الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


THE AMERICAN KHOTBA.

منير الغيواني

2007 / 4 / 24
كتابات ساخرة


يا أيها المُسْتَسْلمون ،إن الولايات المتحدة الأمريكية و خلفها إسرائيل تعتزم نشر الديمقراطية و حقوق الإنسان إبتدأً من أَلِفكم وصولا إلى يائِكم،فافتحوا عقولكم و صدوركم لخطبتكم هته،و كونوا مستعدين لقبول الحداثة متأقلمين مع العولمة،رضيَّت الخارجية و الدفاع الأمريكيتان عنكم.
يا أيها اللذين إستصغروا،إستمعوا لخطبة البيت الأبيض و إستقبلوا إمامكم الأمريكي،تحضوْن أن شاء الكونكّْرس بالمساعدة العسكرية والمساندة السياسية و تُفتح عليكم أبوابا من ملايين الدولارات. ولا تقربوا كل مفسدة من مفاسد المقاومة و تيارات الممانعة و كونوا،حفظتكم القواعد العسكرية،متنازلين عن ثقافاتكم الأصلية وتقاليدكم الحضارية،و إحذروا كل داعٍ إلى الردة إلى ما يخالف مبادئ التقدم و التحرر،فذاكم بعينه رجس من عمل محاور الشر و من يتبنى ذلك فلا رضى أمريكي عليه و لا ديموقراطية له و بئس الخيار.
فتأمركوا ترضى عنكم الدوائر في واشنطن و إعلموا أن ذلك لهو من تمام الدمقرطة.
*الخطبة الأولى :
أما بعد،يا إخوان الإنهزام،إننا نعيش في زماننا هذا بوادر مخاض عسير قد ينجم عنه ميلاد مولود متحرر قد يخبِشُ وجه القوة العظمى الولايات المتحدة،ثم قد يكبر و يصير قادرا على طرد كل مظاهر الإستعمارمن عواصمكم و من رؤوسكم لا قدر الله.
شعوب الإستغفال،إن أمريكا تعمل على قدم و ساق على إجهاض جميع الأفكار و المشاريع الحاملة لمثل هذا الجنين السالف الذكر وهو لأمريكا عدوها الأول المهدِّد حقيقة لنفوذها و مستقبل ولاياتها العربية. إنها لمعركة هيمنة أو إندحار،فألحوا أثناء الدعاء بالنصروالتأييد لمشروعها الكبير داخل أوطانكم.
يا أيها اللذين إستصغروا،إن أصدق التصريحات لتصريح السيد الرئيس الأمريكي الذي قال ( من هم ليسوا معنا ..هم ضدنا )،فاتبعوا احسن الهدي هدي سيدتنا أمريكا و لا تتبعوا البدائل و لا تصوتوا للبرامج السياسية و لا تنهجوا النماذج الإجتماعية المطروحة من هذا أو ذاك فإن شر الأفكار أسلمتها ،و كل أسلمة تمرد، و كل تمرد إرهاب، وكل إرهاب ضلالة ،و كل ضلالة ستواجه بلا هوادة بالنار و الحصار.
سالموا و ليكن إعتمادكم على الإدارة الإمريكية، يجعل الجمهوريون و الديموقراطيون لكم صورة مشرقة بين دول العالم،و ينصبون عليكم قيادات خالدة على كراسيها،ملائكية لا تخطئ أبداً.
هذا وبارك السفير الأمريكي لي و لكم في الديموقراطية و حقوق الأنسان المعتمداتان،و نفعكم بما فيهما من رعاية لأنظمتنا و أدجنة لشعوبنا.
أقول قولي هذا و أسْتمركُ لي و لكم.
*الخطبة الثانية:
