الحوار المتمدن - موبايل



إقامة العمود وحث الأمة على الصعود الجزء الثاني

حمزة خوري

2018 / 6 / 7
المجتمع المدني


3-البناء الإنساني:
يحكى أن بناء سور الصين العظيم جاء كنتيجة لتوالي الغزوات المغولية ، لذلك ظن الصينيون القدامى أنهم ببنائهم لسور عظيم،سيتخلصون من هذه الغارات المغولية؛لكن هيهات هيهات،فبالرغم من كل هذه الجهود والبنايات الضخمة،استطاع المغول اقتحام الصين عدة مرات، والحق أن اقتحامهم هذا لم يكلفهم إلا بقشيشا بسيطا قدموه لحراس الأبواب.
حينما انشغل الصنيون ببناء الجدار نسوا بناء هذا الإنسان و شتل قيم الصدق والإخلاص والأمانة فيه. لكن الجميل في القصة كلها أن الصنيين أدركوا قيمة هذا ولو بشكل متأخر، فعملوا على بناء هذا الإنسان بناءا سليما قويما لا اعوجاج فيه، وأصبحت الصين اليوم تغزوا دول العالم بمنتوجاتها اﻹقتصادية؛ﻷنها ببساطة استثمرت في هذا الإنسان .و اهتمت به اهتماما صادقا، وهذا نموذج راقي لدولة تحسن الإستفادة من أخطائها.
إذا كانت الصين قد تجاوزت نكستها، فان الأمة مازالت في عترتها باقية جامدةساكنة، وستبقى في سكونها مالم تجعل الإنسان محور نهوضها. نعم ، لابد لنا من استثمار حقيقي في هذا الإنسان، فجميع الأمم بنت نهوضها وألقها انطلاقا من هذا الإنسان. وليست النهضة الأروبية ببعيد، فلنا فيها التبصر والإعتبار؛فالأروبيون حينما بنوا نهضتهم الحضارية. جعلوا اﻹنسان مركز أبحاثهم. فعملوا على بنائه وتحيينه وفق ما أملته عليهم ظرفيتهم.
وعليه، أدعو كل ذي لب سليم، أدعوا كل إنسان في قلبه شذرات حب لهذه الأمة أن يستوعب قيمة هذه السطور؛ إذ لا بد لنا من احترام هذا الإنسان وتمجيده و تقييم اعوجاجه ، حتى لا يكون معولا هادما لكل مشروع تسطره هذه الأمة.

4- المرأة عمود الأمة:

يقال أن المرأة نصف المجتمع، وسأقول والصدق يملأ قلبي أن المرأة هي كل المجتمع، فهي ديدانه و جوهره و قلبه النابض، هي الأمل وهي النجاح، وهي الجمال وهي الفلاح، هي ببساطة سفينة النجاة.

لن يستقيم لنا حديث عن النهوض بالامة دون التعرض لهذه اللمعة المضيئة، هذا اللجين الأبلج الذي يشع نورا ويطفح ألقا، إذا من العار والخزي السير قدما دون إبراز دور المرأة في مشروع الصعود،فالمرأة لها دورا بارز وأساس في تنوير المجتمعات، ولا عزاء للعقول الرعناء التي كانت ولازالت مصدر إزعاج لمشروع الصعود، من خلال بحاجها المقرف وطنينها المؤذي ، الذي يحط من شأن المرأة ويبخس قدرتها.
من خلال تيمته التحريمية لعملها وخروجها وأحيانا في تمدرسها. والأعجب من العجيب أن المحرمون جعلوا من الشرع سياجا لتسويغ خطاباتهم السمجة، وهذا والله غريب، فالله عز وجل كرم المرأة ورفع شأنها ، و دينه العظيم لم يحرم خروج المراة ولا حرم عملها وتمدرسها.
ولكم في زمن النبوة من كل الحكم والعبر، اولم تكن السيدة خديجة زوجة النبي الكريم تاجرة من تجار قريش، امتهنت التجارة وبرعت فيها ، ونالت الهيبة والاحترام ، هذا وربي لأكبر دليل على قيمة المرأة في الأمة.
المرأة نبراس به تهتدي الأمم، فهي الأم المربية ، والخالة الأبية،والعمة والاخت والمعلمة والجارة، هي النبض وهي القلب، هي مصدر الالهام والاطمئنان.بفضلها سنرتقي وبتعليمها سنحتمي.







اخر الافلام

.. توقعات أممية بزيادة عدد اليمنيين الذين يهددهم خطر المجاعة


.. «النني» يهدي قميصه لمشجع من ذوي الاحتياجات الخاصة عقب الفوز


.. موسكو: الغرب يستغل اللاجئين لإزاحة الأسد - تعليق رمضان أبو ج




.. لجنة أممية تدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران


.. شاهد: قافلة المهاجرين من أميركا الوسطى تتجمع جنوب كاليفورنيا