الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حرب الشيشان والارهاب العالمي

ايمن الحداد

2007 / 5 / 26
الارهاب, الحرب والسلام


يظن البعض أن مع انهيار الاتحاد السوفيتي قد أرسلت كل دوله إلى مزبلة التاريخ, بيد أن هذا لم يحدث إنما تم فقط تغيير أعلام تلك الدول.

و الشيء الذي لا يحمد عقباه هو تواجد دول متعطشة إلى الدماء مع تطويرها السريع والمخيف في مجال الأسلحة , فقبل ما يربوا على شهرين أطلقت إيران اسرع صاروخ بحر بحر يبلغ سرعة 100متر في الثانية وقبل بضعة أيام تم الإعلان في روسيا الاتحادية عن صاروخ بحر بحر اسر ع من نظيره الإيراني تبلغ سرعته 138 متر في الثانية ,وفي ضل سباق التسليح المحموم للهيمنة على أوربا الشرقية والقوقاز تجاهد روسيا مع حلفائها أوكرانيا و كازاخستان أوزبكستان و بيلاروسيا و قجرستان إلى التوحد سياسيا إذا لم يكن هناك توحد في كل المجالات مثل ما كان سابقا في ضل اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية .

فان نتائج الخبراء العسكريين يبهرون في كل ملتقى دولي للأسلحة بتقدم الدب على الصقر ( الروس على الأمريكيين )
في مجال الأسلحة وليس من الغريب أن تصبح روسيا المورد رقم 1 للأسلحة في العالم , ولا عجب أن تبهرهم المروحيات المهاجمة مزدوجة المراوح أكثر من أن تبهرهم الاباتشي السوداء والتي أصبحت من ا لماضي مثل قصص الشاطر حسن وخصوصا أن أكثر من 70% الأمريكية مفترض أنها رسميا خارج الخدمة ولذالك لا نتعجب تزويد الجنود الامريكين في بعض الوحدات في العراق ببنادق g3 الألمانية وبندقية ak ( كلاشنكوف ) بدل من m16 ويستطيع أي إنسان شارك في حرب فيتنام أو حرب المليشيات في العراق أن يؤكد أن الأمريكيين أصبحوا يستخدمون البيكاء (pk) بدل من الm60

ويبدوا أن هذه هي الإمكانيات هي التي أحالت جروزني ركاما إلى إن سمعت في هذا اليوم ( على الانترنت طبعا ) أغنية تدعوا لمحو جروزني من شاب فقد أخاه في الحرب و أخرى من شاب تشيتشيني فقد أسرته في الحرب وهو يستنجد بالعرب والولايات الأمريكية .


لنبدأ النقاش إذن :

مند أن استولى ايفان الرهيب على القوقاز واخضع العشائر التشيتشينية بحيث ذبح منهم في يوم واحد مائة ألف رجل لأنهم رفضوا السجود له ضم الأراضي التشيتشينية لأراضي الروس وأصبحوا شعبا واحد رسميا مع بقاء اللغة التشيتشينية كما هي إلى أن قامت الثورة الروسية في العام 1917 على يد فلاديمير اليتش لينوف لينين , وأصول لينين على فكره تعود الى منطقة بحر القروم ويرجح انه من الانغوش او الاديغ

وأصبحت الشيشان دولة ذات كولخوزات و كمساولات و سلخوزات مستقلة ولديها ممثليها الخاصين في السوفيت الأعلى للاتحاد السوفيتي ( مجلس النواب المنبثق من مجلس نواب الدولة والذي بدوره ينبثق من رؤساء السلخلوز و الكلخوز وأعضاء الحزب )

وقد تغيرات كثير من عادات شعوب القوقاز المنغلقة بعد الترحيلات التي طالت كل سكان الاتحاد السوفيتي وليس المسلمين القوقازيين فقط ورسميا فقد كانت على سبيل المثل مدينة كييف في جمهورية أوكرانيا جميع سكانها من اليهود وتم تهجير ما يقارب 600 ألف نسمة منها فقط (بطبيعة الحال كانوا الكيفين يهود ) كما تم تهجير الرعاة الذين يعيشون في الصحاري إلى المناطق الخصبة في الاتحاد لمواجهات أعباء الحرب وكان العمال يبلغ 80% من النساء
وهي أحداث وقعت في عهد جوزيف ستالين

تطورت الأحداث العملية كما نعرف جميعا بسبب الحرب الباردة إلى أن جاء عهد ميخائيل سيرغيفيتش غربا تشوف والذي حاول أن يضع حدا للحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي بنظام جديد يدعى البيريسترويكا ( نظام إعادة البناء الديمقراطي ) بيد أن النظام فشل فشلا ذريعا بسبب تغلغل الرأسمالية في المجتمع الاشتراكي ومع تسارع الأوقات صحيت يوما من النوم على وجه بوريس نيكوليفتش يلتسن يعلن حل الاتحاد السوفيتي من منطلق حقه كنائب رئيس السوفيت الأعلى .

