الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في خطوة تكتيكية بأبعاد استراتيجية : إيران تقصف عمق الكيان الصهيوني بمئات الصواريخ والمسيرات وتمسخر فزاعة المسرحية

عليان عليان

2024 / 4 / 18
الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني


في خطوة تكتيكية بأبعاد استراتيجية : إيران تقصف عمق الكيان الصهيوني بمئات الصواريخ والمسيرات و"تمسخر" فزاعة المسرحية
بقلم :عليان عليان
بعد طول انتظار، وبعد أن فقدت إيران خيرة علمائها على يد الاستخبارات الصهيونية ، وبعد محاولات عديدة لضرب المنشآت النووية ، وبعد تفجير المنطقة المحيطة بمنطقة كرمان وارتقاء مئات الشهداء، غادرت إيران ردودها التكتيكية، ممثلةً بقصف مقر الاستخبارات الصهيونية في كردستان العراق وتحديداً مدينة أربيل ، وذلك بعد استهداف الطيران الصهيوني مقر القنصلية الإيرانية الذي أدى إلى ارتقاء 14 شخصاً ، من بينهم سبعة مستشارين إيرانيين وعلى رأسهم الجنرال محمد رضا زاهدي مسؤول الحرس الثوري ” قوة القدس” في سورية ولبنان وعراب دعم المقاومة في قطاع غزة.
فكان أن وضعت إيران حداً لإستراتيجية الصبر الاستراتيجي المدروس ، بخطوتها التكتيكية ذات النكهة الاستراتيجية ، وبطابعها الردعي الحاسم للكيان الصهيوني بإطلاق أكبر موجة من المسيرات والصواريخ التي قدرت ب (500) مسيرة من طراز شاهد (136) وصواريخ باليستية من الأجيال السابقة ، غطت مساحة فلسطين المحتلة من الجليل وحتى النقب ، إضافة إلى الجولان السوري ، مستهدفة القواعد التي انطلقت منها الصواريخ الصهيونية لضرب القنصلية الإيرانية في دمشق ، وهي قاعدة ” نيفاتيم” في النقب – وهي الحظيرة والقاعدة الرئيسية لمقاتلات إف-35 – التي تبعد عن الحدود الغربية لإيران حوالي 1100 كيلومتر ، وكذلك قاعدتي حتسريم ورامون في صحراء النقب قرب مدينة بئر السبع إضافة لمحطة الرصد الاستخباري في جبل الشيخ في الجولان .
الطابور الخامس وحديث المسرحية
لن نتوقف كثيراً أمام الترهات والمواقف المواقف المسبقة ، التي تحاول أن تعاند الحقائق الملموسة بزعمها أن الضربة الصاروخية الإيرانية لا تعدو كونها مسرحية ، فهي مواقف لا تستحق الرد وتدحضها حقائق الميدان ، وتصريحات خبراء ومؤسسات صهيونية، خرجت على قيود الرقيب العسكري ، وكذلك مواقف خبراء إعلاميين تقصوا بدقة نتائج ومفاعيل الضربة الإيرانية للكيان الصهيوني.
بعض أصحاب هذه المواقف الذين يروجون لفزاعة المسرحية ، ينتمون للفكر الطائفي البغيض الذي نفخت وتنفخ فيه الأبواق الصهيو أميركية ، والبعض الآخر يتبع أجهزة استخبارية لدول التطبيع الإبراهيمية، والبعض الثالث ينتمي لعالم الأمية السياسية ، للتشويش على الهجوم الصاروخي غير المسبوق في تاريخ الحروب مع ضرورة الإشارة إلى ثلاث مسائل :
أولاُ: أن هذه المواقف في التحليل النهائي تعسكر في إطار الطابور الخامس الصهيوأميركي وتقدم خدمة جليلة لأعداء نهج المقاومة
ثانيا: أن أصحاب الفكر الطائفي البغيض الذين سعوا إلى هدم الدولة السورية ، مثل الشيخ كمال الخطيب – أحد قادة الحركة الاسلامية- في فلسين المحتلة 1948 ، كانوا يتمنون أن لا تنفذ إيران تهديها بضرب الكيان الصهيوني ، حتى يستلوا ألسنتهم المفضوحة، بالقول أن إيران تقاتل حتى آخر لبناني أو يمني أو فلسطيني أو عراقي ، لكن أسقط في أيديهم عندما نفذت إيران تهديدها ، ما دفع أزلام الفكر الاسلاموي للترويج لقصة المسرحية البائسة ، متجاهلين حقيقة أن جمهورية إيران الاسلامية هي السند المركزي للمقاومة مالياً وتسليحيا وسياسياً ،باعتراف قادة فصائل المقاومة ابتداءً بالشيخ أحمد يسن ، مروراً باسماعيل هنية ، وزياد نخالة ، وصالح العاروري ، والثلاثي الكبير الذي يقود المقاومة الظافرة ” يحي السنوار ، محمد الضيف ومروان عيسى”.
