الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحرب على غزة_قائد بألف وآخر ب-تُفّ-

بديعة النعيمي

2024 / 5 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


وأخيرا فزت....
هذا ما ردده الشهيد منذ معركة بدر الكبرى وحتى معركة طوفان الأقصى. وطوابير الشهادة لا زالت تزدحم بطلابها في غزة. عشاق الموت الذين فضلوا نور العرش على أنوار الحياة وأضوائها الزائلة.
هؤلاء فقط من فهموا معادلة الحياة والموت. فالموت عندهم هو الأجمل. لكن من الذي منحهم هذا الإدراك؟
ميدان المعركة هو الذي منحهم إدراك ما لم يتمكن من هم خارج حدوده أن يدركوه. فاقتراب المقاوم من دبابة العدو لا يرهبهم مثلما يرهب غيرهم. هو يرى في تلك المسافة التي تفصله عن الدبابة، المسافة التي تقربه من الشهادة. لذلك نراه شجاعا مقداما ،يخرج من بين الركام ممسكا قنبلته يلصقها من مسافة الصفر غير آبه.
وهنا يتجلى معنى الصفر. إنه لا يعني رقما ماديا بل إنه الرقم المعنوي الذي يفصل بينه وبين مبتغاه. هو الرقم بكل تجلياته الروحية التي تقربه مما يتمنى، وهل تتمنى هذه الروح أكثر من الراحة الأبدية؟

في الميدان تختلف الأشياء والرؤى. فالصلاة وقراءة القرآن تشبع روحه فيقتنع الجسد الذي يلح عادة في طلب الغذاء المادي ،فيكف عن الطلب ويكتفي بما أعطاه الله.
في الميدان يصبح أصغر مقاوم، قائد، قائد يختلف عما هو خارجه. فذرة التراب العالقة بحذاءه أشرف من جميع القادة الذين تهاونوا ولا زالوا بما يحصل في غزة بل ويتسابقون بلعق حذاء العدو.
فشتان ما بين ذلك القائد الغض الذي يقاتل في ميدان غزة بهدف تحريرها وبين لاعق الأحذية الذي "يقاتل غزة" ويساهم بإبادة شعبها بجميع طاقاته.
ومن هنا فهذا القائد "الصهيوعربي" الذي لا يساوي "تف" من فم طفل من أطفال غزة. ولعمري إنه لأشد خطرا من الصهيوني. لأن الأخير خطره مكشوف، أما الأول فمخططاته الشيطانية ومؤامراته على غزة تدار من تحت طاولات العهر.
وقد وصل عهرهم إلى إرسال جيوشهم للمشاركة في إبادة غزة. فهل هناك عهر أكثر من ذلك؟
والسؤال هو، كيف لهذه الجيوش أن ترضى بهذا الدور الحقير دون أن تنقلب على لاعق الأحذية الذي أرسله؟

لكن هيهات، فالذي طهر نفسه قبل دخول ميدان الشهادة بماء الإيمان، لا يشبه ذلك الذي دخل الميدان بنفس نجسة.
ومقاومتنا دخلت متطهرة إلى ميدانها. والعدو اليوم متجبر ومصاب في أكثر من مقتل لذلك نجده يستخدم نجاسته في تنفيذ الإبادة بقدر ما يستطيع. غير أن المقاومة المباركة المتسلحة بالإيمان تقف له بالمرصاد ،تنكل به وتدميه وتجرح شوفينيته التي رافقته لعقود تمرغها في وحل غزة.
والمتابع للمعركة سوف يكتشف ذلك. فاليوم مثلا يعجز جيش العدو عن كسر المقاومة في مخيم جباليا ،يخوض المعركة تلو الأخرى بهدف القضاء عليها، لكنه كعادته منذ بداية العدوان لا يحرز سوى فقدان عناصره الجبانة.
أما المقاومة فتحظى بالنصر تلو النصر والشهادة تلو الشهادة، راضية بما قسم لها الله.
فصبرا ،صبرا يا أهل غزة ويا مقاومة غزة فمهر الحرية غالٍ. وأقصانا يستحق وفلسطين تستحق والله اختاركم دون العالمين فمنحكم هذا الشرف.
فهنيئا لكم هذه المنحة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. معركة رفح.. إسرائيل تتحدث عن خيارات بديلة لهزيمة حماس | #غرف


.. العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.. عقبات -لوجستية- و-سياس




.. قصص ومعاناة يرويها أهالي منطقتي خزاعة وعبسان الكبيرة بسبب تو


.. شهداء غزة من الأطفال يفوقون نظراءهم الذين قضوا في حروب العال




.. نتنياهو: قمت بكل ما في وسعي لإضعاف قوة حماس العسكرية وقضينا