الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


البرنامج النووي الإيراني يثير القلق فى الأوساط السياسية

مصطفى النجار

2006 / 12 / 12
الارهاب, الحرب والسلام


البرنامج النووي الإيراني يثير القلق فى الأوساط السياسية
إيران تنفى تمويل انشطتها النووية سرياً
وبوتين يدعو طهران للشفافية ..وغلام يقول أن البرنامج سلمى


غريب أمر البرنامج النووى الإيرانى ، فطارة نسمع أنه أقترب من الاكتمال وأخرى نسمع عن مشكلات جمة عليه ، فلو ندرى ما الواقع وما الحقيقة وأين الزيف من الحرية لاندركنا على الفور موقع البرنامج النووى الإيرانى الذى نسمع عنه الكثير يومياً ونقرأه فى صحفنا بشكل مستمر ويصرح به المسئولين الأمريكيين بين لحظة وأخرى من البيت الأبيض .

أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس بأن البرنامج النووي الإيراني يثير الهواجس ودعا طهران إلى تعاون شفاف وفعّال مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال بوتين في مقابلة صحافية إن لا أحد يستطيع القول إن الأسئلة التي تطرحها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول بعض جوانب النشاط النووي لإيران ليست بالغة الأهمية.
وأضاف أن الوكالة لا تستطيع في الوقت الراهن تأكيد عدم وجود أنشطة نووية عسكرية سرية في إيران الأمر الذي يثير هواجس حول نواياها.

كما أوضح بوتين أن الجهود التي تبذل حاليا تهدف إلى حمل إيران على أن توضح المسائل العالقة في إطار تعاون شفاف وفعال وحوار مع الوكالة الدولية.
يذكر أن روسيا أعلنت مرارا تأييدها فرض عقوبات اقتصادية ترمي إلى منع وصول مواد نووية وتكنولوجيا متطورة إلى إيران لكنها تعارض في المقابل فرض عقوبات فردية مثل منع السفر وتجميد أرصدة الإيرانيين في الخارج المشاركين في تلك الأنشطة.

وكانت ايران تنكر دائما المزاعم الأمريكية بأنها تطور برنامجا لإنتاج سلاح نووي، وتقول إن برنامجها النووي يهدف لأغراض سلمية.
وقال رئيس الوكالة الإيرانية النووية غلام رضا أغازاده إن أنشطة تخصيب اليورانيوم ستتوقف طبقا للإتفاق.
وقال للصحفيين إنه يعتقد أن هيئة الطاقة النووية للإيرانية اتخذت الإجراءات اللازمة لبناء الثقة.
ورفض أغازاده مزاعم دبلوماسيين بأن إيران استغلت الوقت المتاح لتسريع عمليات الإخصاب بمفاعل أصفهان النووي.
وقال إن مفاعل أصفهان له طاقة محددة ولايستطيع تجاوزها.
واضاف أن المفاعل لايوجد به عمليات تخصيب لليورانيوم وإنه يستخدم فقط لمعالجة المواد الخام وانه بدأ يشارك في العمليات المتخصصة منذ عدة أشهر فقط.
ويأتي ايقاف التخصيب قبيل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة النووية لمناقشة الموقف.
وقال رئيس الوكالة محمد البرادعي إنهم يحتاجون لبناء الثقة وإن تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم تعد خطوة طيبة في الاتجاه الصحيح.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت قي مقدمة الدول العاملة على إقناع الوكالة الدولية للطاقة النووية بإحالة إيران إلى مجلس الأمن الذي يملك سلطة فرض عقوبات.
من ناحية أخرى ، اعرب الرئيس فلاديمير عن ارتياحه مؤخرا لمبيعات الاسلحة الروسية في 2006 التي بلغت ستة مليارات دولار والتي تجعل من روسيا واحدة من اوائل بائعي الاسلحة في العالم.وقال بوتين في اجتماع بثت وقائعه الشبکة الاولى للتلفزيون الروسي هذه السنة, بلغت مبيعات الاسلحة ستة مليارات دولار. وافاد تقرير للکونغرس الاميرکي صدر في اواخر تشرين الثاني/نوفمبر, ان موسکو حصلت في 2005 على سبعة مليارات دولار من عقود التسلح مع بلدان في اسيا وافريقيا واميرکا اللاتينية, وقد سجلت بذلک ارتفاعا واضحا بالمقارنة مع الـ 5,4 مليار دولار في ,2004 ما جعل روسيا في المرتبة الاولى للبلدان التي تزود البلدان النامية بالاسلحة. وفي ,2005 کانت روسيا في المرتبة الاولى في هذه الاسواق متقدمة على فرنسا والولايات المتحدة. ويعود الفضل الاکبر لهذه المرتبة الاولى, الى المبادلات التجارية لروسيا مع العملاقين الاسيويين الناشئين, الهند والصين, ومع ايران ايضا.ووقعت روسيا ايضا في 2006 عقود تسلح مهمة مع الجزائر وفنزويلا.

