الحوار المتمدن - موبايل



هل اليابان حقاً يابانُ بِفضْل أخلاقها ؟

ليندا كبرييل

2017 / 11 / 13
المجتمع المدني


بقعة ضيقة من الكرة الأرضية، عبارة عن جزر طويلة هزيلة تقع على خط النار اسمها : اليابان . معظمها غابات كثيفة وأودية وجبال وعرة شديدة الانحدار ، تربتها لا تتميّز بالخصوبة ، وباطنها فقير بالموارد ، تصالحتْ عليها المصائب وسَخَت الطبيعة بالنوائب ؛ من زلازل مخيفة وبراكين ثائرة إلى فيضانات وأعاصير مدمِّرة ...
كيف يمكن لهذا الشعب الصمود في هذه البيئة الجَموح، إن لم ينشأ لدى الفرد ميل عالي المرونة للعمل بروح الفريق الواحد، وإحساس قوي للتعاون مع الآخرين تلبيةً لنداء الحياة ؟

أدرك الياباني الأول، أن الطبيعة المتقلِّبة تسير وفق حتميّات تنال من حياة الإنسان ، وما عليه هو أن يتعايش مع هذا الواقع ، ويسيطر عليه من خلال اكتشاف القوانين التي تتحكّم في الطبيعة . وفطنَ إلى أن الأزمات الكبرى المهدِّدة لحياته، تحتاج إلى حلول فورية على المدى القصير، وإجراءات أكثر عمقاً وتأثيراً على المدى البعيد.

واقع صعب المراس ، تجرّد لتأديبه منْ تعملقتْ إرادته ووَعَى أنه، إذا كان اشتراكنا مع كل الكائنات الحية في شجرة النسب الكبرى صدفةً في مذهب النشوء، فإن الارتقاء والتطور ورفْض هذا القدر هو اختيار عقلي حر !

عرف الياباني بالتجربة، أن الشرط الأساسي الخالق للكون وازدهار الحياة، يكمن في التمرّد على الطبيعة والسكون ، ويقتضي أن يضع قدمه في مجرى الثورات اللاهبة المتجددة، حيث تندرج فيها انتصارات وانكسارات .. لكنه أبداً في خط تصاعديّ واعٍ، مقرون باكتشافٍ دؤوب لِمعارف تتطلّب تفسير ما رصَدَه ، واختبار متواصل لِما ينجم عن تجربته من آثار نافعة أو ضارة للبيئة والإنسان.

هذه هي العِلّة الجغرافية الأولى، التي فرضتْ على شعب اليابان أن يشكِّل خصائص ذاتية ، كانت نتاجاً منسجِماً مع ظروف شديدة الوطأة، كيّفتْهم .. فأفرزتْ سلوكيات مُحكَمة النظام، مُستنِدة إلى أخلاقيات فرسان ( الساموراي ) المعروفة بقوة الشكيمة، وعدم الإخلال بالعهد، والمسلَّحة بالتجلّد عند المصائب، والطاقة على العمل الشاق بصمت ومثابرة.
ولا أحد يتحدث مثلنا عن قدرتهم العجيبة على تحمّل المعاناة والصعاب كتعذيب للذات، بل هي في مذهبهم تهذيب للذات، وجنْي المنافع والخيرات بمخاطبة الطبيعة الطائشة باللغة التي تفهمها !
حتى عُرِف اليابانيون بأنهم الأشدّ بأساً على النوازل ، ومن أكثر الشعوب ضبطاً لآليات دفاعهم تجاه المِحن.

سقط نظام السموراي، لكن أخلاقياته لم تضمحِلّ .. تضاربتْ مع التحول الصناعي العظيم، لكن سلوكياته ترسّختْ في رقائق طبائعهم ، وما زالت تحكم في العمق الاعتبارات اليابانية لاستمرار امتلاك صدارة المجد الاقتصادي !

لولا عوامل الطبيعة ، ووقائع الأحداث الفريدة، كالعزلة الصارمة عن العالم الخارجي التي امتدت أكثر من مئتَيْ عام وما تبعها ، لمَا دخل التاريخ بلد اسمه اليابان !

