الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كيف يقرأ الشارع الروسي ما يحدث في بلادنا – طوفان الأقصى 140- خطة نتنياهو لليوم التالي

زياد الزبيدي

2024 / 2 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


نافذة على الصحافة الروسية
نطل منها على أهم الأحداث في العالمين الروسي والعربي والعالم أجمع


*اعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف*

ما هو جوهر خطتك يا سيد نتنياهو؟

فلاديمير أوفتشينسكي
دكتوراه في القانون
جنرال متقاعد
كاتب وباحث وناشر روسي

27 فبراير 2024

رئيس الوزراء الإسرائيلي يكشف عن خطته الرسمية الأولى لمستقبل قطاع غزة بعد الحرب. ما هي الخطوط الرئيسية في هذه الخطة؟

في 23 فبراير/شباط، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطة لمستقبل غزة ما بعد حماس، والتي تتضمن "التجريد الكامل من السلاح" للقطاع، وإغلاق الحدود الجنوبية للقطاع مع مصر، وإصلاح الإدارة المدنية وأنظمة التعليم في غزة.

وعرض نتنياهو الخطة على أعضاء مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي في 22 فبراير. وتم تداوله كأساس للمناقشة استعدادا لمزيد من المحادثات ويأتي ذلك بعد أن واجه نتنياهو أسابيع من الانتقادات لعدم وجود خطة ملموسة لقطاع غزة ما بعد الحرب.

ظهرت الخطة في 23 فبراير، عندما أرسلت إسرائيل فريقًا مفاوضًا بقيادة مدير الموساد ديفيد بارنيا إلى باريس لمواصلة المحادثات حول وقف محتمل لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن مما قد ينهي الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.

قتل أكثر من 29 ألف شخص في قطاع غزة منذ بدء الحرب، بحسب وزارة الصحة في القطاع. وأدى هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى مقتل 1200 شخص في إسرائيل، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وتضع الوثيقة عددًا من المبادئ، بدءًا من التغييرات على مستوى الأمن والمجتمع المدني إلى الخطط طويلة المدى بشأن من سيحكم المنطقة.

على المدى المتوسط، تريد إسرائيل "الحفاظ على حريتها العملياتية في جميع أنحاء قطاع غزة دون حدود زمنية"، فضلاً عن الحفاظ على منطقة عازلة أمنية في المنطقة المحاصرة.

وتقول الوثيقة: “سيتم الحفاظ على المحيط الأمني الذي تم إنشاؤه في قطاع غزة على الحدود مع إسرائيل طالما كانت هناك حاجة للأمن”.

على الصعيد الأمني، تتضمن الخطة المقترحة إغلاق إسرائيل للحدود الجنوبية لغزة مع مصر، مما يمنح إسرائيل السيطرة الكاملة على الدخول إلى القطاع والخروج منه. وتسيطر مصر حاليا على الوصول إلى الحدود الجنوبية لغزة وبالعكس عبر معبر رفح.

وتقول خطة نتنياهو إن إسرائيل ستتعاون "إلى أقصى حد ممكن" مع مصر بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

ومن غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل قد حصلت على موافقة مصرية على هذا العنصر من الخطة أو أي جزء منها. لكن مسؤولا إسرائيليا قال لشبكة "CNN" إن الخطة "تم تنسيقها" مع الولايات المتحدة.

ولم يكن هناك رد فعل رسمي أمريكي فوري على هذا الاقتراح.

وتنص الخطة، كما قال نتنياهو بالفعل، على أن "إسرائيل ستتمتع بالسيطرة الأمنية على كامل المنطقة الواقعة غرب نهر الأردن"، والتي تشمل الضفة الغربية بأكملها وإسرائيل، بالإضافة إلى قطاع غزة.

ويسعى الفلسطينيون منذ فترة طويلة إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وقطاع غزة.

وتنص الخطة على أن إسرائيل ستكون مسؤولة عن “التنفيذ والإشراف” على تجريد القطاع من السلاح، باستثناء ما هو ضروري للحفاظ على النظام العام.