ثالثاً: أن دول التطبيع الإبراهيمية وغيرها معنية يتسويق فزاعة ” المسرحية” ، لأن الضربة الإيرانية الصاروخية كشفت عورتها، بأنها تعسكر في معسكر العدو الصهيو أميركي، لا سيما أنها لعبت دوراً مركزياً إلى جانب القواعد الأميركية والبريطانية والفرنسية في المنطقة ، في إسقاط نسبة عالية من المسيرات والصواريخ التي كانت في طريقها لضرب أهداف عسكرية في الكيان الصهيوني .
فزاعة ” المسرحية ” تنهار أمام الوقائع المادية والسياسية
حبل الكذب قصير كما يقول المثل الفلسطيني ، إذ جاءت الوقائع لتكشف ولتفضح الذين وقفوا وراء هذه الفزاعة وبهذا الصدد نشير إلى ما يلي :
أولاً:-كيف يكون الهجوم الإيراني الصاروخي مسرحية ، وقد أوقع هذا الهجوم خسائر كبيرة في ثلاث قواعد عسكرية باعتراف الاستخبارات ووسائل الاعلام الغربية ، فقناة ABC نقلت عن مسؤول أمريكي رفيع أن (9) صواريخ أصابت ثلاث قواعد جوية في النقب خلال الهجوم الإيراني، (5) صواريخ أصابت قاعدة نيفاتيم ،وأدت لتضرر طائرة نقل- C-130 ومدرج ومرافق تخزين، 9 صواريخ أصابت قاعدتين جويتين إسرائيليتين في النقب وهما قاعدتي ” حتسريم”و ” رامون” في حين أكدت قيادة الحرس الثوري الإيراني أنه تم تحقيق تدمير هائل في هذه القواعد والمرصد الاستخباري في الجولان.
وكان رئيس هيئة الأركان المسلحة الإيرانية اللواء “محمد باقري” قد أشار إلى أنّ الهجوم الذي تم بصواريخ بالستية وصواريخ كروز، “تم التخطيط له بحيث تم استهداف القواعد الجوية التي انطلقت منها الطائرات الإسرائيلية التي اعتدت على قنصليتنا وتدميرها”
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نقلت عن مسؤولين إسرائيليين اثنين لم تكشف عن هويتهما، قولهما إن “إيران أطلقت باتجاه إسرائيل 185 طائرة دون طيار و36 صاروخا كروز و110 صواريخ أرض-أرض”.
ثانياً: فات أولئك المروجين لفزاعة المسرحية ،الإجابة على الأسئلة التي تحرجهم وتكشف تواطؤهم مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من نوع :
1-لماذا تصدت بعض الدول المطبعة المروجه لرواية المسرحية المزعومة للصواريخ والمسيرات الإيرانية بالتشارك مع القواعد الأمريكية والبريطانية والفرنسية ، إذا كان الهجوم الصاروخي الإيراني استعراضياً ومتفق عليه مع الكيان الصهيوني ومع بقية الأطراف الغربية؟!
2- لماذا لا تسمح الإدارة الأمريكية لدول التطبيع بانجاز مثل هذه المسرحيات المزعومة بإطلاق صواريخ على الكيان الصهيوني ، لدرء التهم الموجهة إليها ، بأنها متواطئة مع العدو في العدوان على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اللحظة ، وحتى تحمي نفسها من اتهامات شعوبها التي تتهمها بدعم الكيان الصهيوني وتمده بما يلزمه ، بعد أن أغلقت حركة أنمصار الله البحر الأحمر أمام السفن الإسرائيلية وغيرها المتجهة لموانئ الكيان الصهيوني.
3- ولماذا تكلف كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني نفسها بخسارة عشرات المليارات من الدولارات لصد وإسقاط الصواريخ والمسيرات الإيرانية ، علماً أن الصواريخ والمسيرات الإيرانية تنتمي لأجيال قديمة ، وكلفتها منخفضة جداً قياساً بكلفة الصواريخ الغربية والصهيونية من باتريوت وأروز وحيتس وغيرها ، وحسب الخبير العسكري المصري اللواء “السيد خضر” رئيس اركان حرب طيار ، فقد استنزفت إيران وسائل الدفاع الجوي الإسرائيلي والقوات الحليفة، وتكلفت (إسرائيل) لوحدها قرابة المليار دولار أمريكي، خلاف ما تكبده الجانب الأميركي والبريطاني والفرنسي، وعلى الرغم من ذلك وصلت الصواريخ الإيرانية إلى داخل العمق الإسرائيلي”.
