الحوار المتمدن - موبايل



الشباب وفن قراءة البوصلة الورقة(2)

رولا حسينات

2017 / 12 / 20
المجتمع المدني


المفهوم الذي نريده هو الشباب البنّاء...والشباب الواعي...والشباب الحاضر في مواجهة قضاياه والشباب القادر على تحمل التحديات، والكثير من الأمور نريدها من الشباب، و يظهر لنا فيها الشباب في طور البطولة، والشباب هم الكنز الذي لم يعثر عليه بعد ...
في ظل ما نحلق فيه من كلاشيهات، ورغبات، يبقى الشباب الحلقة الأضعف التي لا تراوح مكانها، وهي صاحبة الظل الأكبر على المساحة المهمشة...
ما نريده من الشباب الكثير، وما نقدمه لهم القليل بل النزر القليل ...ونبقى منظّرين دون الحراك الفعلي لتفادي الأزمات الاجتماعية، والمجتمعية التي ليس ما يمكن حدوثها لأنها قد حدثت بالفعل ..والحديث اليوم هو كيفية إيقافها..أن تحدث إن أهملنا هذه الفئة الكبيرة التي تشكل أغلبية المجتمعات العربية...ولكننا كما يقولون: نكتفي بالتنظير، دون المشاركة في الحل، ونبقي على العقلية التي لا تؤمن بالبحث؛ كتلك التي مازالت محافظة على أن النعامة تدفن رأسها بالأرض رغم أنها تمدد رأسها فوق الأرض وتبقي جسدها كنبتة صحراوية؛ إذ ليس من المنطقي أن تدفن رأسها وجسدها ظاهر كلياً للعيان!!
بين المنطق والمفروض وبين الواقع علاقة عكسية تماماً؛ ما يقرره الشارع غير ما تقرؤه ال (يجب) في الأجندة التي تبحث شؤون الشباب...
إن ما قد سلب من الشباب في واقع الأمر هو: حياته، ومستقبله، وكينونته في المطلق ...في القانون الاقتصادي يجب على صانع القرار؛ أن يمتلك الرغبة، والقدرة، والإرادة على اتخاذ القرار... إذ أن الرغبة لوحدها تعني يداً واحدة بينما إذا اقترن بالقدرة والإرادة فهي تعني صاحب قرار... ومن هنا إن كان الشباب يمتلكون الرغبة، فهي لا تقيم أود الإدارة الفاعلة التي يمكن أن يقوموا فيها، ليكونوا قادرين على قيادة المرحلة، والاستجابة للقضايا المعاصرة لواقعهم وفق المستجدات في بيئة اتسمت بالديناميكية ...
ولكن كيف للشباب أن يؤمنوا بأنهم هم حلقة الوصل وهم من يستطيع قيادة المرحلة إن كانت جميع الظروف تسيّر سفنهم عكس الاتجاه؟! وهل سيستطيعون الصمود؟! وإن استطاعوا فإلى متى ؟!
إن الحديث عن الشباب يعني الحديث عن إنسان، يعني الحديث عن كتلة متكاملة من مجموع الحاجات الروحية، والجسدية، والنفسية، وإن طغى أحدها على الآخر... فهذا يعني خللاً في المنظومة القيمية والأيدلوجية للفرد، والتي تعني بشكل أو بآخر الانخراط في نشاط غير سويّ يؤدي إلى إحداث مشاكل لا يمكن التنبؤ بمداها، وليس بخطورتها لأنها ليست محل خلاف ...
ما يعنيه الشباب من تهميش جعله لا يعرف قراءة البوصلة والتي انعدمت فيها قوى المغنطة...ومعرفة الاتجاهات....
حالة من عدم الاستقرار النفسي، والتي صاحبها في العادة جُملة من الأعراض التي تُشير بالإصابة فيها، مثل الغضب، والعزلة، وترافق العديد من الحالات المرضيّة النفسيّة والعقلية من مثل الاكتئاب الشديد، أو أحادي القطب، و كذلك الاكتئاب ثنائي القطب، يُعبر مفهوم القلق عن واحدة من أكثر المُشكلات الفسيولوجية انتشاراً وشيوعاً بين الناس في مختلف مراحلهم العُمرية، وتنتج هذه المُشكلة عن تضافر جُملة من العناصر الجسدية والسلوكية وكذلك الإدراكية، تتسبب في حالة من عدم الاستقرار، يرافقها شعور بالخوف والارتباك وعدم التوازن، وينتج عنها ردود فعل غير منطقية ...
إن ما استطاع الشباب القيام بهر فما عن القيم والعادات والتقاليد والالتزام الديني هو الزواج وليس في الأطر الناضجة وهي الأطر الشرعية بل بالأطر المواربة والمسميات التي يعتبر فيها الزواج العرفي أبرزها...التفاف على الواقع وتعبيرا عن السخط ..إذ أن الشباب لا يستطيعون كبح حاجتهم والتي يحاولون البحث عن عمل يدر عليهم دخلا معقولا من اجل بناء بيت وتكوين أسرة ...وهذا الذي لا يستطيعونه من انخفاض المستوى المعيشي وتف بالبطالة وارتفاع أسعار التملك والإيجار للعقارات وانخفاض العرض في الوظائف وارتفاع سقف اقترانها بالخبرة والتي تعني أحجية لا يمكن حلها...







اخر الافلام

.. أيمن أشرف يهدي قميصه لمشجع أهلاوي من ذوي الاحتياجات الخاصة:


.. حكومة الوفاق تناشد الأمم المتحدة التدخل لحماية المدنيين


.. مأساة العبّارة بتنزانيا.. حداد واتهامات واعتقالات




.. الأمم المتحدة نخسر معركة الجوع في اليمن


.. إخلاء مركز لاجئين بسبب حريق بألمانيا