الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الطوارق في معادلة الوجود الأمريكي في إفريقيا وعملية السلام

أبوبكر الأنصاري
خبير في الشؤون المغاربية والساحل

2007 / 1 / 22
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


من المعروف أنه منذ الحرب الباردة وضعت كثير من الدراسات والأبحاث في واشنطن حول مصادر الطاقة والنفط وضرورة سيطرة واشنطن على نفط صحراء بلاد الطوارق مثل سيطرتها على نفط الخليج والعراق .

وكانت موسكو وباريس في السبعينات والثمانينات تتصدى لهذا المشروع الأمريكي كما تتصدى له إقليما الجزائر وليبيا وكان هناك تبادل للأدوار بين طرابلس والجزائر في موضوع الطوارق بأن تبدوا الجزائر قاسية وحليفة لمالي وتظهر ليبيا بمظهر الحليف للجبهات الثورية حتى لا يفكروا بالعمل مع أمريكا.

طالت السنوات وطال التلاعب بالطوارق وكانوا كرة قدم تقذفها مالي لملعب الجزائر وتقذفها الجزائر لملعب ليبيا ولا أحد في هذا المثلث يرغب في دولة للطوارق لأن جمال عبد الناصر أوصى بعدم قيام دولة للطوارق وهكذا طالت سنوات انتظار الطوارق وفي عام 1990 قاموا بثورة ضد مالي.

تدخلت الجزائر لقمعها مع مالي وفرضت عليهم اتفاق مذل جردهم من حقوق كانت لهم قبل الثورة وبعد 15 سنة من فشل تلك الاتفاقية نظم القذافي مهرجان تمبكتو ليعيد الطوارق لبيت طاعته ويبعدهم عن الدخول في عباءة أمريكا التي رفض محافظوها الجدد عبودية رئيس مالي لهم فقد عرض رئيس مالي أن يكون عبدا للولايات المتحدة وبها يقتل الطوارق ويستولي على ثرواتهم النفطية ويعزز بها مكانة العبيد الزنوج الأمريكيين اللوبي الزنجي وهو العرض الذي رفضه المحافظين الجدد ومن ورائهم إسرائيل التي ترفض أن يباد الطوارق وترفض أن ينازعها الزنوج في حكم أمريكا.

وهكذا ومنذ وفاة الشهيد مانو دياك الظاهرة التي يصعب تكرارها في شعب الطوارق والمحافظين الجدد يبحثون عن شريك طوارقي واعي يقصي رئيس مالي حتى لا يكون المجرم أمادو توماني توري الخيار الوحيد لدى واشنطن فكان أن ظهر أبوبكر الأنصاري ومشروعه الهلال السامي والفرق بين أبوبكر الأنصاري والشهيد مانو دياك .

ان دياك كان يطمح لأن يكون مهندس السياسة الأمريكية في إفريقيا مكلف بالتصدي للحركات الثورية الموالية لليبيا في افريقيا .

وجعل المعارضين الأفارقة من أمثال جون قرنق وبعض قادى جبهات الكونغو تابعين لواشنطن بينما ، أبوبكر الأنصاري دخل في شراكة في عملية السلام عبر مشروع الهلال السامي الأمريكي وصار موضع ثقة المحافظين الجدد والشركات المتعددة الجنسيات بسبب حرصه على حماية المصالح الاسرائيلية وإخلاصه في عملية سلام شاملة بين العالم العربي والإسلامي مع إسرائيل .

ولا تعد ليبيا تحدي حقيقي لأبوبكر الأنصاري لأنه حتى إيران الأقوى 100 مرة من ليبيا تتودد له لمنع مواجهة بينها وبين واشنطن كما أن مرشحي الرئاسة في فرنسا يتوددون له من أجل أن يكونوا سفراء للمحافظين الجدد مثلما توني بلير سفير للمحافظين الجدد في بريطانيا وهذا ما يسهل مهمته في إفريقيا أن قادة فرنسا ينظرون له على أنه القادر على تقريبهم من المحافظين الجدد وهو ما جعل الجزائر ومالي ومن يفكر بطريقتهم يصابون بالشلل أو الفالج السياسي حيث بسبب سطوع نجم هذا السياسي الطوارق وتحالفه مع المحافظين الجدد وأن الاصطدام مع سياساته انتحار سياسي.

