الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مسائل الحاصر مستعجلة و مسائل الماضي يجب تأجيلها !

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2024 / 4 / 3
القضية الفلسطينية


من كان يتخيّل في السابع من أكتوبر 2023 أن تطول المواجهة في قطاع غزة بين فصائل المقاومة من جهة و قوات الاحتلال الإسرائيلية من جهة ثانية ، اكثر من سبعة أشهر ، فمن المعلوم ان هيكلية إسرائيل صممت لتوجيه ضربات عاجلة و قاصمة بين الفينة و الفينة ضد الجيوش في البلدان المحيطة بفلسطين في أطار حروب مقررة بحسب برنامج امبريالي أوروبي صار فيما بعد أوروبي ـ أميركي ، من أجل استعمار الشرق العربي . كنا جميعا نعرف بهذا الصدد أن إسرائيل أعدت جيشا قويا جدا ، لا مثيل له ، قادرا على حسم معاركه في أيام قليلة و الفوز بالنصر بأقل تكلفة ، إلى أن اهتزت هذه المعادلة في حرب تموز 2006 في لبنان ، التي استمرت ثلاثة و ثلاثين يوما ، حيث اضطر هذا الجيش للانسحاب دون أن يحقق موضوعيا ، أية مكاسب ، إذا استثنينا عشرات القتلى ، أغلبيتهم من المدنيين ، و التدمير الواسع في الأبنية السكنية و المرافق الاقتصادية ، خاصة في ضاحية بيروت الجنوبية ، حيث تعرضت لدمار شبه كامل ، تجسيدا لنظرية عسكرية إسرائيلية ، اشتهرت "بنظرية الضاحية " ، أغلب الظن في انها تطبق في قطاع غزة ، تقضي بإفراغ المكان من سكانه و تسويته بالأرض .
إذن يواصل الجيش الإسرائيلي منذ سبعة أشهر ، الحرب على قطاع غزة . حيث نستطيع بصرف النظر عما ستسفر عنه من نتائج ، القول أن مسارها يظهر مميزات تجعلها مختلفة عن الحروب الإسرائيلية السابقة ، و بتعبير أوضح ، يتبين لنا أنها في جوهرها ، امتداد لحروب دول الحلف الأطلسي في المشرق العربي التي اندلعت منذ بداية سنوات 1990 ،تلازما مع انهيار الإتحاد السوفياتي وتفكيك يوغوسلافيا .
تحسن الإشارة في هذا السياق إلى أن إسرائيل اعتبرت نفسها " قي حالة حرب " و ليس بصدد عملية عسكرية عادية ، حيث أعلنت التعبئة العامة و استدعت الاحتياط العسكري ، بالرغم من انعكاسات هذا الأمر اقتصاديا . دليلا على انها تعتمد على مصادر من الدول الغربية ، ليس فقط تموينيا و أنما أيضا لجهة امداد آلتها العسكرية بالعديد و العتاد ، بالإضافة إلى تغطية هذه الحرب إعلاميا و دعائيا و ديبلوماسيا على الصعيد الدولي .هنا تكمن القدرة التي أظهرتها على خوض حرب طويلة الأمد ، تحاكي في الواقع الحرب الأكرانية التي دخلت في عامها الثالث ، دليلا على أنها حرب يشنها حلف الأطلسي على روسيا .
مهما يكن يبدو أن الحرب الإسرائيلية المتطاولة ،التي قررت دول الحلف الأطلسي حوض غمارها ، مع إسرائيل ، هي حرب شاملة ، حتى بلوغ الأهداف النهائية لها . ينبني عليه أن هذا الحلف منخرط في حربين ، حرب في أكرانيا ضد روسيا ، أقصى ما يمكنه أن يتوخى منها هو أضعاف روسيا ، بالضد من الحرب في شرق المتوسط حيث أن حساباته تظهر منطقيا أن حظوظه بالنصر كبيرة . لا سيما أن المنافسة الجدية لا يمكن أن تأتي من غير روسيا و الصين ، و هما غارقان في مواجهة الأخطار الناجمة عن حرب أكرانيا من جهة و عن تحركات الولايات المتحدة الأميركية في بحر الصين .
يبقى أن نتفكر في أبعاد الانتصار الذي يطمح الإسرائيليون للفوز به في المشرق العربي . هذه مسألة ملحة من و جهة نظرنا في الحاضر . حيث أن المطلوب أولا هو كيف يمكن إيقاف الحرب ثم في مرحلة ثانية ، كيف يمكن منعها ؟؟
لا شك في أن هذا يوصلنا ، مستقبلا ، إلى فتح ملفات الماضي ، إي ملفات الصراع على السلطة و فشل قيام الدولة الوطنية ، و تفسخ المجتمعات على أسس ، عرقية و عشائرية، و دينية و طائفية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مساع لتغيير النظام الانتخابي الأميركي من دون الحاجة لتعديل د


.. تراجع اهتمام الأميركيين بالانتخابات إلى أدنى مستوى منذ عام 2




.. أردوغان يزور بغداد وأربيل ويبحث عددا من الملفات الأمنية والس


.. فعاليات احتجاجية بالعاصمة التشيكية تنديدا بالحرب الإسرائيلية




.. بعد مرور 200 يوم.. أثمان باهظة دفعها الصحفيون في غزة خلال تغ