الحوار المتمدن - موبايل



الريادة في الأعمال

رولا حسينات

2018 / 2 / 20
المجتمع المدني


في أي بداية جديدة هنالك نقاط مهمة يجب الإلمام بها، وعدم التخلي عنها بأي حال من الأحوال باعتبارها ثوابت لمراحل متقدمة أخرى أكثر عمقا...من ضمنها: ما الذي أتميز به؟ وأستطيع تقديمه؟ أو وضعه كسابقة في مجال العمل مهما كان نوعه أو حجمه؟! وما الذي سأجده؟! وما الهدف الذي سأحققه على المدى البعيد أو القريب وبأي آلية أو تقنية أو خطة أو إستراتيجية؟ مع أهمية إدراك السعي وراء وضوح الرؤية، والرسالة؛ فهذا بحد ذاته يسهّل أي ريادية، وفق منطق حاجة السوق، والقدرة على البحث عن أسواق جديدة؟!

و ما الذي يجب تقبله أو يمكن تقبله وما الذي يمكن تغييره، و بأي درجة؟! وإن كانت هناك استطاعة للتغيير بمنحنى إيجابي يساهم برفع جودة الأداء...

ومدى جدوى التغيير؛ بمعنى مدى فاعليته في الواقع العملي وليس الافتراضي، وكذلك مدى تفاعله مع هذا الواقع مع تبيان درجة تأثره وتأثيره...

هذا كله يفرض عالماً آخر يعتمد على الريادية، وعدم التقيد بنمطية الفكر، وعدم اللجوء إلى التقليدية في العمل، والتفكير، والسلوك، والأداء...

هذه التقليدية أو البيروقراطية أو الروتينية التي تبث سمومها في كل مفاصل الجسد، وتسبب التهابها، وتقيحها، ولا يمكن الجزم بمدى المضاعفات السلبية؛ التي يمكن أن تحدثها في هذا الجسد التي تفرض سيطرتها عليه وتضعه بين مسنناتها...

وعند تفشي الداء لا يفيد الدواء وإن وجد؛ لأن العلاقة عكسية بين فاعلية الدواء، وتفشي الداء...ولو وجد الطبيب البارع...فالخيارات محدودة؛ فإن كان هناك إمكانية للمعالجة، فهل ستؤتي أكلها بعلاج ناجع؟!

وإن تعذر استخدام الدواء فالخيارات أيضا محدودة؛ بالإبقاء على الوضع السيئ أو المخاطرة بالبتر والبتر بحد ذاته قد لا يجدي في كثير من الأحيان...والأسوأ بالتأكيد هو حدوثه في أي مستوى من مستويات الإدارة، ولا يمكن الجزم بعدم إصابة الإدارة العليا بهذا الداء...

ويمكن تطبيق كل ما سبق على أي منظمة صغيرة كانت أم كبيرة، ومفهوم المنظمة يمكن أن يطلق على الأسرة على الزوجين...والأصدقاء...والأمثلة كثيرة لا حصر لها.

وداء البيروقراطية بالضبط ما تعاني منه المنظمات العامة، والذي يسبب فشلها في القيام بواجباتها الأساسية؛ ولا يمكن التنبؤ بمدى تأثير ذلك سلبيا على المنظمة نفسها أو المجتمع؛ لعدم وجود بيئة ثابتة؛ فـالبيئة بحد ذاتها بيئة ديناميكية متغيرة...

وهذا يحدث خللا في منظومة الأمن الاجتماعي، وما يعنيه الأمن الاجتماعي؛ ما يتعلق بمعاملات وحقوق، وأولويات، وحالات إنسانية، وغيرها، مع عدم إهمال الواجبات الأساسية؛ التي قامت المنظمة على أساسها...

لأن تبعات الفشل لا تتحدد بالمحيط الداخلي للمنظمة بل يتعداه للمحيط الخارجي، وقد تفرز الكثير من المشاكل؛ كزيادة العبء على المنظمات الخدمية الأخرى، كالقطاع المالي على سبيل المثال لا الحصر...