وعلى المستوى المدني، يعرض نتنياهو تفاصيل إصلاح الإدارة المدنية وأنظمة التعليم في غزة، بما في ذلك الإنهاء الواضح للتمويل من قطر إلى غزة، وهو ما وافقت عليه حكومة نتنياهو السابقة وروجت له.

وتقول الخطة إن المنظمات المحلية التي تدير الخدمة المدنية "لن تكون مرتبطة أو تتلقى أموالاً من الدول أو المنظمات التي تدعم الإرهاب".

وفي حين أن هذا من المرجح أن ينطبق على قطر، فإنه ليس من الواضح ما إذا كان سينطبق أيضا على السلطة الفلسطينية، التي تقول الولايات المتحدة إنها يجب أن تحكم قطاع غزة في المستقبل.

وتدعو خطة نتنياهو أيضًا إلى "إزالة التطرف" من نظام التعليم، الذي اتهمته إسرائيل وحلفاؤها منذ فترة طويلة بتعزيز معاداة السامية وكراهية إسرائيل.

وتكرر الخطة أن إسرائيل ستعمل على شطب الأونروا، وكالة الأمم المتحدة الرئيسية التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على استبدالها بـ "وكالات إغاثة دولية مسؤولة".

وتتهم إسرائيل نحو عشرة من موظفي الأونروا بالتورط بشكل مباشر في هجوم حماس في 7 أكتوبر.
وتوظف الوكالة حوالي 13 ألف شخص في قطاع غزة.

وأخيراً، تؤكد الخطة من جديد إصرار إسرائيل على أن المجتمع الدولي لن يجبرها على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال نتنياهو في بيان له إن “إسرائيل ترفض بشكل قاطع الإملاءات الدولية فيما يتعلق بالتسوية الدائمة مع الفلسطينيين”، معتبراً أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية الآن سيكون “مكافأة ضخمة للإرهاب غير المسبوق”.

هل الخطة واقعية؟

لقد تم رفض العديد من المقترحات من قبل الفرقاء الرئيسيين في أمريكا ودول أخرى. وسبق أن رفض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن فكرة المنطقة العازلة.

ورفضت مصر الاقتراح القائل بأن إسرائيل قد تسيطر على حدودها مع قطاع غزة – محور فيلادلفيا.

وقالت الإمارات العربية المتحدة إنه بدون خريطة طريق واضحة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة – وهو ما استبعده نتنياهو – فإنها لن تساعد في دفع فواتير إعادة إعمار غزة.

من الصعب الوفاء بتعهد نتنياهو بتفكيك الأونروا، وكالة المعونة التابعة للأمم المتحدة التي توفر معظم المساعدات الدولية لغزة، حتى قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

تحقق الأمم المتحدة في مزاعم ضد وكالة ساعدت في توزيع المواد الغذائية والموارد في قطاع غزة والتي تخدم مدارسها كملاجئ للنازحين. بعد أن أوقفت العديد من الدول المانحة تمويلها في أعقاب هذه المزاعم، تواجه الأونروا إمكانية إغلاق عملياتها بحلول أوائل مارس، حسبما ذكرت شبكة CNBC.

ولم تذكر الخطة السلطة الفلسطينية التي تحكم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وكان نتنياهو قد رفض في السابق اقتراحات بأن السلطة الفلسطينية قد تسيطر على قطاع غزة. ومن غير الواضح ما إذا كان سيقبل الآن نسخة متجددة من السلطة ـ وليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان الفلسطينيون، الذين صوت أغلبهم لصالح حماس في انتخابات العام 2006، سوف يقبلونها.

وفي الوقت الحالي تظل الأولوية بالنسبة لنتنياهو هي تدمير حماس وإعادة أكثر من مائة رهينة اختطفوا في السابع من أكتوبر/تشرين الأول وما زالوا في قطاع غزة. إن إعادة مفاوضات الرهائن إلى مسارها هو الهدف الرئيسي للوفد رفيع المستوى الذي أرسله نتنياهو إلى باريس في 23 فبراير.

