الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل الملك محمد السادس من اعتبر خيار الحرب استراتيجي مع الجزائر .. ؟ ..

سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)

2024 / 5 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


بمناسبة ذكرى الثامنة والستين ( 68 ) لتأسيس الجيش الملكي ، القى الملك محمد السادس خطابا غير عادي كالخطابات السالفة ، بالنسبة لأحياء ذكرى تأسيس الجيش ، التي وصلت اليوم ثمانية وستون سنة ( 68 ) . لكن الملفت ، انه في الوقت الذي ذكر فيه مكونات الجيش التي هي القوات البرية ، والقوات الجوية ، والقوات البحرية ، والدرك الملكي ، اهمل من حرر هذا الخطاب ، المفتشية العامة للقوات المساعدة ، التي ترابط في جزء كبير منها في الصحراء ، وشاركت وتشارك شأن الجيش في المعارك التي عرفتها الصحراء المتنازع عليها .. واكيد سيشعر افراد هذا القوات بالمرارة ، خاصة وانهم غير معنيين بالالتحاق بالكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا ، وكما سماها من حرر الخطاب الذي تم باسم الملك " بالقطب الجامعي " الذي سيستقبل ضباط الجيش البري ، وجيش الجو ، والبحرية والدرك الملكي ، ولم يتم ذكر المفتشية العامة للقوات المساعدة ، التي يرأسها جنرالين واحد يتولى جهة الجنوب ، والأخر يتولى جهة الشمال ..
الخطاب سيعتبر من العديد من الجهات ، خاصة الجزائر ، وفرنسا ، واسبانية ، وإسرائيل ، والولايات المتحدة الامريكية بالخطاب الاستثنائي ، ومن قبل العديد من المواقع التي لها زوارا كثيرون ، وتتعامل مع المخابرات الجزائرية .. بخطاب التحدي للتهديدات التي تشكلها الجزائر ، بل واعتبر بالخطاب الاستراتيجي الداعي الى خيار الحرب المفروضة بالمنطقة . وفي هذا الصدد ولتبيان ، خطورة الظرفية التي تمر منها المنطقة ، وبلغة تهديدية ووعيدية ، لوح بها الرئيس عبد المجيد تبون عندما قال ، الحرب اذا نشبت ، فلن تتوقف الاّ عند بلوغ الهدف . والمقصود بالهدف من قبل قصر المرادية ، من جهة فرض استقلال الصحراء المتنازع عليها ، وهو النزاع الذي تورطت فيه الجزائر ، ويستحيل التنازل عنه ، ومن جهة اسقاط النظام الملكي الذي تعتبره الجزائر أساس مشاكل المنطقة .. والقول بان الحرب اذا بدأت فإنها لن تتوقف ، هو قول وتصريح خطير من القيادة الجزائرية ، ومن اعلى سلطة التي هي قصر المرادية ، وهذا التصريح يجب تحميله محمل الجد ، لأنه دعوة الى الدمار وخراب المنطقة .. والحرب التي هدد بها الرئيس تبون بشكل مقلوب ، لإبعاد مسؤولية الحرب اذا نشبت عن الجزائر ، ربط اشعالها بالتهديد المفترض ، الوارد من النظام المغربي .. وهنا فان الرئيس عبد المجيد تبون ، عندما يهدد بالحرب التي لن تتوقف ، اذا حصل تجاوز للحدود ، او حصل اعتداء عليها ، حتى بالخطء الغير مقصود ، فان بداية الحرب ، لن تعرف نهاية لها ، الا عند تحقيق وبلوغ المقصود ، الذي هو تدمير المنطقة ، اكثر منه مقصود يتعلق باستقلال الصحراء ، او يتعلق بإسقاط النظام الملكي المغربي . والخطورة هنا ان الرئيس الجزائري يشير الى الحرب العراقية على ايران التي دامت ثماني سنوات ، ولم تعرف نهاية ، الا بعد قبول ايران بوقف الحرب ، وهو الوقوف الذي اعتبره الراحل الخميني ، بتجرع السم ..
من هنا اعتبر العديد من المعلقين ، ومن المهتمين بشؤون المنطقة ، وحتى يبعدوا النظر وترتيب المسؤولية للرئيس عبدالمجيد تبون ، الذي اعتبر " ان الحرب اذا اندلعت ، فلن تتوقف الا عند بلوغ المراد " ، اعتبروا خطاب الملك محمد السادس ، بخطاب حرب ، وليس بدعوة الى الحرب ، كما اعتبروه بمثابة رد عن تصريحات الجنرال شنقريحة ، التهديدية ، وباستعمال المناورات بالقراب من الحدود ، بالأسلحة وبالذخيرة الحية ... وهو ما يعني في خطاب الجنرال شنقريحة ، كما ذهبت العديد من الجهات ، الى تهديد بغزو المغرب .. فهل المغرب Une fromage فرْماجة ، حتى يغزوه شنقريحة ؟..
