الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الطوارق بين مد الموج الأمريكي في إفريقيا وجزر تراجع الفرنسي

أبوبكر الأنصاري
خبير في الشؤون المغاربية والساحل

2007 / 3 / 17
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


تعيش القارة الأفريقية ومعها العالم العربي لحظات حرجة تتمدد فيها واشنطن لتحل محل المملكة التي لا تغيب عنها الشمس في الشرق الأوسط وتنحسر فيها فرنسا في القارة الأفريقية وفيها وجد الطوارق أنفسهم الرقم الصعب في هذه المعادلة حيث حاولت الجزائر ومصر مساندة أكاذيب رئيس مالي الذي حاول إيهام أمريكا المصابة بهوس مكافحة الإرهاب بأن هناك تواجد كاذب للقاعدة أو تعاون مزعوم بين بعض الفصائل الطوارقية مع الجماعة السلفية للحصول على الدعم الأمريكي في قتل الطوارق ومنع قيام دولة لهم.

لكن اللوبي الإسرائيلي المتمثل في منظمة AIPAC المتحالفة مع رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد أبوبكر الأنصاري قد أحبطوا المشروع الجزائري – المالي – المصري الرامية لقتل الطوارق بحجة مكافحة الإرهاب وفهمت مالي أن تزكية AIPAC لأبوبكر الأنصاري أهم لدى لصناع القرار الأمريكي من تزكية الرئيس حسني مبارك لرئيس مالي امادو توماني توري كشريك في الحرب على الإرهاب وهذا ما دفع واشنطن لدفع السعودية لتحريك المسار الفلسطيني ورعاية اتفاق مكة المكرمة وبداية تخلي أمريكا عن حلفها مع مصر بسبب تزكية مصر لرئيس مالي المعادي للسامية الذي يقتل الطوارق باسم مكافحة.

لقد ظلت مالي منذ استقلالها تستعمل معاداتها لإسرائيل للحصول على دعم الدول العربية في حربها ضد الطوارق بسبب عدائها لإسرائيل ساعدها جمال عبد الناصر في حشد دعم العالم الثالث لها ضد ثورة كيدال بعد سقوط حليف الطوارق نوري السعيد رئيس حكومة الهاشميين في العراق ، وقد فتحت مصر جامعاتها للماليين الزنوج ليخرجوا كوكبة من الدبلوماسيين العنصريين المعادين للطوارق وقامت مصر في التسعينات بإقناع مالي باتخاذ موقف ضد صدام حسين حتى يتمكن الرئيس حسني مبارك من استخدام علاقته مع واشنطن لتزكية مالي في حربها ضد الطوارق وطيلة التسيعنات حتى عام 2006 كان الرئيس المصري حسني مبارك المزكي الوحيد لرئيس مالي أمادو توماني توري لدى الأمريكيين حتى تأسس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد حيث أطلق رئيسه أبوبكر الأنصاري مشروع الهلال السامي فقلبت AIPAC الطاولة على مالي ومصر رأسا على عقب وأصبح رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد أبوبكر الأنصاري المفضل إفريقيا وشرق أوسطيا لدى واشنطن ولم تعد مصر قادرة على تحسين صورة المجرم المالي امادو توماني توري لأن مبارك نفسه فقد احترام المحافظين الجدد لتزكيته معادي للسامية مثل رئيس مالي ومحتقر من طرف اللوبي الإسرائيلي بسبب دعمه وتسليحه لمالي لقتل الطوارق.

ومع انحسار الدور الفرنسي في القارة الإفريقية و تحالف مرشحين أقويا في فرنسا مع رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد من أمثال سركوزي الأوفر حظا للفوز بقصر الأليزي فإن الطوارق في طريقهم للاستقلال لأن واشنطن ترى في قيام دولة طوارقية متحالفة مع إسرائيل ردا على تسليح بعض الأنظمة العربية لمالي ضمانة لمصالحها في الشرق الأوسط وشمال وغرب إفريقيا أن يكون لإسرائيل حليف مسلم حقيقي ولد تحالفهما من رحم المعاناة المشتركة مؤامرات أنظمة عربية تناصب الشعبين الطوارقي والإسرائيلي ضحايا المحارق والتجارب النووية ومؤامرات ودسائس الحكام العرب الفاسدين مصلحة عليا أمريكية يضاف إليها المصلحة البترولية التي يقدمها الطوارق لإسرائيل والقواعد الخلفية لإسرائيل ومقر للقيادة الأمريكية الأفريقية في تمبكتو عاصمة أزواد دولة الطوارق.

