الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الطوارق دعاة سلام وحق تقرير المصير

أبوبكر الأنصاري
خبير في الشؤون المغاربية والساحل

2007 / 5 / 3
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


عندما يكتب كاتب عن موضوع فإنه يتوقع أن نسبة من قرائه أكثر منه إلمام بالموضوع الذي يكتب عنه وكثير من قراء مقالاتي يعرفون عن شعب الطوارق أكثر مما أعرف وهناك من يعجبه طرحنا وهناك من لايعجبه لكن المهم أن يعرف العالم عذابات هذه الأمة المنسية التي سلخها المستعمر الفرنسي وبعض القيادات مثل جمال عبد الناصر وأوصى بممارسة سياسيات معادية لهم .
وعلى المستوى الشخصي لم أجن من هذا الموضوع سوى استهداف مخابرات الأنظمة المتورطة في سفك الدم الطوارقي والتي تتلاعب بالطوارق عبر أدواتها ولم أجن شهرة كما يظن خصومي بل تأمر المتورطين في سفك الدم الطوارق بسبب كشفي حقائق عن معاناة الشعب الجريح وأغلقوا في وجهي وسائل الإعلام العربية من صحف ومجلات وفضائيات .
ومع ذلك أمنت بأن قضية شعبنا الجريح قضية عادلة تستحق من يدافع عنها وفضح المتآمرين ومحاولات إفشال المؤامرات التي تحاك ضدنا وقد استفزني ما قام به رئيس مالي وجنرلات الجزائر من كذب على الأمريكيين والإدعاءات بتواجد كاذب للقاعدة وتحالفات وهمية مع السلفيين بهدف دفع أميركا المصابة بهوس مكافحة الإرهاب لمحاربة هذا الشعب المسحوق أصلا بالإهمال والتمييز العنصري فقمت بتأسيس " المؤتمر الوطني لتحرير أزواد " وتوليت رئاسته حتى أكون مسؤولا عما أفعل .
نسقنا مع قادة الهجوم على كيدال لكنهم بعد فضح النظام وحلفائه اشتراهم النظام ليقول بأن المشكلة الطوارقية انتهت ومحاولة إبقاء المدافعين عن القضية بلا سند شعبي لكن الشعب رفض من باعوه وهو يتعاطف مع ما نقوم به من تنوير للرأي العام والدفاع عن حقوق شعبنا وقد حاولت مالي وحلفائها حشر مناضلي الحق الطوارقي في الزاوية ولم نخرج من الزاوية التي حشرنا فيها النظام وحلفائه إلا بطرح مشروع الهلال السامي الذي قلب نظرة أمريكا للموضوع رأس على عقب فماذا يستطيع رئيس مالي قوله هل يقول لهم ساعدونا في ضرب الطوارق الراغبين في حلف مع إسرائيل .
إن الإستراتيجية المستخدمة من طرف مالي وحلفائها هي ضرب الطوارق بعضهم ببعض وتحويل الموالين لها أو الموقعين للاتفاقيات معها إلى أسلحة لضرب من يدافعون عن حق بني جلدتهم في الحياة وهكذا حشد رئيس مالي خلفه مجموعة من الانتهازيين في الانتخابات الأخيرة التي جرت الأحد الماضي والتي زورها ليفوز نفسه بنسبة 70% وهي نسبة يعرف القاصي والداني أنه لم يحقق عشرها لأن البمبار الذين يشكلون 40% من الشعب المالي صوتوا للمرشح إبراهيم بوبكر كيتا والماركة الذين يشكلون 15% صوتوا للمرشح شبلي درامي بينما صوت السنغاي لكل من الرئيس امادو توماني بوصوفه العدو الأول للبيض في مالي وبوب ميجا وزير الدفاع السابق وصوت الفلان للمرشحة الأكايمية المالية دالو.
فأين الفوز في الشوط الأول إذا كانت هذه هي النتيجة الحقيقية لرئيس دأب على تسويق نفسه كعدو للبيض ويؤلب الأمريكيين ويحاول توريطهم في تدخل بالمنطقة لقتل البيض تحت كذبة تواجد مزعوم للقاعدة في شمال مالي وهو تواجد لا أساس له من الصحة سوى رغبة مالي في قتل البيض ضمن مشروع تطهير عرقي مغلف بمكافحة الإرهاب وهو المشروع الذي أفشله اللوبي الإسرائيلي بوصفه مشروع معادي للسامية وأن رئيس مالي هو عند اليهود هتلر إفريقيا المعادي للسامية .