طبعا لم ينسى التشيتشينيون أنهم ما يزالون روسا أو على الأقل ضمن ممتلكات ايفان الرهيب لكن كانت هناك داعي للحرب وليس فقط من فقبل روسيا والحكومة القجرية و الدغستانية و الأوكرانية , لنتوقف قليلا قبل أن نعرف سبب الحرب :
السبب الذي تقوله أمريكا : أمريكا تقول إن الحرب ضد الشيشان سببها يتمثل في هو أن الروس عانوا الجوع ا في روسيا إبان عهد يلسن فما عاد أمامهم حتى أكل الصابون ( وحكاية أكل الصابون والسكر بواسطة الجاز صحيحة ) ويجب عليهم أن يحاربون التشيتشينيين من أجل الحصول على قمح الشيشان


السبب الذي يقوله أئمة المساجد : طبعا يجب أن نعذرهم نظرا لكون نصف كلامهم ملقنا من الحكام، لكي يتم إيقاف الأفكار اليسارية و الإسلاميين الأصوليين الذين يحصرون السبب في أن أحفاد القردة والخنازير ( يبدوا أن الروس خنازير مفيدة فأكثر الجيوش العربية مسلحة بسلاح الخنازير ) يريدون أن يستأصلوا الإسلام من اروباء .
وهو سبب يدعو إلى العجب والتعجب إذ أنني استغرب كيف لم يتخلص ستالين من المسلمين وحاول يلتسن ان يتخلص منهم , قمة الغباء الذي لا يأتي الا من تحت عمامة .

لنتأمل في مقولة الرئيس التشيتشيني أحمد قديروف والذي قتل في 9 مايو 2004 ومنح لقب بطل الاتحاد الروسي في 10 مايو 2004

وفي حوار بين قديروف واصلان مسخادوف ( نقل الكلام قديروف الى قناة الجزيرة في العام 2000)مواقفه من فيقول: .. وفي حينه - أي عند الدخول الثاني للقوات الروسية1999. - قلت لمسخادوف: إن الفرصة الوحيدة لتفادي الحرب تتمثل في إصدار أمر بطرد كافة الأجانب، وعلى رأسهم خطّاب بالإضافة إلى تجريد شامل باسيف من كافة الرتب والمسؤوليات، ورفع دعوى ضده ولو كإجراء شكلي يهدف تحاشي انتقال الحرب إلى أراضينا .. بالإضافة أيضاً إلى خطر كافة الحركات المتطرفة مهما كانت تسمياتها، وكان جوابه إن هذا ما تريده موسكو، ولذلك لن أقدم على هذه الخطوة، وهنا طرقت بنا الطرق .. .

وأنا لا أظن أن من حق احد أن يهاجم الروس طالما هم يحمون أنفسهم ومواطنيهم من التشيتشينيين و الروس و الأوكرانيين والتركمان من خطر ارهابين متطرفين مثل الإرهابيين شامل باساييف و سامر السويلم ( المدعو بابن الخطاب )

فا ذ ا كان الشعب ألشيشاني والشعب الروسي يقرون بوحدة الأرض والمصير إذا لم نحاول نحن من لا ناقة لنا ولا جمل في تلك الأراضي إن نشعل الفتن والحروب لماذا نحاول نحن العرب أن نقتل طلاب في المدارس و المتعبين من ضغوط الحياة في المسارح

إن الشعبين الروسي والتشيتشيني هم من يجب أن يحدد مصيرهم وليس أئمة مكة أو صنعاء فإذا لم نكن جيدين في فرض السلام فيجب أن لا نشعل النار في حقول الجودر
(ايمن الحداد (مارس








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. روسيا تعلن بدء مناورات تشمل أسلحة نووية تكتيكية قرب أوكرانيا


.. إسرائيل ترد على طلب الجنائية الدولية بهجوم على الضفة الغربية




.. السعودية وإسرائيل.. وداعأ للتطبيع في عهد نتنياهو؟ | #التاسعة


.. لماذا جددت كوريا الشمالية تهديداتها للولايات المتحدة؟




.. غريفيث: دبلوماسية قطر جعلتها قوة من أجل الخير في العالم