الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


شهوات محرّمة

إلزا ساسين

2024 / 4 / 8
الادب والفن


أنا امرأةُ الشهواتِ المحرمة
ليليث الخارجةُ عن وصايا آباءِ العشائر و حكمةِ إنسان الكهوف
و تعاليم غرور الأبِ السماويّ
و المتمردةُ على أعرافِ القبائل
*
أشتهي ذاتَ لحظةٍ منفلتةٍ مِن إيقاع الزمن الرتيب
أن أرتدي فستاناً فوضويّاً بلا تفاصيل
فستانٌ لا يقول شيئاً و يقول كل شيء
و أن أعدو فوق الدروب حافيةَ القدمين
فتشاكس آثارُ خطوي عبيرَ ترابٍ صافحته غيمةٌ ماطرة
و أتسلق الغيوم لأمسكَ بألوان قوس قزح
وأطير كفراشةٍ بين الحقول ، أقبّل شفاهَ الورود الباسمة
*
أشتهي ذاتَ لحظةٍ رومانسية المدى اللازورديّ
أن أعودَ طفلةً تتبرعم فيها البراءة على أنوثةٍ جامحة الصبوات
صبية نزقة تغازلها مواعيدُ الفصول
*
أشتهي ذات لحظةٍ بنفسجيّة من حُلم يقظةٍ ساخن
أن أفيقَ من الحُلم فألقاني أفترشُ العشبَ ملتصقةً بالوسيم أبولّو
عيناي غارقتان في عينيه و أنفاسهُ اللاهثة تلهب و جنتيّ
و قد لفّنا دوارُ قُبلةٍ لانهائية اللظى الليلكيّ
*
أشتهي ذاتَ لحظة من صيف الغابات الاستوائية
أن أرتدي غلالةً شفافة مغزولة بخيوط أشعة الشمس
و أغتسل تحت المطر
و ينتفض عصفوران غافيان ليلتقطا بمنقاريهما حبات الرذاذ
فأعود أنثى بدئية متماهية مع نواميس الطبيعة المؤنثة
*
أشتهي ذاتَ لحظةٍ من جموحِ الخيال
أن أسافرَ بين مرافئ الكلمات المرمّزة
أفك رموزها مسكونةً بالتوْق لاكتشاف الكنوز المخبوءة بين الحروف
أن أدوّن ملحمةً شعرية في العشق المقدس تراتيلَ تتلى عبر الأزمنة القادمة
*
في رعشة الاتصال العشقيّ بالروح الكوني
وقد حلّت بِيَ الأم الكبرى إنانّا
أشتهي أن أعيدَ صياغةَ تاريخ البشر
فوق كوكبٍ سادتْه قرودٌ بربطاتِ عنق أنيقة
فأتوِّج الأنثى ربة معبودة
تمسك بيدها صولجان الأنوثة المقدسة
فتجعل الحب دينا فوق كلِّ أرضٍ و تحت كلِّ سماء








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - شخصية ذات نضوج نفسي تمرّدت على أعراف القبائل
ليندا كبرييل ( 2024 / 4 / 11 - 16:17 )
الأستاذة إلزا ساسين المحترمة
تحية وسلاما

خواطر أدبية تدل على شخصية ذات نضوج نفسيّ خرجت عن تعاليم غرور الأب السماويّ
وكيان إنسانيّ حر شجاع تمرّد بوعي على أعراف القبائل
العنوان شهوات محرمة سيثير خيالات مريضة في نفوس الضعفاء، وأنا أرى أنك قدّمت من خلالها الوجه الإنساني على الأنثويّ
مبارك عقلك وقلبك عزيزتي
ولك مني كل محبة وتقدير وكل عام وأنت مع أحبابك بخير