أمابعد،فيا أيها اللذين آمنوا بالنموذج الغربي العظيم،يا أيتها الحكومات ،يا جمعيات و رموز المجتمع المدني،أدخلوا في التطبيع الكامل لعلكم تتدمقرطون،و خذوا من إداراتي سي.إي.إيه و الموصاد مناسك الدعم و أنابيب الأوكسيجين،و أشيعوا بين الناس حب و مودة أمريكا و تل أبيب و اخدموا مصالحهما لتفوزوا بحسنات التحرر التي لا تعد و لا تحصى،هذا قبل أن يأتي يوم يجتاحكم فيه التطرف و يغشاكم الإرهاب،و تزودوا بالدموقراطيات الصالحات قبل فوات الأوان و إعلموا ـ أحبتكم إسرائيل ـ أن خير الزاد في زمن العولمة هو التــأمــــرك.
إن مولاتنا الحكومات الأمريكية،أيدتها اللوبيات اليهودية،أعظم رؤساءها شأنا،أفضل ديموقراطياتها تصديرا،أقوى عساكرها بطشا،أشدها على دوائركم ضغطا،أقدرها لمفاهيمكم تغييرا،أكرمها للمسترزقين عطاأ،لهي أم القوى الكبرى،
فإن رأيتموها تغزوا أقطاركم للإطاحة بأنظمة تُُعذب و تُنكل وتشنق رؤوسا حان وقت إزالتها.
و إذا سمعتم أنها تخطط لإحداث في حياتكم و مناهجكم و إعلامكم و خطب جمعاتكم تغييرات جوهرية،فلا تـَتَحَمْوَسُوا للوقوف ضدها بل إِفْــتـوْتـِحُـوا و أبشروا و أحسنوا الظن بالإدارات الأمريكية المتعاقبة و تعاونوا معها و إحذروا أن تقاطعوا ،فالغد غد أمريكي فيه يُستتَب الأمن و تنتشر الحرية،فلا بديل عنه سوى التسليم.
فمن المنقذ إلاَّ البانطاكُّون
و من الحامي و الواقي إلا كّْوانتانامو، يا عباد واشنطن.
و من الراعي إلاَّ البيت البيض
و من الممول و المعين إلاَّ البنك الدولي و الكونكّْرس ،يا عباد الدولار.
فيا أيها الإخوان المستسلمون،واجب علي و عليكم الثبات ثم الثبات على جادة التبعية،والهرولة إلى مسلسل التسوية السلمية بالسير خلف الهدى الأمريكي مع النهل من الرشد الإسرائيلي.
فيا أمريكا إجعلينا فقهاء في قرآنك الحق،ولا تحرمينا بركات إشعاعاته السلمية،
يا أمريكا دَمَقرِطِينا بإتباعك،و قوينا بإستعمارك،وإحفظينا من المرجعيات القومية و الظلامية ما ظهر منها و ما بطن،
و يا أمريكا قودينا ضمن حلفاءك إلى تحظرك الباهر،و لا تضعينا على لوائحك السوداء ضمن من تغضبين عليهم،
يا أمريكا آتي لنا بالحرية حرية و أمرينا بها،و بيني لنا الإرهاب إرهابا و إفرضي علينا مكافحته و إجتثاثه.
فادعوا لها بالنصر على أعدائِها في قنواتكم و جرائدكم و معتقلاتكم و مقاهيكم و في العراق وإيران و الصومال و لبنان و أفغانستان و في كل مكان.
و تمنوا لأي عمل أو مخطط يستهدف مصالحها الداخـلية و الخارجيـة ، الإحباط و الفشل.
و شـــــالــــــــوم عليكم،
و قوموا لتعزيز ديموقراطياتكم جميعا.

منير الغيواني. أحفير.
(من كاتالونيا).
.................................................................................
شكرا لإدارة موقع * الحوار المتمدن.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. وفاة زوجة الفنان أحمد عدوية


.. طارق الشناوي يحسم جدل عن أم كلثوم.. بشهادة عمه مأمون الشناوي




.. إزاي عبد الوهاب قدر يقنع أم كلثوم تغني بالطريقة اللي بتظهر ب


.. طارق الشناوي بيحكي أول أغنية تقولها أم كلثوم كلمات مش غنا ?




.. قصة غريبة عن أغنية أنساك لأم كلثوم.. لحنها محمد فوزي ولا بلي