في أعماق البنية النفسية للإنسان الياباني تكمن المقومات الثقافية ؛ حيث تتقدّم فيها قيمة العمل الجماعي على العمل الفردي الذي لا يتوفّر فيه الزخم المطلوب لترويض الطبيعة الهائجة .. فالهَدَر من الناس في بلد الشمس المشرقة ساقِطٌ في الفوارغ ، والساكِن إلى الدِّعة والراحة جدير بالهوان، لا خير فيه !
وفي الصميم تكمن القيم الروحية المحرِّكة لسلوك الياباني ودوافعه ، المتحكِّمة بقوة بشعور الفرد بامتنان للآخرين ؛ السبب الأساسي لحياته وسعادته، ما كانت أن تقوم لها قائمة لولاهم .. فمضَى مُقتحِماً طريق الأهوال، وفي قلبه إيمان أن مجرد صنْع فرْق في حياة الناس، يعني تحقيق نظرة الفرد إلى نفسه ؛ أن حضوره ليس عبثاً !
هدف شخصي يسمو بالإنسان ذاته، ولا يتحقق إلا مَشْروطاً بقيمة تحسين صالح الآخر ، فيكون عمله نافعاً لنفسه ولبيئته، داعِماً لإحداث تبديلات إيجابية في وجه الحياة.

خصائص التصقت بالشخصية اليابانية حتى أصبحت الهوية الذاتية . يتفانى المواطن في تحقيقها عن طريق تأكيد حسّ المسؤولية تجاه المجتمع، وإتقان العمل ؛ فإذا كان خَلْق الإنسان ( كلمة ) الطبيعة، فإن العمل كلمة الإنسان، ولغته الأولى ، وتصبح قيمة ضرورة التواصل مع الآخر مهما تقاطعتْ الأهداف، ومهما تضاربت الميول واختلفت المشارب، أكبر تكثيف لمعنى : الوطن أولاً !!
عملية أخْذ وعطاء ، انبعاث وانعكاس ، وحوار إنساني بين قوتين تحاولان إثبات الحضور بطريقة حضارية.
لا تهميش ولا تصغير ؛ فالاحتكاك الذهني بين كائنَيْن مفكِّرين، ستنبثق منه شرارة الإدراك بالصعوبات والسعْي لتذليلها.
عملية إبداع ؛ ربما يتوقف عليها مصير الإنسان والوطن .. تجدها أولاً وميضَ وعْي ، لا يلبث أن يشتد ويتلألأ ، فينتشر الضياء ويغمر الفضاء ، وينساق الإنسان في كل مكان خلف مهرجان الألق والبهاء ، لِيُجازَى بيقظة تحثّه على صناعة ذاته.
منْ يدري إلى أي مدى سيعمّ الكونَ خيرٌ عظيم من هذا التواصل البديع .. بدأه فَرْدان استنْطقا بحرية ما في العقل ؟!!

أعتقد أن سلوكيات اليابانيين هي انعكاس للمفاهيم البوذية والشنتوية، ممزوجة بقيم الفلسفة الكونفوشية التي أُحيلت إلى التقاعد، بِوصْفها غير ملائمة لعصر الصناعة مع بشائر عهد جديد، لكن قيمها ما زالت عاملِاً مُنبِّهاً في دواخلهم.

هذا ما استخلصْتُه فيما مضى من حديث ممتع لأستاذ ياباني، أشار فيه إلى مُوجِّهاتهم الثقافية، التي تحثّ الإنسان على الاستغراق في التأمّل، ليكون قادراً على تحدّي المناطق المظلمة في النفس .. وتحضّه على الاندماج في عمله بوعي، ليسْتلهِم المقدرة على بعث القوة الكامِنة في الفكرة أو المادة ؛ فقد يحقّق بهذا التوحّد الروحي إبداعاً إعجازياً !

وبرأيي الشخصي أن أي بحث حول ظاهرة النهوض الآسيوي يتجاوز هذه الإشارة، يفقد ركناً هاماً في تفسير التجربة المثيرة.

كل ما سبق ذكره، يأتي للتأكيد على أن هذه العوامل تلعب دوراً حيوياً في أداء اليابانيين المعاصرين . تبدو كامنة ، إلا أنها المحرِّك حتى لدقائق سلوكياتهم وحضورهم الجدليّ في الحياة.
فإذا كان المواطن الياباني الفاضل ناشر الكليب، الذي نوّهت به الأستاذة القديرة " فاطمة ناعوت "، يعني بعبارة : أفضل ما في اليابان * { الوعي بالآخر } كما طرحتُه في رؤيتي آنفاً، فإنه قد اختار العبارة الصحيحة دون شك عندما قال : *{ يعني أن يتصرف الناس وهم يحملون " الآخرين " في عقولهم، بدلاً من التفكير فقط في أنفسهم، وحينذاك ستكون الحياة أفضل لكل الناس. }

ملاحظة : العبارات التي تسبقها إشارة { * } وردت في مقال الأستاذة ناعوت.
إلى حضراتكم رابط المقال الذي قرأتُه مؤخراً : لماذا اليابانُ يابانُ؟
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=572283

لكن السيد الياباني لم يكن دقيقاً بقوله : *{ إنه الدرس الذي يجب على كل العالم أن يتعلموه من اليابان. احترام الآخر.}

كل العالم ؟؟ مرة واحدة !؟
نصيحة لوجه الله .. وفِّرْ جهودك إذا كنتَ تشمل العرب بنصيحتك، فمعطياتنا النفسية والذهنية لا تخدم هدفك !