إنّ فشل أداء المنظمة يرجع إلى عقلية؛ أن المنظمة هي الشخصنة وليس المنهجية...

فالكثير من المنظمات قد تتعطل أو تشل حركتها بمجرد إصابة هذا الشخص بسوء؛ كارتباط البورصة بأخبار السياسة على سبيل المثال؛ فانحدار أسعار الأسهم قد يحدث الكثير من الخسارات الفادحة؛ والتي يمكن أن تسمى باليوم الأسود بعينه.

إن منطقية سوء الأداء تعني فشل النظام، وتسويقه المصالح الشخصية، وليس المصلحة العامة... ومن هذا المنطلق كان لا بدّ من إعادة النظر في النظام بحد ذاته، وكيفية تطبيقه، لتقيم أداءه وضمان جودته...وليس اللجوء للوائح، والأنظمة فقط في حال التنازع القانوني مثلا...كما يتم أيضا حفظ القانون ليس للحقوق فقط، لكن يجب أيضا أن يكون للواجبات...

وهذا بحد ذاته يعني إعادة التهيئة، والتي تكون في النظام بحد ذاته...ومن أبرز معالم هذه التهيئة التي ترتبط بعلاقة متوازية بين بيئة العمل، والأداء الوظيفي.

فـ البيئة التي يكون الموظف أو العامل فيها تحت أي مسمى وظيفي يجب أن تتسم بالإيجابية وبشروط الصحة العامة، والتي يمكن أن يكون لها تاثير على الأداء سلبا أو إيجابا...
ورفع إنتاجية العامل ترتبط بعلاقة طردية مع بيئة العمل...

وكذلك مستوى الرضا الوظيفي؛ الذي يتحكم بمؤشر السلوك الوظيفي، والإيمان بعقيدة المنظمة ويتأتى ذلك بإتباع آلية للحوافز؛ كتحسين الراتب.

وزيادة نظام الحوافز يعني بالضرورة زيادة إنجاز العمل، والإيمان بضرورة إنجازه، ليس هذا وحسب بل بفاعلية، وجودة تضمن سرعة الأداء، وجودته، ورفع الإنتاجية.

متلازما مع تطبيق العقوبات لكن بعد المعالجة أولا، ومن ثم نظام مراقبة عادل لا يتأثر بالعلاقات الشخصية...

ويمكن أن تتفرد المنظمة بنظام إلكتروني فعال، وليس بواجهات شكلية، غايته التفوق والتفرد لأغراض المنافسة، وتحسين المنتج الخدمي... بـ التسهيل على زبائنها؛ فالزبون قد يكون مراجعا على سبيل المثال ولا يعني أن يكون هناك تعامل مالي...بقدر ما أن يكون هناك تقديم لخدمة مقابلَ مقابلٍ مادي يتناسب مع قيمة هذه الخدمة.

والريادية يمكن تطبيقها في المنظمات من مفهوم تأمين التسهيلات، وذلك بإلحاق مكاتب مخصصة...ذات علاقة وثيقة بإتمام المعاملات اختصارا للوقت والجهد...وضمان للجودة، وكجذب للاستثمار، بعيدا عن الروتينية، ويمكن أن تكون بزيادة مادية إضافية معقولة؛ كقيمة مضافة...

ناهيك عن التمسك بحق المنظمة، بالمتعلقات الأساسية، كالطابع، والتصوير، وعدم التفريط فيها، و استثمارها لصالح المنظمة... بعيدا عن أي احتكار أو أي مبالغة في استغلال المراجع كما هو الاستثمار الخارجي...

إن الهدف العام للمنظمة هو أهم أولويات نجاح النظام الاقتصادي، وضمان بقاءه.







اخر الافلام

.. الامم المتحدة: نقص المساعدات لا يهدف لاعادة السوريين لبلدهم


.. عودة اللاجئين إلى مخيم اليرموك أمر شبه مستحيل


.. أغنية راب تتسبب في اعتقال شاب فلسطيني




.. تفاقم معاناة النازحين بمخيم حمام العليل


.. تعزيز القدرات القيادية للشباب والمهارات الشخصية لذوي الاحتيا