ثالثاً: – تحدّث معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي ، في اليوم التالي للهجوم الصاروخي الإيراني عن الفشل الاستراتيجي لـ “إسرائيل” والولايات المتحدة وقال : إنّ “إسرائيل والولايات المتحدة فشلتا في ردع إيران عن الهجوم”، إذ “تمكّن الإيرانيون من إلحاق الأذى ب(إسرائيل)، من دون إلزام واشنطن على الرد بالتعاون مع تل أبيب”.
رابعاً: الإعلام الصيوني والغربي يكشف زيف الإدعاء أن الهجوم الصاروخي الإيراني كان مجرد مسرحية ، وبهذا الصدد – وعلى سبيل المثال لا الحصر- نشير إلى ما يلي :
1-تصريح لمعلق الشؤون العسكرية في موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، “أمير بوحبوط” نقلاً عن محافل أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب جاء فيه :” أن الأمر يتعلق بأول إصابة إيرانية بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، وبكلمات أخرى، انهار السد: من الآن وصاعدًا، التصادم مع طهران قد ينتهي بأسراب من الطائرات المسيرة وبهجوم بالصواريخ باليستية كالتي رأيناها بالأمس”
2- كما رأى المحلل العسكري في صحيفة ” إسرائيل هيوم” الإسرائيلية، يوآف ليمور، أنّ الهجوم الإيراني “كان غير عادي مرّتين”، من حيث كونه سابقة أولاً، ومن حيث قوته ثانياً…فمن حيث كونه سابقة، أوضح ليمور أنّ هذه كانت المرة الأولى التي تهاجم فيها إيران “إسرائيل” علناً، ومن أراضيها… ومن حيث القوة، استهدفت إيران قاعدتي سلاح الجوّ المركزيّتين في النقب، “نتساريم”، و”نفاتيم”، ووحدة المراقبة الجوية، راسمةً معادلة ردع جديدة في مقابل “إسرائيل”، كي تمنع أي هجمات مستقبلية ضدّها وضدّ مصالحها.
3- أوضح الباحث في الحروب الإسرائيلية، أور فيالكوف، في تقرير نشرته صحيفة “معاريف”،بتاريخ 17 أبريل 2024، أن طائرة مسيّرة إيرانية تمكنت من اختراق منطقة “حرمون” وإصابتها، بعكس ادعاءات الجيش الإسرائيلي بعدم اختراق أي مسيّرة (إسرائيل)، لافتًا إلى أن الإيرانيين قالوا إنهم استهدفوا وأصابوا موقع حرمون، فيما ينفي الجيش الإسرائيلي أن تكون إصابة طائرة مسيّرة، مدعيًا أن الأمر يتعلق بقذيفة صاروخية أو شظايا اعتراض.
وأشار إلى "أن الخبراء الذين حللوا صور الأقمار الصناعية لقاعدة رامون، زعموا أن إيران لم تنجح في ضرب حظائر الطائرات أو مباني الذخيرة، ولا مراكز القيادة والتحكم، إلا أن نحو 5 إصابات ضربت القاعدة، إذ تضررت مستودعات، ومرفق الصيانة، فضلًا عن الأضرار التي أصابت محيط القاعدة"...مضيفاً أن صور الأقمار الصناعية كشفت عن إصابة الصواريخ الإيرانية على الأقل لأحد المباني في مفاعل ديمونة الذري وما يصل إلى إصابتين حول القاعدة.
4-أكد الباحث في معهد أبحاث الأمن القومي، عوفر شيلح، في حديث إلى القناة الـ”13″ أنّ العالم تغير، قائلاً إن “عدونا هو محور كامل ومتجانس، ولديه نظرية هزيمة إسرائيل”..
5-وفي السياق ذاته تساءلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عما إذا كانت “إسرائيل” ستكرر أداءها في ظل حرب شاملة، متحدثةً عن دراسة الولايات المتحدة و”إسرائيل” إمكان الرد بصفته واقعاً استراتيجياً جديداً، أنشأه أول هجوم عسكري مباشر لإيران على “إسرائيل”، وأكدت أنّ نطاق الهجوم الايراني يجعله بين أكبر الهجمات التي شوهدت في الحروب الحديثة، مشيرةً إلى أنّ قدرة “إسرائيل” على الدفاع عن نفسها، من دون مساعدة خارجية، باتت سؤالاً مفتوحاً.
أبعاد الضربة الصاروخية وإنجازاتها :