2 - نساء الحرية
إلزا ساسين ( 2024 / 4 / 13 - 14:02 )
أستاذتنا الأديبة الكبيرة ليندا كبرييل المحترمة
سلاما ومحبة
أقول في نقاط مختصرة :
●-;- نحن نساء الحرية متوافقات تماما مع ذواتنا المؤنثة ، بل ونعتز بأنوثتنا ولا نتنازل عن استحقاقاتها . ونحن لا نتنكر لأجسادنا ولا نتحرج من مشاعرنا وأحاسيسنا كنساء ؛ إيمانا منّا بِنا ، وانطلاقا من مبدأ أننا لسنا قديسات ولا بائعات متعة ، لا راهبات ولا دُمى جنسية .
●-;- لا فصل عندي بين ما هو أُنوثيّ وما هو إنسانيّ . ومع الحرية ، تسقط كل التابوهات . وأنا امرأة حرة ، إذن فانا موجودة .
●-;- وكامرأة واعية بذاتي وحقوقي كإنسانة ، فأنا أفكر وأكتب - وأتصرف في الحياة - معتبرة أن المرأة (كأنثى) هي التجلي الإنساني الأمثل لجوهر الطبيعة الأم وحكمة العقل الكوني .
●-;- لا أهتم لرضا أو سخط أصحاب - وصاحبات - الخيالات المريضة والنفوس الضعيفة والعقول المستلبة ؛ فهؤلاء وأولئك ، ليسوا بنظري سوى موتى متطفلين على الحياة .

كل الامتنان لحضورك البهي الثري ودعمك المعنوي ..
مع خالص محبتي وأمانيّ لك بالخير والمسرات عزيزتي وعزيزة الجميع


3 - هل تكتمل حرية الجسد بدون حرية الفكر
منير كريم ( 2024 / 4 / 13 - 22:24 )
الاستاذة المحترمة الزاساسين
انا اؤيد ما عبرت عنه بخواطرك الجميلة
استفساري
هل تكتمل حرية الجسد بدون حرية الفكر ؟ه
شكرا لك


4 - تعجبني شجاعتك
عاطف زيد الكيلاني ( 2024 / 9 / 1 - 00:14 )
كم نحن ( العرب ) في حاجة لمليون إلزا !!
أنا لست ناقدا أدبيا، ولكني أستطيع ( ربما ) من خلال انتمائي الفكري أن أحكم على شخصية الكاتب، ولهذا أقول: هنيئا لك بتلك الشجاعة، وهنيئا لنا نحن أيضا بكاتبة استطاعت اختراق كل التابوهات التي ما زالت سيفا مسلطا على رقابنا ,ا
إلى الأمام سيدتي، ولا تهابي ، فأنت كاتبة حرة وذات رؤية واضحة وتعرفين جيدا ماذا تريدين.أ
بالمناسبة ، لي الكقير من المقالات في موقع - الحوار المتمدن، يسعدني مرورك.


5 - الحرية مسؤولية
إلزا ساسين ( 2024 / 9 / 3 - 23:56 )
أستاذ منير كريم المحترم
أستاذ عاطف زيد الكيلاني المحترم
تحية وسلاما لكما

- لا فصل عندي بين حرية الجسد وحرية الفكر . وإن صدق العقل و الضمير والوجدان ، هو الفيصل بين حرية الجسد (الجنس) المسؤولة ذاتيا ، و بين الانفلات الغرائزي الفوضوي اللامسؤول . ونحن نساء الحرية ، لسنا قديسات أو بتوليات ، ولسنا بغايا جسد أو بغايا فكر .
- بحكم تاريخنا الاجتماعي كشعوب ناطقة بالعربية ، و بخلفية دينية شعبوية شديدة التزمت ؛ فإن كل التابوهات ، تتركز في تابو الجنس . وتابو الجنس يتمحور حول الجسد المؤنث ؛ بما هي الأنثى تجسيد للغواية الآثمة ، وبما هو الجنس مرتبط بالخطيئة والنجاسة !
- وإن المرأة في هذه البيئة ، لن تتحرر كإنسانة ، إلا إذا تحررت من سلطة الكهنوت الذكوري ، إنعكاسا حراكيا نسويا في التحرر من تابو الجنس ، بوعي الحرية كمسؤولية ؛ حيث تعي المرأة ذاتها ، وحيث يُنظر إليها - بدءً وانتهاءً - كإنسان أنثى ، لا كمجرد جسد أنثوي (curvy) .