إن مالي والجزائر وغيرهم من دول الجوار قد حرصوا منذ 40 سنة كما فعلت فرنسا قبلهم على الحيلولة دون أن يكون للطوارق قيادة قوية معروفة عالميا وزرعوا الانقسامات القبيلة والصراعات بين النخب السياسية وكرسوا الأنانية الفردية والشخصنة في كل مناحي حياة الطوارق بحيث أن كل زعيم يرفض الانخراط في مشروع لا يكون هو رئيسه ويعتبره فاشل وغير مجدي وكلما ظهرت تجربة سياسية تصدوا لها بالمال السياسي واشتروا أركانها الرئيسة ويبقى قائدها وحيدا لينهار وتفشل التجربة وكانوا يتصدون لأي مشروع غربي لمساعدة الطوارق ولو بقتل من كان على رأسه كما حدث للشهيد مانو دياك.

لكن قيام التيار الوطني الحر بإنشاء المؤتمر الوطني لتحرير أزواد وتحالف رئيس جناحهم السياسي أبوبكر الأنصاري مع المحافظين الجدد عبر مشروع الهلال السامي ودوره في إنجاح المبادرة العربية وسعيه لخلق إجماع عربي وإسلامي حول المبادرة العربية والسلام الشامل والتطبيع الكامل مع إسرائيل جعل من طموح مالي والجزائر ومن سار على شكالتهم في القضاء عليه وكسر شوكته أمر لو طلبت الآمال رؤياه في النوم لستحيت من الطلب لأن العالم العربي والإسلامي لن يفشل عملية السلام من أجل إرضاء غرور الجزائر أو مالي كما أن فرنسا لن وقادتها لن يفرطوا في دعمهم لأبوبكر الأنصاري القناة الأنسب للتعاون مع المحافظين الجدد من أجل إرضاء غرور الجزائر ومالي.

بقي أن نشير إلى أن ما نقوم به من دور لمنع المواجهة بين طهران وواشنطن يهدف لتسهيل مهمة واشنطن في إفريقيا ومنع قيام محاور شر ضدها وكسب الشعب الفارسي الإيراني حيث منعنا عنه حرب هو في غنى عنها وعلى إيران في المقابل أن تسحب دعمها لكل من " مقندى الصدر ، عبد العزيزي الحكيم ، وإبراهيم الجعفري ، وموفق الربيعي " فهولاء المسؤليين عن قتل السنة في العراق لأنهم يحملون مشروع فارسي للقصاص من الشعب العراقي وجيشه الذين هزموا إيران حرب الثماني سنوات وهم عقبة أمام المصالحة السنية والشعية في العالم الإسلامي والعربي وأن الحسين عليه السلام برئ من جرائمهم ، كما يجب عليها رد الاعتبار للدكتور حارث الضاري ورد الاعتبار لحزب البعث وكل القوى الموجودة في العراق فالعراق هو لكل عراقي غيور وليس لمجموعة تحمل مشروع فارسي للقصاص ممن أرغموا أية الله الخميني على تجرع السم والقبول بقرار بقرار مجلس الأمن 598 الذي أوقف حرب 8 سنوات ووقف معارضة حزب الله للحكومة اللبنانبة حتى ننجح المبادرة العربية و لايصبح هناك من يقدم على أنه بطل قادر على تخريب خيار السلام السامل








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لحظة إنقاذ طفلة تركية من تحت الأنقاض بعد مضي 56 ساعة على وقو


.. شاهد طفلة سورية تحمي شقيقتها تحت الأنقاض وتطلب إنقاذهما




.. اغتنم فرصة التسجيل في دورة التقديم التلفزيوني لمستويين في ال


.. السوريون.. ضحايا تسييس الزلزال | #الليلة_مع_نديم




.. أكثر من 11 آلف قتيل ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا | #زلزال_ش