الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


توحيد الطوارق خلف برنامج المؤتمر الوطني وتراجع دعم الزنوج الأمريكيين لمالي

أبوبكر الأنصاري
خبير في الشؤون المغاربية والساحل

2007 / 2 / 6
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


منذ 14/06/2006 تأسس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد أحدث نقلة نوعية في الحياة السياسية الطوارقية حيث نقل قضية الطوارق من الإهمال الإقليمي إلى قمة الاهتمام الأمريكي عبر التعريف الحضاري وعبر الحلف مع الغرب وهذا ما دفعنا لمشروع الهلال السامي.
وقد سارت الفكرة بين الطوارق سيران النار في الهشيم وبات كل الطوارق يؤيدون مشروع الهلال ويؤيدون المؤتمر الوطني لتحرير أزواد كما أن أسلوب قادة المؤتمر مع المعارضين القاضية بشراء المعارضين بدلا من ملاحقتهم أو استهدافهم جعل الطوارق يتوحدون خلف قيادتهم التي تكرم معارضيها وتشتريهم خلافا لقادة الدول العربية الذين يعتبرون معارضيهم مرتدين خارجين عن الملة والدين ويحللون دمهم والحقيقة أن أسلوب شراء المعارضين هو أسلوب أمراء الطوارق وقد تعلمته من الأمير محمد علي الأنصاري الذي كان يشتري معارضيه بالمال ويدرس أولادهم في الجامعات ويتحولوا بعد ذلك إلى قوة بيده.
إن التعريف الحضاري بالقضية الطوارقية وجعلها في صلب اهتمام صناع القرار الأمريكي جعل رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد هو الذي تدين له قبائل الطوارق بالولاء وتدفع أبنائها للسير على هديه لأنه الفكر الذي يسير عليه هو الذي يجلب الاستقلال وبناء دولة عصرية مهمة في المنطقة.
بقي أن نقول أن الزنوج الأمريكيين فقدوا الثقة برئيس مالي لأنه كاد أن يدمر مصالح بلادهم ويقصيهم من الاهتمام بأنانيته وقد سارع الكثير منهم للنأي بنفسه عن رئيس مالي وأسلوبه الإجرامي في التفريق بين السود والبيض وقد نبذوه نهائيا.
يبقى أن دول الجوار نفسها أدركت أن رئيس مالي كاد أن يورطها في مشاكل لا تحصى مع الغرب وكاد يزعزع استقرار المنطقة ليرضي نزعاته العنصرية وقد تركه الغرب والعالم العربي كما أن انسحب الكثير من الطوارق من دواليب سياسة مالي وأصبحوا يسوقون للمؤتمر الوطني لتحرير أزواد داخل مالي وفي مدنها الكبرى ويقولون له أنه صار لهم قيادة مقربة من المحافظين الجدد وأن رئيس مالي مجرد مجرم حاول إغراق المنطقة بحور من الدماء والصراعات.
وفي ما يتعلق بمكافحة الإرهاب استطاع المؤتمر الوطني لتحرير أزواد وقف تسييس مكافحة الإرهاب المستخدمة من طرف دول الجوار ضد الطوارق بالتحالف مع المحافظين الجدد وعدم الاصطدام مع الجماعة السلفية حتى يبقى نظيفا بين المسلمين وحليف للغرب المسيحي – اليهودي ويكون له دور في عملية السلام في الشرق الأوسط على كافة المسارات.
لقد أصبح المؤتمر الوطني لتحرير أزواد هو الخيار الجامع للطوارق بكافة مشاربهم وقبائلهم وأصبح النموذج للمقاومة الحضارية التي تتحالف مع الغرب للتحرر من الاحتلال المالي من جهة ومساندة عملية السلام وفق المبادرة العربية من جهة أخرى وحليف للشعب العراقي وكل الشعوب العربية ويقترح على المحافظين الجدد الحلول المناسبة التي تجد مخرجا للأمريكيين من ورطات تدخلاتهم الخارجية والتقليل من خصومها.
ومن الأفكار التي نقدمها للمحافظين الجدد هو نزع فتيل الفتنة الشيعية السنية لأن حلفاء واشنطن المعتدلين العرب هم من يدفع الثمن وأنها تنمي التطرف المعادي لأمريكا وقفها يخدم مشاريع واشنطن في المنطقة العربية كما أن وقفها يسرع عملية السلام وقف الفتنة يمر عبر تحسين مستوى المعيشة للعراقيين وانفاق المزيد على تنمية دخل الفرد العراقي حتى يتوقفوا عن الحنين لزمن صدام وتحقير من جاءت بهم واشنطن.
هذه بعض الأفكار التي أقترحها على المحافظين الجدد بعد النجاح الذي تحقق في بلاد الطوارق بعد شراء المعارضين وضمهم لمشروع الهلال السامي وانفصال ولايات تمبكتو وجاو كيدال عن مالي عبر خارطة طريق تراعها واشنطن وباريس تنسحب مالي تدريجيا من بلاد الطوارق وتحل الحكومة المحلية للطوارق محلها وبرلمان ومجلس شيوخ وتكون دولة الطوارق تحت الحماية المزدوجة الأمريكية – الفرنسية وتلعب دول الجوار دور المسهل لإنجاح هذه الخطة استقلال بسلام دون مواجهة عمليةسلام شمال غرب افريقية تقام فيها دولة للطوارق دون حروب بشراء المعارضين وشراء قادة مالي وشراء صناع القرار في المنطقة بحيث يشعر كل طرف أنه حصل على شيء ولم يفقد ما يدفعه لزعزعت استقرار المنطقة هذه معادلة ستكون في صالح أمريكا وفرنسا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بوتين: روسيا مهددة من جديد بدبابات ألمانية • فرانس 24


.. تقارير إسرائيلية تتحدث عن احتمال انضمام السودان إلى الاتفاقي




.. ياسر العظمة: مسلسل -باب الحارة- زيَّف تاريخ الشام | #فكر_وفن


.. تصاعد حدة الخلاف بين الرئيس التونسي واتحاد الشغل | #النافذة_




.. اتصالات متبادلة بين واشنطن والجزائر لتنسيق المواقف | #النافذ