إن أدنى استعراض لمفاعيل الضربة الصاروخية الإيرانية تؤكد ما يلي :
أولاً: أن الضربة الصاروخية الإيرانية غير المسبوقة في التاريخ العسكري، في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية ، بنت على منجزات السابع من أكتوبر ، بحيث يمكننا القول أن مرحلة ما بعد (14 ) نيسان ليست كما قبلها ، بمعنى أن أي استهداف اسرائيلي لمواقع إيرانية في إيران أو في دول ومواقع محور المقاومة ، سيتم الرد عليه من قبل إيران في العمق الصهيوني ، وهو أول متغير عسكري إيراني منذ انتصار الثورة الاسلامية في إيران عام 1979 .
ثانياً: أن الهجوم الإيراني غير المسبوق على الكيان الصهيوني ، وضع حداً لاستراتنيجية الصبر الاستراتيجي التي اقتضتها عمليات البناء الاقتصادي والعسكري والعلمي وإقامة التحالفات الاستراتيجة مع كل من روسيا والصين ، وأنهى إلى غير رجعة تكتيك الضربات الإسرائيلية بين الحروب ، ووضع إيران من الآن فصاعداً في مرحلة الهجمات التكتيكية على الكيان الصهوني التي تصب في خانة الأهداف الاستراتيجية وعلى رأسها إزالة الكيان الصهيوني ، وطرد الولايات المتحدة من منطقة غرب آسيا .
ثالثا: أن الهجوم الإيراني بنى على مفاعيل معركة طوفان الأقصى، في تهشيم قوة الردع الصهيوني وفي كسر هيبة كيان الاحتلال وكشف هشاشته وفي تحقيق حالة الانكشاف الاستراتيجي للكيان الصهيوني، بحيث بات واضحاً أن الكيان الصهيوني لا يمكنه الصمود في أي حرب بدون الدعم الغربي ، وما حصل مؤخراً يؤكد هذه الحقيقة ، إذ أنه لولا تصدي القواعد الأمريكية والبريطانية والفرنسية وأدواتها للصواريخ والمسيرات الإيرانية، لكانت الخسائر في الكيان الصهيوني كبيرة جداً ولطالت الصواريخ الإيرانية عمق الكيان الصهيوني في منطقة غوش دان ” تل أبيب ومحيطها” وكذلك المواقع العسكرية في كل من القدس الشرقية وحيفا وسائر منطقة الجليل والنقب .
يسجل لإيران أنها مارست عملية تحدي عسكري غير مسبوق في تاريخ الحروب ، بمعنى أنها شنت هجومها بشكل علني دون الاستناد لعامل المفاجأة ، وتمكن عدد كبر من صواريخها ومسيراتها من ضرب العمق الصهيوني ، رغم اعتراض عدد لا بأس منها من قبل الدول الغربية وأدواتها ، ناهيك أنها مسخرت الدفاعات الغربية والصهيونية ، من خلال تجاوزها بصواريخ ومسيرات من طراز قديم ، بحيث بات بوسعها في ضوء الخبرة المكتسبة ، أن تطور قدراتها الصاروخية لاحقاً لتجاوز الرادارات والدفاعات الصهيو غربية.
وأخيراً : نشير إلى أن فعالية الهجوم الصاروخي الإيراني في هذه المرحلة ، لا تقاس بحجم الخسائر المادية التي أوقعتها الصواريخ والمسيرات الأيرانية في مواقع العدو ومنشآته ، بل تقاس بتحطيم إيران كافة الخطوط الحمراء ،وشنها لأول مرة هجوماً استراتيجياً في العمق الصهيوني الذي خلق حالة إرباك غير مسبوقة في الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني ، مع ضرورة الإشارة هنا، إلى أن وزارة االحرب الإسرائيلية تمارس رقابة مشددة على جميع الأخبار المتعلقة بالحرب ، ولا تسمح المؤسسة العسكرية الصهيونية ، بنشر الخسائر الحقيقة ، وكل من يخرق هذه الرقابة يعرض نفسه للعقوبات بما فيها السجن.
كاتب فلسطيني








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد| تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض مسيرة في سماء صفد شمال إ


.. ضابط دفاع مدني يتفاجأ باستهداف الاحتلال منزله بحي الزيتون في




.. من الحرب إلى الموت.. مأساة سودانيين توفوا بطريقهم إلى مصر


.. ولي العهد السعودي: عدم تمكنا من المشاركة بقمة مجموعة السبع ت




.. سخرية من اتهامات حوثية.. معتقل يمني يواجه تهمة -التأثير على