الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


رئيس الحكومة الاسبانية السيد بذرو سنشيز

سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)

2024 / 4 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


Le président du Gouvernement Espagnole Pedro Sanchez
هل حقا ان رئيس الحكومة الاسبانية السيد Pedro Sanchez ، سيقدم استقالته كرئيس للحكومة في القريب العاجل ، رغم إعادة انتخابه من قبل الشعب الاسباني ، على رئس الحكومة الاسبانية ، الذي اعتبره اختيارا شريفا ، واعتبر نفسه على رأس الحكومة الاسبانية بالشريف كذلك .. والشريف الحقيقي الذي رمز اليه Pedro Sanchez ، الديمقراطية الاسبانية التي تحتكم الى القانون ، والى الممارسات الدستورية الاسبانية ، وطبعا الى التقاليد والأعراف الاسبانية التي يجسدها التاريخ الاسباني ..
لكن . ما السبب الحقيقي الذي حذا ب Sanchez ، وفي هذا الظرف بالذات ، الى الوعيد بتقديم استقالته المفاجئة ؟
هل حقا إعرابه عن عزيمته ، مع مجموعة من الدول التي اثر فيها ، في الاعتراف الاممي بالدولة الفلسطينية الغير موجودة ؟ فتكون إسرائيل من يقف وراء دفع Sanchez الى الاستقالة ؟ . ومن جانبنا نقر حقيقة . قد يعترف العالم ، والأمم المتحدة بالجمهورية العربية الصحراوية ، والاعتراف في الطريق ، والاعتراف بالدولة الفلسطينية لن يكون ، لان الغرب لا يريده ، وإسرائيل دولة حضارية .. فيمكن مرور الجمل من ثقب ابرة بسهولة ، من الاعتراف يوما بدولة فلسطينية ..
هل عجزه في حل إشكالية الطبقة السياسية القادمة ، التي تمثلها الأحزاب الوطنية الشوفينية ، وعلى رأسها الحزب الشعبي الذي يبدو انه اقترب في التحليل ، وفي التعامل مع المعطيات ، مع الفترة التي كان فيها رئيسا للحكومة الاسبانية السيد Jose Maria Aznar ، وفترته كانت حالكة للنظام المزاجي البوليسي المخزني ، خاصة موقفه من نزاع الصحراء الغربية المزعج . وطبعا الصعود الإيجابي للحزب الوطني Vox الذي يمثل يمين اليمين الذي قد يتحالف مع يمين الحزب الشعبي الممثل لخط Aznar . ولا اعتقد ان صعود اليمين الشوفيني ، واقتراب الحزب الشعبي او رجوعه لخط Aznar ، سيقلق رئيس الحكومة السيد Pedro Sanchez ، الذي يؤمن بالديمقراطية الكونية والاسبانية ، و اختيارات الشعب الاسباني في الانتخابات التي تنظم ..
لكن لم يطرح احد تساؤلا عن الأسباب التي دفعت ب Sanchez ان يتصرف احاديا ، وخارج الحكومة ، حين بادر الى توجيه برقية للديوان الملكي المغربي ، يؤيد فيها حل الحكم الذاتي ، ومنه يكون قد اعترف بمغربية الصحراء على مضض ، رغم ان الدولة الاسبانية هي مع المشروعية الدولية ، أي مع حل وخيار الاستفتاء وتقرير المصير ..
والسؤال . ماذا جمع Le Pegasus البوليسي المخزني ، من حقائق ومعلومات من هاتف Sanchez الخلوي ، ويكون النظام المزاجي البوليسي المخزني ، قد ابلغ الى علم Sanchez ببعض تلك المعلومات ، وبالضبط عن زوجته التي أصبحت متابعة من قبل العدالة الاسبانية ، وهي المعلومات التي كان للبوليس السياسي المخزني السبق في معرفتها ، وفي استعمالها بطرف فنية لتركيع Sanchez ، لإملاءاته ، ولمصالحه الضيقة في نزاع الصحراء الغربية ..
فهل البراغماتية الاسبانية هي من دفعت Sanchez ، الى الخروج عن الحكومة ، حين قرر احاديا الاعتراف بحل الحكم الذاتي ، الذي هو اعتراف بمغربية الصحراء ؟
هنا .هل يعقل ويتصور ان ينفرد Sanchez بمفرده ، وخارج الحكومة التي ظلت تجهل كل شيء عن خطوات Sanchez ، وقراره الأحادي ، بالاعتراف بحل الحكم الذاتي ، من دون المرور من مجلس الوزراء الذي يبقى وحده صاحب الاختصاص والتخصص بعد الملك الذي له مكانة متميزة في النظام السياسي الاسباني ، خاصة في الدستور المعدل مؤخرا في 2011 ؟
فهل يكون Sanchez بقراره المتفرد ضد الحكومة .. وما هي المشروعية الدستورية لقراره الأحادي الغير حكومي ..؟