فُرِض علينا يا أخي الياباني، الحياة في جزر صحراوية عشائرية متباغِضة أبداً ، تقوم على قانون الدم والعصبية .. والثأر.
الثأر يا أخانا الكريم يكتب كل تفاصيل حياتنا وتاريخنا ، ولا وقت للعربي للنظر في قيمة : (احترام الآخر).
إنه يحترم ويقدّس قيمة القتل والتهديم والتحطيم ، ومتفرِّغ تماماً لِ ( اسْتِحْرام الآخر ) وجوده.
وليتك تتكرّم بالبحث عن نقطة واحدة فقط في ثقافتنا، تساهم في القضاء على الفراغات المعرفية في العقل العربي المُتعجرف المتوحِّد مع نفسه، ليكون الإنسان جاهزاً للاقتداء بما تنصحنا به.

ثم .. إشارة أخرى على ملاحظة السيد الياباني في الكليب الذي نشره.
إن حصْر قيمة احترام الآخر بالثقافة اليابانية، يعني أن بقية المرجعيات المعرفية لن تقبل بذلك ؛ فمبادئ حقوق الإنسان العالمية ـ وليدة الثورتين الأميركية والفرنسية ـ القائمة على احترام الآخر، لم تأتِ عن طريق انقلاب رومانتيكي مُسالم كحركة ميجي اليابانية المُبهِرة، التي انتقلت بسلاسة إلى نظام مدنيّ حديث ..
بل جاءت الثورتان بعد أعاصير رهيبة ، وصراعات تدحرجتْ فيها رؤوس وجرت الدماء أنهاراً ، انساقتْ بعدها النزعات العدَمية في طريق التعايش السلمي ، فتحرر الغرب من غرائزه الهمجية وعَفَنه الروحي والفكري ، وصعَّد تطلعاته في ظلّ القانون ليحلّق في آفاق المعرفة والابتكار . وقد اعتنقتْ اليابان عن وعي وقناعة رؤاهم الفلسفية إلى الحياة، فكُتِب لها التفوّق المبين.

أبناء الغرب أيضاً يتفوّقون في صدد ثقافة احترام الآخر ! وأي تراخٍ منهم في الواجبات تجاه المجتمع، يدلّ على إعاقة نفسية وتخلّف تربوي.
جاءتهم هذه الخصلة الرفيعة من الشريعة الإنسانية الكونية، حيث يصبح الإنسان فيها مصدر قوةٍ لمجتمعه . وهي التي *{ خلقت حالاً غير معقولة من أجواء الأمان من حولهم، تلك التي أدّتْ إلى معجزات اليوم الحديثة } ، بالضبط كما قال المواطن الكريم عن بلده اليابان.
من الإجحاف ألا نذكر دور الغرب الرائد في نشر ثقافة ( الوعي بالآخر) واحترام حقوقه . وقد جاء انضمام اليابان منذ عهد الامبراطور "ميجي " إلى قوافل النور، مدعومة بقوانين بيئتها المحلية ، ليزيدها فضلاً على فضل.

وليس بغريب ما قال المواطن الفاضل إننا *{ سنرى في اليابان ما لن نراه في أي مكان في العالم. }
فحتى الصين وكوريا أكثر البلاد شبهاً باليابان لهما طابع خاص ، لن نراه في أي مكان آخر بالتأكيد .. ذلك أنه لكل بلد دمغة ثقافية تميِّزه.
ومع أن اليابان تُباري الغرب في نتائج التطور التكنولوجي، ويتشابهان في بعض أنماط الحياة اليومية ، إلا أن القيم التي تحكّمتْ في السلوك الياباني طوال العهود الماضية، تصْلح لتفسير سماته الشخصية المميّزة التي لن نراها في أي بلد من العالم ، انتقلَ المصلِحون بها إلى العصر المدني ، وطوّعوها لتتلاءم مع الظروف الجديدة، رافضين الخبرات المنغلِقة وعاهاتها التي لا تلد إلا الجمود، ولم يعد تلبّي حاجات الإنسان المعاصر، ولا تساهم في بناء مجتمع المعرفة.

أما الأمثلة التي اختارها المواطن من السلوكيات اليومية، ليدلل على ثقافة الاحترام ، كمثاله حول استخدام السلالم الكهربائية بمنتهى اليسر ، والاستمتاع بالشوارع النظيفة ، أو بالهدوء في مترو مزدحم ...... فهو الحال بعينه في الغرب ، والقانون هو السيد !
القانون هو السيد .. ثم أصبح الإنسان سيد القانون عندما استوعب مسبِّباته !!