اعتذر عن التأخر بالرد ، بسبب أن الإشعارات لا تصلني على بريدي الالكتروني ، آملة من الزملاء في الادارة معالجة الخلل .
ممتننة أنا لمروركما الكريم ، وممتنة للإطراء والتشجيع .


6 - نعم للحرية
عاطف زيد الكيلاني ( 2024 / 9 / 4 - 09:35 )
الحرية يا صديقتي هي حق من حقوق الإنسان الأساسية ( سواء كان ذكر أو أنثى ).
على المرأة ألاّ تنتظر من الرجل ( منحها ) الحرية.
بل هي عليها أن تنتزع حريتها بنضالها الدؤوب ضد المجتمع الذكوري وكل ما يترتب على تركيبة مثل هذا المجتمع من منظومات أخلاقية زائفة.
الرجل المستلب في مجتمعاتنا العربية مثلا نجده عاجزا عن تحرير نفسه من كهنوت السلطة الدينية ومن بطش التحالفات الطبقية الحاكمة، فكيف تنتظر بعض النساء أن يمنحها مثل هذا الرجل المهزوم والمأزوم أن يمنحها الحرية؟
حتى تمتلك الأنثى في مجتمعاتنا حريتها كاملة وحرية قرارها، لا بدّ لها من النضال من داخل أطر تنظم هذا النضال ، شرط أن تكون هذه الأطر ذات أفق تقدمي سواء كانت جمعيات نسائية أو نقابات أو أحزاب سياسية يسارية تحترم المرأة وخياراتها من حيث المبدأ.
قضية تحرير المرأة ليست منفصلة عن تحرير المجتمع وتحرير الرجل وتحرير الوطن والشعب .
هذا الموضوع واسع ومتشعب، وربما كان لي عودة قريبة بمقال حول نفس العنوان ... حرية المرأة!!
استمري يا صديقتي ، فالمشوار طويل والدرب شاقّة ... ولكن لا بد من أحد أن يقرع الجرس ويدق على جدار الخزان!ا .


7 - تحرير العقول
إلزا ( 2024 / 9 / 4 - 10:08 )
ت 6
تحرير العقول ، هو شرطُ كلِّ تحرير . و (تحرر) المرأة هو المعيار .
أوافق أن الموضوع متشعب . وهو متداخل .. ومعقد .
شكرا أستاذنا للاهتمام والإثراء


8 - حرية المرأة في جسدها من وجهة نظر ماركسية
عاطف زيد الكيلاني ( 2024 / 9 / 5 - 00:37 )
تحية طيبة من عاطف زيد الكيلاني
نشرت اليوم في - الحوار المتمدن - مقالا تحت عنوان : حرية المرأة في جسدها من وجهة نظر ماركسية: تحليل اقتصادي واجتماعي
الرابط: https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=841235
ارجو ان تعطيني وجهة نظرك حول المقال


9 - الوسيم أبولو!!!0
ماجدة منصور ( 2024 / 9 / 5 - 02:00 )
هل ما زال للوسيم أبولو وجود في عالم يعج بالترهات و الأوهام و الزبالات الأخرى؟؟؟؟؟

