الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الخطة الإسرائيلية البديلة لتصفية الأنروا والتحديات

جهاد علي البرق

2024 / 4 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


*كيان الإحتلال يقدم بديلآ عن الأنروا بقصد تصفية الوكالة الدولية - الأنروا .*
قامت إسرائيل بتقديم اقتراحا للأمم المتحدة بتفكيك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة لها في الأراضي الفلسطينية (الأونروا)، ونقل موظفيها إلى وكالة بديلة لتقديم شحنات غذائية واسعة النطاق إلى غزة.
حيث قدم رئيس الأركان الإسرائيلي الفريق هرتسي هاليفي هذا المخطط إلى مسؤولي الأمم المتحدة في إسرائيل، الذين أحالوه إلى الأمين العام للمنظمة، أنطونيو غوتيريش
ولم تشارك (الأونروا) في محادثات تسليم الاقتراح، لأن الجيش الإسرائيلي يرفض التعامل معها منذ الأسبوع الماضي بمبررات غير مثبتة حتى الآن، عن انتماءات بعض موظفي الوكالة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو الجهاد الإسلامي.
ويصر كيان الإحتلال على أنه مستعد للسماح بدخول كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة، وقرارها بعدم التعاون مع الأونروا يؤثر بشدة على تلك القدرة.
البديل الإسرائيلي - الخطة
بموجب الشروط التي عرضتها إسرائيل، سيتم نقل ما بين 300 إلى 400 موظف من الوكالة في البداية إما إلى وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة، مثل برنامج الأغذية العالمي، أو إلى منظمة جديدة أنشئت خصيصا لتوزيع المساعدات الغذائية في غزة. ويمكن نقل المزيد من موظفي الأونروا في مراحل لاحقة، كما سيتم نقل أصول الوكالة. وكانت التفاصيل غامضة حول من سيدير أي وكالة جديدة بموجب المخطط، أو من سيوفر الأمن لتسليمها.
وتم استبعاد (الأونروا)، التي تدعم الفلسطينيين منذ عام 1950، من المحادثات حول وجودها في المستقبل، على الرغم من كونها أكبر فاعل إنساني في المنطقة.
تحدثت مديرة العلاقات الخارجية في المنظمة تمارا الرفاعي "لم تكن الأونروا مطلعة بشكل منهجي على المحادثات المتعلقة بتنسيق المساعدات الإنسانية في غزة".
هدف كيان الإحتلال يتجسد بوضع الخطة لتوريط الأمم المتحدة في الفشل .
ويرى بعض مسؤولي الأمم المتحدة أن إسرائيل تحاول توريط المنظمة الدولية على أنها غير راغبة في التعاون لدرء المجاعة التي حذرت المنظمات الإنسانية من أنها وشيكة. وكانت محكمة العدل الدولية، التي تنظر في تهم الإبادة الجماعية ضد إسرائيل، قد أمرت الحكومة الإسرائيلية باتخاذ "جميع الإجراءات الضرورية والفعالة" لضمان إيصال المساعدات على نطاق واسع إلى غزة "بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة".
رؤية الكيانات الإغاثية الدولية للخطة الإسرائيلية .
- يرى آخرون داخل الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى وجماعات حقوق الإنسان أن الاقتراح الإسرائيلي هو تتويج لحملة إسرائيلية طويلة لتدمير الأونروا.
- قالت الرفاعي / مديرة العلاقات الخارجية للأنروا إن صغر حجم الكيان الجديد المقترح لتوزيع المساعدات سيعرقل قدرته على إيصال المساعدات بشكل فعال في غزة في وقت تشتد فيه الحاجة، مضيفة أن "ما تقوله ليس انتقادا لبرنامج الأغذية العالمي، ولكن إذا بدؤوا توزيع الغذاء في غزة غدا، فسوف يستخدمون شاحنات الأونروا ويجلبون الطعام إلى مستودعات الأونروا، ثم يوزعون الطعام في ملاجئ الأونروا أو حولها، لذلك سيحتاجون على الأقل إلى نفس البنية التحتية التي لدينا، بما في ذلك الموارد البشرية".
- وصف صندوق الأمم المتحدة للسكان منع الاحتلال الإسرائيلي (الأونروا) من تقديم مساعدات للفلسطينيين بأنه “إجراء خطير يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصعيد الإنساني في قطاع غزة”
-
- أمريكا تغطي الخطة الإسرائيلية .
أميركا من وراء الكواليس تدعم الجهود الإسرائيلية لضم وظائف الأونروا إلى وكالات أخرى، لكن دبلوماسيين في نيويورك قالوا إن هذا الجهد قوبل حتى الآن بمقاومة من قبل مانحين آخرين وغوتيريش، الذي قدم حتى الآن دعمه الكامل للوكالة .
ومما تجدر الإشارة إليه فإن وكالة الأونروا تستمد تفويضها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي من الناحية النظرية يمكنها وحدها أن تقرر مصير الوكالة، وان بعض مسؤولي الإغاثة في الأمم المتحدة قد تحدثوا بأن الأونروا وحدها هي التي تمتلك موارد الفلسطينيين العاديين وثقتهم لإيصال المساعدات الغذائية إلى غزة، وأن محاولة إعادة إنشاء منظمة إغاثة لأسباب سياسية استجابة للمطالب الإسرائيلية، في خضم القصف وبداية المجاعة، سيكون لها عواقب وخيمة، وقال المتحدث السابق باسم الأونروا ( *كريس غانس* ) إنه من الشائن أن تشارك وكالات الأمم المتحدة مثل برنامج الأغذية العالمي وكبار مسؤولي الأمم المتحدة في مناقشات حول تفكيك الوكالة "إن الجمعية العامة هي التي تعطي الأونروا ولايتها، والجمعية العامة وحدها هي التي يمكنها تغييرها، وليس الأمين العام وبالتأكيد ليس أي دولة عضو".
المقترحات :
*أولآ* : مصير الوكالة الدولية / الأنروا مرتبط ، بمصدر تأسيسها المرتبط بالأمم المتحدة ضمن القرار ٣٠٢ / ١٩٤٩ .
*ثانيآ* : أية قرار أو خطط بديلة فيما يتعلق بالأنروا يصبغ عليه طابع القرارات الأحادية وتلك لاتحظى بقواعد القانون الدولي أو المشروعية .
*ثالثآ* : أطالب بإقتراح إصدار *قانون دائم* يتعلق بديمومة عمل الوكالة الدولية الأنروا ، وأن لاينحصر فقط بالتفويض الدولي لمدة ثلاث سنوات .
*رابعآ* : التأكيد على ان حقوق الشعوب لاتسقط بالتقام كمبدأ راسخ في ميثاق الأمم المتحدة .

المصادر :
*أولآ* : جهاد علي البرق ، مؤتمرات وورش عمل مختلفة حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين .
*ثانيآ* : غارديان








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المجتمع الدولي يسعى لزيادة تمويل السودان - ثلاثة أسئلة وثلاث


.. سودانيو برلين ... هكذا يتحركون من أجل إيقاف الحرب في السودان




.. الاحتفال تحول إلى كارثة.. حريق يلتهم 6 من أسرة واحدة أثناء ا


.. إسرائيل لم تفعلها وحدها.. تحالف بمشاركة عربية أسقط الصواريخ




.. دوامة الرد على الرد بدأت من جديد.. سيناريوهات الانتقام الإسر