الحوار المتمدن - موبايل



ذكرياتى مع رؤساء الجمهورية

نشات نصر سلامه

2018 / 3 / 14
المجتمع المدني


ان مشاهدة او مقابلة رجال الاعلام والصحافة او العاملين في المجال السياسى مع رؤساء الجمهورية هو امر عادى جدا بحكم عملهم ..
ولكنى كمواطن عادى شاءت الظروف ان اشاهد او اقابل اربع رؤساء جمهورىة ,وانطباعاتى الشخصية لذلك هو موضوع هذه المقالة .
تعود بى الذاكرة الى أيام الستينات كنت طفل صغير يمسك يد ابوه وامه اثناء سيرنا بشارع رمسيس بالقرب من المستشفى القبطى لاحظنا وجود صف عساكر بطول الرصيف وبضع افراد متناثرة يقفون على الرصيف في حالة انتظار وعندما سألنا عرفنا ان موكب عبد الناصر سيمر من هنا ... فوقفنا نترقب الموكب وماهى الا دقائق واتى الموكب وسط أصوات سيارات الحراسة وكان عبد الناصر يركب عربية مكشوفة يقف فيها ملوحا للمواطنين على الجانبين وينظر لهم في سعادة بالغة اما المواطنين فكان بعضهم يسقف والأخر يلوح له مرحبا ..... طبعا رؤية عبد الناصر في عز مجده الاعلامى وكزعبم للشعب المصرى والعالم العربى في ذلك الوقت كان حدث هام جدا لى كطفل في ذلك الوقت وسجل عقلى الصغير في ذلك الوقت هذه الدقائق التي لا تنسى .
مات عبد الناصر واتى السادات وكانت سيناء محتلة بعد هزيمة مروعة ووعد السادات الشعب بتحرير سيناء قبل نهاية العام في احدى خطبه وقارب العام على الانتهاء وفى خطاب مستفز قال للشعب ان الضباب منع الطيارات من شن حرب لتحرير سيناء ..ايامها كنت طالبا بكلية الهندسة بجامعة القاهرة ساعتها خرجت المظاهرات العارمة تندد بالسادات فاتت جحافل الامن المركزى تسحق ثورة الطلبة وادى عنفهم وانا داخل الحرم الجامعى الى اشتراكى في الرد على عنف الشرطة في ذلك الوقت واتى ممدوح سالم وزير الداخلية في ذلك الوقت ليشرف على الوضع الامنى وهتف الطلبة ضده بهتاف شهير : لم كلابك يا ممدوح !! واغلقت الجامعات شهرا كاملا بعدها .
وجاءت حرب أكتوبر وبعدها ذهب السادات الى إسرائيل وتصادف وجودى بميدان روكسى بمصر الجديدة مع عودة السادات من المطار بعد رحلة إسرائيل وكان السادات يستقل سيارة مكشوفة ويقف ملوحا للمواطنين وكان الشعب فرحا به فعلا وكما هتفت ضده عندما كنت طالبا بالجامعه كنت مسرورا برحلة إسرائيل لرجوع سيناء لمصر في ذلك الوقت .
عندما كنت طالبا بكلية الهندسة جامعة القاهرة لمع اسم الطالب محمد مرسى العياط كطالب متفوق علينا ... كنا ننظر اليه كطلبة من القاهرة انه طالب صمام ودحيح جاى من الأرياف ولكننا كابناء القاهرة يشغلنا الموضه والشعر الطويل والبنطلون الشارلستون والتعرف على البنات ... وعندما اعطى السادات الضوء الأخضر للجماعات الإسلامية بالعمل بحرية في الجامعات لكسر نشاط اليساريين الذين كانوا ضده .. كان من أوائل الذين لبوا هذه الدعوة الطالب الريفى الصمام محمد مرسى العياط ..لذلك تفوقة كان لا يبهرنا لانه له عالمه ولنا عالمنا .
اثناء احداث عام 2013 الهامة لمع اسم المشير السيسى كمقاوم للاخوان المسلمين والقادر على اقصاءهم ... ولم يلفت صوره انتباهى في بادئ الامر الا ان وسائل الاعلام أظهرت بعض صوره عندما كان برتبة رائد ... ساعتها تذكرته على الفور انه ابن جارنا القديم الطيب الحاج سعيد والذى كنت اعتز بجيرته لانه كان يمثل ابن البلد البسيط الطيب والجار المثالى وكان لديه بيت ملك بمدينه نصر وعندما كنت اقف معه ذات مره بالشارع بعد بداية تعارفنا وجدته ينادى باعلى صوته يا عبد الفتاح ,,, تعالى سلم على جارنا الباشمهندس نشات .. واتى رجل يرتدى البذلة العسكرية وسلم على في ود وسال كل منا الاخر عن مكان عمله واتذكر ان وحدته كانت بين السويس والاسماعليه في ذلك الوقت وهذ بفسر عدم تواجده الدائم بالمنزل سوى أسبوع كل شهر واعطانى السيسى انطباع بانه رجل واثق جدا من نفسه ومعتز جدا بشخصيته .
وعندما حدث زلزال أكتوبر 91 حضر والده بمنزلى يطلب معاينه منزلة بصفتى مهندس مدنى .خوفا ان يكون المنزل قد تاثر بالزلزال .. وبعد المعاينة طمنته ان المنزل لم يتاثر بتاتا بالزلزال وفى حالة جيده وتعددت اللقاءات العابرة بالشارع معه ومع اخوه المحامى احمد بالاضافه الى اللقاءات الدائمة بالحاج سعيد .
ومن سخرية القدر ان ابن عم مرسى العياط كان لديه محل اسفل منزلى وتشاجر معى بطريقه مستفزه كخلافات جيره وليلتها حضر الحاج سعيد لمحاولة الصلح بيننا ورفضت وافهمته اننى لن ارتاح الا اذا وضعته فى حجمه الحقيقى فقال لى انه .. اى ابن عم مرسى يعمل بادرة الحى وليه اتصالات عالبه ,, قلت له هاتشوف .. وفعلا بعد تلاثة اشهر كان ابن عم مرسى يعانى من تسع قضايا مختلفة واخيرا باع المحل وتصالحنا .







اخر الافلام

.. الذكرى الأولى لاعتقال صحفيين في ميانمار لكشفهما مجزرة بحق مس


.. تحرير الشام تهدد بإعدام أمجد المالح


.. كلمة المندوب الروسي بالأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا في شأن ال




.. تحقيق صحفي ينتقد اعتقال أنقرة لمعارضين في الخارج


.. ألمانيا : تخطيط لتسريع ترحيل اللاجئين