الحوار المتمدن - موبايل



من باريس وبعيدا عن السياسة .

محمود غازي سعدالدين

2017 / 12 / 1
المجتمع المدني


هذه بعض الملاحظات البسيطة خلال زيارتي لعاصمة الجمال والأزياء ، دونتها من خلال مشاهدتي الشخصية ..والملاحظات كلها لا تعني تعميما حول ما شخصته من ملاحظات متواضعة..
-ما اثار استغرابي جدا ان الكثير من الباريسيين لا يتقيدون بإشارات المرور الخاصة بالمشاة ، ومنهم الكثير من مواطني البلد الأصليين أيضا..بحيث يحاول البعض منهم احيانا المجازفة بحياته وتعريض نفسه للخطورة بعبور الشارع وفي الكثير من الأحيان وجدنا أنفسنا فقط او على عدد الأصابع واقفين في الإشارة..هذا الشيء أعطانا ثقة أكبر بالنفس والالتزام بالقوانين في اي مكان يمنحك هذا الشعور.
-شعب ودود يحب أن يساعد الاخر.التعميم لا يصلح دائما .ولكن اللغة الفرنسية عامل ضروري لتسهيل أمر من تطلب منه المساعدة ومن الأفضل ان تحاول مع لغة أخرى كالإنكليزية لتسهيل امورك.والتقنيات الحديثة كالموبايل والآي باد والتطبيقات تغني عن الكثير.. .
-قيل عنها الكثير والسرقات والسطو وهذا ما لم أجده رغم الاحتياط الواجب. ولكني وجدت فعلا الكثير من المشردين والمتسولين.. والذين يقيمون في الشارع وفي خيم صغيرة تحت الجسور في برد قارص. ولكن الحقيقة يجب ان تذكر ،حتى من صادفتهم من هؤلاء او مروا بنا لم يسيء أحدهم انا في شيء ، وكانوا مهذبين جدا بالعكس أحدهم كان ذو صوت رائع وقام بالغناء ورغم فقده نعمة البصر بغية الحصول على بعض النقود من الفئة الصغيرة. وأعتقد جازما انه لو منحت له الفرصة سيكون له شان في برامج The Voice وهذه المجتمعات عموما تبحث عن المواهب وتجعل من المعدم إنسانا ناجحا وهذا يعتمد على الشخص نفسه وتطوير قدراته ، وهذا رأيي الخاص وقد لا يتفق البعض من القراء فيما ذهبت إليه!!
-الباعة المتجولون غالبيتهم من افريقيا الذين يبيعون الهدايا في المواقع السياحية كانوا على قدر كبير من الدبلوماسية والاحترام وقد يستغل أحدهم الزبون في عرض بضاعته ""صرفها براسه"" وهذا من حقه طبعا. والمنافسة موجودة في عرض الهدايا دون اية مشاكل يينهم وعند رفضك يجيب بمنتهى الاحترام بلغتك او لغة قد يظن أنها لغتك الام كالتركية والعربية والإنكليزية وو وينصرف رغم حالتهم الصعبة وقد يكون غالبيتهم من دون عمل وأوراق رسمية وهذا أمر صعب جدا..
-مدن وشوارع قديمة ولكن مرتبة ونظيفة عموما وقد لاحظت شخصيا قيام كوادر البلديات وهم يقومون بغسل بعض الشوارع الرئيسية والأرصفة وبخراطيم ألمياه رغم كميات وهطول المطر بين الحين والآخر "" ناهيك عن البرنامج اليومي للتنظيف وبمختلف الوسائل والطرق ، وهذه ملاحظة استغربتها قليلا ..
-ما لاحظته هو غلاء أسعار الفاكهة والخضروات والخبز واللحوم ووو مقارنة بمدن كبروكسل وانتو يرب وأمستردام.. ولا يعني الكلام انه لا توجد محلات بأسعار مناسبة ولكن على العموم الأسعار مرتفعة...
-مهما ابتعدت عن السياسة وشجونها وكما جاء في عنوان المقال ألرئيسي فلا مناص من الدخول في الشأن السياسي فسؤال أحدهم عن بلدك مثلا من أين جئت وموطنك الاصلي ويكون الجواب مثلا بلجيكا. فيبادرك بسؤال عن موطن الاصلي. ويكون اسم العراق حاضرا فيتحول الحوار إلى شجون وما عاناه ويعانيه البلدان من ارهاب وان كان بدرجات متفاوتة وكما قلتها في مقال سابق ،ليلة ظلماء في باريس وآلاف الليالي حالكة الظلام في العراق..ولكن في النهاية تجد قلوبا تصغي وتتألم لما جرى ويجري.
ويجتمع ويكون كلامنا الأخير هو الرجاء والأمل لمستقبل أفضل للعالم أجمع.
Au revoir . Salutations à vous.







اخر الافلام

.. فلسطينيو 48 يتظاهرون في سخنين انتصارًا للقدس


.. المصادقة على -ميثاق تونس- لحماية اللاجئين والمهاجرين


.. أردوغان: سنبادر على صعيد الأمم المتحدة لإلغاء القرار الأمريك




.. سفيرة واشنطن في الأمم المتحدة تدعو لتشكيل تحالف ضد ايران


.. أجواء متوترة في صنعاء جراء الاعتقالات على يد الحوثيين