الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فلتنهض طليعة عمالية نضالية لكبح جماح البيروقراطية المتوحشة في مؤسسة سكة حديد العقبة

وليد حكمت

2006 / 11 / 26
الحركة العمالية والنقابية


أكثر من مائتي عامل يدرجون تحت مسمى عمال المياومة المؤقتين يكدحون كعمال مأجورين في سكة حديد العقبة/ معان ويمتهنون معظم المهن والمهارات الميكانيكية والتقنية المختلفة ابتداءا من قيادة القطارات والصيانة والتقنيات الحرفية المتطورة وانتهاءا بالأعمال اليدوية المختلفة كل هؤلاء العمال يقبعون في أسفل الهرم الوظيفي في تلك المؤسسة التي تضم ألف عامل ومهني وموظف أداري... لا يتلقون إلا الفتات من اجمالي إنتاجهم الحقيقي حيث يبلغ متوسط راتب عامل المياوم100 دينار أردني في أي عمل كان وهو ما يقارب ربع الراتب الفعلي الذي يتلقاه العامل التقني الدائم في تلك المؤسسة ويبقى العامل المؤقت كالمعلقة فلا هو ملتحق في ركب العمال الدائمين ولا هو ملتحق في ركب العاطلين عن العمل فهو من جهة يكدح وينتج ويبذل الجهد الذهني والعضلي متحمل لجميع مخاطر العمل ومن جهة أخرى يحرم من كافة الحوافز الوظيفية والزيادات والعلاوات والحقوق العلاجية بل الأدهى والأمر من ذلك انه يحرم من التعبير عن رأيه الشخصي في أية قضية اجتماعية أو سياسية أو مهنية تتعلق بالعمل وسيره فقد يتعرض للفصل التعسفي في حال ارتكابه لأي محظور من محظورات البيروقراطية الاستبدادية المتخلفة في تلك المؤسسة وهذا ما تعرض له بعض العمال المؤقتين الذين عبروا في بعض القضايا عن وجهة نظرهم فما كان من الإدارة المتسلطة إلا أن قامت بفصلهم فصلا تعسفيا ,,,

عمال المياومة في غالبيتهم من متوسطي الأعمار والفئات الشبابية التي تقدم على الزواج وبداية مشروع الحياة لكنها لا تستطيع أن تحقق أية خطوة تؤسس لمشروع عيش كريم ابتداءا من دخولها المتدنية التي تعادل 130 دولارا والتي سرعان ما تحترق في بدايات الشهر في الأوضاع الطبيعية المسالمة وهذا ما يزيد في معاناتهم وقهرهم واستعبادهم

كان من الواجب أن تقوم النقابة العمالية في سكة الحديد بواجب المطالبة بتثبيتهم وإقرار حقوقهم إلا انه وللأسف لم يحدث شيء من هذا القبيل والسبب يعود إلى أن تلك النقابة هي نقابة ذيلية للإدارة الجشعة المستغلة لجهود وإنتاج العمال فتلك النقابة هي اكبر معيق لمطالبات العمال في تلك المؤسسة ويرجع السبب إلى أن النقابة قامت بخداع العمال علنا بعد فوزها في تلك المقاعد لتعود ولتمثل الانتهازية في أبشع صورها متكئة إلى رافعة السلطات التنفيذية الرسمية في المدينة فالعمال البسطاء من فئة المياومة لا يمتلكون حقيقة خبرات نضالية ولا حتى طليعة تمكنهم من السعي للنضال من اجل نيل حقوقهم والتي تقوم المؤسسة باستغلالها وامتصاصها لتنفق على الهرم البيروقراطي على شكل مياومات وحوافز وعطايا ومرتبات وجرايات محترمة ونفقات مؤتمرات وسفريات ترفيهية.

حاول العمال ببساطتهم وصدقهم أن ينقلوا الصورة إلى وزارة النقل فكانت الوعود العرقوبية والمماطلات والتهديدات أحيانا تطالهم لسبب واحد يعود إلى أن حجم الفائض المستغل الذي تبتزه البيروقراطية في تلك المؤسسة من اولئك الكادحين المسحوقين ضخم جدا ويشكل مساحة لا يستهان بها من صافي الأرباح.

إن عمليات التضليل والتخويف والترهيب من الفصل التعسفي التي تمارسها الإدارة متحالفة مع نقابة العمال لتقف حاجزا منيعا في وجه تقدم وتطور قضية عمال المياومة هؤلاء الذين انفصلوا قسرا عن الجسم العمالي في تلك المؤسسة التي تحصد ملايين الدولارات كل عام ممزوجة بعرق وألم وقهر الكادحين

الحاجة أم الاختراع والاكتشاف فهل ستبرز طليعة عمالية في ذلك الجزء المستغل لتناضل من اجل إحقاق الحقوق العمالية المطلبية الملحة فيحدث التغيير المراد أم أن بطش البيروقراطية المؤسسية سيتضاعف من اجل وقف أي عملية تقدمية لأولئك الكادحين المستغلين.









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إضراب عام للمحامين بجميع المحاكم التونسية


.. توغل صيني في سوق العمل الجزائري




.. واشنطن بوست.. اتحاد طلبة جامعة كاليفورنيا يأذن بالإضراب في أ


.. تونس.. نقابة الصحفيين تتضامن مع الزغيدي وبسيس




.. رئيس الغابون السابق يضرب عن الطعام احتجاجا على -تعذيب أسرته-