الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مَسَدٌ نَمَا فَوْقَ اللِّسَانِ .. !!

سَعْد اليَاسِري

2007 / 3 / 22
الادب والفن


إِهْدَاءٌ :
1: إِلَى المَعْصُوبِ بِرُمَّتِهِ سِوَى بَصِيرَتِهِ , إِنَّمَا نَحْنُ إِخْوَةٌ فِي المَصِيرِ .
2: أَيْضًا ؛ إِلَى ” سَامِي مُحَمَّدْ “ * شَاهِرًا إِزْمِيلَهُ فِي وَجْهِ الظَّلاَمِ .

I

وَ لأَنَّهُمْ أَقْسَى عَلَيْكَ مِنَ الفَجِيعَةِ ؛
كَبَّلُوكَ .. وَ أَضْرَمُوا فِي هَجْعَةِ المَأْوَى اِشْتَهَاءَكَ ,
يَا صَدِيقِيَ :
غَيِّرِ المَعْنَى ..
لِنَنْفُذَ مِنْ عُبَابِ المَوْتِ مَمْهُورَيْنِ بِالْجَدْوَى ,
تَعَالَ ؛ لِنُحْصِ قَتْلاَنَا بِصَمْتٍ ..
ثُمَّ نَبْكِي مِثْلَ أُمٍّ حِينَمَا يَفِدُ الشَّهِيدْ .. !!

II

مَنْ أَسْرَفَتْ فِيهِ المَوَدَّةُ سَوْفَ يَفْنَى أَوَّلاً ؛
لاَ تَنْسَ هَذَا ..
إِنَّمَا غَرِّرْ بِأَقْنِعَةِ الضَّلاَلِ .
لَرُبَّمَا خَنَقُوا مَسِيرَكَ .. غَيْرَ أَنَّكَ لَنْ تَتِيهَ ,
لَرُبَّمَا وَصَلَ اِنْحِنَاؤُكَ لِلْخُضُوعِ ,
لَرُبَّمَا يَسْطُو عَلَيْكَ الجُوعُ وَ الخَوْفُ الجَزِيلُ ,
وَ أَنْتَ تَرْكُضُ - مِثْلُ مَمْسُوسٍ - تُبَشِّرُ بِالْنَّجَاةِ ,
لَرُبَّمَا يَبْدُو الإِلَهُ - بِغَيْرِ عَادَتِهِ – شَحِيحًا ,
رُبَّمَا تَنْجُو لِتَسْقُطَ فِي فِخَاخِ المِيْتَةِ الأَنْكَى ,
تَأَمَّلْ رُوحَكَ العَطْشَى لِسَانِحَةِ اليَقِينِ ,
وَ مَارِسِ العِرْفَانَ .. كَيْ يَشْدُو اِنْتِبَاهَكْ .. !!

III

يَخْشَوْنَ رُؤْيَاكَ الَّتِي عَبَرَتْ إِلَى مَعْنَى الوَسَامَةِ ؛
مَا اِسْتَطَاعُوا فَقْأَ عَيْنَيْكَ ,
القُسَاةُ قُلُوبُهُمْ .. لاَ مَا اِسْتَطَاعُوا غَيْرَ تَكْمِيمِ الحَقِيقَةِ ,
إِذْ نَسَوْا : أَنْتَ البَصِيرْ .. !!

IV

مَسَدٌ نَمَا فَوْقَ اللِّسَانِ ؛
وَ أَغْرَقَ اللاَّهُونَ كُنْهَكَ ..
- فِي مُحَاوَلَةٍ لِوَشْمِكَ بِالْفَنَاءِ -
فَلَمْ يَكُونُوا قَادِرِينَ عَلَى اِشْتِعَالِكَ ,
أَطْفَأُوكَ بِلاَ هَوَادَةِ ,
حِينَمَا مَعْنَاكَ مَاءٌ .. أَطْفَأُوكْ .. !!

V

هَا أَنْتَ فِي ضَنَكِ المَسَرَّةِ ؛
مَا يَضُرُّكَ إِنْ كَسَا صُدْغَيْكَ طَعْمٌ لِلأَذَى .. ؟
أَدْرِكْ مَصِيرَكَ ,
وَ اِلْتَحِمْ فِي مَوْتِكَ العُلْوِيِّ ,
وَ اِهْبِطْ لِلْسَّحِيقِ مِنَ المِلُوحَةِ .. أَوْ تَسَامَ ,
وَ رُدَّ لَوْنَكَ لِلْبَسَاطَةِ ,
خُضْ بِنَعْلِكَ – يَا صَدِيقِيَ - فِي مَعَانِيهِمْ ,
وَ حَقِّقْ نَصْرَكَ الأَوْحَدْ .. !!

VI

وَ بِطَيِّ جِلْدِ جَبِينِكَ المَسْفُوحِ ,
أَقْرَأُ :
مَنْ يُبَالِغُ بِالْنَّشِيدِ يَمُوتُ مَصْلُوبًا عَلَى نَايٍّ وَحِيدٍ ,
مَنْ يُقَايِضُ بِالْضِّيَاءِ شُحُوبَ حُلْمِهِ ؛ سَوْفَ يَنْهَشُهُ العُرَاةُ ,
وَ مَنْ يُرَاوِغُ فِتْنَةَ الأَبْوَابِ تَخْذُلُهُ الكَمَائِنُ ,
مَنْ يَقُولُ الصَّمْتُ مَنْجَاةٌ بِلَيْلِ العَارِفِينَ .. يَشُقُّهُ حَدُّ الدُّعَاءِ ,
وَ مَنْ يُعَانِدُ نُسْغَ لَوْعَتِهِ .. سَيَنْجُوَ حِينَ يَجْدِلُهُ الوَمِيضْ .. !!

* نَحَّاتٌ وَ تَشْكِيلِيٌّ كُوَيْتِيٌّ .

آذَارْ / 2007
السُّوَيْدْ








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ستايل توك- قصة النهاردة عن اعظم فناني المكسيك وحكايتها المخت


.. كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لشبكتنا عن تأثير ا




.. ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك


.. وفاءً لمسيرته.. مركز عبدالرحمن كانو الثقافي يقيم حفل تأبين ل




.. باحث في العلاقات الدولية: واشنطن تعقد مفاوضات هرمز وتفقد الر