الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ديمقراطية غريبة ، تترجمها حكاية مجلس أمة العراق وقناة الجزيرة

مليكة طيطان

2007 / 5 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


مثل مغربي شعبي يقول : الفقيه الذي ننتظر بركته وجدناه في الجامع ( المسجد) يشطح (يرقص) ببلغته ( نعله) ...مناسبة هذا الكلام خبر مثير للتأمل والتيه في مسالك اللامعقول ، خبر شنفت به قناة الجزيرة أبواب معرفتنا ، مفاده أن أصحاب تدبير الشأن النيابي أي مجلس الأمة أو البرلمان في دولة العراق الجديد صوت بالاجماع على من أجل انتزاع قرار يقضي برفع دعوى قضائية ضد قناة الجزيرة بسب الجروح الغائرة التي تسببها القناة من خلال النيل بالقدف والتشهير في رموزها الدينية وكوادرها المدنية
تمعنت جيدا ...هل المشهد الذي أتتبع ونقلت القناة صورة حية تترجم عملية التصويت وقع بالفعل في دولة اسمها العراق الجديد ؟؟؟ هل بالفعل هؤلاء ممثلوا أمة مكلومة في تاريخها وجغرافيتها قدرها أن تتواثر على تربتها وإنسانيتها كل الانكسارات الحياتية ومنذ أعرق الحضارات التي صنعت ..؟؟؟ هل حقا هذه المؤسسة التشريعية وطبعا من خلالها السلطة الجديدة مؤهلة إلى غرس منابت الديمقراطية وحقوق الانسان على الأقل ولا أتجاوز لكي أقول الحداثة والتنوير وكل متعلقات التطور التي تلغي الحدةد بين الانسان وأخيه الانسان ؟؟؟ ....هل المسألة أو الادعاء بالفعل يمس أركان دولة تتأهب من أجل الانطلاقة في عهد جديد يشكل قطيعة بين الماضي الأسود بكل تلاوين الاستئصال ؟؟؟ ....نعم تلغي تلك الاعتبارات الزجرية سلاح صفحة الماضي متمثلا في تكميم الأفواه وتلجيم الأفكار
هل ما شاهناه وسمعناه صورة حقيقة كربونية للنموذج الديمقراطي المحمول على ظهر الدبابات والمنفوت بالمدافع والقنابيل العنقودية ؟؟؟
لست في موقف الدفاع عن قناة الجزيرة أو أي وسيلة إعلامية أخرى ....لكن الشق الذي استفزني في الخبر هو الجانب الذي يطرح نفسه وبإصرار حينما نفكر أو نتحدث عن انتقال أو تحول أو تطور أو انقلاب حتى في اتجاه المنهج السياسي الحياتي القائم على ركائز الديمقراطية وحقوق الانسان بل وكل متعلقات الدولة الحديثة
..................................................................................
بناء دولة حديثة تكون بديلا عن الذي مضى تشرئب إلى المستقبل بخطوات تنم على أنها واتقة من نفسها لا يمكن وأبدا أن تتحقق من فراغ ....ثمة خطوات منهجية ومنذ الانطلاقة في مقدمتها إلغاء تلك الاعتبارات الهجينة القاضية بتأليه الانسان ، المسألة في الأصل والفصل نختصرها في التعلق بنوع من الوثنية فهل العراق الشقيق الذي نطمح إليه وهل أهل العراق يشعرون بجوع روحاني حتى تركبه هستيريا انتزاع إذن من مؤسستها البرلمانية تقضي برفع دعوى قضائية ضد قناة مستقلة لا تربطها وسيادة الدولة المأمولة أية صلة ...؟؟
بمعنى أكثر دقة هل الدعوى القضائية التي سيرفعها مجلس أمة العراق العزيز ضد قناة مستقلة تستضيفها دولة أخرى ذات سيدة أقول هل المسألة من منطلقها تدخل في إطار السيطرة الأمنية وفق الخطة الأمنية الأمريكية الجديدة ؟؟؟ بمعنى آخر هل ترغب السلطة العراقية الجديدة ومعها السلطة التشريعية في توسيع دائرتها الحربية ضد الارهاب وما يرتبط به كما تزعم ولا تعترف بالأمر كمقاومة أقول هل ترغب في توسيع الدائرة من أجل استثباب الأمن لكي تطال شعوبا وأنظمة ومؤسسات إعلامية خارج سيادتها ظظظ غنها الرغبة القاضية بالتوسع في فرض الهاجس المني او الغطاء المني لكي يغلف غنسان وتربة وسماء المنطقة في انتظار تأسيس المبتغى الامبريالي الصهيوني المتمثل في الشرق الأوسط الجديد ....تأملوا معي فالأمر مظهر مبكر لنزعة حربية لا قدر الله
