الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
كابوس إنساني على أبواب رفح والنظام العربي أمام اختبار عسير .
أحمد كعودي
2024 / 2 / 11القضية الفلسطينية
رئيس البيت الأبيض الذي بلاده منخرطة في ثلاث جبهات : أ- دعم أوكرانيا في الحرب ضد روسيا.
ب- الصراع مع الصين ودول "البريكس" من أجل تأبيد الهيمنة الاقتصادية على العالم .
ج – مشاركة البيت الأبيض ، في دعم "إسرائيل" عسكريا وتوفير الغطاء السياسي والأعلامي والدبلوماسي لها ؛ على ارتكاب جرائمها في غزة ، يبدو غير مستعد في الوقت الراهن لاعتبارات جيواستراتبجية و الانتخابية ، على قبول لأنهزام ، حليفته الاستراتيجية في المنطقة ، ولهذا لا نستغرب من رؤية . هذا التخبط في سياسته تجاه المنطقة ، والتي تتجلى في محاولته التلاعب بالرأي العام الدولي ، بدعوة ربيبته " إسرائيل" إلى التقليل من استهداف المدنين وبعدم " استعمال العنف المفرط والمبالغ فيه ضدهم" ، مضيفا حسب تعبيره بأنه لا يرى - أي : الرئيس الأمريكي- " مانعا من إدخال المساعدات الإنسانية إلى الأطفال والنساء في غزة " ! .
في اعتقاد الكثير من المتابعين أن هذا الخطاب الأمريكي و بمنتهى هذه الوقاحة ما هو إلا الضحك على ذقون حلفائه العرب وغيرهم ، من المسلمين ، الهدف منه أيقاف نزيف تراجع شعبيته في الانتخابات المقبلة بعد شهور ، ظهر ذلك في بعض تصريحات " بايدن" للصحافة الأمريكية أثناء جولته الانتخابية هذه الأيام و يتضح للقاصي والداني أن البيت الأبيض يسعى من خلال تعمد الضبابية في الموقف إلى تثبيت الدور الأمريكي في الهيمنة على العالم ، يعرف الرئيس الأمريكي ومعه الغرب ، أن سقوط كبرى القواعد العسكرية في العالم وأعني بها -" إسرائيل" – يعني سقوط الأمبريالية الأمريكية ومصالح الغرب برمته ، ولهذا يسعى الأمريكيون إلى إنقاذ ربيبتهم من انهيار محتمل بالانخراط الميداني في توسيع الحرب على مكونات جبهة المقاومة في اليمن والعراق وسوريا ، حسب تقديرات الكثير من المحللين أن تراجع استراتيجية الهيمنة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها بعد الانخراط في مستنقع غزة ؛ بعد فشلت في أوكرانيا ، وقبلها بسنوات في أفغانستان والعراق ، وهذا يعد في نظر الكثير من المحللين مؤشرا على بداية تراجع الدورالأمريكي في الشرق الأوسط ، وإيذانا بنهاية الحياة السياسية للرئيس" جو بايدن ،" وحياة نظيره رئيس وزراء الكيان الصهيوني ،ولهذا يحاول صقور الإدارة الأمريكية ، الالتفاف على مطالب الشعب الفلسطيني بما ينعث ب"خطة الإطار الباريسية " والتي من بين ما تهدف إليه الأجهاز على تضحيات وصمود الشعب الفلسطيني ، لأكثر من أربعة أشهر في غزة والضفة الغربية وعلى القضاء على نضال حركات التحرر الفلسطينية (المقاومة )، بإفراغ -- البيت الأبيض--، إنجازات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر وما بعده من صمود وتضحيات الفلسطينين من محتواه ؛ بهدف الحيلولة دون تقرير مصير الشعب الفلسطيني ، عبر هدن طويلة و التلويح بالاعتراف بدولة فلسطين دون أن تحدد الولايات المتحدة الأمريكية مضمون هذه الدولة وشكلها والحدود الجغرافية لها ، وفي اعتقاد الكثير المحللين المناصرين ، للقضية الفلسطينية، تريد الإدارة الأمريكية ؛ ضرب عصفورين بحجرة واحدة، أولا إطلاق سراح الأسرى "الإسرائلين" ثانيا جر أكبر دولة - السعودية- في الشرق الأوسط ذات الثقل العقائدي والاقتصادي إلى التعجيل بالتطبيع مع" إسرائيل" ويبدو أن الرياض فطنت إلى المصيدة الأمريكية وأدركت استعمال الأمريكين لها لضبط المنطقة العربية وفق الإيقاع الأمريكي ، فردت ببيان لافت للانتباه على" طوني بلينكن" على إثر زيارته الأخيرة الرياض؛ باشتراطات ، أن لا تطبيع دون إيقاف الحرب على غزة ، والاعتراف بدولة فلسطينين على حدود 67 وعاصمتها القدس ، وما أثار انتباه المراقبين هو الحراك العربي مصر والأردن بالأخص ،تجاه "تل أبيب" وتجاه الولايات المتحدة الأمريكية و دعوة السعودية إلى انعقاد مجلس الأمن للنظر فيما سيرتكبه الجيش "الإسرائيلي" من مجازر مرتقبة على الحدود المصرية ، بعد أن طلب نتنياهو خطة من جنرالته لاقتحام غزة قبل شهر رمضان ، فهل تذهب الرياض والدول العربية التي تقع تحت نفوذها في الضغط على الولايات المتحدة ذاتها لإيقاف دعمها العسكري والسياسي لنتنياهو وسحب التغطية عنه في مجلس الأمن على الأقل ، من أجل إيقاف زحف دبابته على رفح ، وإنقاذ أكثر من مليون وربع فلسطيني مكدسين في رقعة صغيرة من كابوس تطهير عرقي و من إبادة جماعية وبعد ذلك إرغام من بقي منهم حيا إلى الهجرة القسرية ، فهل ينجح حلفاء أمريكا العرب وعلى راسهم السعودية أمام تحدي نتنياهو لهم ، إقناع "جو بايدن" ، بالضغط على حليفه الاستراتيجي لأيقاف الحرب ، أو بتحفظ على الأقل سفيرته على استعمال الفيتو في مجلس الأمن بهدف منع غطرسة "نتنياهو" من ، الغزوة " الاسرائيلية "على رفع وارتكاب كارثة وشيكة على حد توصيف الرياض ، ودعمها لتحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتريس " من تداعيات إقليمية لا تحصى ، والخلاصة ، المملكة السعودية التي تسعى للبحث عن موطإ قدم في الملف الفلسطيني هذه فرصة ومناسبة لتأكيد دورها في المنطقة ، بإيقاف الزحف الأسرائيلي على رفح والحيلولة دون وقوع المزيد من المجازر و بالتهحير القسري للفلسطينين ؛ أمام اختبار وجودي وأخلاقي و تاريخي ، مع حليفتها ، الولايات المتحدة الأمريكية فماذا عساه فاعلة أمام غطرسة" نتنياهو" الصهيونية ؟ .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. من بادر بخرق مذكرة التفاهم.. إيران أم الولايات المتحدة؟
.. لليلة السابعة.. ضربات أمريكية تطول قدرات بحرية ومخازن أسلحة
.. كير ستارمر.. لماذا انهارت شعبيته؟
.. أميركا تستهدف أنظمة مراقبة وأسلحة إيرانية.. وعون إلى واشنطن
.. الكويت تعلن تفاصيل الأضرار الجسيمة والإصابات بعد العدوان الإ