الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


التحالفات السياسية .. تاكتيكية قبل الانتخابات ام ستراتيجية بعدها ..؟

علي عرمش شوكت

2024 / 1 / 25
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية


شهدنا اوضاعاً عدة قد تمت لتحالفات سياسية ذات ابعاد ايدلوجية او بدافع المشتركات في الهموم الوطنية. كانت على الاغلب لم تخرج عن المساحة الانتخابية التكتيكية. كما ان جلها يفتقر للبعد الاستراتيجي، سيما وان الوضع السياسي العراقي يتسم بالنزاعات والتقلبات. تتولاه حالات الفوضى والارتباك لا يبتعد كثيراً عن حافة الانهيار، من جراء التدخلات الخارجية او بوجود فاقدي الحس الوطني على راس السلطة، من اعداء الديمقراطية. الذين غالباً ما يتحولون الى دكتاتورين يقطعون الجسور مع الديمقراطية والاستحقاقات الوطنية، غير ابهين لحقوق ابناء جلدتهم . وهؤلاء ياتون بغفلة من الزمن عن طريق الانقلابات والدسائس و مخلفات التدخلات الاجنبية.
وفي المساحات الزمنية التي تتوفر فيها متنفسات ديمقراطية، تتجلى على اثرها عملية انتخابية بصورة شكلية ليس الا . ومع ذلك تستنفر القوى الديمقراطية وغيرها استعداداً لخوض هذه العملية. فتنحو الجهود عادة الى تجميع القوى السياسية بتحالفات انتخابية لكي تنزل ببرناج انتخابي موحد. وربما يمتد الى مديات ما بعد عملية الاقتراع. حينئذ يصبح الجميع في حالة اعادة غربلة نتائج الجهود التي بذلت وفي مقدمتها ثمار التحالفات الانتخابية . وهل كانت نافعة ابان عملية التصويت، ام انها قد ادت فقط منفعة فردية اي ان كل حزب اوجهة انتخبت مشرحيها ، دون انتخاب الاجدر في قائمة الاطراف المؤتلفة. بمعنى ان التحالفات قبل عملية التصويت ما هي الا محطة اعلامية ينصب تاثيرها على المؤيدين فقط.
.بعد ذلك تسفر تلك الجولات عن حقيقة مؤداها ان التحالفات قبل الانتخابات لا تعدو عن كونها مظاهر اعلامية تاكتيكية " لاتودي ولا تجيب " مع انها تاخذ من الجهود النصيب الاكبر.. وهنا يبدو ان المؤشر يميل الى ارجحية حصولها فيما بعد ظهور نتائج الانتخابات، لكي يتبين حجم كل طرف، وتبرز مرحلة استتباب التوازنات الداخلية في التحالف المعني. وحينذاك ياخذ كل حزب مكانه على ضوء نتائجه مما سيخلق مناخاً لتوفير ضمانات لاستمرار وتطور العمل المستقبلي، دون حصول التزاحم على المواقع التحالفية، بغياب موازين الارصدة الانتخابية. كما يتم معالجة نزعات الشعور بالافضلية لدى البعض على الاخرين من الاطراف المعنية. وهي ايضاً ستغلق منافذ التسرب والانجرار وقبول الاغراءات التي تذهب بهم نحو الانفراط .
لسنا هنا نقدم موعظة في جدلية التحالفات، انما نحاول انعاش الذاكرة السياسية. اذا ما اريد بناء جبهة قوى سياسية ذات مشتركات وهموم وطنية، على قواعد راسخة، وبرؤية اخرى تؤكد على ان يتم تاسيس التحالفات على قاعدة ستراتيجية لكي تؤدي دورها المناط بها في اقامة الدولة المدنية الديمقراطية نحو التغيير الشامل . وفي المرحلة التي تسبق الانتخابات ايضاً، يمكن ان تكرس لوضع خارطة للمستقبل على ان تكون من شأنها ان تمهد لما بعد الاقتراع بمعنى قيام التحالف البرلماني، وربما تحالفات واندماجات اخرى على برنامج سياسي موحد يملء شوط الخلاص من مخلفات نظام المحاصصة الفاشل.










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مئات المتظاهرين يغلقون شارعا مقابلا لوزارة الدفاع الإسرائيلي


.. ماكرون يدعو التيارات اليمينية واليسارية للتحالف معه




.. الشرطة الفرنسية تعتدي على محتجين ضد اليمين المتطرف بعد فوزه


.. غزة: ما موقف الفصائل الفلسطينية؟ • فرانس 24 / FRANCE 24




.. اليسار يتحد لمواجهة اليمين المتطرف في فرنسا.. وماكرون ينفي ا