نص رائع بإمتياز0

شكرا لجهودك


10 - كلمة ختامية .. ولزوم التوضيح
إلزا ساسين ( 2024 / 9 / 5 - 20:23 )
العمل الإبداعي ، كما في مادة (شهوات محرمة) الإبداعية ؛ لا ينحكم نقديا للأيديولوجيا . فللقصيدة او للسردية القصصية أو للمعزوفة الموسيقية - إلى غير ذلك من أشكال و أجناس الإبداع الأدبي والفني - معايير تقييم نقدي ، غير معايير تقييم المقالات بشتى مواضيعها .
وليس من الضروري أن يكون ، ولا ينبغي أن يفهم أي عمل إبداعي ، بمثابة انعكاس آلي لدخيلة المبدع أو تصويرا لحياته الشخصية . ومن الخطأ المطابقة بين النص وصاحبه .
أما حرية المرأة في التصرف بجسدها ، فتلك مسألة أخرى ، وهي مسألة حقوقية نظرية فكرية فلسفية ثقافية ، لها أطرها المعرفية والحوارية الخاصة ، قد يكون للأيديولوجيا دورا ما فيها ؛ مما لا أراه مناسبا هنا . هـ
شكرا


11 - بحثا عن الوسيم أبولو
إلزا ساسين ( 2024 / 9 / 5 - 20:41 )
في زمن الذكاء الاصطناعي (البارد) المرقمن ، المبرمج بالخوارزميات الحاسوبية ؛ تبدو العواطف اصطناعية وباردة أيضا ، ولنا في الروبوتات الجنسية أوضح مثال . فلا أبولّو ومغامراته العشقية ، ولا تموز وعشتار ، ولا روميو وجولييت ...
لكن حبنا للحياة وتوقنا للدفء ، يظل يملؤنا شغفا لشريك علاقة حب (إنساني) ولو في الخيال .
مودتي للعزيزة ماجدة


12 - استغفال شهامة الشَّرق بداوة طوق وطريق الحرير
أمير أمين ( 2024 / 9 / 6 - 20:22 )
في حزيران 2024م، اتّهمت الصّين جهاز الاستخبارات البريطاني-MI 6- بتجنيد مُواطنيين يعملان لصالح الحكومة المركزيّة للتجسس لصالح المملكة المُتحدة. في 4 أيلول 2024م، اتّهمت وكالات الاستخبارات الأجنبيّة بنشر-مصائد رومانسيّة- لاستدراج الصّينيين بإعلانات التوظيف والمُواعدة عبر الإنترنت، يتنكرون بهيئة عُلماء جامعيين ومُوظفين في مُؤسَّسات البحث العِلمي وشِركات الاستشارات، يرتدون -قناع الشَّباب الوسيمين والنساء الحسناوات الحميميّات والمُتعاطفات، ويجرونهم إلى فخ الحُبّ بمشاعر كاذبة، يستدرجونهُم بفرص عمل بدوام جزئي عالي الأجر تحت مُسمى أبحاث السّوق والتبادل الأكاديمي-.


13 - تتمة تأريخيّة لا بُدَّ أن تُقال
أمير أمين ( 2024 / 9 / 7 - 05:49 )
اللّبنانبّة «زينب فوّاز» رائدة في مجال حقوق المرأة قبل «قاسم أمين» وكتابه -تحرير المرأة-، صاحبة أوَّل رواية عربيّة عُنوانها -غادة الزّاهرة-، صدرت عام 1899 في القاهرة. و«محمد حسين هيكل» روايته -زينب- صدرت بعد عَقد ونصف العَقد.


14 - لماذا؟
عاطف زيد الكيلاني ( 2024 / 9 / 12 - 23:30 )
بعد التحية ...
لا أدري ما السبب الذي جعلك تمنهين التعليق على مقالك - من مفكرة تاء التأنيث الساخنة -، خمّنت بيني وبين نفسي أنك تخشين تطاول البعض في تعليقاتهم على شخصك الكريم , وهذا قد يحدث أحيانا، ولكن يجب ألاّ يمنعنا ذلك من مواجهة الأمور بشجاعة وعلى التمسّك بآراءنا والدفاع عنها بكل اقتناع وشراسة، وإلاّ ، فكيف سنكون قادرين على التغيير والتصحيح؟
شكرا لك

اخر الافلام

.. أصوات المكسيك تجلب الموسيقى الأوركسترالية المكسيكية إلى الدو


.. جمال علماوي: بين الرسم والأزياء والغناء




.. مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...


.. نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في




.. الفنان مجدى صبحى يتقمص شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب بسبب