هناك حقيقة يجب الالتفاتة اليها ، وهي ان خطابات الملك محمد السادس ، تُحرر له ، ويتولى قراءتها دون معرفة مضامينها . وخاصة امام وضعه الصحي الخطير ، كيف يتصور ان يهدد الملك بالحرب ، او يعتبر الحرب بالخيار الاستراتيجي لمواجهة النظام الجزائري ، وهو يجهل كامل الجهل ما يجري بالدولة التي خطفها منه الفريق البوليس السياسي في " البنية السرية " التي تحكم فعلا المغرب ، باسم الملك التي تحولت اختصاصاته الى يد البوليس السياسي ب " البنية السرية " .. فهل من يسكن باريس والگابون وطيلة العام ، ومريض ولا يبالي ، سيهدد بالحرب ، او سيدعو اليها ..؟ . ان جماعة البوليس السياسي ، بقيادة الزعيم فؤاد الهمة ، القابضين على الدولة قبضة العمى في الظلمة ، هم من استعمل نبرة اعتبار الحرب بالخيار الاستراتيجي ، مع النظام الجزائري .. والمدهش ان يلتقي قصر المرادية بزعامة الرئيس عبدالمجيد تبون ، الذي هدد بالحرب ، وهدد بالهجوم على المغرب الجنرال شتقريحة ، الذي يتصرف صبيانيا ومن دون مساءلة ، مع الجهاز البوليسي السياسي في " البنية السرية " ، التي تحكم المغرب بعد ان خطفته من الملك ، الذي يجهل كل ما يجري بالدولة بسبب المرض ، وقبل المرض بسب ضعفه ، في التهديد وبأشكال مختلفة بالحرب .. طبعا ان الدعوة او مجرد التهديد بالحرب ، ومن قبيل الفرقين ، قصر المرادية برئاسة الرئيس عبدالمجيد تبون ، ويحيط به جماعة المتطرفين الشبيهة بالمتطرفين الذين ورطوا صدام حسين عندما اجتاح ايران ، وهي الحرب التي دامت ثماني سنوات ، انتهت بخسارة الجميع ، وهي الخسارة التي عجلت بدخول صدام الى الكويت .. ، والبوليس السياسي الذي خطف الدولة ويتصرف كما شاء ، وكما يحلو له من دون رقابة ، او من دون خوف من ترتيب المسؤولية حتى في صيغتها الجنائية ..
فهل استشعر قصر المرادية برئاسة الرئيس عبدالمجيد تبون ، والجنرال شنقريحة ، وصقور الجيش الجزائري ، بشيء يرتب في الدولة الجزائرية ليس في صالحهم ؟ . وهنا يمكن فهم هذا التخوف عندما اعلن الرئيس الجزائري عن تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها .. لان السؤال . ما الجدوى من تنظيم الانتخابات الرئاسية في هذا الظرف بالضبط ، والسلطات التي يمنحها الدستور الجزائري للرئيس ، سلطات مطلقة ، جعلت النظام السياسي الجزائري ، نظام رئاسي النفود اكثر من النظام الرئاسي الأمريكي ؟ .
وبالمقابل سنبحث عن من هدد بالحرب ، واعتبرها بالاختيار الاستراتيجي في خطاب الملك الى الجيش ، بمناسبة مرور ثمانية وستين سنة على تأسيس الجيش الملكي ؟ . فمن له مصلحة في اشعال الحرب بالمنطقة ؟
أولا ) قصر المرادية برئاسة الرئيس عبدالمجيد تبون ، الذي يحيط به متطرفون من صقور الجيش ، وعلى رأسهم الصبياني الجنرال شنقريحة .. فعندما يكونون قد استشعروا بشيء قادم في غير مصالحهم ، خاصة دور الغرب في تدعيم ونصرة الجمهورية القبائلية ، ودعم دراعها العسكري " الماك " ، مما جعلهم يسبقون الاحداث ويرتبون النظام على هواهم ، دفع بهم الى الإعلان عن تنظيم انتخابات جمهورية سابقة لأوانها .. فلماذا هذا الارتياب في نظام الحكم ، ورئيس الجمهورية في النظام السياسي الجزائري ، اكثر قوة من جميع المؤسسات الدستورية ، وبالضبط البرلمان .. اذا لم يكن قد استشعروا بتهديد يطال مصالحهم التي لا تعكس مصالح الشعب الجزائري ..