الحكيم يدرك أن الالتزام ( بأخلاق القانون ) ليس حالة فردية كماليّة ، وإنما حاجة اجتماعية ضرورية ، لها آثارها الإيجابية المُنعكِسة على الجميع . والعقل الواعي هو القادر على اختيار التصرف السليم، بحيث لا يكون عائقاً للآخرين.

والحق أن الياباني التقليدي أدرَى الشعوب بالنظام.
فمنذ القدم، طوّر قيم التناسق والتعاون لكبْح جماح النفس والنزوات الفردية، في بيئة مشاكِسة تُذهِل الإنسان عن رغباته ، حتى تحوّل فعْل الالتزام بالقانون إلى * { سلوك أوتوماتيكي. }
ومع ما لهذا السلوك من منافع ، إلا أنه سلبَ الإنسان مقدرته على التصرف الحرّ، أو على ردّ فعلٍ فوري مناسب، إذا ما وجد نفسه في موقف مجهول لديه في وسَط آخر .. ولعله يغرق في كُشْتبان ماء إذا غامر وذهب إلى بلد عربي !

ولكن .. لماذا ذهب الظن بالسيد الفاضل إلى أنه * { في البلاد الأخرى، يمكن أن نرى علامات وإشارات على الناس أن يتبعوها حتى يحفظوا النظام، ومع هذا ستجد من بينهم مَنْ لا يطيع العلامات. }
أليس عجيباً هذا القول ؟!
فَلْنصرِف النظر عن بلادنا التي لا تعرف النظام والاحترام ، ولْنتكلمْ في المفيد.
كما أن هناك في البلاد المتقدمة الأخرى منْ لا يلتزم بالتعليمات والإرشادات ، فإنه في اليابان أيضاً لا يخلو الأمر ممنْ يثير الضوضاء ، أو يتجاوز التعليمات ، أو يخرق القواعد العامة في عز الظهيرة.
إن كان الياباني ناشر الكليب من الشباب ، فمن المستغرَب ألا يلتفت إلى تمرّدات أبناء جيله على سلطة المشهد الواحد من سلوكيات الحرس القديم ، حيث مهّدت التغييرات السريعة إلى انتشار أنماط حياتية جديدة تماماً، خصوصاً في العقدين الأخيرين، جرفت الكثير من المفاهيم القديمة التي صار يُنظَر إليها باستخفاف ولامبالاة.
وإن كان ناشر الكليب من العجائز فإن العجب يزداد حقاً، وقد أصبحوا يتصعّبون بشفاههم حسرةً على القيم المندثرة على أيدي الشباب العابث الطائش !

أعتقد أخيراً أن قيمة احترام الآخر هي تفكير إنساني واعٍ، يميّز بين النافع والضار ، مُكتسَب من التربية النظامية التي تلقاها المرء في بيئته ، بحيث يدرك آثار تصرفاته على الآخر.

ليس سهلاً تشْكيل التضاريس الإنسانية والبشرية . ولكي يلتزم الإنسان بنصيحة الأخ الياباني ، فإن الأمر يحتاج إلى الدرس البليغ للمعلم الجميل " كونغ فو تسو " = كونفوشيوس ، الذي يقول :
{ بناء الإنسان هو التحدّي الأكبر ؛ بالتعليم ، وبتنمية المهارات الذاتية ، وبالقانون . .....نشر الفضائل يرتبط بتوسيع المعارف إلى أبْعد جهد مستطاع ، ومشْروط بالتحرّي عن كل ما تحت الشمس ، والبحث الجادّ عن علّة كل أمر. }

من الآخِر .. جعل المعلم العظيم ( المعرفة ) الشرط الأول ليدرك الإنسان صالحه ، وربَطَها بالبحث عن علة كل ما تحت الشمس.

لعلي ساهمت في إجلاء ما فات المواطن الياباني الكريم.
ولكن .. يبقى السؤال الأهم : هل حقاً الأخلاق * { هي متلازمة الحضارة والتحضر والرقي والمجتمع النظيف السوي } كما تفضلت الأستاذة المحترمة " فاطمة ناعوت " ؟
هذا ما سأحاول الاجتهاد في الجواب عليه في مقالي القريب القادم.

