الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عتمة الغيب

يحيى نوح مجذاب

2024 / 3 / 9
الادب والفن


نأتي قسرا من عتمة الغيب
ونغادر قسرا الى عتمة الغيب
ومضة الحياة التي لا تضاهي طرفة عين ستُمحي من قاموس الكون.
سيتهرأ العالم ويضمحل عندما تُطوى السماء كطيّ السجل.
العبث يلفنا من كل حدب وصوب فلا شيء راسخ ثابت متين إلاّ أوهامنا المتبخرة.
وجود اختصره اينشتين بنظرياته التي لم يدرك مجاهيلها الا الراسخون في العلم أو ممن أعطي عن ظهر قلب كتاب مبين.
هي في الجانب الآخر من وجود سرمدي نابض تطل عليه كل ردح من زمن.
تخترق فيه أستار الزمكان في أكوان موازية للبعث المنتظر، تختبر فيه فيزياء الكم، وقوانين الطبيعة، وتطور الخلايا ومصفوفات الذكاء المتقد.
إنها تغوص في حجب الليل بنفس السمرة المنبلجة كالصبح المبين في صفاء رائق الجنبات، حيث كل شيء نير منكشف برّاق، وهي تنطلق في حزم مكثفة من وعي وجودي صلب هو اصلب من كل شيء -فبصرك اليوم حديد.
أي لغز هذا الذي يتناوب في ومضات الضوء ويخرج الذات من دائرة الأحداث الموهومة المسجلة في الشريط الأبدي المكتوب.
والأوتار الفائقة في مقاساتها الأبدية ستعقبها حقائق جديدة قد لا تخضع لمعايير اللوغاريتمات ولا معادلات الرياضة بخربشات الأرقام في راهن اللحظة، لكننا سنؤول إليها حتماً في يوم ما، نحن القادمون من المجهول والهابطون من آفاق السماء.
كانت تطل عليه كلما تمادى شوح الزمن لتمد ذراعيها اللجينية السامقة وهي تًشرق من وراء الغيب صافية تنبعث منها الأطايب.
إنها تمشي باستحياء خجول. وهي تثير دواخله، وتوقظ في خفاياه ما كان غاطاً في أعماق الكرى، ثم تربت بنعومة عذبة على شفاف قلبه المتهاوي، لكن هل يا ترى يُعاد الرونق من جديد، فلا شيء يخلد في فناء الساعة وحبات الرمال المتسربة من بين الأصابع العجفاء لا تترك على جدران الاكف سوى هباء الأيام.
جاء الصوت ناعما ناعسا يهتف من بين الآجام غير أن وميض الضوء المنطلق من الأفق الغربي البعيد أخمد كل شيء واختفى.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. وداعًا للعلمى والأدبى .. التعليم تكشف ملامح الثانوية العامة


.. شبيه الفنان الراحل سيد زيان يثير ضجة على مواقع التواصل




.. -وقف حرب غزة-.. ماذا قال ترامب لنجم الفنون القتالية المختلطة


.. صباح العربية | الفنان حكيم بالكحلة.. ضيف صباح العربية




.. بطل الفنون القتالية حبيب نورمحمدوف يطالب ترمب بوقف الحرب في