وعليه محاولة التصدي لقيام دولة الطوارق من طرف الجزائر أو مصر هو مضيعة للوقت مثلما كان السعي لتدمير إسرائيل مضيعة للوقت لأنهم ببساطة هم في مواجهة مع واشنطن وأن أي شخص من الطوارق يدخل في حلف مع الجزائر أو مصر كما فعل إياد غالي مصيره الفشل وقد نبذه شعب الطوارق لأن الطوارق اليوم يريدون الاستقلال وكل من يبيع نفسه لأعداء القضية يرميه شعب الطوارق في مزبلة الخونة وكل رهان على خونة القضية هو رهان على الجواد الخاسر.

وكل محاولة للتصدي لمشروع استقلال الطوارق مضيعة للوقت فدولة الطوارق سوف يبنيها الغرب كما بنا دولة إسرائيل وسوف يحميها كما حمى دولة إسرائيل ومن الأفضل للقادة العرب أن يحذوا حذو العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والعاهل الأردني وكذا باقي القادة الذين أيدوا قيام دولة الطوارق وأن يتراجعوا عن الدسائس والمؤامرات التي تضر بمصالحهم مع الغرب ولا تحقق لهم شيء ما الذي تستفيده مصر من دعم مالي وتخرب علاقتها مع واشنطن لا شيء سوى الغباء السياسي و ما الذي تستفيده الجزائر من التصدي للمحافظين الجدد الذين أقروا أبوبكر الأنصاري رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد شريكا لهم في موضوع الطوارق ماذا تستفيد الجزائر من التأمر ضده ومحاولة التصدي له إنه الغباء بعينه .

سياسي يعمل تحت ظل جناح قوة عظمى وتزكيه AIPAC ما الذي يجعل الجزائر تتآمر عليه لماذا لا تقتفي أثر ليبيا التي غضبت في البداية لظهور قيادة طوارقية موالية لواشطن ومدعومة من إسرائيل وما لذلك من أثر على نفوذ القذافي على الطوارق لكنها عادت وسلمت بالأمر الواقع وصارت تسعى لتقريبه من سيف الإسلام حتى تحسن علاقاتها مع الغرب لأن اليد التي لا تستطيع قطعها بوسها.

ماذا تجني الجزائر من معاداة رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد المزكى من طرف AIPAC ويسانده المرشح للرئاسة سركوزي الأوفر حظا الم يكن المغرب نفسه غير راضي عن علاقة رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد بإسرائيل لكنها مثل ليبيا رضيت بالأمر الواقع لما رأته من قوة إحترام يهود العالم لأبوبكر الأنصاري وتشبيههم له بتيودر هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية وصارالمغرب مثل ليبيا تسعى لجعله صديق للأمير مولاي رشيد.

خلاصة القول بعد مد أمريكا في إفريقيا لبناء دولة الطوارق شمالي مالي والنيجر وانحسار فرنسا لدعم حلفها الطوارقي أبوبكر الأنصاري رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد وبين هذا وذاك ليس من مصلحة أي دولة عربية أو افريقية معاداة أو التأمر ضد قيادة الطوارق المدعومة من طرف واشنطن ومن يقوم بذلك إنما يخرب مصالحه مع الغرب ولن يصل لنتيحة فالغرب ماضي قدما في بناء دولة الطوارق واحتضان أبوبكر الأنصاري رئيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فيديو يظهر لحظة الاعتداء على زوج نانسي بيلوسي


.. الهجمات السيبرانية تشتعل بين الغرب وموسكو وسط تبادل الاتهام




.. شاهد| كاميرا مراقبة تظهر لحظة تنفيذ إطلاق النار في سلوان بال


.. الكابينت سيعقد اجتماعا طارئا بمقر الشاباك




.. -هنا لندن- إلى المنصات الرقمية: الزمن يتغيّر ولكن لا يتوقف