يتبع







التعليقات


1 - السيدة الفاضلة ليندا غبرييل
فؤاد النمري ( 2017 / 11 / 13 - 12:40 )
لا يجوز مقاربة هذا الموضوع بعيداً عن اتفاقية التعاون المتبادل بين اليابان والولايات المتحدة الأميركية وموجبات تلك المعاهدة
السؤال هو لماذا انتقل نظام الانتاج الرأسمالي أو الأحرى شبه الرأسمالي من اميركا واروروبا إلى الشرق الأسيوي بدءاً باليابان ؟
تحياتي


2 - يستحق هذ الشعب الريادة
جريس الهامس ( 2017 / 11 / 13 - 13:54 )
شكراللعزيزة الغالية على هذه الدراسة الموضوعية واللوحة الثورية لإنتصار الإنسان الياباني الشجاع والصبور المتحررمن الأنا على عوادي الطبيعة التي فرضت على وجوده ..لتعلم الشعوب
المستعبدة من حكامها أو من الإحتلال الأجنبي ومخالبه الصبر والنضال الجماعي المنظم أي الثورة ضمن برنامج موحد وعلمي بعيد عن الخرافة لتحقيق الإنتصار على كل عواصف الجور
. والإستبداد وكل زلازل الطغاة أعداء الإنسان أعداء الحياة ..بوركت يا إبنتنا ليندالأنك من
القلائل الواقعيين المتمردين الذين يرفضونوضع النقل مكان العقل والمنطق التجريبي الذي يتميز به الإنسان وحده لك محبتنا ####


3 - لكل شعب قيم وتقاليد وأخلاق
مريم نجمه ( 2017 / 11 / 13 - 23:49 )
الكاتبة المبدعة ليندا كبرييل محبة وسلام

هنيئاً لك بالوطن الثاني الذي عشت في مدرسته المميزة ونهلت منها وأضفت لتاريخك وجذورك وقيمت مُثله وسياسته المبنية على الأخلاق واحترام الآخر وقد زاد ك خير على خير وأدب على أدب ا...
التنظيم واحترام العمل وتقديسه والإرث الفكري الشعبي من العوامل الهامة لنجاح المجتمع
.
صديقتي العزيزة الأستاذة القديرة ليندا دامت إشراقاتك ومواضيعك الغنية لغة وتحليلاً وتربية ...

تحياتي ومودتي


4 - الأستاذ فؤاد النمري المحترم
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 14 - 06:37 )
تحياتي الطيبة لشخصك الفاضل أستاذنا، وأهلاً بحضورك العزيز

أخشى أستاذي أن أردّ على سؤالك فتكتشف ذهنية غير مؤهلة لربط الأحداث
هذه أنا بلا مواربة، أشعر ككل الناس بآثار الأحداث على حياة البشر، لكني لا أملك المقدرة على التحليل والشرح
وغالباً ما أفشل في التقدير ، فأعيد النظر بما ظننت أنه الصواب ..
أتمنى من حضرتك أن تتناول هذه المواضيع برؤيتك الواسعة، وتجربتك العميقة في الحياة.

مقال اليوم والقادم القريب، أقف فيهما على نقاط وجدت أني أستطيع أن ألقي ضوءاً جديدا عليها

حوارك العميق مع الأساتذة الكرام، رغم ما يكتنفه من صدام وخلاف، يترك أثراً في ذهن المتلقي، يجعله يفكر في المطروح

أتمنى لحضرتك العافية والقوة ليبقى الحوار متألقاً بجهودكم وجهود الأساتذة الكرام

تفضل تقديري


5 - الياباني المتحرر من الأنا، المُصارع لعوادي الطبيعة
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 14 - 07:15 )
أستاذنا القدير جريس الهامس ، تحياتي الطيبة وأشكرك كثيراً على تفضلك بالتعليق والإنارة على مقالي

لوحة ثورية لإنتصار الإنسان الياباني
فعلاً أستاذنا، إنها الجملة الدقيقة

الياباني رسم لوحة ثورية مع أخيه يداً بيد بدأت من العصر القديم وليس كما يظن البعض أن تاريخه المجيد يعود إلى بداية الستينات
تاريخ في صراع الطبيعة، والتواصل مع الشعوب المجاورة واستقاء المعرفة منها بتواضع، ثم العزلة الطويلة وبناء نفسه بنفسه حتى إذا فتح أبوابه للأجنبي الذي ساهم في كسر العزلة، وجد الغرب أمامه قوماً لا يمكن استضعافهم، وتعاملوا مع القوة الجديدة من الند للند

نحن اليوم في عصر العقل والمنطق التجريبي، ، والتاريخ في ارتقاء مستمر، وسيتجاوز الذين حصروا عقولهم في الماضي وانسلخوا عن منطق العصر

تمنياتي لحضرتك بدوام العافية والقوة ، ودمت منارة ثقافية في موقعنا الرائد
احترامي


6 - ليس أروع من الانفتاح على الآخر
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 14 - 07:36 )
تحياتي وسلامي الطيب لأختي العزيزة الأستاذة مريم نجمة

