الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أيها الرجل -إخلع حجابك- أولا

حسني أبو المعالي

2007 / 3 / 8
ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2007 -حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني


الجوع والجهل جيمان ظالمان، مصدرهما رجل، يتسابقان من أجل الفتك بمجتمعاتنا العربية، و يتنافسان على الأولوية للوصول إلى دوامة استمرار شعوبنا رازحة تحت قهر العبودية وظلام التخلف .
والجوع اساس الجهل، كلاهما وجهان لعملة واحدة يتبادلان الادوار من أجل نتيجة واحدة، وهي التمسك بالعادات والتقاليد البالية، بحيث يعمل كل وجه بهدف الحفاظ على الوجه الثاني، والحجاب أحد تلك العادات التي ابتليت بها شعوبنا المقهورة منذ فتك الجوع بها على يد جلاديها أقصد حكامها الذين استاثروا بالكراسي بعيدا عن هموم المستضعفين وتعاملوا مع البشرعلى منوال الحكمة البائسة التي تقول "جوع كلبك يتبعك" بينما تتعامل النظم غير العربية وغير الإسلامية مع شعوبها من منطلق توجيهي وتكافلي وإنساني من أجل رفع مستوى الفرد معيشيا وثقافيا، ولنا في ذلك أمثلة كثيرة نختصرها في المقولة الشهيرة لرجل السياسة والدولة السوفياتية في النصف الأول من القرن الماضي وهو فلاديمير لينين حيث قال: "أعطني خبزا ومسرحا أعطك شعبا مثقفا".وشتان ما بين التعامل الحيواني واللاأخلاقي مع الإنسان في مجتمعات العالم الثالث الذي نحن جزء منه وبين التعامل الحضاري والسليم تجاهه في بلدان العالم المتقدم التي تضمن لشعوبها حق التعليم والصحة والسكن والحياة الكريمة، بينما لا تزال شعوبنا تناضل من أجل حق الحياة وتستجدي فتات الخبز على الرغم من الخيرات التي تزخر بها أوطاننا. بيد أنها أي الشعوب، لا تمتلك زمام المبادرة في التغيير في ظل حجاب الجهل والتخلف الذي يغطي الروح والجسد، أما بالنسبة للإسلام وموقفه من الحجاب فاعتقد بأنه لا يقبل المبالغة فيه على ضوء ما نشهده اليوم من مسخ للمرأة العربية والمسلمة التي تعتبر ان الحجاب فقط هو الإسلام على الرغم من صراحة الآية الكريمة رقم (30 - 31) من سورة النور والتي خص بها الله سبحانه وتعالى نساء النبي (ص) بحسب ما جاء على لسان مجموعة من المفسرين، لكن دعوة الاسلام إلى الاعتدال في كل شيئ تؤكد لنا رفضه للتزمت والانغلاق والتشويه وتظهر لنا خطأ الداعين لها " وجعلناكم أمة وسطا" " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " "وكلوا واشربوا هنيئا ولا تسرفوا" "ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى "وغيرها من النصوص القرآنية الكثيرة وفي حديث للرسول "خير الأمور أوسطها" ومن حكم العرب وتجاربهم "كل شيئ زاد عن حده انقلب إلى ضده" و"الزيادة كالنقصان"..... فإلام يبقى العقل العربي متناقضا مع مبادئه وبعيدا عن بنات أفكاره وتجاربه ونصوصه؟

هناك ثلاثة أنواع من الحجاب أخطرها حجاب العقلية المنغلقة للرجل العربي المتزمت الذي يعتبر المرأة إحدى ممتلكاته وأشيائه، يتصرف بها كما يشاء ويتعامل معها وفق أهوائه ونزواته، وهو بعقليته المتحجرة قد فرض عليها ألوانا من الحجاب بعيدا عن أية قيم جمالية أو موروث ثقافي لأمة ما وأبعدها عن دورها الحقيقي والفعال في البناء "الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق"
وثانيا: الحجاب الذي تلبسه السلطات المستبدة إزاء شعوبها لإخفاء عوراتها لتبقى الشعوب جاهلة عما يدور في كواليس السياسة، ناهيك عن تفشي مختلف أنواع الأمية بين شريحة واسعة من أبنائها والشعوب الجاهلة تصبح بالضرورة عدوة لأوطانها. وأخيرا حجاب المرأة الذي جاء نتيجة لحجاب الرجل والسلطة من جهة وحصار الجوع والجهل من جهة أخرى وهذا هو حال المراة والوطن في مجتمعاتنا كلاهما عورة في نظر الجهل والتخلف والسياسة الرعناء، فأيهما أكثر خطرا على المجتمع العربي حجاب المرأة أم حجاب الرجل ؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قوات الاحتلال تخرب محتويات منزل عقب اقتحامه بالقدس المحتلة


.. بلينكن: إسرائيل قدمت تنازلات للتوصل إلى صفقة ونتنياهو يقول:




.. محتجون أمريكيون: الأحداث الجارية تشكل نقطة تحول في تاريخ الح


.. مقارنة بالأرقام بين حربي غزة وأوكرانيا




.. اندلاع حريق هائل بمستودع البريد في أوديسا جراء هجوم صاروخي ر