وتأمل الولايات المتحدة ودول أخرى أن يؤدي هذا الاتفاق إلى منع شن عملية برية في رفح يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع عدد القتلى في غزة إلى ما يزيد عن 30 ألف شخص.

ويرى معظم المراقبين أن الانتخابات في إسرائيل أمر لا مفر منه بعد انتهاء الحرب. لكن ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان زعيم آخر – عضو مجلس الوزراء الحربي وزعيم المعارضة السابق بيني غانتس، الذي يوصف بأنه المفضل – سيكون لديه رؤية مختلفة تمامًا لغزة.

وكانت الولايات المتحدة، وهي مؤيد قوي لحق إسرائيل في الدفاع عن النفس ومورد للأسلحة طوال الصراع، قد نفت في السابق إمكانية إعادة احتلال قطاع غزة أو تقليص أراضيه.

"لا ينبغي أن يكون هناك تقليص في حجم غزة. وهذا كان موقفنا وسيظل موقفنا. لذلك، إذا كانت أي منطقة عازلة مقترحة موجودة داخل قطاع غزة، فسيكون ذلك انتهاكًا لهذا المبدأ، وسنعارضها”.

ومن دون الإشارة إلى السلطة الفلسطينية، التي أطيح بها بعد وصول حماس إلى السلطة في عام 2007، يدعو اقتراح نتنياهو إلى أن يحكم قطاع غزة سكان محليون "لا يتعاطفون مع الدول أو المنظمات التي تدعم الإرهاب"، فضلاً عن مشاركة إسرائيل في النواحي المدنية بما في ذلك التعليم والدين في منطقة يهيمن عليها المسلمون السنة.

وتشير الوثيقة إلى أن أي أعمال لإعادة الإعمار لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تحقيق أهداف "نزع التطرف" ونزع السلاح.

قال نتنياهو في الماضي إنه ليس لديه خطط لإعادة احتلال قطاع غزة أو ترحيل المدنيين الفلسطينيين أو إعادة احتلال قطاع غزة، في حين دعا بعض أعضاء اليمين المتطرف في حكومته، ولا سيما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى طرد هؤلاء السكان، حسب رويترز.

تعتقد قناة CNBC أن "خطة نتنياهو الأولى بعد الحرب تمثل ضربة للدبلوماسية الأمريكية".

تعليق الكاتب على خطة نتنياهو

وفي الواقع، لا توجد ضربة للدبلوماسية الأميركية. فالديمقراطيون ببساطة يوازنون بين آراء ناخبيهم، وتأييد بعضهم للفلسطينيين.
وفي الوقت نفسه، بذلت إدارة بايدن قصارى جهدها لعرقلة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن وقف إطلاق النار في غزة.

وليس لدى بايدن أي نية لإضعاف إسرائيل ويدفع الكونغرس إلى تخصيص أموال للحرب في أوكرانيا والحرب في غزة.

اما نتنياهو فينتظر نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024. فهو، مثل كثيرين، يأمل في فوز ترامب، الذي أقام معه علاقة ثقة شديدة.
ومن المؤكد أن ترامب، بعد وصوله إلى السلطة مرة أخرى، سيدعم خطة نتنياهو.

وفي النهاية يمكن القول: لن ينسحب بايدن ولا ترامب من الشرق الأوسط ويضعفا النفوذ الأمريكي هناك.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عودة على التغطية التلفزيونية الخاصة للهجوم الإيراني غير المس


.. ماذا نعرف عن المسيرات الإيرانية المستخدمة في الهجوم ضد إسرائ




.. بعد هجوم إيران على إسرائيل.. بولتون لشبكتنا: فرصة لتدمير برن


.. المنطقة تتحول نحو حرب إقليمية.. طهران ترى الهجوم على إسرائيل




.. أظهرت معلومات التتبع المباشر لموقع Flightradar24 الأجواء خال