أعتقد أن احتكاكي مع شعوب جنوب آسيا وشرقها أضاف إلي الكثير
كذلك أهنئك بوطنك الثاني هولندا، حيث لا يعلو على قيمة الإنسان شيء
يتهيّأ الإنسان لعظمته في مثل هذه البيئة الحضارية
أشكرك على مواضيعك الغنية ، والمعذرة لانقطاعي عن الموقع خلال الفترة الماضية لانشغال طارئ، وأرجو أن أعود إلى أصدقاء الموقع الذين يغنون حياتنا بأفكارهم المؤثرة

تفضلي خالص الشكر والاحترام


7 - الأستاذ المحترم من الفيس بوك Hakim Joali
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 14 - 07:39 )
تشرفت بحضورك الكريم أستاذ
Hakim Joali
المحترم

لك خالص شكري على مشاركتك الطيبة وتفضل تقديري


8 - العزيزة ليندا: الإنسان يتبدل تبدل الزمن عليه!
أفنان القاسم ( 2017 / 11 / 14 - 11:50 )
لا شيء فطري فيه كما تحاولين أن توحي عن الياباني من ناحية وعن العربي في عرفك من ناحية!!! فلأذكرك فقط بسياسة ((الكل الثلاثة)) التي كانت لليابان عند اجتياحها الصين عام 1937: اقتل الكل، واذبح الكل، واسرق الكل! إنه فهم الآخر على أكمل وجه كما ترين!!!


9 - الراسمالية انهارت في اليابان
عبد الحسين سلمان ( 2017 / 11 / 14 - 12:36 )
يقول السيد النمري في تعليق رقم 1
السؤال هو لماذا انتقل نظام الانتاج الرأسمالي أو الأحرى شبه الرأسمالي من اميركا واروروبا إلى الشرق الأسيوي بدءاً باليابان ؟

دائماً ييكتب السيد النمري , أن الرأسمالية انهارت في امريكا , لأن قطاع الخدمات يشكل 80 %و الديون الامريكية العالية.

اليابان: قطاع الخدمات يشكل 75 % والديون اليابانية هي 3 اضعاف الديون الامريكية

وهذ يعني أن الراسمالية انهارت في اليابان حسب تصنيف السيد النمري , فكيف انتقل نظام الانتاج الرأسمالي الى اليابان وقطاع الخدمات يشكل 75 % ؟؟؟؟


10 - السؤال:هل اليابان حقاً يابانُ بِفضْل أخلاقها ؟
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 14 - 15:44 )
عزيزنا القدير الأستاذ أفنان القاسم

بعد التحية والسلام
جعلت عنوان المقال هل اليابان حقاً يابانُ بِفضْل أخلاقها ؟ وكأني أتشكك بالفكرة التي طرحتها القديرة فاطمة ناعوت في مقالها: لماذا اليابان يابان؟
وبهذا السؤال أنهيتُ مقالي، على أمل أن أقدّم رؤيتي للأخلاق البانية للإنسان في القريب القادم

من جهة أخرى
أنا لم أشرْ إلى الفطرية في الشخصية اليابانية
بالعكس تماما
أسندتُ الخصائص الذاتية التي يتميز بها هذا الشعب إلى العِلّة الجغرافية الأولى، وإلى أخلاقيات النظام الإقطاعي وإلى العزلة الطويلة والانقطاع التام عن العالم بنوا خلالها رأسماليتهم الوطنية بأنفسهم

نعم أوافقك تماما أن الإنسان يتبدل تبدل الزمن عليه
والأخلاق ليست فطرية وإنما من صناعة اليد الأقوى والمالكة للإنتاج


أقرأ أحيانا بعض المقالات التي تتناول المستجدات السياسية على الساحة، فأشعر أني كالأطرش بالزفّة،أو كأننا في حجيم
عالم يموج بالظلم والشراسة يبعث على الكآبة فأحسد ناسكا في صومعته الجبلية

وجدت نفسي بعيدة عن مقالاتك الأخيرة التي تتناول مشروعا سياسيا
لكني أثمّن جهودك الرامية إلى تحريك الجمود في حياتنا

خالص الاحترام


11 - الأستاذ عبد الحسين سلمان المحترم
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 14 - 15:54 )
تحية وسلاما

تواصلك الفكري المتحضّر مع أستاذنا القدير فؤاد النمري سيشق طريقه في عقول تتأرجح بين رأي وآخر، فيعينها على اختيار ما يناسب أهدافها في الحياة
شكراً لكل منْ ينشّط الحوار والنقاش بطريقة علمية رزينة
تقديري