ومن جهة أخرى تتعرض المؤسسة العسكرية الجزائرية لضغوط فرنسية وغربية لسحب دعمها عن مالي في حربها ضد الطوارق وتعمل فرنسا على تقوية بوتفليقة لمواجهة الجنرلات المدعومين من طرف مصر حيث تعاني منطقة المغرب من استعمار ثقافي مصري ومحاولة مصرية للسيطرة على القرار المغاربي بحيث تحل اللهجة المصرية محل الفصحى ويتم محاربة الأمازيغية لأن الأمازيغية تفضل الفصحى على اللهجة العامية المصرية وقد تغلغل هذا الاستعمار في أن الفنانيين المغاربين يتغنون بالمصرية بحثا عن الشهرة كما أن الجنرلات ينفذون السياسة المصرية في المنطقة ولايسعون لقرار سيادي جزائري يعتبر دعم الجزائر للطوارق حيوي للجزائر مثل دعم باكستان للكشميرين في شمال الهند وتحاول فرنسا جعل بوتفليقة قطب مغاربي حليف للعاهل السعودي ليكون هناك توازن في صنع القرار العربي هناك العاهل السعودي في المشرق وبوتفليقة في المغرب وبين القطبيين يقع الرئيس المصري والليبي ويساهمون في إنجاح عملية السلام وفي استقلال الطوارق.
نشير إلى أن السياسة الأمريكية الجديدة تفضل السلام ورعاية عملية السلام لنزع فتيل الأزمات بدلا من الدخول في حروب خاسرة باسم مكافحة الارهاب إن مشروع الهلال السامي والمبادرة العربية مفضلين على ما سواهما فلن يلوم أحد واشنطن إذا ساعدت الطوارق في نيل الاستقلال عن مالي لأن الطوارق أصحاب حق ومظلومين والدفاع عنهم يعيد لأمريكا بعض مصداقيتها وقد تمارس ضغوطا على الدول المغاربية من أجل التخلص من العناصر المعادية للطوارق من أمثال الجنرال العماري وبقية أعوانه مثل رئيس المخابرات العسكرية الجزائرية الذين أعانوا رئيس مالي في ظلمه للطوارق.
إن شعب الطوارق يريد حق تقرير المصير وبناء دولته وأن يعيش في سلام وتعايش مع جيرانه الأفارقة ومع أهله العرب ويكون الأمازيغ في المغرب قوة شعبية مساهمة في صنع القرار ويعترف بلغتهم وثقافتهم وتتوقف محاربة الأمازيغية التي يقف خلفها دعاة نشر اللهجة المصرية .
إن قوة منطقة المغرب الكبير في استرجاع جزءه المسلوخ الذي ضم عنوة لقوميات زنجية غريبة عنه وهو غريب عنها وأن محيطه وأهله المغرب الكبير وأي محاولة لتثبيته بين القوميات الزنجية المعادية له بسبب بياض بشرته هو زعزعة لاستقرار المنطقة لأنها ستواصل ظلمه وسيواصل مقاومتها وستحاول ضربه بمكافحة الإرهاب وسوف يستنصر الساميين ضمن الهلال السامي.
وعلى الأنظمة المغاربية أن تواكب الموضة الأمريكية الهلال السامي وتساهم في بناء دولة الطوارق قبل أن يدبر ويدار ذلك من فوق رؤوسها وتجد نفسها مجرد متفرج وليس صانع للحدث على حدودها الجنوبية والفرصة ما زالت أمامها








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مراسل فرانس24 في تركيا: عملية الوصول للناجين تحت الأنقاض صعب


.. حراس الأنهار الجليدية في جبال الألب • فرانس 24 / FRANCE 24




.. الخارجية الأميركية: لا نضع أي عراقيل أمام إيصال المساعدات لل


.. هل تغييرُ أكواد البناء في دول الشرق الأوسط بعد كارثة الزلزال




.. نحو 12 ألف قتيل ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا | #رادار