............................................................................................................................
بخصوص الرموز الدينية التي يتدرع المجلس بمس وقدف هيبتها وبسببها تود تقليم أظافر الاعلام لكي لا تطال مهنيتها المقدسات التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ....عجبا ننتظر الحداثة ونجد أنفسنا أمام المثل القائل : لم يرض بالفيل فأضافوا إليه الفيلة
أتساءل عن شعب ودولة تسكننا منذ مدة واستحودت على أفكارنا ووجداننا رغم بعد المسافات هل المسعى برمته ديمقراطي أم هو مجرد شعار من دخان لاخفاء الصراع الحقيقي بين الحرية واللاحرية وبين النقيضين طبعا يتوسط مبدأ الاخاء ، أمام هذه الحالة يبدو وبالواضح أن المبادىء و القيم الانسانية والحداثية بعيدة عن المتناول وللأسف بسب النعرات الدينية والطائفية والقبلية التي تتحين الفرصة من أجل الانطلاق ، بالمختصر المفيد إذا كان التعامل مع الوسائل الاعلامية الأجنبية بهذا الشكل ترى كيف يتم التعامل مع الآليات الاعلامية الداخلية ؟؟؟ إن كان الأمر كذلك فعلى الديمقراطية والادعاء في بناء دولة الديمقراطية وحقوق الانسان السلام
نتمنى أن يحدث ارتقاء حقيقي إلى أن يتم الوصول إلى مرتبة التسامي كما حددها المؤرخ الفيلسوف ( تويني ) ومعناها يكمن في التغلب على الحواجز الملموسة سواء مواقف أجنبية مغرضة أو وسائل إعلام مناوئة لا ندري كيف ومتى ولماذا أسقطت في رقعة عربية ديدنها الوحيد هو تكميم الأفواه وشل قدرات الشعوب ....تميزت بخط تحريري جريء لم تشهده الساحة الاعلامية العربية من قبل وغطت اهتمام الرقعة العربية من المحيط إلى الخليج فهل ثمة أشياء رتبت ونسجت سلفا في انتظار الذي سيأتي لا قدر الله ...الانسان العربي لا يعاني من تبلد انفعالي وإلى هذه الدرجة كيف تتجرأ وسيلة إعلامية بهذا الشكل وأكبر قاعدة عسكرية امبريالية يمكنك أن تشاهدها من شرفات ونوافذ بناية القناة ؟؟؟؟
شرق أوسط جديد لا قدر الله كما توده الغزوة الأمريكية الصهيونية ...بلدان مفتتة ومستباحة متنافرة بسبب الانتماءات الشوفينية الضيقة طائفية عرقية ومذاهب دينية أبصم بالعشرة أنها ستعيد إنتاج نفس التجارب السابقة في حلة أخرى سيستحود فيها الخصم الحقيقي الامبريالية ومعها الربيبة اسرائيل أقول ستستحود فيها على النار والدار ...النار رمز القوة والثروة والحضارة والدار ألا ترون معي بأن التفتيت حصل وأن الاستعمار توطد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. روسيا والصين.. تحالف لإقامة -عدالة عالمية- والتصدي لهيمنة ال


.. مجلس النواب الأمريكي يصوت بالأغلبية على مشروع قانون يمنع تجم




.. وصول جندي إسرائيلي مصاب إلى أحد مستشفيات حيفا شمال إسرائيل


.. ماذا تعرف عن صاروخ -إس 5- الروسي الذي أطلقه حزب الله تجاه مس




.. إسرائيل تخطط لإرسال مزيد من الجنود إلى رفح