12 - السلطات والقانون تحكم الشعوب
فؤاده العراقيه ( 2017 / 11 / 14 - 16:26 )
كنت قد كتبت منشور بخصوص الهزّة الأرضية التي حدثت في العراق قبل يومين وعلقتُ عليها الآتي :
ما الذي كان سيحدث فيما لو حدثت هزّة ارضية قوية في العراق ؟ كما حدثت في اليابان مثلا
وكم من السنوات سنحتاجها لنُعيد تعمير بلدنا, هذا فيما لو استطعنا تعميره ؟
عندما حدث التسونامي في اليابان استعادوا تعمير بلدهم بزمن قياسي كان خياليا رغم الخساىر الفادحة والدمار الذي احدثه التسونامي ,لم يحدث لديهم سلبا ولا نهبا كما حصل لدينا بعد الأحتلال فهم شعوب أمينة لا تعرف السرقة وتتمتع بالذكاء العالي والإبداع .
في وقتها تشّفى الكثير من العراقيين , المتخلفين منهم, بالشعب الياباني وفسّروا الحدث على إنه غضب من الله عليهم لكونهم ملحدين وتحدوّا الله من خلال ابداعاتهم فأفتوا حينها بفتاوي عديدة بهذا الشان ومن ضمنها بان العراق محمي وبعيد عن الزلازل والهزات الأرضية لكون شعب العراق مؤمن بالله وتقع به أماكن مقدّسة ولكن رغم ايمانهم هذا ومناداتهم بالامانة ونبذهم للغش ’’من غشّنا فليس منّا’’ صار الغش يعشش بين ثنايا عقولهم لغاية ما صار طبع
ينادون بالنظافة (النظافة من الايمان ) ويغرقون بالاوساخ
يتبع


13 - السلطات والقانون تحكم الشعوب
فؤاده العراقيه ( 2017 / 11 / 14 - 16:32 )
غابت المشاعر الإنسانية بيننا , غيّبوها تدريجيا لغاية ما حلّت الكراهية بدلا من الحب والاحقاد بدلا من الوداد فاخذ الإنسان يكبت غلّه ولا يُظهره إلا في مواقف معينة ومن ضمنها تشّفيهم باليابانيين وبكل الشعوب المتحررة

لكني أخالفكِ الرأي فقط في اعتراضكِ على العبارة التي ذكرها السيد الياباني في قوله( إنه الدرس الذي يجب على كل العالم أن يتعلموه من اليابان. احترام الآخر.}
ورأيي هو العكس حيث عبارته هي تخص العرب قبل كل الشعوب لكونهم بحاجة اكثر من غيرهم لتغيير افكارهم وأنتِ سيدة العارفين بانعدام المستحيل والتغيير هو قانون الحياة الثابت كما وإن سلبية العقل العربي ليست جينية وهذا الأهم وكما أدرجت في نهاية مقالكِ الرائع في الدرس البليغ للمعلم الجميل - كونغ فو تسو - = كونفوشيوس ، الذي يقول
{ بناء الإنسان هو التحدّي الأكبر ؛ بالتعليم ، وبتنمية المهارات الذاتية ، وبالقانون . .....نشر الفضائل يرتبط بتوسيع المعارف إلى أبْعد جهد مستطاع ، ومشْروط بالتحرّي عن كل ما تحت الشمس ، والبحث الجادّ عن علّة كل أمر. }
فالمعرفة هي ما تخلق الإنسان ولكنهم منعوها عن الشعوب العربية
مع اجمل التحايا وننتظر القادم


14 - أشكرك كتير على تثمين جهودي
أفنان القاسم ( 2017 / 11 / 14 - 17:11 )
وأشكر العزيزة فؤادة على كلماتها الدهبية وسلم لي على العزيزة سامية رجاء التي اشتقت إلى مشاكساتها... غير المقصودة!


15 - اليابان بفضل اخلاقه
عبله عبدالرحمن ( 2017 / 11 / 15 - 10:21 )
تحياتي استاذة ليندا يسعدني الانضمام الى الاساتذة الكرام في الثناء على حسن اختياراتك واليابان تبقى في صدارة التقدم القائم على عقول واحترام كل التجارب التي مرت بها ومر بها غيرها من الشعوب
دمت متألقة صديقتي العزيزة


16 - المشكله خطيره
على سالم ( 2017 / 11 / 15 - 16:06 )
اهلا استاذه ليندا وبمقالك الرائع وايضا تعقيب على تعليق الاخت فؤاده العراقيه , يجب ان نقول بشكل واضح وصريح ان مشكله العربان والمسلمين البؤساء الاساسيه هى الاسلام نفسه , الاسلام مرض اجتماعى وعقلى وثقافى خطير , الاشكاليه انهم لايعلموا انهم مرضى ويجب شفاؤهم من هذا السرطان العقلى , هذه معضله صعبه متجذره وعلى مدار قرون وقرون , ربما نريد نصيحه علماء الاجتماع النفسى لوضح حل لهذه الكارثه التى حلت على البشريه البائسه


