاطعة منتجاتهم وتعريض امنهم للخطر، والامر الثالث، عدم وضع الفيتو سيكون اساسا جزء من سيتسة اميركا الداعم لاسرائيل اساسا ولتبييض صورتها صدفة، فعدم وضع فيتو اصلا سيكون لانقاذ نتياهو حتى يجد مخرج ابعد عن ارادته بايقاف الحرب تحت ضغط المجتمع الدولي، حفظا لماء وجهه ، بدلا ان يقال انه هزم او انه اوقفها تحت ضغط المقاومة التي تطالبه بوقف اطلاق النار كسبيلا لأي مفاوضات لصفقة أسرى، فيخرج مهزوما مطئطئ الرأس ، ما يعنينا في كلتا الحالتين، انه سيكون هناك وقف لاطلاق النار، ولو ان القرار كان مزعجا له ، لكنه يعلم انه سيستفيد منه من اجل صفقة الاسرى من ناحية، وارضاء الشارع الاسرائيلي الذي يطالبه ايضا بوقف الحرب من ناحية اخرى واستعادة الاسرى بصفقة من ناحية أخرى ، وليس امتثالا لقرار المحكمة ، ثم أن خوفه من بداية تخلي الولايات المتحده عنه بعدم وضع فيتو سيكون أمر ذو أهمية كبيرة، حتى لو كان هناك اتفاق في الغرف المغلقة، وهذا الى جانب الخوف من تفجر الاوضاع في الداخل المحتل وحدوث عمليات استشهادية الى جانب الوضع المتفجر اصلا في الضفة ، في المحصلة،، يكون انصاع لشروط المقاومة التي أملتها قبل ان يصدر قرار المحكمة او الفيتو، وهذا الشرط الذي ظهر على لسان ابو عبيدة بشكل واضح قبل ايام بوقف اطلاق النار نهائيا من اجل ابرام صفقة اسرى.. وهنا سبب قوي جدا لوقف او نهاية الحرب بعد منتصف فبراير على الارجح، فميزانية الحرب تكفي لشهر ونصف من بداية العام الجاري، اي لنصف شباط، وقرار المحكمة سيصدر في غضون اسبوعين من الآن، وقرار مجلس الأمن في حال عدم امتثال اسرائيل لوقف اطلاق النار سيصدر خلال ايام من قرار المحكمة دون مواجهة بفيتو، وفي الاثناء ، يحضر لمظاهرات عارمة في الداخل المحتل للضغط على نتياهو لوقف الحرب واستعادة الاسرى الاسرائيليين من خلال صفقة وهذا يضع نتياهو تحت ضغط مضاعف، وفي الآن ذاته، يحتج الاميركيين على بايدن كون ١١ بالمائة من ضرائبهم يتم تمويل اسرائيل بها ، وهنا سبب آخر لوقف الحرب و وقف الفيتو... جميع تلك الاسباب ترجح نهاية الحرب التي لن تحقق اهدافها ابدا... فأمام هذه الظروف مجتمعة لا يمكن ان تطول الحرب ولن تحقق اي هدف لها. لكن ، الشهر المتبقي قد يشهد توحش و مجازر لا حصر لها جراء حالة الارتباك الذهني والضغط التفسي التي سيعانيها نتياهو وتنعكس على اجواء الحرب، وقد تكون اعداد الشهداء اضعاف ما هو عليه الآن ، لكن ، لعلنا نتذكر ان التحرير ثمنه باهض، باهض جدا، يبقى السؤال عن عشرات الاف الضحايا وماذا سيكون الثمن ، تحرير جزء من الارض واتفاقية سلام جديدة على غرار اوسلو بعد حل السلطة، ام الاكتفاء بصفقة تحرير اسرى، وهنا لن يكون هدف مقنع لنهاية الحرب بالنسبة للمقاومة والشعوب العربية والاسلامية ان لم يكن هناك هدف ابعد بكثير ثمنا لتلك الدماء، وهو بلا شك تحرير جزء من الأرض المحتلة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الفصائل الفلسطينية تسيطر على طائرة مسيرة إسرائيلية بخان يونس


.. مسيرة في نيويورك لدعم غزة والشرطة الأمريكية تعتقل المتظاهرين




.. قلق أوروبي من تزايد النفوذ الروسي داخل أحزاب اليمين المتطرف


.. مناوشات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين أمام مركز للتجنيد ف




.. France & Algeria - To Your Left: Palestine | الاستعمار الاست