الحوار المتمدن - موبايل


شرعية منظمة التحرير الفلسطينية

رأفت طنينه

2007 / 6 / 14
القضية الفلسطينية


تعد منظمة التحرير الفلسطينية هي الكيان البرلماني الشرعي للشعب الفلسطيني وهي الحاضن الأول للقضية الفلسطينية ببعدها الوطني والهوية الفلسطينية التي عرفها العالم من خلال ما علم عن منظمة التحرير الفلسطينية والتي كان بدورها الوحدوي الجامع للحركات الفلسطينية حيث أن جميع مؤسسات السلطة الفلسطينية تنطوي تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية يعني أن رئاسة المنظمة تكون هي من يمثل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها في الوطن وفي مخيمات اللجوء الدولية وهذا التمثيل يعد تمثيل ديمقراطي نيابي غير مباشر ويكون التمثيل الديمقراطي المباشر في المجلس الوطني الفلسطيني وهو يعد كالمؤتمر العام لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثل بفصائل وطنية وشخصيات وطنية مستقلة وأدباء ومفكرين وشخصيات قبلية واتى هذا التكوين نتيجة لتكوين منظمة التحرير في مرحلة التأسيس الأولى حيث كان اكبر انخراط للمجلس الوطني الفلسطيني هم من أعضاء حركة فتح والجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية القيادة العامة والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجبهة التحرير العربية وجبهة التحرير الفلسطينية ومنظمة الصاعقة وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وشخصيات أخرى مستقلة حيث كان هذا التمثيل منذ بداية انطلاقة العمل المسلح للثورة الفلسطينية واحتوت منظمة التحرير هذه الفصائل لاشتراك هذه الفصائل في العمل المسلح ولكن تبلور عمل بعض المجموعات المسلحة عن مجموعات أخرى وأدى هذا التبلور لنزوح بعض القيادات لتلك الفصائل عن الانطواء تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وذلك بسبب ما حدث من مشاكل عقب أحداث أيلول في الأردن وقيام الأردن بطرد منظمة التحرير من الأراضي الأردنية ونقلها إلى الأراضي اللبنانية مؤقتا ثم تم نقل قيادة المنظمة إلى تونس تحت رقابة دولية عقب أحداث اجتياح لبنان عام 1982 ثم مارست المنظمة عملها من تونس والجزائر وبدء تحول العمل المسلح إلى العمل السياسي في أواخر الثمانينات حسب ما أعلن عنه قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وبدأت بأجراء الاتصالات مع إسرائيل وتحضير المفاوضات على أساس الاعتراف المتبادل و وقف العمل المسلح والحصول على حكم ذاتي على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وانسحاب إسرائيل من أراضي كانت قد احتلتها في تلك الفترة ويتم بعدها الشروع في مفاوضات حول تقسيم الأراضي الفلسطينية أدى هذا الخيار لتعقيد عمل المجلس الوطني الفلسطيني و تهميش دور أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وتهميش الحركات المنطوية تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وتعطل عمل الشورى الديمقراطي بين أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تلك الفترة وقد أعلنت عدة حركات كانت ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية التبرئة من العمل الدبلوماسي الذي يجريه بعض قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل ومنذ ذلك الوقت لم يتم عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني وهو أعلى سلطة شرعية للشعب الفلسطيني في الشتات وفي الأرض المحتلة والقدس وقد سرى الشلل في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية منذ تلك الفترة أي أواخر الثمانينات كما وظهرت حركات وطنية جديدة في تلك الفترة لم يتم استيعابها داخل منظمة التحرير الفلسطينية وقد انتقل العمل الدبلوماسي إلى مراحل متطورة أدى لإعلان قيام السلطة الفلسطينية على جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 على اثر الاعتراف المتبادل وقد تم عقد انتخابات رئاسية للسلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني وتم العمل بعدها على أساس تحقيق قيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 67 بجانب دولة إسرائيل إذن يجب إكمال مسيرة منظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني وضرورة دمج حركات وأحزاب كثيرة انطلقت بعد نشوء منظمة التحرير ولم يتم دمجها داخل منظمة التحرير الفلسطينية لكي يكون التمثيل الشعبي ديمقراطيا و لكل الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وفق أسس ديمقراطية نزيهة بعيدا عن الحصحصة وتقسيم المناصب لتكون ذات حيوية سياسية ديمقراطية فلسطينية واحترام شعبي ودولي لهذه المنظمة لتكون ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة والشتات وهذا المطلب هو مطلب كل الحركات والأحزاب السياسية الفلسطينية وضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيه ودورية للمجلس الوطني الفلسطيني المنبر الشرعي للشعب الفلسطيني في الوطن وفي الشتات ويجب أن يتم هذا الانتخاب وفق أسس ديمقراطية مفتوحة أمام الشعب الفلسطيني وتحت رقابة دولية وعربية ويكون الحكم في هذه الانتخابات هو صندوق الاقتراع وليس كما يحدث من مناوشات مسلحة بين بعض الفصائل المسلحة التي تريد السيطرة بالقوة على مؤسسات الشعب الفلسطيني المحتل الذي فقد ثقته بالفصائل المتناحرة على السلطة وهنا يأتي الاستغراب من التناحر في الشوارع وإطلاق القذائف تجاه الموطنين وتجاه المشافي والمؤسسات وكأن القاعدة هي اقتل قبل ان تقتل هذا التناحر جعل جماهير الشعب الفلسطيني تفقد الثقة بهذه الحركات المتناحرة المتسلطة والتي انحرفت عن هدفها الوطني الذي نشأت علية وأقسمت له لذا على الشعب الفلسطيني أن يفسر ما يراه من قتال بين المتسلطين على السلطة بأنه آن الأوان لكي تكون السلطة بين ممثلين الشعب عبر انتخابات ديمقراطية لكل مؤسسات الشعب الفلسطيني لتحل مشكلة التناحر والاقتتال الداخلي فالقضية الفلسطينية أصبحت في هذه الفترة مشروطة بان يمثلها من يستحق أن يمثلها عبر صندوق الاقتراع لا من يتقاتلون على تمثيلها ويجب أن يكون برنامج أي سلطة سياسية هو برنامج منظمة التحرير الفلسطينية حتى قيام دولة فلسطين الديمقراطية ويجب تكريس كل جهود الوحدة الوطنية لحل القضية الفلسطينية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أزمة أوكرانيا: لافروف يؤكد أن موسكو تنتظر -أجوبة- من واشنطن


.. السودان: عصيان مدني ضد الحكم العسكري • فرانس 24 / FRANCE 24


.. السودان.. نقابات وقوى سياسية تبدأ عصيانا مدنيا شاملا




.. العشري: سيكون هناك تغيير في المعادلة الدولية بالتعاطي مع جرا


.. الإمارات.. تنديد واسع باستهداف الحوثيين لمنشآت مدنية