كذلك فان من حرر خطاب الملك ، الذي قرأه امام القيادة العليا للجيش ، وهم البوليس السياسي برئاسة (صديق ومستشار ) الملك فؤاد الهمة ، عندما هددوا بالحرب ، واعتبارها بالخيار الاستراتيجي ، فذلك لشعورهم بشيء يطبخ من وراء ظهرهم ، بسبب الجرائم التي اقترفوها في ميدان حقوق الانسان ، ووضع سلمى بناني أم الأمير الحسن والاميرة خديجة .. وفي مراكمة الثروة بشكل خسيس غير مقبول . ، وبسبب خلقهم لعداوات على كل الأصعدة . فسرقتهم للملك الغائب بسبب المرض ، والمغيب عندما كان بصحة جيدة ، وفرض حالة استثنائية من دون اعلان حالة الاستثناء ، طبيعي سيفكرون في كيفية بقاء السلطة بأيديهم ، حتى يستمروا في استنزاف المغرب ، مع القيادة التي ستجيئ بعد محمد السادس ، وحتى يلفتوا النظر للاعين التي تترصدهم ، فالحل الوحيد المتبقي هو تهديدهم بالحرب ، واعتبارها خيارا استراتيجيا مع النظام الجزائري .. فعند نشوب الحرب ، فان الحرب ستغطي عن جرائمهم ، والعيون الموصدة لهم ، ستذوب في زخمة الحرب ، وتبقى اثناء الحرب وبعدها دار لقمان على حالها ، وسينجيهم من اية مسائلة قانونية جنائية ، عما ارتكبوه من جنايات في حقل حقوق الانسان ـ وفي مراكمة ثروة طائلة ، من دون سند قانوني ، أي الاثراء الفاحش من دون سبب ..
فلو لم تستشعر القيادة الجزائرية بشيء يحضر ضدها . ولو لم يستشعر البوليس السياسي الذي خطف الدولة ، وكبل الملك المريض الذي تصدر القرارات باسمه ، والجاهل لنتائجها .. هل كان لقصر المرادية ، ولصقور الجيش الجزائري ان يدعوا الى الحرب بالمنطقة .. ونفس الشيء بالنسبة للبوليس السياسي . فلو لم يشم رائحة شيء يطبخ من وراءه ، هل كان له ان يهدد بقرع طبول الحرب ، مع النظام الجزائري ، الذي يشهر الحرب ، مثل اشهارها من قبل البوليس السياسي ، فتذوب جرائم الطرفين ، في ظروف الحرب التي لن تخدم الشعبين المغربي والجزائري ، اللذان سيكونان ضحية هذه الحرب المصطنعة ، La chaires à canon .. ؟
أكيد ان الرغبة في اشعال حرب بالمنطقة ، ليس خيارا للنظام العسكري الجزائري ، وليس خيارا للجهاز البوليسي الذي خطف الدولة المغربية .. بل ان الرغبة في اشعال حرب بين النظامين الجزائري العسكري ، والنظام المزاجي البوليسي ، هي رغبة مستحبة من قبل باريس ، وواشنطن ، وتل ابيب .. فالدمار الذي حصل بالشرق الأوسط ، يتم التحضير له اليوم بشمال افريقيا . فالمخطط الغربي الإسرائيلي من الحرب ، هو تدمير المنطقة عن آخرها ، وبالتالي فرض مشروع Sykes – Picot بالمنطقة . فاندلاع الحرب التي ستكون طاحنة ، ستسرع بالاستقلال الدولة الصحراوية ، واستقلال الجمهورية الريفية ، ثم استقلال جنوب المغرب ( سوس ) ، والاطلس المتوسط .. كما ان اندلاع الحرب ستسرع وستسهل في استقلال جمهورية القبائل ، وسيتبعها استقلال مناطق أخرى من الجزائر .. ومع مرور وقت وجيز ، ستتعرض تونس للتقسيم ، وليبيا للتقسيم كذلك .. والحبل على الجرار مصر العصية عن الاختراق ..
ان من يدعو ويهدد بالحرب بمنطقة شمال افريقيا ، مجرم ، خائن ، يخدم المخططات والاجندة الغربية الإسرائيلية .. والغرب وإسرائيل الذين يحبذون نشوب الحرب ، لن يتدخلوا فيها بجيوشهم ، لكنهم سيسيرونها حسب مخططاتهم ، وبصفقات بيع الأسلحة للمتحاربين ، وطبعا فروسيا سيزيد توريدها الأسلحة للجزائر . وبعد التدمير ، والاستنزاف ، وكما قال الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون " اذا بدأت الحرب فلن تتوقف حتى تحقيق المقصود والمراد " .. فهل المغرب نعجة ، حتى يفرض عليه النظام الجزائري الحرب باختياراته التي ليست اختيارات الشعب الجزائري ؟
المخطط اكبر من النظامين العسكري الجزائري ، والبوليسي المزاجي المخزني .. وعلى الشعوب ان تتصدى لهؤلاء المجرمين الذي يدمجون مصالحهم الشخصية ، في حروب سيكون ضحيتها الشعب والوطن .. لا للحرب . لا للحرب .. نعم للسلام . نعم للأخوة . نعم للوحدة .. وحدة الشعوب وليست وحدة الأنظمة ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عراك داخل قاعة البرلمان الإيطالي


.. تصاعد حاد للقصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل




.. المستشفى العائم الإماراتي في العريش يستقبل مزيدا من الجرحى م


.. بعد رد حماس.. ما مصير الصفقة المقترحة لوقف الحرب على غزة؟




.. -عمرها 130 عامًا-.. احتفاء بمعمرة جزائرية كأكبر الحجاج سنا ف