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين قانغ_الخميس 7/12/2006_ بأن الإجراءات التى اتخذها مجلس الامن الدولى ينبغى ان تساعد فى حل القضية النووية الايرانية من خلال السبل الدبلوماسية.
وقال تشين إن الصين تؤيد المفاوضات والسبل الدبلوماسية لحل القضية، ويتعين ان تمنح الاطراف المعنية مزيدا من الوقت والمجال للجهود الدبلوماسية.
تبنى مجلس الامن الدولى قرارا فى اواخر يوليو حيث فيه طهران على ان تقوم بحلول 31 اغسطس بتعليق جميع الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وانشطة اعادة المعالجة بما فيها البحث والتطوير وإلا ستواجه عقوبات محتملة.
وعقدت الدول الخمس الاعضاء التى تتمتع بحق الفيتو فى مجلس الامن -- الولايات المتحدة، وبريطانيا، وروسيا، والصين، وفرنسا -- بالاضافة الى المانيا اجتماعا فى وزارة الخارجية الفرنسية يوم الثلاثاء للتوصل الى اتفاقية حول العقوبات التى سيتم فرضها على ايران لرفضها تعليق الاعمال النووية الحساسة.
وذكرت الولايات المتحدة انه "قد تم استبعاد" إجراء محادثات "مباشرة" مع ايران اذا لم تعلق ايران التخصيب وانشطة اعادة المعالجة. وقالت فرنسا إن الحاجة الى اقرار عقوبات اصبحت عاجلة.

وفى نفس الصيعد نفت ايران الجمعة 17 نوفمبر الماضى تقريرا نشرته مجلة "دير شبيجل" الالمانية الاسبوعية، وجاء فيه أن ايران لديها صندوق سرى لتمويل انشطتها النووية، طبقا لما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ايرنا".
وذكرت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى برلين فى بيان لها، أن تطوير برنامج ايران النووى السلمى لا يتطلب وجود ميزانية سرية.
وقال البيان أن كافة أنشطة ايران النووية تخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يوجد ما يشير الى وجود اية انشطة سرية فى تقارير الوكالة.
وأضاف انه "بالنسبة لقضية إنشاء محطة جديدة للطاقة النووية، فإننا نؤكد أنه لا حاجة للسرية، حيث ايدت وكالة الطاقة الذرية حقوق الدول فى الإستخدام السلمى للطاقة النووية."
وبالإضافة الى ذلك، فإن ايران حين تفكر فى استخدام مثل هذه الخطوات، فإن بإمكانها الإعلان عن ذلك والعمل فيه علنا.
ذكرت مجلة "دير شبيجل" يوم الاثنين 13/11/2006، مستشهدة بمعلومات حصلت عليها من خلال مكالمات هاتفية لمسئول ايرانى بارز تم التقاطها من قبل وكالة استخبارات غربية، أن ايران خصصت اعتمادا سريا قيمته 418 مليون دولار، لعملياتها النووية.
واشارت الصحيفة الالمانية الى أن هذا الإعتماد سوف يستخدم فى تطوير الدفاع عن المنشآت النووية الايرانية فى انحاء البلاد، وخاصة لمشروعات الأنفاق حيث تخشى القيادة الايرانية من هجوم أمريكى أو اسرائيلى مفاجئ.
وذكر التقرير أن الاستخدامات الاخرى للتمويل هى إنتاج العشرات من أجهزة الطرد المركزى الجديدة لتخصيب اليورانيوم، وبناء محطة نووية سرية جديدة فى موقع غير معروف.
وتسعى الولايات المتحدة لفرض عقوبات على ايران من خلال مجلس الأمن الدولى بدعوى أن طهران تطور برنامجا للأسلحة النووية تحت غطاء برنامج للإستخدام المدنى.
ومن جانبها تصر ايران على أن برنامجها النووى مخصص للأغراض السلمية، وقد أعربت عن أملها فى اجراء محادثات حول المواجهة النووية. بيد أن الجمهورية الاسلامية رفضت اشتراطا مسبقا بتعليق انشطتها النووية من أجل اجراء هذه المحادثات.
البرنامج النووى الإيرانى ليس معضلة وليس القشة التى قسمت ظهر البعير ، وأيضاً لن يمر مرور الكرام وكأن الطير على رؤوس الأمريكان .. رغم أنى لا أتخذ موقف إيجابى أو سلبى من هذا البرنامج لأنى قناعتى بأن لكل شعب حق التملك وحق تحديد المصير وليس من حق الآخرون مهما بلغت قوتهم ومهما تعاظمت قدراتهم أن يفرضوا املاءات وشروط وأفكار على شعب أخر باستخدام لعبة الحكام والسياسة والدين .

ونتيجة لذلك فإن هناك عدة أسئلة تطرح نفسها للحوار ألا وهى : هل البرنامج النووى الإيرانى سوف يصب فى مصلحة الأمة العربية والإسلامية ويعزز من قواهم فى المستقبل عموما؟ أم هل هذا البرنامج سيزيد الإدعاء بالقول عليهم أنهم أمة تريد الحرب ولا تريد السلام؟ ، وهل هذا البرنامج سيزيد من العقوبات على إيران ، وهل يمكن أن تعيد الولايا المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع إيران خوفاً على ممتلكاتها فى الشرق الأوسط الجديد؟!! ، وهل ستتحرك بعض القوى العربية سواء الحكومية أو غير الحكومية لدفع الأذى عن القواعد العسكرية الأمريكية فى المنطقة .. كل هذه الأسئلة وغيرها تستدعى المناقشو بالتفسير والتحليل مع مراعاة الواقع الاجتماعى الذى تسيطر به أمريكا على كثير من الدول العربية .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. روسيا والصين.. تحالف لإقامة -عدالة عالمية- والتصدي لهيمنة ال


.. مجلس النواب الأمريكي يصوت بالأغلبية على مشروع قانون يمنع تجم




.. وصول جندي إسرائيلي مصاب إلى أحد مستشفيات حيفا شمال إسرائيل


.. ماذا تعرف عن صاروخ -إس 5- الروسي الذي أطلقه حزب الله تجاه مس




.. إسرائيل تخطط لإرسال مزيد من الجنود إلى رفح