الحوار المتمدن - موبايل



لاتلوموه بحبها...!

احمد جابر محمد

2017 / 7 / 17
المجتمع المدني


دنى منها وهمس بأذنها، بصوت لم ترتعد منه، لان انفاسه كانت ولاتزال كبصمة لحن وجواز دخول لبلد السمع في أذنيها،اعتادت الروح عليه، ونبض في سويداء قلبها، حاورها ببلاغة شعر،لكن بصمت مطبق، وكأن هنالك لغة مستحدثة، يتخاطبون همسا بلا حديث ولا أشارة، عجيبة بحروفها، وعميقة بمعانيها لكنهم فقط فقهائها.

كان حجم حبهم أزليا، ولايحد بحدود او يقاس بتوقيت، أخبرها انه جاء طالباً يدها، لان الهيام لأوصال قد قطعه، فزعت من مكانها خجلة، وكل من حولها ينظر لها بعين الدهشة، مابالها ياترى؟ اليس هذا عاشقها الاسمر الذي ثقبت عقولنا برصاصة الحديث عنه؟، رافقتهم التساؤلات لربما يجدوا منها الاجابة،لكن دون جدوى، لملمت خجلها مغادرة بصمت ، ورفعت عباءتهاعلى راسها و هربت، حاملة معها خجلها بقلب ينبض عشقا، فلاحقتها منه ابتسامة فخر بالاختيار، فلا تلوموه بحبها لانها فخرٌ لكل فتاة.

لم تكن كباقي النساء، جميلةً بعينيها السومريتين، يعانقهما سيفان اسودان، ينهيان النقاش اول اللقاء، وتكتم بحديثها الافواه، تتبارى مع القادة حينما تبتسم، وينهل من نظراتها النهران، وخال لها كانه مركز الكون، يأخذنا لحيث اللامكان، تموج بخصرها على ضفاف الارواح حين المسير، كموج البحر عند الهيجان، ويختل بطولها نظام جيش من التناسق والتنظيم، وشعرها بات للناظر حجاباً، واصابعها نخيل اثمرت في شهر لهاب، تتزين بأساور وقلائد من الصفات.

جمالها ممزوج بحياء، يجعل النفوس تهفوا اليها، تلوح لهم كالشمس باطلالتها، ولايعرف لها مطلقا غياب، النظرة الاولى لك انتفضوا عليها، وباتت رؤيتهم لها زاد وشراب، تناظر العلماء بثقافتها وحضورها فاضاف لجمالها سمات، تكاد ان تكون الى الكمال اقرب ؛ لولا انه في ديننا أشراك، لايطرق الهرم بابها ابدا، فعلى عكس النساء كلما كبرت؛ كلما أزدادت رونقا وجمالا، وكانها تخاطب زليخة بالمعجزة في كل آن، لكن بفرق كبير بالهيئة والازمان.

نعتوها ببلد الرشيد ظلما وهي رشيدة بلا رشيد، منارة علم وفكر و ابداع ودين، تنحني تحت اقدامها احتراما كل الهامات، انها ابنة سومر واكد واشور وحمورابي ، ولا تلومونا بحبها أيضا لانها بغداد وقلوبنا لها مسكن ودار،اختارها العراق عشيقةً، ولم يتوان بحبه عن الهيام، واسردت قصتهم في صفحات المتيمين، وتغنى بحبهم الكثيرين، وتنفس من امتزاجهم العاشقين.
أغار على عفتها اشباه الرجال، في ليل حالك دون ضياء، فأبت الخضوع واختارت اللثام، ثارت عليهم كالبطل الهمام، بجولة اولى حاملة بيدها سيف وبالاخرى تنثر السلم والامان، وتركتهم طعاما لحيوانات تقتات على الجيف،فهذا ردها عليهم وهذا مصيرهم حينما سولت لهم انفسهم التطاول على الاسياد.







اخر الافلام

.. طلاب الثانوية يتظاهرون أمام «التعليم».. وطالب: بقالي 3 سنين


.. لؤي الاتاسي: رئيس رفض توقيع قرارات الإعدام – موسوعة سوريا ا


.. جم أزدمير لـ DW: -اندماج المهاجرين في ألمانيا ليس مرغوبا به




.. اشتباكات واعتقالات في بيت لحم في -يوم الغضب الفلسطيني-


.. #جلسة_حرة | محاكم جرائم حرب  والطريق إلى #سوريا