هل Sanchez اضحى وحده هو الحكومة ، حتى يتصرف ولوحده في غيبتها ؟ . فما هي القيمة الدستورية والقانونية لقراراته الخارجة عن الحكومة ، التي تتكون من أحزاب سياسية مجتمعة ، لتصريف البرنامج الحكومي المصوت عليه من قبل الشعب ، الذي صوت لصالح أحزاب الحكومة ؟
Sanchez ليس أحمقا حتى يقدم على اتخاذ قرار من القرارات ، خاصة الجيو/بوليتيكية ، والجيو/استراتيجية ، بمعزل عن الحكومة وفي غيبتها .. لكنه كسياسي متمكن ، سيلجأ الى الدستور الاسباني الذي يحدد السلطات والاختصاصات ، خاصة عند تعارض قرار لرئيس الحكومة مع الحكومة ، وفي كيفية تصريف التوازن السياسي بين أحزاب الحكومة ، حتى تبقى مجتمعة ، ما دام ان الدستور ينظم مثل هذه التصرفات والخرجات ، التي رغم رفضها من الحكومة ، الا انها لا تصل الى الرفض التام ، الذي يجعل رئيس الحكومة المتعارض معها ، قد احترم الدستور الذي ينظم السلط والمؤسسات التي تكوّن النظام السياسي الاسباني .. فالسؤال . لماذا لم تحصل ازمة حكومية بقرار Sanchez الأحادي ، بتبني حل الحكم الذاتي المرفوض من الطبقة السياسية الاسبانية ، ومن الشعوب الاسبانية ، ومن قبل الدولة الاسبانية التي تتمسك بالقانون الدولي ، وبالمشروعية الدولية ؟
هنا ولتبسيط المسطرة ، فان Sanchez طرق باب القصر ، والتجأ الى الملك الذي يعطيه الدستور سلطات استراتيجية في مجال الدبلوماسية ، وفي مجال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية .. فالسلطة التي وافقت على قرار Sanchez ، يكون الملك الذي يملك سلطات واختصاصات فوق الحكومة المنتخبة .. فموافقة الملك على قرار Sanchez هذا ، أغلقت معارضة الحكومة كمؤسسة لها ، لكنها رفضتها كأحزاب ، رغم انها تكوّن الحكومة التي تسيّر الدولية ، بالإشراف المباشر للقصر ، والحكومة العميقة التي يمثلها الجيش ، والمخابرات المختلفة ، والمحكمة العليا الاسبانية ..
لكن كيف للدولة الاسبانية العميقة التي يرأسها شخص الملك ، ان توافق على قرار Sanchez الأحادي الجانب ، وهي معروف عنها انها تحبذ خيار الاستفتاء وتقرير المصير ، ومناصرة المشروعية الدولية ، وقضاء محكمة العدل الاوربية ، والاتحاد الأوربي ، وطبعا مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة ..
اذن . ماذا يكون Sanchez قد قاله للملك ، ولضباط الجيش والمخابرات ، ولقضاة المحكمة العليا التي تراقب الاحترام للاختصاصات الدستورية .. .
هل دلس Sanchez على الملك ودفعه للموافقة على خرجة Sanchez الغير حكومية ..؟
هل اقتنع الملك بفضل شرح جهابذة حكومة الظل الاسبانية ، ان خرجة Sanchez لن تؤثر في الاجماع الحكومي ، ولن تنقل قيمة مضافة لأطروحة حل الحكم الذاتي المرفوض دوليا واميا .. ، وان Sanchez يستعمل السياسية لتمرير مصالح او مواقف ، لن تؤثر في شيء على حل الأمم المتحدة ، ولن تزكي مغربية الصحراء ، خاصة حين تتكلم اسبانيا هنا ، فهي تتكلم الحضارة الكاثوليكية الاوربية المتوسطية ، التي لن تنسى الاحتلال الإسلامي لإسبانية ، حتى طرد المسلمين منها ..
لكن هل يكون Sanchez قد فاتح الملك ، بشأن الأسباب الحقيقية التي جعلته يؤيد حل الحكم الذاتي ، عن طواعية ومن جانب واحد ، وهو يعرف مسبقا بموقف الدولة الاسبانية من النزاع ، الذي لا يخرج عن المشروعية الدولية ، وعن قرارات الاتحاد الأوربي ، وقرارات محكمة العدل الاوربية ..
ان Sanchez الذي تصرف احاديا ، واعترف بحل الحكم الذاتي ، لم يفعل كل ذلك لقناعة شخصية . فهو حين كان يتصرف مع الملك المغربي ، والديوان الملكي المغربي ، كان يتصرف كواحد من رعايا ملك المغرب ، ( كأمير ) و( إمام ) وراعي كبير .. فان يأتي مسرعا الى قلب القصر الملكي المغربي ، مقدما فروض الطاعة والولاء ، وفي رمضان ، ويشرب الحريرة العلوية المعطرة ، لم يحصل من فراغ .. بل عندما ابرق Sanchez الى محمد السادس يخبره باعترافه بحل الحكم الذاتي ، وجاء مسرعا الى الرباط ، وكان من المفترض ان ملك المغرب هو من المفروض فيه التوجه الى مدريد لشكر Sanchez على موقفه ، في حين ان Sanchez من جاء الى قصر محمد السادس مهرولا ، وكأنه يسبق الساعة ، لتفادي ربما تهديدات بالتعرية تخص زوجة Sanchez ، وتخص Sanchez شخصيا .. خاصة وانه كان اكثر من مرتبك ، بل كان يبدو ذليلا بقصر " توارگة " .. امام الملك ..