17 - المتمرِّدة المتألقة العراقية فؤادة
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 16 - 01:50 )
تحية للعقل المتنور.أضفتِ الكثير إلى مقالي شكرا لك

لا يثير استغرابي إلا أن تكون أرض الرافدين وأرض النيل حيث منبع والنور الذي غمر عقل العالم أن ينتج نسخاً بشرية مشوّهة الوجدان والتفكير والرؤى
يكفي في الوقت الحاضر أن أشير إلى القانون الجعفري الموضوع الخطير

فؤادة عزيزتي
أتمنى فقط أن يبرروا لنا حوادث الطبيعة التي تلحق ببلاد المسلمين
يعني اصرفوا النظر مؤقتا عن إعصار إيرما وتسونامي اليابان وزلزال المكسيك، واحكوا لنا كيف تجتاج السيول بلاد الحرمين الشرفين؟
ولماذا أنزل الله بأندونيسيا البلد المسلم الأكبر فاجعة تعتبر أكبر كوارث التسونامي عام 2004
وغيرها الكثير من المصائب

حتى نعرف السبب الذي جعل اليابانيين يتجاوزون محنتهم علينا أن نتأمل في تشكيلة نفسياتهم وثقافتهم التي تلعب دورا أساسيا في تعاملهم مع مصائب الحياة
وقد ذكرت بعضا منها في مقال اليوم، وأمامي مقال جديد سأنشره خلال يومين أتناول فيه رؤية الأستاذة الفاضلة فاطمة ناعوت
وسيأتي رأيي أخيرا في مقال يليه

أتمنى أن تواصلي جهودك، فابتعادك ليس من مصلحة عملية التنوير
بورك عقلك وروحك والسلام على العراق وأهله الكرام


18 - المجتهد إذا أصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر واحد
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 16 - 02:03 )
أستاذنا القدير أفنان القاسم

بالتأكيد أثمّن جهودك . يكفي أنك تحرك العقل للتفكير
نؤيدك نعارضك نخالفك نتقاطع معك بالآراء ...
أياً كان موقفنا منك فحضرتك تثير قضية . ونحن علينا أن نتفاعل معها ولو بالصمت داخل عقولنا
أو من استطاع المشاركة علناً بما يملكه من حجج دامغة تساعد على إغناء الرؤى وامتلاك المقدرة على التحليل

في الحديث القدسي أبدل بطريقتي كلماته فأقول
من اجتهد فله أجر ومن أصاب فله أجران

ذلك أني أرى ما يفيد في كل رأي مطروح، وأتجاوز نقاط الخطأ التي أقف عليها شيئاً فشيئاً مع زيادة المقدرة على التحليل الشخصي

سيصل سلامك العطر إلى الأستاذة ساميا فهي الآن غارقة في انشغالاتها
تقديري


19 - اليابان بفضل العقل العلمي الواقعي
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 16 - 02:13 )
تحية وسلاماً إلى صديقتنا الأستاذة المحترمة عبلة عبد الرحمن

وأهلاً بحضورك العزيز
اختياراتي في الكتابة جدول صغير في نهر التنوير الكبير الذي تقوده قامات النور في موقعنا العزيز
أخلاق اليابانيين شكلتها متغيرات الواقع ، واستجابوا من خلالها لنداء العلم
عالم يموج بالواقعية ولا مكان للمثاليات إلا في البيوت والمعابد

أتمنى أن تكوني بخير ولك مني أطيب تحية وتقديري الكبير لمشاركتك


20 - على حامل راية التنوير أن يكون شجاعاً
ليندا كبرييل ( 2017 / 11 / 16 - 02:20 )
تحياتي لأخينا الفاضل الأستاذ علي سالم

أمراضنا الاجتماعية خطيرة، وليس بالإمكان تجاوزها عبر محاضرة أو فيديو نتأمل فيه سلوكيات الأمم المتحضرة
سلوكياتهم هذه جاءت نتاج عمل صارم وجهد صادق للارتقاء فوق الرغبات الأنانية
سلوكيات يضبطها قانون حازم لا مجال فيه للتلاعب

شكراً جزيلا على حضورك العزيز ولك تقديري

اخر الافلام

.. أخبار عربية 0- -سيلفي- لدعم المهاجرين الأفارقة في ليبيا


.. منظمة العفو الدولية: الروهينغا ضحايا سياسة -فصل عنصري- في -س


.. أخبار عربية - الأمم المتحدة: على كردستان الاعتراف بـ-بطلان ا




.. أخبار عربية وعالمية -الاتحاد الافريقي يحقق في عمليات بيع الم


.. لماذا تأخر رد أنطونيو غوتيريش بشأن استعباد المهاجرين في ليبي