فماذا جمع Le Pegasus المغربي ، من هاتف Sanchez ، من معلومات وحقائق حوله ، وحول زوجته ، قبل ان يكتشف البوليس الاسباني الحقائق المتعلقة بالفساد ، وبملايين الأورو ، ويباشرها القضاء الاسباني بنوع من الاحترافية المعهودة ...
ان تصرف Sanchez ، وهو بالقصر الملكي المغربي ، كان مرتبكا مرات ، ومرات كان يتصرف كأحد رعايا " امير المؤمنين " .. بل وفي مرات ، عند قدومه الى القصر ، لم يكن يستقبله محمد السادس على الاطلاق .. لأنه ضمن سكوته ، وضمن موقفا جديدا يوظفه في حرب الصحراء ، لم يكن يحلم به من قبل ..
الآن باستقالة Sanchez المنتظرة قريبا ، يكون قد تخلص من تهديدات Le Pegasus المغربي ، الأكثر خطورة من المعلومات التي يكون البوليس الاسباني والقضاء الاسباني ، قد توصلا اليها .. لكن متأخرين عن Le Pegasus العلوي .. هنا نفهم السبب في رفض الرئيس الفرنسي Emanuel Macron إعادة العلاقات مع محمد السادس الى سابق عهدها .. ولو كان Le Pegasus المغربي قد جمع شيئا عن الرئيس الفرنسي ، لكان وضْعه اليوم ، اقبح من وضع Sanchez الذي تعرض للإهانات من قبل القصر العلوي ، مثل الاهانات الكثيرة التي تعرض رئيس الحكومة السابق José Luis Rodriguez Zapatero ، العميل للنظام البوليسي المخزني المزاجي .. الذي يعتبر موظفا بالأمن السياسي المخزني .. فقد سلم البلجيكي المغربي علي أعراس ، رغم براءته من قبل المحكمة العليا الاسبانية ، الى البوليس السياسي المخزني ( الأوامر ) ، أي تعرض للاختطاف ، و Zapatero وبمقر وزارة الداخلية الاسبانية سلمه الى DGST ..
فلو ضبط Le Pegasus شيئا عن الرئيس الفرنسي Emanuel Macron ، لكان مثل Sanchez ، ومثل Zapatero ، و Philippe Gonzalez ، احد رعايا جلالة الملك ، واحد الخدام المخلصين للدولة العلوية وللقصر العلوي ..
لقد قطع Emanuel Macron وعدا على نفسه ، بألاّ يعيد علاقاته مع محمد السادس ، لأنه اعتبر التجسس عليه ، غدرا وخيانة كبرى لا تقبل الإصلاح .. لكن رئيس الجمهورية الفرنسية ، يعاقب المغاربة الذي لا يد لهم في جريمة Pegasus ، بحرمانهم من التأشيرة الفرنسية لزيارة فرنسا لأسباب مختلفة ، وأملنا في الرئيس الفرنسي ، مراجعة الموقف في اقرب الآجال ..
فنريد زيارة فرنسا لكننا محرومين من التأشيرة ..
ان استقالة Sanchez المنتظرة ، حتى يتخلص من لعنة المخزن المزاجي البوليسي ، عندما توصلت المخابرات الاسبانية والقضاء الاسباني الى جرائم فساد بملايين الدولارات لزوجته ، وهي المعلومات التي تم ضبطها وباحترافية عالية ، من قبل البوليس السياسي المغربي ، قبل البوليس الاسباني ..
ومرة أخرى فاعتراف Sanchez الأحادي بحل الحكم الذاتي ، لم يكن ايمانا ولا قناعة ، لكنه برنامج Pegasus ، الذي جعل Sanchez يهرع الى القصر العلوي من دون دعوة ، ويتصرف كأحد رعايا ( امير المؤمنين ) ، وكأحد خدام الدولة العلوية .. يشرب الحريرة الرمضانية ..
لا ثقة في المخزن ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد| تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض مسيرة في سماء صفد شمال إ


.. ضابط دفاع مدني يتفاجأ باستهداف الاحتلال منزله بحي الزيتون في




.. من الحرب إلى الموت.. مأساة سودانيين توفوا بطريقهم إلى مصر


.. ولي العهد السعودي: عدم تمكنا من المشاركة بقمة مجموعة السبع ت




.. سخرية من اتهامات حوثية.. معتقل يمني يواجه تهمة -التأثير على